حياة الانتقام - الفصل 16 : مشاجرة جديدة - بقلم sali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حياة الانتقام
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 16 : مشاجرة جديدة

الفصل 16 : مشاجرة جديدة

في اللحظة اللي بدأت فيها الأمور تهدأ، كان كل واحد منهم كان كيشوف في العيون ديال الآخر، لكن اللحظة ديال الصمت كانت مؤقتة. عصام كان في حالة غليان، و رؤيا كانت فغضب متصاعد، و لورا كانت كتحاول تبرر وتدافع عن نفسها. الجو كان مليء بالتوتر، والصمت كان ثقيل لدرجة أنه كل كلمة كتخرج من فمهم كانت تتساقط ثقيلة كالرصاص. عصام (بغضب شديد): "مستحيل تتهربي من الحقيقة! كنتي جاسوسة لوالدك، وكنتِ السبب فموت والدي! متفكريش أنك غادي تتهربي من هاد الانتقام." لورا (بغضب، وهي تصرخ): "أنا ما كنتش جاسوسة! كنت مضطرة نعمل مع والدي، كنت كنحاول نساعدك! وأنا ما نعرفش علاش جيتي فالأخير تلومني على كلشي. يمكن كان عندي مبررات، ولكن اللي ضاع، ضاع! ما عنديش ما نثبت لك!" لكن رؤيا كانت مشدودة في الأعصاب، وكل لحظة كانت تجيها فكرة انتقام من لورا، خصوصا أنها هي السبب فإيذاء أخوها وعائلتها. رؤيا (وهي ترفع المسدس): "شوفي، أنا ما غاديش نسكت على اللي درتيه لينا، غادي نوريك الحقيقة!" عصام دخل فالموقف بسرعة، وهو كيسحب يد رؤيا من المسدس، وكان قلبه كيخفق من الغضب، لكنه كان واعي بالخطر. كل ثانية كانت قد تغير الموازين. عصام (بصوت غاضب): "رؤيا، لا تفرطي فهاد الشي. خليني نتعامل معاها بنفسي. ما نقدرش نخسر سيطرة على الموقف." كان روبن واقف في الزاوية، يراقبهم عن كثب، وعينيه فيها شكوك. كان عارف أنه في أي لحظة ممكن تنفجر الأمور، وكان عليه أن يتدخل قبل ما يكون فوات الأوان. روبن (بصوت هادئ): "عصام، خليني أنا نتعامل معاها. إذا بغيتوا، نديروا الأمور بهدوء. انتوما عارفين أن هاد الحرب ما غاديش توقف بهاد السهولة." لكن كان الجو غارق فالتوتر، وكل واحد كان في مكانه يحاول يمسك نفسه، حتى لو كان الأمر صعب. كريم اللي كان ساكت لفترة طويلة، قرر هو الآخر يدخل في الحديث. كان يراقب الموقف عن كثب، وعينيه مليانة بالغضب. لكن هو كيبقى فشغله، رغم أن الأمور ما كانتش واضحة تماما. كريم (بصوت حازم): "لا يمكننا نستمروا فهذي المهازل! كل واحد فينا عندو سبب قوي كيخليه يكره الآخر. ولكن الخوف الوحيد هو أننا نضيع كل شيء! الحرب بيناتنا ما غاديش تكون النهاية ديالنا." الدموع كانت على وجه لورا، لكن كانت كتحاول تبين أنها قوية. هي ما كانتش قادرة تتراجع عن قرارها، وخصوصا بعدما تعلمت الكراهية والعنف من والدها، لكن في قلبها كان كاين الحزن، وكانت كتفكر في كل اللحظات الصعبة اللي عاشت فيها. لورا (بدموع) : "ما كان عندي اختيار. ما كان عندي فرصة… كلكم تشوفوني عدوة، ولكن ما عنديش ماندي نغير اللي وقع." عصام شعر بشيء في قلبه، شي شعور غريب لي كان حاير فيه بين رغبة الانتقام والواقع. كان دايما كيبغى يفرض حكمه على الحياة، لكن في هاد اللحظة كان كيحس أن الانتقام ما غاديش يجيب ليه الراحة الحقيقية. عصام (بتنهدة عميقة): "ما غاديش نخلص منك دابا، ولكن تذكروا… الحرب ما بداتش بعد." روبن (بصوت هادئ، وهو يراقب الموقف): "الوقت هو اللي غادي يحدد، وعندنا الشجاعة نواجهو كل شيء سوا. خلينا نمشيوا للأمام بهدوء. راه كل شيء في مكانه في الوقت المناسب." رؤيا (مغتاظة): "ولكن كيفاش؟ كيفاش نمشيوا للأمام؟ بعد كل شي… كل هاد الكراهية! ما يمكنش نوقفوا هنا." كريم حط يده على كتف رؤيا، وكان يحاول يهدئ من غليان الأعصاب ديالها. كريم (بصوت هادئ): "نوقفوا هاد الحرب في اللحظة اللي نكتشفوا فيه الحقيقة كاملة. ماشي من خلال الرغبات أو الانتقام، بل من خلال الحقيقة اللي غادي تطلع قدامنا." لكن كان واحد الشي اللي واضح: الحروب بين الإخوة ما غاديش تكون سهلة. وكل واحد فيهم كان عنده سبب قوي يخليه يقاتل، لكن في نفس الوقت، كان عليهم يتوقفوا للحظة ويفكروا في المستقبل.