حياة الانتقام - الفصل 12 : صرخات الحقيقة - بقلم sali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حياة الانتقام
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12 : صرخات الحقيقة

الفصل 12 : صرخات الحقيقة

كان الليل هادئاً بشكل غريب، كأن العالم توقف ينتظر لحظة الانفجار. داخل القصر، وبالضبط في الغرفة الواسعة ذات الجدران الزجاجية، كانت لورا واقفة وسط الضوء المنبعث من الثريا الفاخرة، وعيناها متسعتان بالخوف والدهشة. دخل عصام بخطى ثابتة، نظراته نار مشتعلة، يديه خلف ظهره، وكأنّه يحبس عاصفة داخل قلبه. عصام (بصوت منخفض لكن مرعب): "من الأول… كنتي كتخدعينّي؟" لورا (بذهول): "شنو؟! شنو كتقول؟" عصام (يقترب بخطوات بطيئة): "كتخدعي قلبي… وأنا اللي صدقت، أنا اللي عطيتك كلشي…" لورا (تصرخ): "كفى!!! أنا ماشي جاسوسة! أنا ماشي بحال والدي!!" اقترب منها بسرعة، قبض على ذراعها بقوة، عينيه كيدمّعو بالغضب المكبوت. عصام: "وانتي كنتي كتشتغلي مع جوزيف! كنتي دايرة تقارير عليّا! كل خطوة، كل سر… كنتي كتوصليه لعدوي! وكتكذبي عليّا فكل مرة كتقولي ‘أنا نحبك’!" لورا (بدموع): "أنا فعلاً حبيتك! من قلبي، صدقني! نعم، كنت خدامة مع والدي فالأول، ولكن ملي عرفتك… ملي شفتك كيفاش كتقاتل، كيفاش كتخبي حزنك وتضحك… قلبي تبدّل!" عصام (بصراخ، وجهه أحمر): "كذابة!!!" ركل الطاولة بقوة، الزجاج تكسر وتطاير. كانت اللحظة على حافة الجنون، وصراخه سُمع حتى خارج الغرفة. لورا (بدموعها تصرخ هي الأخرى): "كنتي غادي تقتلني؟ غير سُول راسك! شحال من مرة جاتني فرصة نهلكك وما درتهاش! شحال من مرة قلت لراسي: كفى، حبي ليه غلب كلشي!" عصام (يتراجع بخطوة، صوته ينكسر): "أنا… كنت كنشوف فيك الملجأ الأخير. أما دابا، فحتى الأمل مات." سكت لحظة، نظرة عينيه متغيرة… منغزة بين الألم والخيانة. عصام (ببرود مفاجئ): "من اليوم… انتهى كلشي بيناتنا. رجعي فحالك، وخرجي من حياتي قبل ما نخرجك بالقوة." لورا (بصوت مكسور): "حتى وانتَ كتحقد عليّا… غادي نبقى كنحبك." وغادرت الغرفة، لكن قلبها بقى معاها، محطم… بينما عصام وقف في مكانه كالصخر، لا دمعة، لا ندم… فقط بركان بارد يستعد للانفجار من جديد. ---