الفصل 11 : خيانة الذاكرة…
جلس عصام في ظلام غرفته، ضوء خافت كيجي من النافذة، ووجهه مخنوق بين يديه، وسط الصمت إلا من دقات قلبه العنيفة… وكلشي بدا كيرجع بحال فيلم كيترجع فيه الذكريات ببطء قاتل:
– أول مرة شاف لورا فإيطاليا، كانت "صدفة" فالمعرض ديال الأسلحة.
– كيفاش هي اللي قرّبت ليه، وهي اللي دارت أول خطوة.
– كل مرة كيدوي معاها، كانت كتقلب عليه أسئلة دقيقة بزاف، حتى عن ماضيه، عن عائلته…
"كانت جاسوسة… من الأول."
قالها بصوت مبحوح، وشيء داخلو تحطم. الخيانة كانت أقوى من الحب، وخا بغا يقاوم، قلبو بدا كيتحول…
عصام (بهمس وهو كيتفرج فالصورة ديالها):
"لورا… نتي سبب الضعف ديالي، وها أنا اليوم غادي نرجع أقوى… باش نمحيك."
---
في غرفة المراقبة، روبن (عماد) كان كيتفرج في الشاشة:
"عندنا كاميرات في الغرف، في الممرات، حتى فالساحة… ما غاديش تدير حتى حركة بلا ما نعرفها."
كريم دخل عليه وقال:
"واش كتظن فعلاً غتخون؟"
روبن:
"ماشي مسألة شك… هاد العالم كيعلّمنا ما نثقو فحتى حد، خصوصاً اللي كيبانو ضعاف… لورا خبيثة، وحتى عصام خاصو يعرف الحقيقة كاملة."
---
في مشهد موازي، لورا كانت واقفة وسط الحديقة ديال القصر…
كانت عارفة بوجود الكاميرات…
كانت عارفة أن الكل ضدها، ولكن كانت كتشعر بحاجة غريبة: هي نفسها ما بقاتش عارفة واش فعلاً باغا تساعدهم ولا فقط باغا ترد دين الحب اللي عاشاته مع عصام.
"باغا نعيش، ولكن الماضي ديالي أقوى مني."
---
آخر مشهد فالفصل:
عصام كيوقف وسط القاعة الكبيرة، ومعاه مسدس جديد، خنجر روسي قديم ديال والده، ووجهه بارد.
"الخيانة كتولد الوحوش… وأنا اليوم، رسمياً، ما بقيتش بني آدم."
---