حياة الانتقام - لفصل 5 : في مواجهة الخائن - بقلم sali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حياة الانتقام
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لفصل 5 : في مواجهة الخائن

لفصل 5 : في مواجهة الخائن

في الليلة المظلمة داخل القصر الكبير في الرباط، جلس عصام في مكتبه، وعيناه تحدقان في شاشة الحاسوب، بينما كان روبن واقفًا خلفه، واضعًا يديه خلف ظهره، وتعلو ملامحه الجدية. "أنا ما غاديش نسمح بشي خائن يعيش وسطنا،" قال عصام بصوت منخفض لكنه حاد كالسيف. روبن، الذي كان يعرف جيدًا كيف تشتغل الأنظمة الأمنية السرية، بدأ يعمل مع كريم، الذي كان خبيرًا في اختراق الأنظمة، لاستخراج كل التسجيلات، المكالمات، وحتى أدق التحركات داخل القصر وخارجه. "لقينا شي حاجة،" قال كريم وهو يشير إلى شاشة المراقبة، "شوفو هاد الشخص، دار اتصال مشفر خارج النظام ديالنا." كانت الصورة غير واضحة، لكن الجسد والملامح القريبة كانت تشير إلى أحد أفراد الحرس الشخصي الذين عينهم عصام بنفسه. شخص اسمه سليم، رجل هادئ، محبوب بين الفريق، ومعروف بولائه الظاهري. "سليم؟" تمتم عصام، وعيناه اشتعلت نارًا. "ما يمكنش يكون هو… ولا يمكن يكون غير تمويه." قال روبن وهو يشغل التسجيلات، ثم بدأ يحلل الصوت مع كريم عبر برامج متطورة. وبعد دقائق من التحليل... "الصوت متطابق بنسبة 92%... والاتصال تم من الغرفة المجاورة لمكانه المعتاد." تبادل عصام وروبن نظرات سريعة. ثم قال عصام: "ندير خطة. نراقب سليم بصمت. ما نواجهوش دابا، نخلّيه يورّط الخونة الآخرين." روبن أومأ، ثم أخرج سماعة صغيرة وضعها خلف أذنه وقال بابتسامة خفيفة: "خلي سليم يظن راسو ذكي... حنا أذكى." في تلك الأثناء، كانت رؤيا تراقب الوضع من بعيد، وكانت قد بدأت تشك هي الأخرى في تحركات سليم، خصوصًا بعدما رأته يدخل غرفة الاتصالات في وقت غير مألوف. "أنا غادي نتابعو، لكن بلا ما يحس." قالت لرؤساء الفريق. ومع مرور الوقت، بدأت الخيوط تنكشف، والوشائج تظهر. سليم لم يكن وحده... بل هناك اسم جديد بدأ يبرز في الواجهة: مالك، أحد أصدقاء العائلة القدامى، والذي كان قد اختفى فجأة منذ أشهر، والآن عاد كعميل مزدوج يعمل لصالح جوزيف... نهاية الفصل الخامس