حياة الانتقام - الفصل 2 : لقاء الإخوة - بقلم sali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حياة الانتقام
المؤلف / الكاتب: sali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2 : لقاء الإخوة

الفصل 2 : لقاء الإخوة

بعد سنوات من الغياب، عاد عصام، الذي أصبح يُعرف في العالم بـ مايكل، إلى المغرب. كانت العودة بالنسبة له مليئة بالمشاعر المتضاربة: فقد كان يحن إلى عائلته، لكن في نفس الوقت كان يحمل في قلبه شرارة الانتقام التي لا تنطفئ منذ أن قُتل والده على يد جوزيف، زعيم المافيا الأمريكية. وعندما فقد والديه في حادث مروع، لم يكن أمامه خيار سوى تحمل مسؤولية العائلة والانتقام لدمائهما. في المطار الرباط - سلا، حيث كانت الأجواء مليئة بالحماس، كان ينتظره أخوه الأصغر كريم (الذي يبلغ من العمر 18 سنة) وأخته رؤيا (التي تبلغ من العمر 15 سنة). ورغم الفارق العمري، إلا أن العلاقة بينهما كانت أكثر من مجرد أخوة؛ فقد كانوا يعتبروه الأب بعد موت والديهم، وكانوا يعتمدون عليه في كل شيء. بينما كان عصام يخرج من بوابة المطار، كانت عيناه تتأمل الوجوه التي أمامه، وعندما وقع نظره على كريم ورؤيا، شعور من الدفء والراحة اجتاح قلبه. كان كريم يقف بجانب رؤيا، وكأنهما ينتظران اللحظة المناسبة لتوجيه التحية لأخيهما الكبير. "أخي!" قال كريم بحماس، بينما تقدم بسرعة نحو عصام ليحتضنه. أما رؤيا، فقد اقتربت منه بلطف وابتسامة خجولة على وجهها، وقالت: "أخي، نحن فخورون بك!" "لقد اشتقت لكم جميعًا"، رد عصام، وهو يبتسم لهم في لحظة كانت مليئة بالذكريات والمشاعر المختلطة. "لكن العمل لا يتوقف." كان عقله لا يتوقف عن التفكير في الخطط التي يجب تنفيذها لتوسيع إمبراطوريته واستكمال الانتقام من جوزيف، الذي تسبَّب في مقتل والده ووالدته. العودة إلى المنزل: في الطريق إلى منزل العائلة، كانت الأجواء هادئة، ولكن عصام كان يعرف أن هذه الهدوء ليس سوى بداية لتحضير شيء أكبر. كريم، رغم صغر سنه، كان قد أصبح واحدًا من أفضل المبرمجين في العالم، بالإضافة إلى أنه كان يمتلك مهارات قتالية فائقة. أما رؤيا، فكانت ليست فقط مراهقة عادية، بل كانت فتاة ذكية، تجيد الدفاع عن نفسها وتستطيع استخدام الأسلحة ببراعة. "لقد تمكنا من تأمين الأوضاع في المغرب حتى الآن، لكننا نعلم أن الأمور ستزداد صعوبة مع عودة مايكل. لدينا الكثير من التحركات في المستقبل." قال كريم وهو ينظر إلى أخيه الأكبر. "أعلم"، رد عصام، "لكن هذه المرة لن نترك مجالًا لأي أحد ليقف في طريقنا. جوزيف سيشعر بحجم الألم الذي تسبب فيه لنا." كانت كلماته تحمل في طياتها شرارة انتقام. في منزل العائلة: عندما دخلوا إلى المنزل، كان عصام يشعر بوجود شيء غريب في الأجواء. كان يُدرك تمامًا أن الوقت قد حان لإعادة بناء قوتهم، وإعادة وضع الخطط بشكل أكثر جدية. لكن في الوقت نفسه، كان يشعر بحاجة شديدة للاطمئنان على أخيه كريم وأخته رؤيا. "يجب أن نستعد جيدًا، فالعالم الخارجي أصبح أكثر تعقيدًا. نحن بحاجة إلى تحالفات جديدة." قال عصام وهو يتحدث بجدية، بينما بدأ كريم بإعداد خطط جديدة لتوسيع نفوذ العائلة، وكان رؤيا تقف إلى جانبهما، تنصت وتتابع. لكن في قلب عصام، كانت مشاعر الانتقام تزداد قوة. كان لا يزال يتذكر كيف قتل جوزيف والديه، وكان يعلم أنه لن يتوقف حتى يأخذ بثأره. "نعم، هذا ما كنا ننتظره، أخيرًا سننتقم لهم، وسنكون أقوى من أي وقت مضى." قال عصام بصرامة، وهو يرمق أخاه وأخته بنظرة مليئة بالعزيمة. نهاية الفصل الثاني. ---