العودة من الصفر Re zero - مقدمة: الحرارة المتبقية قبل النهاية - بقلم Abdullah | روايتك

اسم الرواية: العودة من الصفر Re zero
المؤلف / الكاتب: Abdullah
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: مقدمة: الحرارة المتبقية قبل النهاية

مقدمة: الحرارة المتبقية قبل النهاية

― هذا سيء للغاية. شعر بصلابة الأرض تحت وجنته، وأدرك أنه قد انهار على وجهه. قواه كانت قد تلاشت تمامًا، ولم يعد يشعر بأصابعه. الحرارة التي اجتاحت جسده كانت مؤلمة لدرجة جعلته يرغب في تمزيق حلقه. ― حار... حار... حار... بمجرد أن فتح فمه ليصرخ، لم يكن ما خرج منه صرخة، بل كتلة من الدم. تقيأ كميات هائلة من دمه وهو يسعل. الدم الرغوي بدأ يتجمع عند زوايا شفتيه وهو يصدر صوت غرغرة، وفي مجاله البصري الباهت، كانت الأرض مغطاة باللون الأحمر. ― آه، هل كل هذا... دمي؟ كان هناك ما يكفي لغمر جسده الملقى. يشكل الدم حوالي 8٪ من جسم الإنسان، ويقال إن فقدان حوالي ثلثه يشكل خطرًا على الحياة، ولكن ― بدا وكأنه قد فقد كل شيء تقريبًا. توقف عن تقيؤ الدم، لكن "الحرارة" التي بدت وكأنها ستلتهمه لم تهدأ. رفع يده بصعوبة نحو بطنه، وما شعر به هناك جعله يفهم الحقيقة المرعبة. ― بطني... ممزق، أليس كذلك؟ لم يكن من المستغرب أن يشعر بهذه الحرارة. يبدو أن دماغه قد خلط بين "الألم" و"الحرارة". كان جسده ممزقًا تقريبًا إلى نصفين، ولم يكن ما يبقيه متماسكًا سوى طبقة رقيقة من الجلد عند ظهره. ببساطة، هذه كانت "نهاية اللعبة" بالنسبة له. بمجرد أن أدرك ذلك، بدأ وعيه يتلاشى. حتى الحرارة التي كانت تجعله يتلوى من العذاب اختفت، وحتى الإحساس المزعج بالدم، والشعور بيده وهي تلامس أحشاءه، كل شيء بدأ يختفي مع وعيه. كل ما تبقى هو جسد لن يكون قادرًا على مرافقة روحه. بآخر ما تبقى له من إدراك، حرك رأسه بصعوبة. أحذية سوداء تشكل تموجات في بركة الدم أمامه. كان هناك شخص ما. وهذا الشخص على الأرجح هو من قتله. بغرابة، لم يكن لديه الرغبة في النظر إلى وجه القاتل. هذا الشخص هو من انتزع حياته، ومع ذلك، قرر أن يظل مجرد متفرج على موته. لم يكن يعرف من يكون، ولم يكن ذلك يهمه الآن. كل ما أراده... هو سلامة الفتاة. "― بارو؟" شعر كأنه سمع صوتًا أشبه برنين الجرس. لكن حواسه كانت قد انهارت لدرجة أنه لم يعد يستطيع التمييز بينها، لذا ربما كان مجرد وهم. ومع ذلك، حتى لو لم يكن حقيقيًا، كان ذلك الصوت مريحًا له بشكل غريب. وهكذا― "―!" صرخة قصيرة، ثم استقبلت سجادة الدم شخصًا آخر. سقطت بجانبه، تمامًا حيث كانت ذراعه. يدها البيضاء سقطت بلا قوة، وتشابكت أصابعها مع أصابعه. ― ربما كان ذلك مجرد مصادفة. شعر بأصابعها تتحرك قليلًا، وكأنها تعصر يده. "... انتظر" حاول استعادة وعيه للحظة. الألم والحرارة، كل شيء كان قد تلاشى. كانت محاولة عديمة الجدوى، مجرد خاسر يضيّع وقته. ولكن رغم ذلك― "أنا سأقوم... حتمًا―" ― بإنقاذك. وفي تلك اللحظة، فقد ناتسوكي سوبارو حياته.