فصل رابع
ثقتهم لكنها تعلم أنها تقوم بالخيار الصحيح. " كيف لي أن أعرف أن مورغان بوينت هي المكان الأنسب لي إذا لم أعرف ماذا يمكن أن تقدم لي الأماكن الأخرى ؟". " أنت على حق بالطبع " ناولها المفتاح و تابع:" علي الذهاب وراء راشال هل يمكنك أن تقفلي العيادة عندما تغادرين ؟". " بالتأكيد " و راقبته مولي يغادر توقف عندما وصل إلى الباب و قال:" أعلم أنك ستقومين بالخيار الصحيح في النهاية ، مولي". إبتسمت له و هي تشعر بالثقة بالنفس لكنها كانت لا تشعر حقا بنصف ما تظهره من شجاعة. عادت إلى عملها أخذت ترتب المواد الموجودة كي تبعد تفكيرها عن رد فعل أختها و هذا أيضا ساعدها على أن لا تقلق لأنها لم ترفض عرض باربرا على الفور. ما أن تنقلت في العيادة حتى تخيلت مولي أن العيادة مليئة بفريق العمل و بالتجهيزات الكاملة هي تعلم كيف تستطيع أن تؤمن العمل داخل هذه العيادة إلى الدرجة القصوى و هذا ما تعلمته في عملها السابق و بمساعدة إداري مختص و ممرضين متفانين ستصبح مورغان بوينت مثل يحتذى عن الإعتناء الكامل بالصحة و بما أنها الطبيبة الوحيدة هنا ستؤمن خدمات أساسية للسكان الذين كانوا يذهبون إلى جاكسنوفيل للحصول عليها.
قال بإصرار :" حسنا ماذا ستقولين ؟". " إذا كنت تريد أن تعرف سأذهب لرؤية صديقة قديمة لي في بالم بيتش أبدت باربرا جيمس إهتماما في أن أنضم إليها في عملها الجديد إنتهت القصة و هي ليست مأساوية على الإطلاق و لا أدري سبب كل هذا الشجار لم أقل نعم لأحد بعد ". " لكنك لم تقولي أيضا لا و قد يفسر البعض أن هناك إحتمال بالقبول ". " و إن يكن ؟". تعبت مولي من شرح رأيها طوال الوقت و توترها كان واضحا بإجابتها المقتضبة . " أرأيت ، المشكلة أنك أيضا قلت لنا ربما و هذا كنوع من تعطي موعدين لحفلتين مختلفتين مولي". " هل لي أن أفترض من سؤالك أنك موافق مع راشال و جو؟". " نعم لقد خاب أملي أنك ستفكرين بعرض جديد". " و لما تهتم؟ فأنت لن تكون هنا لفترة طويلة". " هذا صحيح لكن عائلتي و أصدقائي هنا سأرتاح أكثر إن عرفت أنهم يحظون بعناية طبية جيدة ". تابعت كلامها و كأنه لم يقاطعها :" بينما أنت تتجول في أرجاء العالم متجنبا أي مسؤولية". صحح لها و هو يضحك :" بينما أنا أقوم بملاحقة السعادة و حسب المعطيات يحق لي القيام بذلك". قالت :" و أنا لا يحق لي بذلك". أدار بعينيه و عندما تكلم قال كلماته بعناية و بصوت ناعم و كأنه شخص عاقل جدا و يتحدث مع آخر لا منطق لديه:" ستكونين هنا أكثر سعادة من وجودك في بالم بيتش كل شخص يعرف ذلك كما و أن هذه هي الحياة لديك واجب تقومين به". قالت بإصرار :" الناس هنا ليسوا تحت مسؤوليتي ليس حتى الآن فأنا لم أعد أحدا بالبقاء و حتى أفعل..". قاطعها قائلا:" آه لكنك بقيت هنا لثلاثة أسابيع طويلة و إذا كان لا يعجبك المكان كان عليك قول ذلك و المغادرة منذ وقت طويل". إعترضت بضعف:" كنت أقوم بزيارة". قال :" بل كنت تتلاعبين بنا دكتورة و لقد إستغليت حاجتنا إليك". " لا لم أفعل". " كنت تتسلين بنا طوال الوقت بينما كان لديك عرض آخر على الطريق". قالت و هي متأثرة:" لا لقد تحدثت مع باربرا منذ ثلاثة أيام فقط". "إذا ماذا تنتظرين؟". " كلاي ألا يمكنك أن تكون جادا لمدة خمس دقائق؟". " آه هل تعلمين أتيت كي أتوسل أن تبقي هنا و هذا يضعني في موقف ضعيف". إبتعدت عنه و هي تضحك قالت:" لا بد أنك مجنون و لو لم تكن ذكيا جدا لما سمحت أن أتحدث معك يوما و الأن أذهب من هنا فلدي عملي يجب إنهاءه". " أسمعي مولي أفهم لما عليك التأكد من إمكانية نجاحك في بالم بيتش أنا حقا أفهم و بصراحة لا ألومك أنت تدينين بذلك لنفسك كي تكتشفي كل فرصة ممكنة". " شكرا لك رأيك يعني لي الكثير". " لكن بينما تكونين هناك تتحدثين عن الفوائد المالية و حسابك المصرفي تذكري أن المال لا يصنع السعادة". قالت:" إلا إذا كان لديك الكثير منه و صرفته كله على نفسك". " أعرفك أكثر من هذا أنت لم تدخلي مجال الطب من أجل المال أنت تهتمين للناس و ربما تهتمين كثيرا و قد تكون هذه مشكلتك". قالت:" المشكلة أن البلدة كلها تعتقد أنها تعرف ما هو الأفضل لمولي فوكس و أنت واحد منهم". في تلك اللحظة و لثانية واحدة عرف كلاي ماذا يريد أن يكون ليس واحدا من الناس الذين يحبون مولي بل من يحبها بقدر الجميع و فكرة الرحيل أصبحت فجأة من أسخف الأفكار حتى أنه لا يتذكر لما خطط له عليه أن يذكر نفسه بالحرية و الإستقلال و العيش براحة إلى الأبد. قال هامسا :" إكتشفي ما هو عرض صديقتك و لا تنسي ماذا يمكن قد تحصلين عليه هنا". شعرت و كأن قلبها قد تقلص هل سيكون لديه دائما هذا التأثير عليها قالت:" هل تعلم كلاي عندما تتوقف عن إلقاء النكات و المزاح تستطيع إسداء نصائح جيدة". " حقا أفعل ذلك؟". قالت:" نعم عليك أن تحاول القيام بذلك أحيانا".
الفصل السابع
بعد مرور يومين تركت مولي سيارتها البلايزر في مطار جاكسنوفيل و إستقلت الطائرة إلى بالم بيتش إستقبلتها باربرا جيمس ، قررتا زيارة العيادة بعد دوام العمل و تجولت في أرجاء المدينة الواسعة و عرفتها على شريكيها الباقيين زوج شاب و زوجته. قالت باربرا :" عملنا هو الإهتمام بالمرضى من لحظة ولادتهم حتى الموت . روب هو طبيب أطفال و كاثرين تعمل في علم الشيخوخة و أنا أهتم بكل الحالات بين المرحلتين و نحن حقا لدينا أعمال كثيرة في الواقع لا أحد منا يتقبل أي مريض جديد الآن و هنا يأتي دورك". أنهت كلامها و هي تبتسم. سألت مولي :" و ماذا عن المراجعات الطبية؟". قالت باربرا متضايقة:"لسنا بحاجة إلى تلك المراجعات في هذه الأيام لكن لدينا علاقات جيدة مع الأقسام الأخرى في المبنى جميعنا نعترف بفائدة المستشفيات المحلية و نحن نحاول أن نحتفظ بمستوى معين من المرض نحن ندير مؤسسة موكلة بهذا الخصوص". كانت مولي معتادة أن لا تتحدث عن الأعمال و هي تتناول طعامها لكن من الواضح أن الأطباء الباقون لا يتبعون عادتها أخذوا يقدمون الوقائع و التصورات راغبين في التأثير بها من خلال الربح المادي الوفير. حاولت أن تتمتع بالعشاء الشهي لكن بدا لها أن الأطباء الثلاثة الباقون مهتمون بالربح الإضافي و الكلفة المضافة على التأمين الكامل و الذين يحاولون تأمينها من خلال إقامة مختبر. إعتقدت أن وجود مختبر بالعيادة قد يجعل الأطباء يطلبون فحوصات مكلفة و غير ضرورية قالت لها باربرا أن عليها أن تعتاد على طلب هذه الفحوصات لتتأكد أن لا مجال للإدعاء. قال روب:" نحن لا نستقبل مرضى فقراء و نجد أن العمل معهم صعب". سألت مولي:" و ماذا عن الإهتمام بصحتهم؟". " آه هناك أطباء كثر في المدينة يهتمون بهم أو أنهم يذهبون إلى المستشفيات العامة". تابعت باربرا:" كل شريك منا عليه أن يتوقع أن يزيد نسبة أرباحه كل شهر و كل منا يناله أكثر من راتبه هو ربح إضافي له". قالت كاثرين:" و إذا كنت مدمنة أعمال مثل صديقتك سيكون هذا العمل مربحا جدا لك". قالت مولي:" هناك عدة ساعات للعمل في النهار فقط". قال روب:"لدينا موظفين أكفاء حيث يهتمون جيدا بمواعيدنا و حتى لو تم إلغاء موعد أو إثنين يمكنهم إيجاد البديل على الفور". قالت:" أنا لا أحب أبدا المواعيد الكثيرة فعلى المرضى أن ينتظروا بهذه الحالة و هذا غير مناسب لهم". نظر الأطباء الثلاثة إلى مولي و كأنها قالت كلام لا يتم إلى الموضوع بصلة. قالت باربرا ببرودة:" ما يناسب المرضى خارج إهتماماتنا". سألت مولي:" و ماذا عن نوعية الإهتمام؟ كم من الوقت تمضون مع كل مريض؟". ضحك روب لم يكن من السهل عليه الإجابة :" أقل ما يمكن". هناك أسئلة مهمة عليها أن تسألها قالت:" و كيف تبدأون التحدث مع المريض؟" . سألت باربرا:" ماذا تقصدين؟". " هل تمضون بضع دقائق تتحدثون معهم عن حياتهم الخاصة أم أنكم تبدأون على الفور بالمعاينة؟". نظر الأطباء الثلاثة إلى بعضهم و هم يتساءلون أن كان هذا السؤال يحمل خدعة ما. قالت كاثرين:" عادة أسأل المريض كيف يمكنني أن أساعده و أين الخطأ بذلك؟". تابعت مولي بإصرار:" ماذا تفعلون إذا قدم المريض معلومات قد تغير أو تؤثر على تشخيصكم للمرض؟". بدا على الثلاثة الإرتباك قالت باربرا:" أعتقد أننا خرجنا عن الموضوع". و سحبت ملفا من حقيبتها و وضعته على الطاولة تابعت:" هذا ما نستطيع تقديمه لك مولي لنبحث بعض التطورات و أعتقد أننا نتفق جميعا أننا لم نمض إثني عشرة سنة في التدريب و التحصيل العلمي لنصبح محسنين". في الوقت الذي إنتهى فيه موعد العشاء كانت مولي قد إتخذت قرارها ليس فقط من أجل بالم بيتش بل أيضا بشأن مورغان بونيت كان عرض باربرا جيد جدا لكنها تعلم أنها لا تستطيع ممارسة هذا النوع من العمل مرة إعتقدت أن هذا ما تريده لكنها الأن تعرف أكثر من هذا. مع أنها كانت دائما تعترض على كل ما يعيق راحتها و كانت تشك أنها ستكون سعيدة من دون كل التسهيلات التي تقدمها المدن الكبرى الوقوع بفخ النجاح قد يجعل أي طبيب شاب ينسى لما دخل هذا المجال منذ البداية و مع أنها لا تستاء من باربرا و صديقيها لكن ببساطة ليست هذه طريقتها في العمل و هذا ماقالته لصديقتها بأبسط كلمات أستطاعت أن تجدها.
مرحبا قالت لها باربرا و هي تعيدها إلى منزلها لتحضر مولي حقائبها قبل أن تعود إلى المطار:" أعتقد أنك تقومين بغلطة كبرى". كانت مولي قد قررت إمضاء عطلة الأسبوع هناك لكن يبدو أنها أصبحت جاهزة للعودة إلى بيتها ؟ هل أصبحت مورغان بوينت تمثل لها البيت و الأمان في فكرها ؟ بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط؟ فجأة أحست و كأن قلبها قد أصبح أخف وزنا منذ زمن طويل لقد شعرت و كأنها قامت بالأختيار الصحيح. قالت لصديقتها:" لا باربرا أحترم ما تفعلينه هنا و أنت و الأطباء الآخرين لكن هذا العمل ليس لي أنا لا أنظر للمريض و ألمح من خلاله أوراقا مالية". ضحكت باربرا:" من المفترض أن أدافع عن هذه الملاحظة لكنني لن أفعل فنحن صديقتان منذ زمن طويل". "شكرا لتفهمك" " إذا أخبريني عن مورغان بوينت" . و هذا ما فعلته مولي بطريقة مطولة و محببة أخبرتها عن الناس و عن السنديانة المشهورة و عن المحلات في الساحة أخبرتها كم تشعر بالرضى بأن تعيش في بلدة تعرف كل من فيها . قالت و هي تضحك:" أريد أن أصبح عجوزا هناك باربرا أن أصبح الدكتورة مولي العجوزة عانسا تعرف كل الأسرار الخفية لكل شخص في البلدة". رافقتها باربرا إلى بوابة المطار و قالت لها و هي تودعها:" قد تصبحين عجوزا مولي فوكس لكنني أشعر بأنك لن تكوني سريعة الغضب أو حتى عانس".
****
كانت مولي لا تزال نائمة عند الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي لوصولها في ساعة متأخرة من ليلة أمس . إستيقظت لتسمع أحد ما يدق بعنف على باب منزلها تذكرت أن والدتها و زوج أمها قد غادرا لزيارة شقيقة أرني في أورلندو فنهضت مسرعة لتفتح الباب. رأت رجلا متأثرا جدا يقف هناك :" آه أنت هنا دكتورة أنا راي جونسون لقد تعرض إبني للدغة نحلة و هو مريض جدا". تنبهت مولي للخطر على الفور و قالت:" منذ متى؟". " منذ أقل من ساعة تقريبا لم نهتم بالأمر أقصد يتعرض الأطفال دائما للدغ من قبل أنواع كثيرة من الحشرات". قالت و هي تعود إلى غرفتها:" لحظة و سأعود إليك كم هو عمر إبنك؟" " ثلاث سنوات". شعرت مولي بإحساس غريب و هي تسرع بالعودة إلى غرفة الجلوس قبل مرور ثلاث دقائق قالت:" هل لديه أي عوارض حساسية من قبل؟". قال الوالد المسكين و هو يكاد يبكي :" لم يحدث له ذلك من قبل إنه يعاني من مشاكل في التنفس". " أين هو الأن؟". " أنه في السيارة مع باتسي كنا سنذهب إلى غرفة الطوارئ في جاكسنوفيل عندما رأيت سيارتك البلايزر من حظنا أنك هنا". حملت مولي حقيبتها الطبية و أسرعت بالخروج لتصعد إلى المقعد الخلفي حيث وجدت إمرأة شابة تحمل ولدها الصغير بين ذراعيها كان الولد قد بدأ يفقد وعيه و الإصابة في ذراعة قد تورمت و تحولت إلى لون أحمر داكن. قالت مولي:" خذنا إلى العيادة بأسرع ما يمكنك". أسرع راي بالقيادة بأقصى سرعة أخذت مولي الطفل من أمه و مددته على ظهره و رفعت ساقيه ليتمكن الدم من التدفق إلى قلبه و رأسه. قالت باتسي و هي تبكي:" ماذا به تيمي؟ كيف يمكن لنحلة أن تصيبه بكل هذا السؤ ؟". قالت مولي:" لدى تيمي حساسية ضد لسعة الحشرات و هذا ما سبب له هذا الضيق في التنفس هذا النوع من الحساسية نادر لكنه قد يكون خطرا". " هل سيكون بخير؟". سألت الأم ذلك و هي تبكي بهستيريا عجيبة. " ما أن نصل إلى العيادة حتى أعطيه حقنة ضد الحساسية في معظم الحالات هذا يكفي لتوقف الإصابة". كانت باتسي لا تزال تبكي عندما وصلوا إلى العيادة أسرعت مولي بفتح الباب و تجهيز المواد اللازمة التي ستحتاجها أسرع راي إلى غرفة المعاينة و هو يحمل تيمي بين ذراعيه لحقت بهما باتسي و هي تبكي بصوت عال. قال راي و صوته مليء بالرعب:" أعتقد أنه لم يعد يستطيع التنفس دكتورة". صرخت باتسي :"آه أرجوك ! إفعلي له أي شيء !". في لحظات جهزت مولي إسعافات للقلب و للوريد الرئوي لم تذكر لهما كم أن الحياة مهددة بالنسبة لطفل بعمر تيمي لأنها لم ترد إخافة والديه البائسين أكثر مما هما خائفين لكنها كانت تعلم أنها تفقد القليل من الأمل المتبقي لها فركزت على عملها مبعدة كل الأفكار السيئة و أخذت تعمل بإيمان و هدؤ لإنقاذ حياة ذلك الطفل الصغير. ما أن إستعاد تيمي تنفسه و دقة قلبه المنتظمة حتى جهزت حقنة ضد الحساسية بعد مرور دقائق على ذلك إستعاد الطفل لونه و كان يتنفس بسهولة واضحة. للمرة الأولى رفعت مولي نظرها عن مريضها قالت تؤكد لوالديه:" إنه سيصبح بخير الأن لقد كانت إصابة قوية لكن تمكنا من إحضاره إلى هنا في الوقت المناسب". قال راي و الدموع تنهمر على وجهه :" شكرا لله دكتورة شكرا لك لإنقاذ حياة ولدي". ضمتها باتسي إليها و قالت:" لم يكن ليعيش حتى نصل إلى جاكسنوفيل أليس كذلك دكتورة؟". علمت مولي أن عليها أن تكون صادقة مع الوالدين حتى و لو كانت الحقيقة مؤلمة :" ربما لا كان لديه حساسية قوية و لقد قمتما بالعمل الصائب بإحضاره إلي". و هي أيضا قامت بالخيار الصحيح عندما تركت بالم بيتش باكرا و عادت إلى هنا قبل الموعد المحدد لقد ساعدها القدر على إنقاذ حياة هذا الصبي الصغير ليؤكد لها أنها في المكان المناسب في الوقت المناسب. قال راي:" إنني سعيد جدا أنه أصبح لدينا طبيبة في مورغان بوينت الأن سنشعر بالراحة أكثر و نحن نعلم أنك هنا". سألت باتسي متأملة:"إذا ستبقين معنا دكتورة فوكس ؟". إبتسمت مولي و هي تداعب رأس مريضها الصغير كان قد إستعاد وعيه و عيناه السوداوان تنظران إليها مستفهمة لم يفهم ماذا حدث له لكنه يبدوا أنه يعلم أنه بين يدين جيدتين لأنه إبتسم لها كانت إبتسامة ضعيفة لكنها حملت معاني العالم كله لمولي شعرت و كأنها قد أعطيت هدية رائعة. قالت لعائلة جونسون بحماس :"آه نعم لن تتمكن الخيول البرية من جري من هنا الأن". أبقت تيمي في العيادة لعدة ساعات لتراقبه و بعدها أرسلته إلى المنزل مع والديه أعطتهم حقنة ضد الحساسية و علمتهم طريقة إستعمالها في حالة تعرض تيمي لأي لسعة مرة ثانية. و طالبت منهما أن يأخذا الطفل إلى طبيب أخصائي في الحساسية في المدينة حيث يساعدهما ليفهما مشكلة تيمي و يعلمهما كيف يتعاملان معها.
--------------------------------------------------------------------------------
بعد ان غادرت عائلة جونسون جلست مولي على مقعدها الكبير والمريح وراء المكتب الذي سيصبح عما قريب مكتبها وقبل ان تتمكن من الاتصال بجو لتعلمه بقرارها فتح باب العيادة واسرع كلاي بالدخول وقال "لقد سمعت للتو عن تيمثي جونسون" هزت راسها وقالت"لن اعتاد كيف تنتقل الاخبار بسرعه في هذه البلدة" قال بقلق واضح "لقد ساعدت في انقاذ حياته" "انني طبيبة كلاي وهذه هي مهنتي" "ربما ماكان ليعيش مدة دقيقة ليصل الى ماكسوتفيل كان قد مات لو لم تساعديه " نظرت الية ولاول مرة منذ بداية هذا الصباح امتلات الدموع في عينيها "نعم اعتقد ان هذا ماكان حدث كانت نتيجة اللسعه سيئة جدا" اسرع كلاي بالقول "شكرا لله انك عدت مولي" سكتت مولي ولم تدرك كم كانت متوترة حتى الان قال بصوت هامس "من المؤكد انك ادركت الان كم هم بحاجة اليك سكان مورغان بوينت" انها تدرك تماما فالبلدة بحاجه اليها كما هي تحتاج مورغان بوينت انها بحاجة الى مكان يصبح بيتها مكان تنتمي اليه ارادت انترى تيمي جونسون ينمو ويكبر علمت الان انها تستطيع التخلي عن مهنتها نهائيا على ان تكون جزء من عمل في هذه البلدة قال "انتظرت قليلا اعتقدت انك ستمضين اجازة الاسبوع في بالم بيتش لما عدت باكرا" قالت بتواضع "القدر" صمتت للحظة بعدها قال "انت ستبقين هنا اليس كذلك؟" "وكيف لي ان لاافعل" "وما الذي جعلك تقررين؟" قالت بمرح "ادركت بعد التحدث الى باربرا وشريكيها انني لم اخلق لامارس النوع من العمل انهم يريدون مؤسسة للعلاج" "وهذا حملك للعوده باكرا" قالت ببساطة"اردت العودة الى دياري" "لقد قمت بالعمل الصواب مولي ولن تندمي ابدا على خيارك بالبقاء" "اعلم " وتمنت انة لن ياسف ابدا لانة اختار الرحيل فهي تعلم انها تستطيع ان تحقق كل احلامها العملية في مورغان بوينت وهي تشعر بالسلام والرضى لذلك ليست متاكدة من حياتها العاطفية كيف ستكون حياتها بدون كلاي ؟ انه لا يفهم انة قد يكون مهما لشخص كما قد يكون شخص واحد مهم لبلدة اردت ان تخبرة ذلك لكن لن يكون عملها هذا امرا عادلا لقد كان واضحا منذ البداية انة سيترك البلدة يوما ما ومهما سيؤلمها ذلك عليها ان تدعه يرحل لانها تحبه حقا فهي لا تريدة ان يقدم أي تضحيات من اجلها قد يندمان عليها لاحقا ولانها تحبه ستجعل الامور اكثر سهوله عليه ليرحل سارت نحو مكتبها وقالت "اعتقد ان علي الاتصال بجو لازف اليه الاخبار الجيدة" "من المحتمل انه عرف الان لكن اتصلي بة بكل الاحوال ستجعلين اختك سعيدة وهكذا لن تستمر بالذهاب الي في منتصف الليل لتطلب الشراب الفوار لتهدئة الامها" ضحكت مولي لكنا لم تكن سعيدة ابدا كما كان يبدو عليها "شكرا لكل انك صديقي كلاي" جلس على زاوية المكتب وقال "اه هل انا كذلك؟" "اتمنى ان نكون اصدقاء دائما يمكننا التنزه احيانا لكن علينا ان نذكر انفسنا انة لا يجب ان نسمح لقلبينا ان يرتبطا ببعضهما" توتر كلاي هل اخطاء بقراءة تصرفاتها كليا؟ قال"انا لا افهم مولي" "لا تدع التلاعب كلاي بعد ان اتخذت قراري الان علينا مواجه الحقائق سابقى في البلدة لفترة طويلة وانت لاتستطيع الانتظار كي ترحل وما ان تؤمن حياتك في قارب سترحل الى الابد" "و؟" "واعتقد انة من الحماقة لكلينا ان نفكر ببعضنا بعمق " قال ببرود "اكثر مما نحن علية الان" "لااعتقد انني استطيع ا ناحب واتخلى عمن احب بسهوله وبساطة" لم يكن كلاي متاكد الى اين سيوصل هذا النقاش فقال "اذا متى استطيع ان اراك ثانية؟" "كلاي الم تسمع ولا كلمة مما قلته؟" "مارايك بتناول العشاء معا الليلة؟" " انا اسفه لا استطيع" "مساء غد؟" "كلاي اعطني بعض الوقت اتفقنا؟" وافق على مضض "حسنا لكن لا تدعي ذلك الوقت يطول"
**********
بعد مرور عدة ايام استمرت مولي بمعاملة كلاي بتباعد واضح كانت عائلتها سعيدةجدا بقرارها ومستشار البلدة مبتهجا بقبولها عرضهم وضعت الخطط لتصبح مالكة منزل الطبيب كولي وهكذا طلبت كل مايلزم من تصليح واعادة طلاء وانغمست مولي كليا بعملها وعلى عجلة استخدمت ممرضه وعاملين للمكتب وقبل ان يمضي شهر واحد استخدمت هيثر كعامله لتجيب على الاتصالات الهاتفية وما ان اشتهرت قدرتها كطبيبة ماهرة وخاصة من خلا ل والدي تيمي جونسون اصبحت منهمكة جدا بعملها كانت تعمل بشكل لا يعطيها أي وقت في النهار لتفكر بكلاي وعندما كانت تفعل كانت تشعر بالاسى لن يعرف حقا اهمية الحب لكليهما كانت تصل الى العيادة كل يوم عند الساعة السابعه لتراجع ملفات المرضى قبل ان تعاين اول مريض لها عند الساعه الثامنة خلال الاسبوعين الاولين كانت الحساسية والنزلات الصدرية الام الاذن وكل الالام العادية كما طلب منها ان تذهب لتقطب ساق مزارع ولتجبر ذراع ولد اقترحت ماري ممرضتها الجديدة ان تضع ملصقلت بشان الصحة المدرسية الابتدائيه وهذا المشروع قادها لتؤسس عيادة للاطفال عن التلقيح والحضانه الاطفال ولقد شعرت بالامتنان من التجاوب السريع والايجابي من البلدة وما ان اشتهر الحديث عن الطبيبة الجديدة حتى توافد الناس البها من القرى المجاورة والمناطق البعيدة وخلال اسابيع قليلة اصبح جدول مواعيدها مليء جدا لكنها اعلمت فريق عملها انها لن ترد احد يريد معاينه طبية وستطيل ساعات العمل ان اجبرت لكنها سترى كل من هو بحاجة ولان الاعمال مازالت مستمرة في منزلها كانت مولي منهكة في غرفتها في منزل امها بعد يوم عمل شاق كانت متعبه لكن راضيه انها تؤمن لسكانها بلدتها ما يحتاجونة من خدماتها لم تعد تقلق كيف ستكمل حياتعا فسكان البلدة استقبلوها بايدي مفتوحه وقوالب حلوى وماكولات كلها من صنع ايديهم المنفعه الوحيدة من كثرت انشغالها هي انه كان من الصعب عليها ان تتجنب رؤية كلاي من دون كل هذا العمل اعطت التعليمات لموضفيها ان يقولون انها مشغوله عندما يتصل بها الا اذا كان سبب الاتصال توضيح لطلبها كانت تتكلم معه ببساطه وهي تطلب تغيير وصفه لم يجدها مريضها واحيانا قليلة كانت تتصل بة لتستعلم عن التاثير المضادة لدواء معين لكنها لم تدع ولا مرة الحديث يتعدى ذلك كان الامر مختلفا في المساء كان يمر دائما على منزلها الجديد ويساعد في الاعمال المتداولة كانت دائما منتبهة لمساعدته والتظاهر المستمر بانها لاتندم على تغير علاقتهم وعملها الدائم في العيادة جعلها مرهقة وحزينة كانت متعبة ومنشغلة دائما حتى كاادتان تقنع نفسها انها لاتشعر بالوحدة لكن الحقيقة كانت تفتقده مع انها كانت تراه دائما كان من المؤلم ان تهتم لاحد ماعليها ان تعاملة كصديق عادي كانت لاتزال تضحك من مزاحة وتبادلة الكلام المضحك المسلي لكنها في الوقت نفسة تفتقد لحنانه ولتفهمه عليه ان يعلم ماذا تفعل لكنه كان عنيدا جدا ليعترف بالحقيقه انها كانت تغلق الابواب بينهما ولذلك كانت بالامتنان فهي لاتملك القوة لتقول لة ذلك وجها لوجه وهي سعيده انه لم يسالها عندما كان ياتي ليساعدها في الطلاء او في تشذيب الحديقه كان يتصرف وكانه شيئا لم يتغير بينهما لكنه لم يعد ها بشيء ولم يقل لها انه يحبها وقد قالت لها اختها ان لا تعلق اية امال عليه ومع ذلك كانت تشعر بالالم فهي تريده في حياتها اكثر من أي شيء اخر لكنها تعلم انها لاتستطيع ان تدعه يبقى الاهم في حياتها ولذلك بعناية ودرايه مهدت الطريق عن بعضهما وهذا سيسهل عليها الامر عندما يحين وقت رحيلة والمثل القديم الذي يقول من الافضل ان تحب وتخسر من تحبه افضل لك من ان لا تحب على الاطلاق قول غير صحيح فهي لاتريد ان تعرف ماذا ستخسر عندما يرحل كلاي فتخيل ذلك مؤلم بما فيه الكفايه
الفصل الثامن
اتصل كلاي بالعيادة هاتفيا وتفاجا عندما اجابت مولي بنفسها "حسنا على الاقل ستخبريني بنفسك كم انت مشغوله دكتورة لامزيد من دفع هذا العمل على المسكينه هيثر "كانت مولي قد استخدمت الفتاة لتعمل عندها لوقت محدد في مكتب العيادة ولقد تحدث معها كثيرا خلال اسبوعين ماضيين "نحن نقفل عند الظهر نهار الثلاثاء الا تذكر؟ وكل شخص اخر قد غادر " قال كلاي"الجميع ماعدا الطبيبة المهمة" "في الحقيقه كنت ساقفل فراشال وجو بانتظاري لانهما سيذهبان معي الى جاكسونفل للغداء ولشراء اشياء احتاجها للمنزل؟" قالت مولي كلماتها بحذر ودقه كي لايدرك كلاي انها سعيدة بسماع صوته سال بلهجة ساخرة" هل تقصدين انك ستعطينا هذه الليله عطلة" فخلال الاسبوعين الماضيين كل العائلات والاصدقاء قد قدموا ليعملوا في تجهيز منزل مولي ولقد عمل هناك كمتطوع وليس رغبة منة في العمل بل لرؤية موليي عرف بعض الوقت انها تحاول ان تتجنبة لكن كبرياءه منعته من الاعتراف لها بذلك اذا ارادت ان تجعل الامور بينهما عاديه وهادئه فعليه ان يحترم رغبتها لكن ليس عليها ان يحب ذلك
"يبدو وكان كل شيء قد اكتمل تقريبا ورق الجدران الطلاء والتصليح يبدو وكان كل شيء قد انتهى " قال بصراحة"وهكذا لم يعد هناك من حاجة لخدماتي "متمنيا لو انه من ضمن مخططها لتمضية النهار قالت معتذرة" لم اقصد ذلك فانا اقدر كل ما قمت به للمساعدة عليك الخروج للترويح عن نفسك وامضاء وقت سعيد" "كالذهاب الى المسرح او المطعم" اجابت مترددة"نعم" "معك " " مع من تحب ان تمضي وقتك اني متاكدة ان هناك عدد كبير من الاصدقاء يرغبون في رفقتك" صمت لفترة طويلة من الواضح ان تصرفها الاخير لاعلاقة له البته بكثرة انشغالها كيف امكنه ان يخطىء قراءة تصرفها بالكامل ؟ لقد افترض انهما اصبحا يعنيان لبعضهما البعض والان يبدو انها تريد التخلص منه نهائيا قال بلهجة هادئه كي يخفي خيبة امله "معك حق ابعدي صديقك القديم لتتمكني من العمل بمفردك على كل حال ان كانت خطتك تنظيف المنزل فساشعر اني مدعو" ادركت مولي انه يجاملها وقبل ان تتمكن من ان تمنع نفسها قالت "سنعود قبل ان تقفل الصيدليه" بدا الامر كملاحظة فاسرع كلاي لالتقاطها كي يمضي بعض الوقت معها من المؤكد انه لايملك أي كبرياء "رائع سنذهب الى السينما وساشتري لك الذرة" "هناك سينما واحدة في البلد ولقد شاهدنا الفيلم الاسبوع الماضي الاتذكر ؟لقد ذهبنا مع امي وارني" كان قد ضغط عليها حتى وافقت لكنها كانت ستاخذ معها مرافقين " اجل اعلم لكن هذه المرة سيكون الامر مختلفا" قالت بصوت ناعم " اسفه لكنني لااستطيع اليوم فستحضر السيدة واتكينز مع بعض السيدات اللواتي تتطوع للقدوم بعد العشاء للصق ماتبقى من ورق الجدران للمطبخ وانا علي ان انهي دهان الحمام في الطابق العلوي" تنهد وقال " ما علي اخبارك كم ابدو بلا اهميه على يديك لكي يسهل الامر علي معك ساتي واخبرك بالامر ونحن ندهن" " لا تعتقد انني لااقدر ذلك كلاي لكن ليس هناك من داع لتعطيني كل اوقات فراغك اني متاكدة ان لديك عملا اكثر اهمية لك من ذلك" شد على الهاتف بقوة لما يعرض نفسهدائما للرفض؟ قال باصرار: " ماهو لون الطلاء الذي تدهنين به الحمام ؟" " لماذا؟" قال مازحا" كونك امراة ذكية فلا بد ان هذا سؤال سخيف وهكذا اعرف أي لون من العصير اختار" ضحكت قائلة" انت مجنون كوساك" حسنا اذارفضت ان تخبريني ساحضر شراب الحامض وهذا يناسب كل الالوان"
********
لو انها ذهبت الى السبنما او المسرح ما كانت ستشعر بكل هذا المرح كان كلاي يقف على كرسي الحمام امسك بفرشاة الدهان وغمسها في الوعاء وبمهارة اخذ يدهن الجدار كانت مولي تجلس على الارض وتدهن وراء المغسلة نظرت اليهوقالت " كن حذرا هذه هي المرة الثانية التي تسقط فيها الطلاء على ثيابي" "اسف وعاد بالفرشاة الى الوعاء" تبدين جميلة بهذا اللون عليك ان ترتدي ثيابا منه اكثر الاحيان" وضعت فرشاتها ووقفت لتتكىء على المغسلة حدقت برعب باللون الاخضر ظهر كلاي في المراة خلفها قالت " انظر فقط لما فعلته" قال "انه حقا كلون عينيك الخضراوين اليس كذلك ؟" وقبل ان تتمكن من الاجابة سمعت صوت الانسة واتكنينز يصلها عبر الدرج " مولي " " نعم " اجابت الانسة واتكنيز : " لقد انتهينا هنا وانتما اين اصبحتما؟" اجابت:" سننتهي قريبا " عند الساعه التاسعه اعجب الجميع بورق الجدران الملصق بعنايه وغادر كلاي ليوصل بسيارته السيدات الى بيوتهن انهت مولي الطلاء خلال خمس دقائق من مغادرتهم جمعت كل اغراض الدهان وحملتهم الى الكراج كي تغسلهم كان الليل مضاء بالقمر المشع وبما ان باب بيتها مفتوحا لم تحتاج لتنير الاضواء لم يكن هناك من داع لايقاظ الحشرات لتعلمهم بوصول مان وضعت الفرشاة في وعاء من الماء حتى اعتمتها انوار قوية اوقف كلاي السيارة بقربها ونزل منها ممسكا بيده زجاجة عصير الحامض سالت : " هل نسيت شيئا ؟" واخذت تجفف يديها وهي تسير باتجاهه قال " فقط شيء واحد " في تلك اللحظة علم كلاي ان علية ان يبتعد عن طريقها لان المنطق يذكرة بان عليه ايقاف هذا الجنون قبل ان يتمكن من الابتعاد عنها فليس من الذكاء ان يعلم انها ليست مثل باقي النساء انها مختلفه مختلفهبشكل خطر في هذا الوقت من حياته انها تهدد خطته للمستقبل لقد رسم حياته كلها وهو يقترب من هدفه بشكل واضح
كل يوم تقريبا مؤخرا عندما ينظر الى عيني مولي كان يشعر وكانه وصل الى عقبه كبيرة في حياته يقع مستقبلة الذي خطط له وعمل لانجاح خطته تلك في اتجاه واحد اما في الاتجاه المواجه هناك مولي ان لم يكن حذرا ستجعلة يقول او يفعل اشياء تجعلة غبيا جدا
ربما بعد عشر سنوات بعد ان يتخلص من فكرة الابحار في حياته لن يمانع لكن ليس الان كل هذا التوقيت خطا وعليه ان لايتعلق بها اكثر ربما يوما ما قال " من الافضل ان اذهب من هنا" توقعت انه شعر بالحاجه الماسة لانها علاقتهما مثلها لذلك بقيت صامتة قال "لقد تذكرت انني وعدت والدة هاني بانسون ان اسلمها الدواء" كان صحيحا لكنه لم يذكر لم يذكر انه وفى بوعده قبل ان ياتي اليها بعد الظهر واخيرا تمكنت من ان تتكلم قالت "اذا من الافضل ان تذهب" عاد الى سيارته وقد نسي زجاجة العصير بيده فناولها اياها وقال " احتفظي بها ربما قد نستعملها في وقت اخر" ربما" لكن فكرت مولي انهما لن يفعلا وقفت في وسط الكراج تحدق في الشارع بعد ان غابت سيارته وراء المنعطف لقد ذهب الان وهي مسرورة لذلك هذا ما قالته لنفسها انها حقا مسرورة
*********
عندما اوقف كلاي سيارته في موقف الخاص امام شقته الصغيرة كان لايزال يحلل شعورة الذي فاجاة تماما كان لديه احساس غامض ان سيئا ما في الشهر الماضي قد حدث وهذا مالا يعجبه على الاطلاق كان يعلم انه لمن الخطا منذ البدايه ان يراها مجدد من الصعب الابتعاد عنها من دون ان يشعر بانه فقد شيئا في حياته لكنه يعلم تماما أي اتجاه سيختار في النهاية هو دائما يعلم ذلك ولن يتغير خطته الان كيف يمكنه ذلك ؟ كانت شاحنة كلاي قديمه الطراز وشقته مع انها مريحه لكنها بسيطه وضيقه لقد ضحى بالكثير من التسهيلات في حياته ليحقق حلمه ولن يقدم على التخلي عنه الان ليستمر برؤية مولي امر غير عادل لكليهما لكن ماذا سيفعل بهذا الشوق اليها ليشعر باستمرار لاشيء لقد قرر لن يتصل بها ولن يذهب الى رؤيتها وخرج من السيلرة وببطء شديد دخل الشقة الفارغه واغتسل وجمع ثيابه المتسخه لياخذها الى المصبغة في الغد عندما اخذ يفرغ جيوب الثياب وجد ورقة فيها رقم هاتف في جاكسونفيل جانا؟ حاول ان لكنه لم يستطع ان يتذكر صاحبة الاسم فكر بمولي ورمى الورقه في سلة المهملات كانت الساعه قد تجاوزت العاشرة عندما اتصل بمنزل ليديا وشعر بالراحه عندما اجابت مولي اجابت بلهجه هادئه ورزينه " مرحبا هنا الطبيبة فوكس " متوقعه ان المتصل بحاجه الي عنايه طبية قال كلاي : " اسف انني اتصلت بك بهذه الساعه المتاخرة لكنني وصلت الان الى المنزل"
قالت بنعومه: " لقد دخلت مثلك الان " ولم تخبره انها جلست على الشرفه الاماميه من منزلها الجديد لاكثر من ساعه متمنيه ان تراه " اعتقدت ا نامي وارني ملا انتظاري فذهبا للنوم" سال :" هل انتهيت من الاعمال ؟" " نعم انه جاهز للسجاد وللمفروشات" " من ساعدك لا اعتقد انك افتقديني " ما قاله مضحكا لقد امضت الوقت وهي تفكر اين يكون وماذا يفعل لكنها لن تعترف له بذلك قالت " قلت لجو ان يبقى راشل في المنزل كي لا تشم رائحة الطلاء اتت امي بصحبة ارني لكنني ارسلتهما الى المنزل باكرا واكملت العمل بنفسي " قال " وانا اخترت الليل هان اذهب الى جاكسونفيل اسف انني لم اكن هناك للمساعدة"
سالت وهي خائفه من الاجابه " هل امضيت وقتا سعيدا؟" قال بصدق " لا فقط انتهيت بعض الامور العالقه" شعرت بالراحه وقالت " جيد "لكنها اضافت بسرعه اعني انني سعيده انك انهيت اعمالك " مهما كانت " كنت افضل ان امضي الوقت معك" قالت " سررت انك لم تفعل فانت لن تعرف ماذا فعلت " قال وهو يبتسم " من لهجتكل لا بد انه شيء غير عادي " جدا لديك تاثير سيء علي" " هل ستخبريني؟" " اتى جم بويد وافرغ حوض السباحه اليوم وعمل عل صيانته ثم ملاه ثانية " قال بلهجه مؤنبه:" جيم بويد متزوج ولديه طفل وعليك ان تخجلي من نفسك" "لقد غادر قبل ان اذهب الى هناك حتى انني لم اره ايها الغبي " " انت متحفظة جدا" قالت تجادلة " انني حذررة انت فقط متهور جدا " لم اعد كذلك اعتقد ان لديك تاثير سيء علي ايضا" ضحكت مولي " حسنا من الافضل ان اذهب الى النوم فيومي يبدا باكرا جدا " لم يرد كلاي ان ينهي الحديث فقط ليلة البارحة قرر انة من الافضل ان يبتعد كليهما لكن ما يشعربه يتعارض جدا وهما امران مختلفان .. --------------------------------------------------------------------------------
الفصل التاسع
كان اليوم التالي نهار الخميس حيث قررت شركة السجاد ان تفرش بيت مولي وبعد يوم عادي في العيادة توفقت لترى ماذا فعلوا لم يمض علىوصولها اكثرمن عشردقائق حتى وصل كلاي وهو يحمل اكياس ورقيهفي يديه قال " اعتفدت انعلينا الاحتفال بانتهاء منزلك الجديد ولقد احضرت العشاء " كانت مولي سعيدة لرؤيته ولكنا كانت تشعر بالارتباك ايضا بالكاد تنجح بتجنبه قالت : " تنتظرني امي على العشاء في المنزل قريبا" "لا لن تفعل لقد اتصلت بها عندما كنت اشتري العشاء " ضحك متمنيا ان يخفف من الشك الذي ظهر في عينيها " ضحك متمنيا ان يخفف من الشك الذي ظهر في عينيها " قالت انهما لن ينتظراك " قالت تذكرة " لا املك مفروشات " " لامشكله سنذهب في نزهه " سلمها الاكياس وعاد الي سيلرته راقبته بينما كان يفتح الشاحنه امسك شيئا وعاد ضحكت عندما فرش غطاء فوق السجاد الرمادي في غرفة الجلوس "سال " ماذا ؟" عندما تنظر متعجبة قالت أي نوع من الرجال انت لتحمل مجموعة من الاغطيه في سيارتك"؟ " الرجل الذي لم يتسن له يوما الوقت ليرسل غسيله منذ ثلاثين يوما الى المصبغه لقد احظرت هذه اليوم لانني اتفقت مع ليلى دانوب ان تنظف شقتي غدا بعدما تنتهي مع ليلى دانوب ان تنظف شقتي تنتهي من منزل راشال وجو" كانت ليلى تنظف منزل جو لفترة طويله قبل زواجه ولم تر راشال أي سبب لتغير ذلك فشقيقتها لا تحب عمل المنزل وبكل الاحوال يحتاج زوج ليلى لعلاج دئم وهذا ما يجعله غير قادر على العمل لذلك فهما يحتاجان لدخل اضافي . سالت مولي " هل عاود هوارد دانوب الام الظهر ثانية ؟" هز كلاي راسه وقال " لقد انتهى الدواء لليلى اليوم فاقترحت عليها ان تحضرة اليك لتريه هل ذهبا اليك؟" " لا " " ربما لم يتمكنا من الحصول على موعد " " لم نكن مشغولين اليوم كما ان فريق العمل يحاول دائما الا يبعد أي مريض " هز كلاي كتفيه " لابد انهما قررا ان يذهبا اليك في يوم اخر فهما يعيشان على مقربة منك " مزق الكيس الورقي ووضع الطعام علية قائلا " وهكذا لا ترمي شيئا على الغطاء لا اريدها ان تعتقد انني اعيش كالحيوان" وبينما كانا ياكلان الدجاج ويشربان العصير اخبرته مولي كيف تجري الامور في العياده قالت "لقد راجعت الدفاتر هذا الصباح ويسعدني ان اخبر كان هناك ارباحا اكيده هذا الشهر " " هذا خبر رائع المشروع الاساسي يعطيك فرصه ثلاثة اشهر للربح اذا هل تعتقدين انك ستؤمنين حياة مرفهه بالعيش هنا؟" قالت " نعم لكن الربح المادي ليس هو المهم بل التقدير والامتنان من سكان البلدة وعملهم لتامين منزل لي لا استطيع ان اتخيل انه بامكاني العيش في مكان اخر" قال كلاي موافقا " انها بلدة رائعه ليستقر فيها الانسان " وافكارة التي تدفغه ليرحل عن مورغان بينت الى الابحار تقوده الى الجنون لكنه لايزال يحلم بالرحيل بمفردة لم يعد ذلك الاحساس العارم بالفرح متى يحين الوقت هل سيتمكن عن الابتعاد عن مولي وبعد المعاملة التى يتلقاها مؤخرا انه يقلق ان لا تفتقده حتى . قالت " نعم " وذكرت نفسها ان كلاي لن يستقر في البلدة فتابعت " اعتقد ساكون سعيده هنا واحب هذا المنزل هل الكبيب كولي هو من طلب انشاء حوض السباحه؟" هز كلاي راسه "لم يشيد الطبيب هذا الحوض الا من سنتين ادعى انه انه لايحضى بالتمارين الكافيه لكن جيم بويد كان لايزال في بدايه مهنته وكان على خلاف دائم مع زوجته لي وان بسبب المدخول المادي اعتقد ان الطبيب اراد مساعدتهما" ابتسمت مولي سيكون من الصعب عليها ان تحل مكان رجل مثل الطبيب كولي لكنها ترغب في المحاوله قالت "مع انني اكرر ماقلته فانا احب هذه البلدة" انتهيا من تناول الطعام وبهدوء وضعا الفضلات في كيس اخر اخذة كلاي اللى سلة المهملات في الخارج وعندما عاد كانت مولي تجلس على حافة المدفاة وتضع في حضنها مجموعة من الاوراق وقف كلاي امامها وسال "ماذا تفعلين بهذه؟" "هذه صور المفروشات التي طلبتها واحاول ان اقرر اين اضع بترتيب كل شيء" قال وهو ينظر الى المجموعه في غرفة الجلوس " همم اعجبني هذه الكنبة انها تبدو جميله" لم تدرك مولي انها وبدون وعي منها قد اختارت جميع مفروشاتها وهي تفكر بكلاي لقد اختارت الاثاث حسب مايناسبه فجاة شعرت بالخوف ان تريه ماتبقى من الصور لن يناسبه ان يدرك ان فرشت بيتها بطريقه تناسبه قال وهو ياخذ الصور من يدها " دعيني اراها " وتابع " انا لست مهندس ديكور لكنني اعتقد انه سيكون الغرفه اكثر جمالا اذا وضعت هذه الكنبه مواجهه للمدفاة فالنظر الى النار مريح ودافي في امسيات الشتاء الطوله " هذا مافكرت به مولي عندما طلبت هذه الكنبه كان هذا قبل ان تاخذ قرارها بابعاد كلاي عنها وضحكت بعصبيه وقالت " كم هو جميل النظر الى مدفاة بالاضواء فقط" " انها في متناول يدك" قال ذلك وانار الاضواء التي صممت بعنايه لتعطي انوار نار متعدده مكانها فجاة سمعا صوتا فقالت مولي " ماهذا الذي اسمعه ؟" قال وهو يضحك " لم اكن متاكد لكنني متاكد الان اعتقد ان لدينا رفقه " سارت مولي نحو الباب وقالت " مرحبا ياولاد " وقف مايك هاكر وخلفه وقف شقيقه لاري وهو يحمل رزمه بين ذراعيه قال نحن اسفان لاننا نزعجك دكتورة فوكس لكن لدينا مشكله وكنا نتمنى ان تساعدينا " سافعل مابوسعي لما لاتدخلان وتخبراني عن الامر " اشار مايك نحو الرزمه وقال "من الافضل ان نبقى في الخارج لقد وجدنا هرة مريضه وعمي واين خرج في دوريته هل توصلينا الى منزل تايلور؟" قالت مولي مولي بالطبع شعرت بالراح هان هذه الحاله الطارئه ليست من اختراعها كانت عائلة تايلور تدير مستشفى للطب البيطري وهذا لاتبعد عن منزلهم الا مسافه اميال خارج البلدة تبعها كلاي الى الباب المنزل وقال" ساذهب معكم " " جيد " هكذا انت تقودلانني تعرفتعلى بيل ومادسون لقد احضر دايفي والصغيرة سارة الى العيادة ليتلحقا لكنني لست متاكد انني استطيع ان اعرف اين منزلهم في الظلام " بعد وقت قصير فتح بيل تايلور الباب ودعاهم القى نظره واحده على الهرة وحملها الى العياده واعد ا ان يعاينها ويعود اليهم باسرع مايمكن قدمت ماديسون الليموناضه والحلوى الى الضيوف غير المنتظرين اسرع ديفي ابنهما الصغير الى غرفته وعاد حاملا بيده اللعاب صغيرة وقدمها الى مايك ولاري سالت ماديسون هل الهرة لك مولي ؟" قالت مولي "لا مايك وجدها وانا وكلاي فقط