الفصل 10
الفصل العاشر
تختلط مشاعرنا ولا نعلم كيف نميزها وقد نختار الخطاء ظناً مننا انه الصحيح..
تفتح عيناها على صوت أذان العصر تفرك عيناها بنعاس تشعر بالجوع تنظر وتجد طعامها متروك
تزفر بضيق لا تعلم لما قلبها يدق بشده على غير عادته تشعر بشعور غريب لا تعلم ما هو
تأخذ طعامها وتنزل من اجل تسخينه مره اخرى تجد المكان هادئ تعلم بأنه لم ياتي بعد تدخل المطبخ ليصفع بها الدوار تمسك بالثلاجه التي امامها وتضع يدها على رأسها بألم
ياالهي رأسي يؤلمني بشده
تتجه ناحيه الدرج وتخرج علبة الدواء مثل ما اخبرها لا تعلم اي منها المسكن كلها متشابهه
ما هذا اين هو المسكن اظن انه هذا.. لا بل هذا.. اعتقد هذا
تزفر بضيق وتاخذ بعد ان غمضت عيناها وتقع يدها على شريط تاخذ منه حبتان وتتجه مره اخرى الى المطبخ تشرب الدواء وتاخذ طعامها وتعود الى غرفتها
تأكل بثقل وتدخل الحمام ؛ ارتدت ملابسها الواسعه وقضت صلاتها
تجلس بملل على السرير ومازال رأسها يؤلمها
الوقت يمضي ببطء ماهذا الملل
تتجه الى البلكونه وتنظر الى الناس والشارع يعج بهم والكثير من الاصوات
تبتسم ويقع نظرها على فتاه تلوح لها بيدها وهي تبتسم من العماره التي تقابلهم
تبادلها السلام بأبتسامه
تدخل بعدها وهي تضع يديها امام صدرها وتجول بالغرفه بملل ؛ تحس بمغص في بطنها ولكنها تجاهلة الموضوع
تخرج وتنزل مره اخرى ولكنها دخلت غرفته تبحث عن اي شيء تتلفه حتى يغضب
تفتح خزانته وتجد ملابسه وزجاجة عطره
يبدو ان هذه الشقه ليست بيته يوجد ملابس قليله هنا هل هو متزوج يا ترى ماذا سيكون رد زوجته حين تعرف انه اختطفني
تخرج من غرفته بعد ان كسرت زجاجة العطر عمداً وتجلس على الاريكه بالصالون تنفخ بملل
لو لم اكسر تلك الشاشه كنت شاهدت التلفاز الان ؛ متى سأخرج من هنا افتقدت عمتي وجدتي الشيء الوحيد الذي اعجبني هنا اني لم اتعرض للمضايقه او لتحرش مثل ما يفعله أحمد الكلب اذا مات لا يهم ولكن ما يهمني عمتي التي ستحزن على فراقه هل يبحث عني وهل انا مجنونه اذهب معه اخبرني انه يريديني بكل وقاحه وان وجدني لن يعود بي الى عمتي سينتقم مني بالبدايه هل سيوافق هذا البغل على أعطائي لـ أحمد ؛ عيب حسناء هو ليس بغل انه غوريلا فقط نعم
تستلقي على الاريكه لصغر حجمها كانت مثل السرير بالنسبه لها كانت تنظر الى السقف وهي ما زالت تبحر في افكارها
ماذا سيكون مصيري هل ستخلص من هذا وسيظهر لي شخص اخر اشعر بالدوار من التفكير
تغمض عيناها بألم من مغص بطنها وألم رأسها وتحاول النوم دون جدوه فقد استيقظت تواً
تتململ على الاريكه وهي تعتصر بألم حتى تعرق جبينها ليهداء قليلاً وتشعر بالراحه والنعاس وتنتظم انفاسها بعد مده
🌺🌺🌺
تسير السياره بسرعه كبيره تتوقف أثر وجود جذع شجره كبير على الطريق
أحمد بضيق: ما هذا الان
أسعد بعد مبالاه: يبدو ان المطر والرياح قد اسقطتها هيا انزل وابعدها عن الطريق
ينظر اليه وهو يرفع حاجبه
انزل ابعده انا وانت ماذا تفعل انا لست خادم عندك هيا انزل من هنا
يهز برأسه بملل ويترجلا من السياره بضيق
أحمد بغيظ: انه كبير كيف نبعده من هنا
لنغير طريق اخر قالها أسعد وهو يعود ادراجه الى السياره
أحمد مؤيداً: معك حق هيا
يعودان الى السياره ولكنها رفضت ان تتحرك نظراً لعدم وجود بنزين
يصفع أحمد المقود بيديه بغضب
ما هذا لا يوجد بنزين
أسعد بستفزاز: الم ترتب امورك
اصمت قالها أحمد بضيق ؛ سأنزل أرى اذا كانت هناك مشكله اخرى
ينزل ويرفع غطاء السياره ويتفقدها ليمر من امامه عجوز ويسأله
العجوز: من اين الطريق السريع يا ابني
لا اعلم قالها أحمد وهو لا ينظر اليه
العجوز: حسناً شكراً لك
أحمد بضيق: العفو ؛ الطريق السريع وما ادراني انها منطقه مقطوعه
تتسع عيناه بصدمه من يكون هذا الرجل ينزل غطاء السياره ليجد مكان أسعد فارغ يركض ويجد الباب مفتوح
اين ذهب قالها أحمد بخوف ؛ ماهذا الصوت انه صوت سياره
ينظر حوله تجحظ عيناه بعدم تصديق حين رأى سياره واقفه مقابله له
يبعد سليم اللحيه البيضاء المزيفه وينطلق بسيارته دون علم أحمد
ينزل الزجاج الاسود العاكس ليظهر وجه آدم يبتسم أبتسامه جانبيه وبجانبه رفيق وفي الخلف أسعد فاقد الوعي
أحمد بغضب: انت تلعب بالنار يا آدم
انت من بدأت رميت شراره وانا من يرميني بشراره ارميه بحجر من جهنم
ماذا ستفعل به واين حسناء قالها بغيظ
سأفعل به ما كنت انت ستفعله معه ولكن بطريقه اخرى قالها بثقه
اتظن بأنك ربحت باخذك لـ أسعد سأجلب اي احد يشهد ضدك وأخذ حسناء وستعترف بأنك من خطفتها قالها بخبث
آدم بـ أبتسامه جانبيه استفزت أحمد: اخبر من تجده او من تجلبه ان لا احد يخطف زوجته
يفغر أحمد فاهه بصدمه بينما آدم تحرك بسيارته وهو و رفيق
رفيق بتساؤل: انت جدي بالكلام
ما من مفر ؛ أحمد لن يسكت على هذه النقطه وحين تصير حسناء زوجتي لن يقدر على فعل شيء
وهذا ماذا ستفعل به قالها وهو ينظر الى أسعد شذراً
كل خير سنفعل به كل خير يا رفيق
يبتسم رفيق بخبث ويردف
اذاً اسمها حسناء التي كانت منذو زمن ذات عشر سنوات اصبحت أنثى صحيح
أنثى متمرده وقويه وجميله قالها آدم بشرود
سأبكي قالها رفيق بمزح ويستدرك آدم نفسه
لا تظن اي شيء ايها الخبيث انها أمانه لدينا يجب ان نبعدها من هذه المنظمه التي تهدد حياتها قالها مبرراً
رفيق وهو يهز رأسه وعيناه مغمضه بستفزاز: نعم نعم فهمنا انها أمانه وايضاً أمانه جميله
يكفي رفيق قالها آدم بغيظ
يقهقه بصخب
رفيق متسائلاً: متى سيستيقظ هذا البدين
لا اعلم متى سليم لم يخبرني كم يدوم مفعول الابره المخدره
رفيق بفضول: سؤال آخير حسناء ستقبل بك وتوافق على الزواج
لا يهم سأجبرها ثم ان خالها هذا كلب فلوس اقناعه شيء سهل هي لا يهم قالها بضيق
يهز رفيق برأسه بشرود..
🌺🌺🌺
تدخل السياره الى قلب الڤله تخرج منها فتاه في مقتبل العمر ذات عينان زرقاء صافيه وبشره بيضاء نقيه ترتدي حجاب صغير قصيرة القامه
تبتسم هند وتتنشق الهواء الذي افتقدته منذو زمن تنظر حولها تجد أمجد يخرج من غرفته تزفر بضيق فـ مازال يسكن بذلك المكان
يلمحها هو ويبتسم بسعاده شديده تتقدم هي نحوه وتحتضنه وهو يبادلها الحضن
هند بشوق: لقد افتقدك كثيراً أمجد
وانا ايضاً ايتها المشاغبه قالها بحب اخوي
تمسك خده وتقوم بمطه
لقد كبرت يا عزيزي قالتها بحب
أمجد بألم: يكفي هند الن تكفي عن هذه الحركه
ابداً قالتها بمرح ؛ هيا سير معي ندخل الى امك هيا بسرعه امامي
ولكن انا ..
من دون لكن قالتها مقاطعه ؛ انا لست آدم تخدعه بكلمتين اليوم سوف تتناول وجبة العشاء معنا هيا
يهز برأسه بقلة حيله
حسناً امهليني دقيقه سوف اتبعك قالها بأبتسامه
هند بمزاح: لا بأس هل يوجد احد بالغرفه يا خطير
يضحك بشده بينما هي اعطته ظهرها متجه الى الداخل
كانت زهره تراقب من نافذة المطبخ وهي تبتسم عليهما وسعيده بقدوم هند الى المنزل بينما كانت فاطمه تراقب زهره بشك
فاطمه بغضب: هاتي الطحين من الدولاب يا زهره
حاضر امي قالتها وهي تتجه نحو الدولاب وهي تبتسم
فاطمه بضيق: امامنا عمل كثير وليلى لم تأتي بعد وانتي لستي معي
زهره بعدم فهم: ماذا تعني بلستي معي امي
بالكي ليس معي تحلمي احلام ورديه لن تتحقق قالتها وهي تضع الصينيه على الطاوله بقوه
زهره بتوجس: ولماذا لن تتحقق يا امي
انتي تحلمي أمجد ينظر اليكي وان نظر فقط يلعب بمشاعرك شخص لا نعرف من اين أتى وما نهاية اصله توقعي منه اي شيء قالتها بغيظ
زهره بغضب ودفاع: انا وانتي نعلم من هو أمجد ومن يكون يا امي واحلامي ستتحقق لما لا اذا كان القدر سيجمعنا أمجد لن يلعب بمشاعري انا احبه
تنتهي من كلمتها ليهبط كف امها على خدها الابيض وتدوي صفعه في أرجاء المطبخ
ظلت زهره جالسه بينما خدها بدأ بكسب الون الاخضر وتورم
فاطمه بغضب شديد: انتي قليلة ادب لم اعرف كيف أربيكي ولكني سوف اعود تربيتك من جديد ؛ الى شغلك هيا قالتها بصراخ
تتجه ناحيه المغسله وتخونها دموعها بشده بينما فاطمه عادت للعجن
تشعر بثقل خدها تسحب الحجاب وتغطي نصف خدها حتى لا يراه احد وتبدأ العمل وكأن شيء لم يحدث غير تلك الدموع التي تسقط بصمت
بينما هند دخلت الى الصالون وتجد امها جالسه تنظر الى لا شيء كـ العاده
تتقدم منها ببطء بينما رهف ابتسمت بسعاده وهي تهتف
هند قالتها بفرحه شديده
هند بتفاجئ: امي كيف غرفتي
تركض اليها وتحتضنها بشده وامها تربت على ظهرها بحنو
هند بشوق كبير: افتقدك امي كثيراً وافتقت حضنك يا رهفة حياتي
تضحك رهف وهي تضعها بحضنها وتشد عليها بشوق
وانا اكثر آخيراً اتيتي ولن تعودي مطلقاً صحيح
بطبع سأعمل هنا ؛ انتي كيف حالك واين آدم اخبرني بأنه سيكون هنا قالتها ببرطم
رهف بحب: آدم سيأتي بأي وقت فقد اتاه عمل مستعجل هو و رفيق
كيف حاله رفيق لم أراه منذو مده ذاك الغامض
تضحك رهف بشده و هند تبتسم بحب
رهف بسعاده: هيا هيا احكي لي ما حصل معك يا عزيزتي
حصلت اشياء كثيره ولكن انتظري الى ان يعود آدم من اجل الضحك الجماعي
تقهقة رهف بصخب حتى وصل صوتها الى المطبخ وتبتسم زهره رغم حزنها
هند بمزح: سأذهب الى غرفتي واعود حسناً سأغير ملابسي وعندها نتحدث
لا بأس خذي راحتك قالتها رهف وهي تربت على كتفها بحنان
ستكوني بخير هنا امي قالتها هند بعد راحه
رهف بأبتسامة حب: احفظ هذا المكان شبر شبر لا تقلقي
تبتسم هند وتصعد الى غرفتها بينما رهف تبتسم فـ آخيراً سيجتمعو اولادها على مائده واحده..
🌺🌺🌺
يشهق بخوف أثر انسكاب دلو ماء فوقه ينظر يميناً و يساراً بعد فهم
أسعد بخوف: اين انا وماذا افعل هنا
آدم ببرود: لا شأن لك اين انت ثانياً ماذا سنفعل بك اظن ان لا تعرف لانه مؤلم
يهز الكرسي بخوف ورهبه كبيره
ارجوكم انا لم افعل شيء من انت انا لا اعرفك حتى اين أحمد هل خدعني
رفيق بغضب: اصمت اذا كنت تريد حفظ لسانك ولا اقطعه لك
آدم بهدوء: انا من كنت ستشتكي عليه بالقسم
يتفحص أسعد آدم بخوف شديد
أسعد برعب: انا انا فقط اريد ابنت اختي لا غير ما المشكله وانت ايضاً اختطفتها
كم دفع لك أحمد قالها آدم ببرود
أسعد بكذب: ولماذا يدفع لي هو لم يدفع اي شيء
يلكمه رفيق بغضب وينحني اليه ببطء
تحدث احسن لي ولك فـ والله والي اسمه الله اسنانك ستنكسر
أسعد بتلعثم أثر اللكمه: اتفقنا على عشره ملايين ودفع لي نصف المبلغ والنصف الاخر حين اتمام المهمه
ينظر آدم الى رفيق وهو يقابله النظرات فـ اي قلوب يمتلكو هؤلا البشر
آدم بحده: اذن اسمعني انا لن اساومك على حسناء فهي اكبر من هذا بكثير فقط تفعل ما اطلبه منك حفاظاً على حياتك اذا كانت تهمك طبعاً
ماذا تريد قالها أسعد بخوف
آدم بأمر: كل ما في الامر انك تزوجني حسناء فقط مفهوم
أسعد بريبه: ولما ازوجك اياها ماذا تريد منها
رفيق وهو يشد تلابيب قميصه: لا شأن لك انت تنفذ وحسب
انت ترعبني يا رجل قالها أسعد بعبث
آدم بحزم: انا لا اطلب منك بل آمرك بـ الامر فقط و انسوا حسناء اعتبرها ماتت والى الابد مفهوم هذا اذ كنت تريد ان تظل محبوس بهذا المكان فهذا امر اخر
لك ذلك قالها أسعد بغيظ ؛ ولكن ما الذي يجعلني اثق بك ثم اني اريد رؤيتها لمره واحده فقط
ينظر آدم الى رفيق مره اخرى هو يهز رأسه بموافقه فـ له الحق بذلك ولكن ماذا ان كانت خدعه من اجل خطفها من المنزل
آدم ببرود: لك ذلك ولكن بعد ان توقع على العقد واتمام كل شيء
يهز أسعد رأسه بقلة حيله فلا خيار اخر امامه سوى الموافقه..
🌺🌺🌺
تنظف المنزل بنشاط بعد ان حضرت طعام العشاء تدخل بعدها الى الغرفه وتبعد حجابها لينسدل شعرها الذي يتخلله خصلات شقراء الى منتصف ظهرها تخرج لها فستان قطني يصل الى ما بعد الركبه ذو اكمام طويله
تنظر بالمرآه بخجل
نورا بيأس: لا يمكن لن أللبس هذا الشيء ماذا سيقول عني
تنظر مره اخرى الى المرآه بحزم وتخلع ملابسها وترتديه وتصفف شعرها على شكل كعكه تتمرد منها بعض الخصلات على عنقها من الامام و الخلف
تزفر بضيق وخوف فـ ماذا سيقول لها تهز رأسها بموافقه وهي تجلس على السرير
نورا بأصرار كبير: انا زوجته وهذا بيتي وافعل به ما اريد ثم اني لا افعل شيء حرام انه زوجي ويحق له يراني هكذا
تخرج كتبها و لوازم مذاكرتها ؛ تبدأ المذاكره ولكن عقلها في مكان اخر تشعر بالشوق له
هيا نورا ذاكري ساعتان وسيأتي اكيد قالتها و هي تصفع خدها بخفه
تبدأ بالمذاكره مره اخرى وتسقط على الكتاب قطره من الماء اذا هي دموعها التي تسيل بشده على وجنتيها
نورا ببكاء: امي افتقدتك كثيراً لو كنتي معي يرحمك الله يا غاليتي
تمسح دموعها بسرعه وتقراء لـ أمها الفاتحه وتعود للمذاكره مره اخرى آمله تغير حالها للافضل..
🌺🌺🌺
يفتح باب الشقه ويدخل بينما رفيق ممسك بـ أسعد بشده
أسعد بألم: يا رجل هدأ اعصابك
أصمت يا أسعد لا تختبر صبري قالها رفيق وهو يدفعه الى الداخل
يصعد آدم الدرجات يجد باب غرفتها مفتوح يأخذ نفس ويدخل يقع نظره عليها وهي متكوره على نفسها بألم على الارض
يركض اليها بخوف شديد
آدم برعب: حسناء انتي بخير ؛ حسناء اجيبيني
تجلس بألم وهي تتعرق بشده ؛ يجلس القرفصه امامها
ماذا بكي بماذا تشعرين قالها بخوف
تمسك بطنها بشده تفتح فمها تريد الكلام ولكن لا يخرج سواء همهمات
آدم مهدئاً: أهدئي اخبريني ماذا اكلتي
تأشر بأصابعها بمعنى أثنان وهي تتألم
اكلتي مرتان قالها بأستغراب
تهز رأسها منفيه بضيق
آدم بهدوء: حسناً انا اسف لم افهمك ما هو الاثنان الذي اكلتيه
تحرك يديها وكأنها تفتح شريط دواء وتبلع حبه
شربتي حبتان دواء قالها متفهماً
تهز برأسها بمعنى نعم
حسناً قومي معي و أريني من اي شريط شربتي
تقوم معه بألم وهي تلعن نفسها على غبائها
يبدو اني سأموت ماذا شربت يا ترى
تنزل الدرجات ببطء يحاول امساكها ولكنه ابتعد
تفتح الدرج وتخرج منه الشريط الذي شربت منه
آدم وهو يتفحص الشريط: انه ملين يا آنسه لا تقلقي سيذهب مفعوله بعد لحظات
تنظر اليه بضيق ؛ تستدير لتجد رفيق و أسعد امامها تشهق بخوف و تختبى لا أرادياً خلف آدم
بينما رفيق ظل ساكتاً و أسعد ينظر اليها فهي لديها بعض الشبه من أمها
تمسك بقميص آدم من الخلف بشده وخوف
آدم بهدوء: أهدئي هذا رفيق اظن انك تذكريه وهذا أسعد خالك قالها بسخريه
تنظر اليه بعدم فهم عني اي خال يتحدث فهي لا تعرفه
اعرف أنك لا تعرفيه ولكنه خالك كانت هناك مشاكل بينه وبين أمك وعندما عرف ان لديه أبنت اخت عمل المستحيل من اجل الحصول عليكي قالها هو ينظر اليه بحده
بينما حسناء لا تصدق ما يحصل الحياة تأخذها من جديد الى منحنى اخر
أسعد بأسف حقيقي: انا اسف يا ابنتي كنت طماع كنت سأدمرك بيدي أحمد خدعني كان سيعطيني عشره ملايين فقط لاحضارك ومن ثم سيخفيكي هو ويقول أنك ميته
أحمد لا اصدق لماذا لماذا كانت تصرخ ولا احد يسمعها غير تلك الدموع التي تفجرت من حدقتيها الرماديه
آدم بغضب مكبوت: يكفي أسعد ؛ رفيق اين العقد
يخرج رفيق العقد ويناوله لـ آدم بهدوء
ينظر اليها وهي تبكي بشده على انكشاف الناس امامها وصدمتها منهم
تركض الى غرفتها وهي تبكي بهستيريا فهو طول عمره قذر ولكن لم تتوقع ان يكون بتلك الحقاره
يدخل بعدها يدق الباب تلتفت اليه و عيناها متورمه وانفها أحمر من البكاء
آدم بحزن: لم اكن اريد ان يصغر أحمد بعينيكي هكذا ولكنها الحقيقه
تنظر اليه بغضب ؛ ماذا اذا كنت انت من احضرت هذا الشخص و تخدعني
يضع الصور امامها التي تجمع امها مع خالها وهي صغيره والكثير من الصور العائليه لـ أمها
تأخذ الصور وهي تبكي بشده فـ تمنت لو انه يكذب
يجلس بجانبها ويضع العقد بينهما وهي تنظر اليه بعدم فهم
يفهم ما تحاول قوله ليسبقها ويردف
هذا عقد زواج ضعي بصمتك قالها ببرود
تقف بغضب وهي تنظر اليه بقوه وحزم
زواج من ايها المتحاذق وكانها تخبره ذلك من عيناها
يقف ويضع يده في جيبه ببرود
زواجنا يا حسناء قالها ببرود العالم عكس داخله
تتسع عيناها بصدمه غير مصدقه ما يقول
يريد حبسي الى الابد يريد ان يكون سجاني ما فكرته نحوه كان خطأ انه شرير يريد ابعادي عن جدتي وعمتي
تهز برأسها بـ هستيريا بمعنى لا و هي تعود الى الخلف
آدم بغضب: بصمي يا حسناء
تخبره بعيناها انه يكذب يلعب بها كانت تتهمه وتقذفه بكل الشتائم بداخلها تتمناء لو انها هربت ذلك اليوم
لا اريد لا اريد الزواج بك ايها الشرير لا اريد
تغمض عيناها بشده وهي تهز منفيه برأسها
تفتح عيناها حين امسك رسغها بقوه تتملص هي من يديه وهي تصفع يده
آدم بصراخ غاضب: انتي لا تعرفي أحمد ذاك لن يسكت أتعرفي لماذا يريدك أتعرفي؟! ؛ يريدك لرئيس المنظمه الذي هو فيها أتعلمين لماذا من أجل تسديد ديون اهلك فهمتي ما انتي بنظره الا قطعه يسد بها حاجته
تنساب دموعها بقهر و ألم شديد تشعر وكأن انفاسها ستنقطع من الصادق او الكاذب منهم
كل ما في الامر ان خالك كلب فلوس وان ضغط عليه أحمد سيدله على هذا المكان ويحاول خطفك هذا المكان اصبح خطر عليكي قالها وهو يترك رسغها
انت تكذب عن اي منظمه تتكلم عن اي ديون اهلي لم يكونو مديونين لاي أحد كاااذب صرخت بها بداخلها
لست كاذب صدقيني ثقي بي حسناً اخبريني من أين جلب أحمد عشره ملايين اذا كان يعمل بالحديد فقط
تفتح عيناها بصدمه كيف عرف مكان عمله والاهم من أين له أحمد هذا المبلغ الكبير
يجلب لها العقد ويضعه بين يديها ويتجه نحو الباب
آدم بهدوء: اسمعي قلبك ولو مره تهوري وثقي بي لمره واحده يا حسناء
يغلق بالباب لتنهار على الارض تبكي بشده لا تعلم ماذا تفعل لما الحياه تعملها هكذا تنظر الى العقد هل يفعل هو هكذا من اجلها ام انه يخطط لشيء اخر تغمض عيناها بشده وتنادي ربها بقلبها
بينما هو نزل الى تحت يجد رفيق و أسعد مازالا يجلسان بهدوء
رفيق بتساؤل: ماذا فعلت وافقت
يهز آدم رأسه بيأس بمعنى لا ؛ ولكنها ستوافق ما من مخرج أخر
أسعد برجاء: دعني أخذها معي ولن اخبر أحمد هذا وعد
نعم نعم انظرو من يتكلم قالها رفيق بضيق
آدم بهدوء: أسعد انا لست مجنون حتى اعطيك حسناء انت تغير رأيك بلحظه
ولكن انا يا سيد آدم حقاً ندمان على ما..
اصمت لا تبرر يكفي ما كان سيحدث بسببك عشره ملايين وكنت ستسلمها لـ أحمد دون ان يرجف لك جفن قالها رفيق بغضب مقاطعاً كلامه
انت من يصمت هذه أبنت اختي ولي الحق بأخذها غصب عنك ايها الذكي
انا قلت أصمت احسن لي ولك
آدم وهو يضع سبابته وأبهامه اعلى انفه بضيق: يكفي انتم الاثنان أصمتا احسن ما..
يبتر كلامه حين رأها تنزل الدرجات بهدوء يقف هو بينما أسعد ورفيق سكتا
تتقدم نحوه حتى اصبحت امامه تناوله العقد بهدوء وهي منزله عيناها بحزن
يأخذ الورقه منها بهدوء ويتفحصها ينظر اليها بعد ذلك والى أبهامها الملطخ بالحبر
يزفر براحه بينما هي اعطته ظهرها للعوده الى الغرفه بجمود ؛ تتوقف أثر صوته المخاطب لها
آدم بهدوء: جهزي اغراضك سنرحل من هنا
تهز برأسها وتصعد الغرفه تغفلها وهي تبكي بخوف من القادم تعلم ما اختارته خطأ ولكنها تقسم على معرفة الحقيقه وحينها ستشتكي بنفسها عليه
تنظر الى اصبعها ؛ تكور يدها وتقربها الى صدرها وهي تنظر بشرود
تتجه الى حقيبتها من أجل توضيبها فلا تعلم اين سيأخذها ولكنها قررت الوثوق به برغم انه شيء جنوني بالنسبه لها
بينما هو جلس مره اخرى على الكرسي
رفيق بضيق: والان اين سيذهب هذا الأسعد
اوصله الى اقرب محطة قطار ودعه يذهب قالها آدم بتعب
يزفر أسعد براحه ويردف
شكراً لك اعدك بأني سأوافيك بأي شيء يخبرني به أحمد
لا نريد مساعدتك أسمعت قالها رفيق مقاطعاً
ينظر اليه أسعد شذراً ويقف معه ليخرجا الى محطه القطار
بينما ينظر آدم بشرود حزن غضب يعتصر قلبه فـ لم يتوقع ان يجمعه القدر بمن كان يراقبها 15 عاماً وتصبح زوجته بهذا الشكل
🌺🌺🌺
يجلسون على المائده بأنتظار آدم الذي تأخر
هند بضيق: هو يتاخر هكذا دوماً يا أمي
رهف بخوف ولكنها أخفته: تعلمي ان أخاكي شديد الانشغال
اعلم ولكن اتصلت به وقال انه بالطريق وكل هذا وهو بالطريق صحيح قالتها بغيظ
أمجد مبرراً: لا تقلقي سيأتي باي لحظه
رهف مؤيده: اسمعي من اخوكي الصغير سياتي الان ؛ صحيح هند الوحيده التي اقنعتك بالمجيئ صحيح قالتها لـ أمجد مغيره للموضوع
أمجد بأبتسامه لعوبه: دماغ واحده يا رهف
تضحك كلاً من رهف و هند وتردف رهف بسعاده
انا اليوم أسعد انسانه لانكم أجتمعتو معاً فهذا لم يحدث منذو زمن
هند بسعاده: معكي حق
يهز أمجد رأسه بحب
تدخل زهره وبيدها الاطباق الباقيه ينظر اليها أمجد ولكنها تجاهلته يعقد حاجبيه حين وجد ان شكلها متغير
هند بمزح: زهرر كيف حالك مر زمن
الحمد لله انتي ما اخبارك قالتها بخفوت
بخير بخير قالتها هند وهي تأكل
رهف بغيظ: انتظري أخاكي ايتها الاكوله
تضحك هند ويستأذن أمجد لذهاب الى الحمام
بينما زهره كانت تنزل الدرجات متجه الى المطبخ لتشعر بيد تشدها وتدخلها الغرفه
زهره بخوف: أمجد ماذا تفعل
بل انتي ماذا تـ..
يقطع كلامه حين رأى وجهها المتورم بينما هي تتملص بين يديه
دعني اذهب ارجوك لدي عمل قالتها برجاء
لم ينطق بكلمه بل ابعد عنها الحجاب حتى ظهر خدها واصابع امها مرسومه عليه
يلمس عليه بهدوء تغمض عيناها بألم
زهره بألم: اي يؤلمني
من فعل بكي هكذا قالها بغضب شديد ؛ انطقي من.. صرخ بها
زهره بأرتجاف: لا احد يا أمجد لا يهم
لا يهم؟! قالها بغضب ؛ زهره من فعل بكي هذا
أمي قالتها ببكاء
أمجد بغضب حتى احمرت عيناه: ولماذا فعلت هذا
تقص عليه ما حدث دون ان تذكر له كلام امها الاسع عنه
امك بدون عقل اكيد ابتعدي سأذهب اليها
تمسكه من قميصه بخوف
ارجوك لا تذهب سأحل الموضوع معها
يقترب منها حتى لآمس جبينه جبينها
أمجد بهمس عاشق: زهره انا احبك ولن احب شخص مثلك انتي من غيّر حياتي طيبتك عفويتك لم افكر يوم اني اخدعك
تضع راحة يدها على خده بحب
اعلم لا تبرر اي شيء اخبرتك من قبل اني لن اقلل من حبك لي أمجد انا احبك
يقترب منها ويقبل خدها المتورم ويضع خده عليه بعشق ويلامسه صعوداً ونزولاً بهدوء وهي مغمضة العينين
تفتحهم ببطء حين أحست بأنفاسه الحاره تقترب من شفتاها تبتعد بخجل وأحراج
انا ساذهب اسفه
ولكن قالها بهمس
تركض وتخرج من الغرفه بينما هو يجاهد على ضبط تلك الانفاس المتمرده ؛ يغرز اصابعه بشعره ويرتب ملابسه و يدخل من جديد الى غرفة الطعام
كم الساعه يا أمجد قالتها هند بتساؤل
أمجد وهو ينظر الى ساعته: انها7:30 لماذا
هند بمشاكسه: نصف ساعه بالحمام يا رجل نعيماً
يضحك وهو يقذفها بمنديل الطعام لتصافعو على الطاوله
يكفي قالتها رهف بحزم
أمجد بهمس: لم ينتهي النزال بعد
سوف أريك قالتها هند بنفس الهمس
يشرد بعدها متذكراً خد من سكنت قلبه ولماذا امها لا تحبه لنكن واضحين انا ايضاً لا احبها متسلطه ونكديه
يستفيق من حديثه مع نفسه على دخول آدم تركض هند وتحتضنه بشده و هو يقابلها الاحضن بأكبر
هند على وشك البكاء: هكذا يا آدم ظننت اني سأجدك اول شخص يا اخي
لا بأس انا اسف قالها وهو يقبل وجنتها
تنظر خلفه وتجد فتاه اطول منها بقليل ذات جمال فريد منزله عيناها يظهر عليها الحزن
من هذه قالتها هند بشك وعدم فهم
سنتكلم لاحقاً قالها وهو يمسك يد حسناء ويسير بها الى الداخل بينما هي تحفر ظفرها على يده
يجلسها على الطاوله بهدوء امام امه تنظر اليها حسناء ومن الوهله الاولى عرفت بأنها غير مبصره
أمجد بتساؤل: امي لدينا ضيفه انتي تعلمين
يجلس آدم بجانبها بعد ما قبل رأس امه بينما ظلت رهف صامته مبتسمه
اعرفكم حسناء زوجتي قالها وبهدوء
تتسع اعين أمجد بينما شهقت هند بصدمه
ماذا تعني بزوجتي يا آدم قالتها هند بصدمه
هند قلت سنتكلم فيما بعد
تهز برأسها وتجلس تتفحص تلك التي تنظر الى الارض تفرك يدها بخوف وأحراج
أمجد بحب: عرفينا عنك
ترفع عيناها الى أمجد لـ تصطدم أعينهم ؛ يخفق قلبه بشده لا يعلم ما السبب بينما هي أبتسمت له لا أرادياً
أسمها حسناء وهي لا تتحدث لانها لا تستطيع قالها آدم عوضنا عنها ؛ تنظر اليه بغيظ و كانه لا يعرف السبب
هند بحزن: من الطفوله يا حسناء
تهز برأسها بلا
حادثه أذاً قالتها هند هي تهز برأسها
رهف بحب: هيا لنأكل فـ اليوم غير عادي اولادي مجتمعين و ايضاً آدم تزوج
تنظر اليها حسناء بدهشه فـ اي ام كانت ستغضب بأن ابنها تزوج دون علمها حين كان آدم يبتسم بسعاده فهو يعلم ويعرف بماذا تفكر امه وانها ستفهمه
يأكلون ؛ تصعد حسناء مع هند بينما أمجد و آدم يجلسان عند رهف
آدم بأحراج: امي انا
لا بأس عزيزي تكلم ؛ انت لست طفل حتى لا تعي ما تفعل انا اخبرتك اني واثقه من قراراتك
يقص عليها آدم عن كل شيء مضافاً ما كانت تعرفه عن الحادثه منذو 15 عاماً
رهف بصدمه: هي نفسها الفتاه
نعم نفسها ولكنها تكرهني وانا لا اريد اخبارها يكفي ما حدث لها حين عرفت حقيقة أحمد فذا عرفت حقيقة أهلها لا اعلم ما سيحدث لها امي قالها بخوف
أمجد مؤيداً : معك حق أظن ان الوقت ليس مناسب والحادثه مر عليها زمن