الفصل 9
الفصل التاسع
قد نشعر احياناً بالانتماء لبعض الاشخاص دون معرفة السبب..
تفتح عيناها ببطء تعقد حاجبيها بألم بسبب رأسها
تجول بحدقتيها على المكان لتقع على ذلك النائم المتكئ بيديه على طرف الفراش ولا يظهر منه سوى شعره البني الكثيف
تنظر له بصمت وتبعد عن رأسها قطعة القطن بهدوء تتوسط السرير وتنظر الى ملابسها التي البسها اياها البارحه تنظر اليه وتكلم نفسها
يبدو انها قد أتتني النوبه ؛ لما قد يفعل هذا معي لماذا ساعدني
تنزل من السرير ببطء وهدوء تنظر الى الطعام الذي اكلت منه البارحه وتتذكر خوفه ولهفته عليها
تعقد حاجبها بحيره من تصرافاته التي لا تفهمها
تنزل الدرجات وهي في حاله عدم تصديق لما فعله لها تشعر بألم برأسها
تدخل المطبخ وتشرب بعض الماء وهي تسأل نفسها
يبدو انه يخطط لشيء ؛ ما الذي اخبرني به البارحه لا اقدر على التذكر
تخرج من المطبخ وتجد المكان غير نظيف بسبب ركضها بلامس تزفر بضيق من تذكرها للموقف المحرج الذي وقعت به
ترتب المكان لتتسع عيناها ويخفق قلبها بشده من رؤيتها للمفاتيح على الطاوله
ترتجف وتتقدم ببطء تأخذهم وتشد بقبضتها عليهم
يا الهي انهم امامي هذا ما انتظرته
تنقل بصرها من الباب الى الدرجات بخوف تتقدم بأتجاه الباب بهدوء وخفه
تبلع ريقها بصعوبه وتضع المفاتيح على الباب لينفتح امامها ؛ انفاسها تعلو وتهبط وكأنها تركض من شيء
تفتحه ببطء وهي ترتجف تشعر بوخز في قلبها لا تعلم لما لتجد نفسها خارج الشقه..
🌺🌺🌺
يتململ بضيق بسبب اشعة الشمس التي تسللت من النافذه يفتح عيناه بنعاس
رفيق بصوت خشن أثر النوم: يا الهي كم الساعه الان
يبعد الغطاء عنه ولكنه عقد حاجبيه فهو نام بدون اي غطاء عليه ليعلم بأنها هي
ينهض بتعب ويتجه الى غرفتها ولكنها فارغه
اين ذهبت قالها بتساؤل
يبحث عنها لتأتيه رائحة الطعام يلتفت خلفه يجدها تدخل من الباب تحمل اطباق بيدها
نورا بأبتسامه: صباح الخير
صباح النور قالها بعدم فهم ..ليكمل.. اين كنتي نورا
كنت بشقتك فـ الغاز قد انطفئ وانا اطبخ لذلك اكملت في شقتك ارجو ان لا يزعجك الموضوع قالتها بخفوت
رفيق بأبتسامه طالما احبتها هي: يزعجني؟! ولماذا يزعجني وانتي من الاساس ستنتقلي هناك
تهز برأسها وهي تضع الاطباق بينما هو دخل الحمام ليخرج بعد مده قصيره ويجلس على الكرسي مقابلاً لها
هيا كُل قالتها نورا وهي تقرب منه الطبق
يبدأ بالاكل بينما هي تراقبه بحب لا تستطيع السيطره عليه
يكمل طعامه وتناوله هي الشاي ؛ يشرب ويردف
حسناً يجب عليكي ان تذاكري جيداً حتى تجمعي مجموع ممتاز قالها بجديه
نورا بيأس: لا اعلم لم يعد لي اي امل بأي شيء
يعقد حاجبيه بعدم رضاء وياحدثها بحزم
ماذا تقصدين يجب عليكي ان تكوني قويه لا للضعف يا نورا ستذاكري وتنجحي وتعملي ايضاً انا لن اكون عائق بينك وبين احلامك وكما اخبرتك البارحه نحن سنحترم بعض على هذا النمط وبعد ان تأمني مستقبلك جيداً وأطمئن عليكي لا تقلقي لن اجبرك على الاكمال بهذا الزواج حين تجدي نفسك قادره على استحمال مسوؤليه عندها سنفصل
كان يصب كلماته غير آبه بتلك التي تتمزق امامه ولكنها ظلت جامده بينما قلبها يدمي قهراً من هذا الذي لا يشعر ولن يشعر بها
رفيق مكملاً: ولن تكون معاملتي لك بارده يا نورا طول هذه المده التي ستكوني بها زوجتي انا لن احرمك شيء وعد ولن اكون حجر عثره بين رغباتك
ماذا تقصد برغباتي قالتها بصوت مهزوز متألم .. ولكنه لم يفوته هذه النبره
رفيق مفهماً: ما اقصده برغباتك هو اذا كنتي تريدي ان تعملي وانتي تدرسي مثلاً في جانب اخر من دراستك مفهوم
تهز برأسها بضياع
نورا بألم وحزن: اعلم بأنك مظلوم بهذا الزواج ولكني اعدك بأني سأعتمد على نفسي بأقرب وقت حتى ننفصل كما قلت
كلانا مظلوم قالها بيأس.. ليكمل بحزم لما صوتك حزين اخبريني لا اريد هذه النبره منكي يا نورا
تنظر اليه وتبتسم بعد محاولتها بعدم البكاء امامه مثل الليله الماضيه
لا تخف مجرد ارهاق بسيط سأكون بخير
رفيق وهو ينهض: اتمناء ذلك ؛ هيا لنجمع الاغراض بسرعه لدي بعض الاعمال ولن اذهب الا وانتي داخل شقتي هيا انهضي ايتها الكسوله قالها بمزح
نورا ببرطمة اطفال: ان لست كسوله انت من جلست تتكلم كثيراً ايها الثرثار
يقهقه بشده بينما هي تراقب تلك العيون التي تسحرها وتسمع تلك الضحكه الرجوليه التي تدقدق أذآنها بعذوبه
تبتسم وتتجه برفقته الى الغرفه من اجل ترتيب الاغراض..
🌺🌺🌺
ينزل السلالم بسرعه متجاهلاً زوجته وامها
أمل بعدم فهم: أحمد اين ستذهب
سعاد بقلة حيله: دعيه من الممكن انه قد وجد دليل يقوده لحسناء يا أمل
أحمد يتعب جداً يا أمي وانا افتقدت حسناء كثيراً قالتها بدموع آيله لسقوط
سعاد بحزن شديد: لا اعرف اذا كانت حيه ام ماتت اشعر بالخوف كل ما فكرت بهذا الامر
أمل برعب: هل من الممكن ان يقتلوها امي لا يمكن ارجوكي لا تفكري هكذا
تهز سعاد رأسها بحزن وهي تشرد بفكارها بينما أمل سارت متجهه الى غرفتها خائبه لا تعلم ماذا تفعل فبعد رحيل حسناء اظلم بيتها جداً
تدخل غرفتها وتجلس بحزن على السرير
يا رب ساعدها وبعد عنها كل مكروه
تستلقي بتعب على السرير لتشعر بأهتزاز الوساده تعقد حاجبيها وتبعد الوساده
تجد هاتف ولكنه ليس ملك لـ أحمد
أمل بريبه: من أسعد هذا المسجل هنا
تفتح وتضعه على أذنها وتضل صامته
أحمد اين انت متى سننفذ المتفق عليه ولا تنسى النقود قالها أسعد بطمع
تمط شفتاها بعدم فهم وحيره لتظل صامته لعلها تعرف شيء
أحمد رد عليً أحمد اين ذهبت
أمل بخوف: أحمد غير موجود من انت
تسمع صفاره الاغلاق تنزل الهاتف ببطء
ياترى من هذا وهل الهاتف هذا ملك لـ أحمد يا ترى واي نقود يريدها هذا الرجل
تزفر بضيق وتترك الهاتف مكانه لتستلقي على السرير مره اخرى وعيناها تعانق السقف بحيره
أمل بشك: ماذا ورأك يا أحمد بماذا انت واقع
بينما هو انطلق بسيارته متجه الى أسعد لاتمام خطته
يصل ويترجل من سيارته ويطرق الباب يفتح له أسعد ويظهر على ملامحه الخوف
أحمد بأستغراب: ما بك لما انت خائف
يجلس أسعد بتعب بينما أحمد يراقبه
اتصلت بك ولكنك لم ترد عليً
يتحسس جيوبه ليجد بأن هاتفه الاخر غير موجود
أحمد ببرود: نسيت الهاتف بالبيت كما يبدو
أسعد بخوف: يبدو ان زوجتك اجابت عليه قبل قليل
ينظر اليه بصدمه ويردف
وماذا اخبرتها انت
تكلمت ظناً بانه انت وقلت لك لا تنسي النقود قالها بخوف
أحمد بغضب: ذكرت حسناء اخبرني هيا
أسعد مسرعاً : لا لا لا لم اخبرها صدقني كل مافي الامر اني ذكرت النقود
يزفر بضيق فالان يجب عليه ان يبحث عن عذر وكذبه تقتنع بها أمل
أحمد بهدوء: حسناً دعك من هذا وانتبه لي
يهز أسعد برأسه وحواسه جميعها معه
أحمد بخبث: حان دورك اسمع ما يجب عليك ان تفعله سنذهب انا وانت الى مركز الشرطه ستدخل انت بينما انا سأظل بالخارج ولا تجلب اسمي بالموضوع وبعد ان تقدم البلاغ سيجري التحقيق مع المسمى آدم القحطاني وبعد اعترافه ودليلك انك خالها لـ حسناء تخبرها بأني ابحث عنها وانك ساعدتني من اجل اخذها حينها ستأتي معك وطبعاً الشرطه ستتاكد بأنك ستاخذها الى بيتك او لا وبعد بضعه ايام حين تنسى الشرطه سأتي وأخذها معي ونقودك الدفعه الثانيه طبعاً ستكون جاهزه مفهوم
يهز أسعد برأسه بطمع اعمى عيناه
لهفتك عليها تشعرني وكأنك تريدها لك قالها بمزح
يبتسم الاخر بشرود وخبث ويردف
لماذا تظن هذا
أسعد بسخريه: لانك تريدني ان اخبرها وكأنك ضحيت من أجلها.. لينفجر بضحك بينما أحمد ينظر اليه وكأنه سيفتك به حالاً
أحمد بملل: انا سأذهب وعند أذان العصر تكون جاهز مفهوم
حسناً لا تخاف على الوعد قالها بأبتسامة خبث
يغادر أحمد وهو يفكر كيف سيقنع أمل التي ستبدأ تبعثر عنه..
🌺🌺🌺
يفتح عيناه بنعاس يجد نفسه على الكرسي يشعر بألم بظهره
آدم بتعب: ظهري انكسر يا الهي كيف نمت هكذا
ينظر بعيناه على السرير الفارغ بنتفض بفزع ينظر حوله ولا يجدها
يا الهي اين ذهبت قالها بخوف
يتجه الى الخارج وهو يركض ينزل الدرجات بسرعه ينظر برعب على المكان الخالي والهادئ تقع عيناه على الطاوله الفارغه
آدم بصدمه: اين المفاتيح وهاتفي اين هم لا يمكن انها تفعلها
يركض الى المطبخ ولكن لا اثر يغرز اصابعه بعنف بين خصلات شعره يضع يده على جانب خصره والاخرى يضغط بها وسط عيناه بضيق
يتجه ركضاً الى الباب لكي يفتحه تتسع عيناه بصدمه اخرى
حبستني؟! ؛ لا يمكن ان تفعلها هربت وحبستني هنا لا يمكن قالها بصراخ غاضب ليصفع الباب بغضب
يلتفت حين احس بأصابع تشد قميصه تجحظ عيناه بعدم تصديق
آدم بأرتباك: حسناء
ترمش بعيناها عدة مرات على حاله شعره الاشعث الذي نزل الى جبينه وملابسه الغير مرتبه لتجفل حين امسكها من كتفيها يهزها بعنف
آدم بعضب ولهفه: اين كنتي لماذا لم تردي عليً وانا اصرخ اين المفاتيح
تنزل يديه بهدوء وهي تنظر اليه بكل برود وتتجه ناحيه الدرج وتخرج منه اشيائه
تناوله المفاتيح بينما هو غير مصدق بأنها مازالت هنا
لما لم تهربي قالها بهمس
تهز كتفيها بأستفزاز وتغادر المكان بينما هو ظل ينظر الى فراغ مكانها بعدم فهم
تغلق باب غرفتها وتظل خلفه ترجع رأسها الى الخلف وهي تغمض عيناها فهي ايضاً لم تجد لهذا السؤال اي إجابه لما لم تهرب من غير الممكن ان تشعر بألامان مع قاتل ولكن قلبها تمرد عليها ومازالت ترى تلك اللهفه في عيناه عليها وكأنها ملكه لوحده تنزل وتضم ركبتاها الى صدرها وهي تبكي لا تعلم لما ولكنها لا تقدر على ان تخدع احد وهو قد ساعدها بلأمس بدون مقابل لا يجب ان ترد له الدين هكذا ولكنه قتل ابويها وشردها طول هذه المده
كانت تلك الافكار تحرق عقلها بشده تهز رأسها بهستيريا وهي تضع يديها على جانبيه
بينما هو جلس على الكرسي بتعب لا يعلم لما ولكنه بدأ يخاف من فكرة فقدانها ينهر نفسه على هذا الشعور فهي أمانه ولا يجب ان يشعر أتجاهها هكذا اصبحت شيء يخصه هو فقط
يزفر بضيق ويتجه الى الحمام من أجل اخذ دش سريع يخرج بعدها ويرتدي من ملابسه الموجوده سلفاً بالدرج ليقطعه صوت رنين هاتفه
آدم ببرود: نعم سليم تكلم
يبتسم بشر وخبث
حسناً احسنت سنكون هناك اكيد انتبه لنفسك
يغلق الهاتف ويتجه اليها بينما هي مازالت خلف الباب
يأخذ نفس ويطرق الباب لتنتفض هي برعب تعدل ملابسها وتمسح دموعها
تفتح هو عيناه معلقه بحدقتيها الرماديه بينما هي تنظر الى كل شيء الا هو
آدم بهدوء: اسمعي انا سأرحل يوجد طعام في البراد سخنيه سأعود عند المساء من اجل اعطائك طعام العشاء حسناً
تهز برأسها بضعف وتعب
يعقد هو حاجبيه بخوف
انتي بخير يوجد مسكن ألم بالدرج تحت خذيه
تصرخ بداخلها بألم
يكفي يكفي اعلم انك تخدعني وتخطط لشيء ايها المخادع
حسناً يا آنسه وداعاً قالها مودعاً
تغلق الباب وتجلس بتعب على الارض تبعد حجابها وهي تبكي ليتمرد شعرها على ظهرها وكتفيها
تمسح رأسها بعنف لا تعلم الحقيقه فبعد ما تذكرت كلمته تلك بأنه لم يفعل لاهلها شيء ونبرة الصدق بصوته
لا انه يكذب لا يمكن.. انه قتلهم امام عيناي كيف اصدق كلامه لا يجب ان اتعاطف معه ابداً كانت تنهر نفسها وهي تذرف الدموع على كل ألم مرت به بحياتها
🌺🌺🌺
يترجل من سيارته بعد ان اتصل بـ رفيق.. يدخل الى الڤله يجد أمجد ينظر بشرود وحزن يعقد حاجبيه ويتقدم نحوه
آدم متسائلاً بحزم: ما بك اكثرت من الشرود
ترتفع عيناه نحوه وينهض وهو يحك مؤاخرة رأسه بأحراج
لا لم اكن شارد فقط كنت..
كنت ماذا قالها آدم مقاطعاً
أمجد بحزن: هل من الممكن ان نتحدث اليوم من الضروري ان تعود اليوم آدم
لنتحدث الان اذا كان الامر لا يسمح التأخير يا أمجد قالها آدم وهو يربت على كتف أمجد
يهز رأسه بنفي ويردف
لا حين تعود ولكن لا تتاخر مثل البارحه
آدم بحب اخوي كبير: لك ذلك المهم بأنك بخير ايها المشاكس
يبتسم بينما عيناه اتسعت بسعاده كبيره
يتوه آدم بحدقتي أمجد الرماديه ليرى فيهن حسناء ؛ يبتسم لا إرادياً بينما أمجد ينظر اليه بريبه
أمجد بمزح: مابك يا رجل انت تغازلني وانا لا اعلم
يستفيق هو على صوته ويقهقه بشده
لا تقلق ولكن عيناك جميله الان ركزت عليهما
يبتسم أمجد ويبعثر آدم شعره ليرحل وهو ينظر اليه بأمتنان فـ لهذا الشخص افضال كثيره عليه
يجلس بعدها مكانه ليقع نظره عليها وهي تخرج النفايات بتعب
تنظر اليه وتبتسم بحب ليبادلها هو الابتسامه
تنزل زهره عيناها بخجل وتدخل المطبخ وهو يراقبها لينظر الى نافذة المطبخ ويجد فاطمه تنظر اليه وتضيق عيناها
يبتسم أبتسامه جانبيه أستفزتها ويشيح بنظره عنها بغرور بينما هي تغلي من الغضب بسبب تصرفاته تلك
بينما آدم دخل الى الصالون يجد امه تجلس على الاريكه امام النافذه ونسمات الهواء تداعب شعرها البني الذي يصل الى كتفيها
يجلس بجانبها ويقبل يديها تبتسم هي بحب ؛ يضع رأسه على أرجلها وهي تلمس على شعره بحنان
رهف بعتاب: اصبحت شديد الانشغال لم تعد تتفرغ لي دقيقه واحده
يضحك ويقبل راحة يدها ويردف
امي لن تغضبي او تحزني اذا فعلت شيء اظنه صحيح أليس كذلك
تعقد حاجبيها بعدم فهم
رهف متسائله: ماذا تقصد يا آدم
آدم بتفهم: ما قصدته انك واثقه بي ومن قراراتي صحيح
بتاكيد يا بني قالتها بحب
أذاً لن تغضبي من قرار انا أراه صحيح
تستمر بملس شعره وهي تتكلم معه بكل ثقه وحب
طالما كانت قراراتك صائبه حتى وان كان فيها بعض الخطوره ولكن ما يهمني هو ان تكون بخير بكل حالاتك انا اشعر بل متاكده انك تخفي عني امر ولكني لم أسالك لاني واثقه بك بأنك ستخبرني بأي وقت ؛ آدم كل ما يهمني سلامتك انت فقط
ينهض ويقبل رأسها بينما هي احتضنته وتربت على ظهره بحنان
آدم بثقه: اعدك اني لن اخفي عنك هذا الامر طويلاً ولكن غصب عني
تهز برأسها بتفهم وتقبل خده
لا بأس هيا اذهب ورتاح فـ أختك على وصول
آدم مستعجلاً: لدي بعض الاعمال فقط ساعتان واعود قبل مجيئها لا تخافي ساذهب لاغير ملابسي حتى يأتي رفيق
لا تتاخر هند ستغضب ان لم تكن هنا
آدم بحب: ساكون على الوقت .. ليكمل .. الم اخبرك بأن رفيق تزوج
رهف بصدمه وفرح بآن واحد: ماذا!!!! متى وكيف
لا تفرحي قالها آدم بحزن
ليقص عليها كل شيء وهي تضع يدها على فمها بصدمه
رهف بحزن: الهي كل هذا ، خيراً ما فعل هذا الولد ظننت اني لن أراه متزوج بعد رفيف ولكن يبدو انها أشاره من رب العالمين اتمناء ان تكون هذه الفتاه خير عليه
آمين يا رب قالها آدم مغادراً
اخبره بأن يجلبها حتى اتعرف عليها قالتها بحب
يهز برأسه بموافقه وهو يغادر
حسناً امي لكي ذلك سأدخل الحمام هو سياتي واخبريه من نفسك
حسناً ساخبره بنفسي لا انتظر منك شيء قالتها بمزح
لينفجر آدم بالضحك وهو يصعد الدرجات بينما هي تبتسم بحب
🌺🌺🌺
يجلسان بتعب بعد ان اكملا نقل الاغراض كلها
رفيق بتعب: اشعر بألم بظهري
تضحك نورا وهي تجلس بجانبه وتردف
لا بأس اكملنا نسيت بأنك عجوز لا تتحمل
انا عجوز ؟! ايتها الكسوله قالها بضيق مصطنع
تضحك بينما هو يبتسم بهدوء
رفيق بسرد: هذه غرفتك وانا ساكون هنا قالها مأشراً لغرفته ؛ حين تريدين شيء اخبريني لا تخجلي وايضاً وقت أتاخر بالشغل اغفلي الباب جيداً انا معي نسخه نامي باكراً من اجل ان تذاكري غداً اتفقنا
تهز برأسها بصمت فهو يتعمد وضع الحواجز بينهما ولكنها تصر على كسرها مهما كلف الثمن ؛ تستفيق على نهوضه
نورا متسائله: لديك عمل صحيح
نعم مجرد ساعتان وساعود المطبخ هنا ان احتجتي لاي شيء والبراد ممتلئ قالها بأبتسامه
حسناً اشعر بالتعب سأدخل غرفتي
يهز برأسه لتدخل غرفتها وتغلق الباب تنزل دمعتها غصباً عنها تمسحها بقوه
نورا ببكاء: الى هذه الدرجه لا ترى حبي لك رفيق لو تعلم ماهو احتياجي الحقيقي لماذا يحصل معي هكذا اتمناء ان تكوني موجوده امي كنت نسيته من زمن ولكن ها انا يا امي حبيست زواج الورق فقط
تجلس على السرير بتعب وارهاق
نورا بتوعد: سوف أريك يا رفيق ستحبني غصب عنك انت لي وحدي ولن اسمح بأن تتركني انتظر حتى أريك ما ستفعله نورا بك
تبتسم بشر وتقف من اجل ترتيب ملابسها بالخزانه
بينما هو يرتب شعره بعد خروجه من الحمام ؛ يرتدي ملابسه ويضع عطره يخرج ويغفل غرفته يستدير ليجدها امامه
رفيق بفزع: ما بكي نورا اخفتيني
اسفه قالتها بأبتسامه ؛ ستذهب
نعم فقد تأخرت تريدين شيء قالها وهو يعدل ملابسه
نورا بهمس: لا أريد فقط عود بسرعه من اجل ان نتناول طعام العشاء مع بعض ولن ارضى بأي عذر
يرفع حاجبيه بأستغراب ويهز رأسه
ان شاء الله ساعود بسرعه اغفلي على نفسك الباب جيداً
لا تقلق سأنتظرك حسناً قالتها وهي تودعه
رفيق بأستغراب شديد: حسناً
تغفل الباب تزفر الهواء وهي تضع يدها على موضع قلبها
تشجعي ؛ يا الهي رأيت نظرة الاستغراب على وجهه ماذا افعل لا لا لايجب ان اتراجع قالتها بأصرار
لتتجه الى المطبخ وكلها عزم واصرار
بينما هو ركب سيارته وهو مستغرب منها
رفيق بعدم فهم: ما بها يا ترى ؛ هذا ما ينقصني قالها بضيق
ينطلق بسيارته الى منزل آدم..
🌺🌺🌺
تنظر الى الطعام الذي سخنته بملل لاتشعر بالرغبه تحس بالضياع تتمناء ان تنجلي عنها هذه السحابه وتظهر الحقيقه و لاول مره تتمناء بأن يكون كلامه صحيح ويكن بريء امامها
تتذكر تشبثها به من الظلام وكم احست بالدفء والأمان معه لهفته خوفه غضبه عليها اصبحت تشعر بشعور اخر من كل هذا
تسري بجسمها القشعريره من تذكرها حين فتحت عيناها تحت الدش لتجد عيناه الحاده تشع بالخوف عليها لاول مره تشعر هكذا
تنفض تلك الافكار تصفع خدها بخفه
لا لا لايمكن هذا انا اتوهم اكيد فقط لاني مرهقه لا اكثر افيقي انه قاتل قتل اسرتي شردني تعرضت لذل بسببه هو
تظلم عيناها بكره ولكن سرعان ما اغمضتهن حين تذكرت نبرة الصدق بصوته
تستلقي بعنف على السرير وهي في صراع داخلي اعنف
اخبرني بانه لم يفعل لهم شيء ولكنه قال بأنهم يستحقون الموت من يظن نفسه قالتها بكره ؛ ولماذا قال هكذا
كانت المعركه قويه بين عقلها وقلبها ليكسب المعركه هذه المره عقلها الذي يذكرها بالماضي المحزن
ما يفعله او يقوله فهو لتمويهي فقط انا اعلم انه يخطط لشيء خطير كـ قتلي مثلاً
لالا يمكن ان يفعلها اعلم ذلك فهو يحتاجني ؛ يحتاجني لماذا سوف اقتله اكيد اكرهك اكرهك
تضع الوساده على وجهها تتمناء لو تنطق بكلمه تحاول ولكن دون جدوه
يبدو اني لن اسمع صوتي بعد الان
تنظر بشرود الى السقف تنزل دمعتها على غفله منها لتنزل بعدها الكثير دون توقف
لم اتخيل بيوم من الايام ان يحدث معي هذا يارب ارحمني فليس لي سواك امي وابي ماتا واخي اختفى ولا اعلم اذ كان حي او لا ليجمعني القدر بالشخص الذي رأيته يشهر سلاحه امامهم ويخبرني بعد تلك السنين بأنه لم يفعل شيء وانا الحمقاء لا افهم لما اشعر بأنه صادق ؛ اَعِني يا الله على هذه المحنه
كانت تنادي ربها بكل جوارجها وبكل ألم فهو الوحيد الذي يعلم سرها
تغمض عيناها بتعب وتنام تاركتاً طعامها بأهمال..
🌺🌺🌺
تتوقف سيارته ينزل منها وهو يزفر بضيق كيف سيجعلها تصدق كلامه
يدخل يجدها تجلس بجانب امها وقد فهم من نظراتها كل شيء كانت تنظر اليه بشك وغضب وأتهام
يجلس بكل هدوء وبرود
سعاد بلهفه: وجدت شيء يقودك الى حسناء
يهز برأسه بحزن مصطنع بينما سعاد انزلت رأسها بخذلان
أمل بغضب: أحمد اريد التحدث معك ممكن
أحمد بعدم فهم مصطنع: حسناً عزيزتي
يتجهان نحو الغرفه تجلس هي على حافة السرير بينما هو امامها واقف
أحمد ببرود: ماذا هناك أمل
من هو أسعد وماذا يريد منك قالتها بغضب شديد
وكيف عرفتي قالها بصدمه مصطنعه
تخرج هاتفه وتضعه امامه
أمل بضيق: وهذا ماذا يا أحمد ماذا تخفي عني ارجوك ماهي النقود التي يريدها هذا
يجلس بجانبها ويربت على كتفها
سأخبرك لا تخافي ؛ كل مافي الامر ان أسعد هذا اتفقنا انا هو على شحنه من البضاعه من خلف رئيسي لانه اعطاني مبلغ ممتاز لهذا اعطيته رقم هاتفي هذا الذي اشترته حديثاً ولا يوجد الا رقمه فقط
ولماذا تشحن بضاعه من خلف مديرك قالتها بعدم فهم
أحمد بثقه وخبث: لزوم العمل احياناً تجعلك تلجى لمثل هذه المواقف ولكن لا تقلقي تم كل شيء والنقود على وصول
انت تقول الحقيقه صحيح قالتها بشك
أحمد بحزن مصطنع: لهذه الدرجه لا تثقي بي أمل اقسم لك انها الحقيقه
أمل بحب: لا ابداً ولكني خفت ان تكون متورط بشيء خطير انا خائفه عليك ان يأخذوك مثل حسناء قالتها ببكاء
يحتضنها وهي بيتسم بشر كبير
لا تخافي انا بخير وسوف اعمل قصار جهدي من اجل جلب حسناء قالها بخبث
تهز رأسها وتحتضنه بشده وهي غافله عن الامور المريعه التي يفعلها
أحمد بتعب: حسناً انا سأنام الى أذان العصر لدي بعض العمل
لك ذلك عزيزي قالتها وهي تنهض متجه الى خارج الغرفه
يستلقي هو بثقه وأبتسامة شر تعتلي شفتاه
بقيت خطوه واحده وحينها ستكوني لي حسناء..
🌺🌺🌺
يخرجان من منزل آدم يركبان سيارة آدم وينطلق بها بسرعه
رفيق بعتاب: اخبرت امك ايهو المتذاكي لا تضع شيء في فمك هذا
ينظر اليه آدم شذراً وهو يقود السياره ليردف بضيق
بي او بغيري ستعرف ثم اني ارحتك من اسئله كثيره منها كيف ولما ولماذا
يتنهد رفيق وينظر الى الطريق يغمض عيناه بتعب وتأخذه رحلة ذكرياته مع رفيف
( فلاش باك👇)
ينزلا من السياره الى داخل محل الفساتين
رفيق بحب: مارأيك بهذا " فو "
تنظر الى الفستان بخجل وتنزل رأسها
الا تراه بأنه عاري قليلاً وغالي بعض الشيء
يتقدم نحوها ويضم وجهها بين يديه بحب
رفيق بهمس: انتي اغلى ثم اذا كان عاري ساعديني واختاري الزفاف لم يبقى له سواء اسبوع يا زوجتي
تنظر اليه والى خاتمها الذي كان يزين يدها اليمنى اصبح باليسرى ؛ تهز رأسها بعشق وتجول في المحل
تجلس بتعب على الكرسي وهي تزفر بضيق
لا شيء جميل يا رفيق كلها عاريه جداً قالتها بحزن
يجلس بجانبها ويحتضنها بشده
رفيق بعشق: لا بأس هناك الكثير من المحلات هيا بنا
تنهض معه لتصفع جبينها حين تذكرت شيء
مابكي قالها رفيق متسائلاً
رفيف برقه: امي وابي ينتظرانا في المطعم هيا بنا
حسناً قالها وهو يقترب منها
رفيف محذره: رفيق ماذا تفعل
لم يسمع منها شيء ويهمس امام شفتاها بعشق
احبك رفيف
وانا اي..
يبتلع باقي كلماتها في فمه بحب ويبتعد ؛ تكسو وجهها الحمره وترتجف بخجل شديد
يبدو اني سأتعب معك يومها قالها بغمزه
تصفعه على كتفه بضيق
الم ترى اننا في المحل ماذا ان رأنا احد
رفيق وهو يمسك يدها ويخرج: لا اهتم انتي زوجتي وهذا المهم ؛ تضحك هي بدلال وتحضن يده بتملك
يتذكر كيف نزل من السياره من اجل جلب بعض الاشياء التي تريدها بينما هي بسياره برفقة اهلها
يعود ويجفل بخوف وعيناه متسعه حين رأى مسلحين يحاصرون السياره من كل جانب بحثنا عنه
يركض بسرعه وهو يصرخ بكل صوته
الرجل: ليس هنا فقط فتاه واثنان عجوزان
الرجل الاخر بشر : يبدو انهم اهله نفذ المهمه
يهز برأسه
رفيف بخوف: ماذا تريد ابتعد من هنا
اسكتي قالها الرجل بصراخ حاد
تحتضن اهلها وهي تغمض عيناها لتصرخ بأسمه ويكون أخر اسم هو اسمه
يخرج سلاحه ويصيب كتف المسلح
رفيق بصراخ: ابتعد عنهم
ينطلقو بسرعه بالدراجات الناريه وهو يضرب النار بعدهم ولكنهم اختفو
يعود ركضاً الى السياره
رفيق بلهفه: رفيف انتي بخير
يفتح الباب تجحظ عيناه بصدمه تهتز حدقتيه الخضراء
رفيق بصدمه: رفيف ؛ رفيف قالها بصراخ
يخرجها وهي متبرجه بالدماء بينما ابويها قد لقياء حتفهما
كانت الناس مجتمعه منها الخائفه ومنها الحزينه على حال ذلك العاشق المتألم
رفيق بلهفه وعيناه تبحر بالدموع: لا تتركيني رفيف ارجوكي لا تتركيني
رفيف بهمس متألم: انت اقرب انسان الى قلبي رفيق
وانتي كل حياتي قالها ببكاء
تسقط يدها على الارض بأهمال ينظر اليها بصدمه وجنون
لا لا رفيف استيقظي سنكون بخير كل شيء بخير رفيف لا تتركيني ارجوكي رفيف
يحتضنها بشده وهو يبكي مثل الاطفال
رفيف قالها بصراخ متألم غاضب
( باك👆)
يستفيق على توقف السياره يمسح عيناه المليئه بالدموع بسرعه وبقوه
آدم بحزن: رفيق انت بخير
لا لست بخير اشعر بألم بصدري أتعلم ماهو
ينظر اليه آدم بحزن ويربت على كتفه
اهدأ يا صديقي فكل شيء يمشي بالدنيا بميزان واذا كان الله لم يكتب لك السعاده مع رفيف سيكتبها لك مع نورا انها تحبك
ينزل من السياره ويمسح وجهه بعنف يغمض عيناه بشده لايريد سماع شيء
آدم مربتاً على كتف صديقه: الله ارحم من الام بولدها يا اخي يجب عليك ان تفتح صفحه جديده
لا استطيع قالها بألم ؛ رفيف كانت كل حياتي لا استطيع ان اعيش مع غيرها
نورا تحبك وهي زوجتك الان وانت ملزم على اسعادها قالها بحزم
سـ اسعدها ولكني لا يمكن ان اقابلها بالحب لا يمكن قالها ببكاء
يزفر آدم بحزن على حال صديقه واخوه
حسناً الايام ستذكرك ؛ انا لا اطلب منك ان تنسى رفيف بل ابدأ حياتك مع من يريدك وينتظر منك اي كلمه
يستدير اليه رفيق وعيناه مليئه بالدموع
آدم