الفصل 8
الفصل الثامن
يهرولآن السلالم بسرعه حتى وصلان الى الشقه
يطرق رفيق بقوه وغضب
آدم مهدئاً: رفيق امسك اعصابك لا تقلق
كيف يا آدم قالها بغضب شديد ؛ لماذا لا يفتح
يبتر كلامه انفتاح الباب ولكنها ليست هي
يعقد آدم حاجبه ولكنه لبس لباس البرود
رفيق بغضب مكبوت: من انت؟!
هاني بسخريه: انا من يجب ان أسالك
آدم ببرود: اين نورا ياهذا
يفتح الباب ويدخلان بسرعه ويجدانها تجلس بخوف على الاريكه
تنظر وتجده امامها لم تتحمل وتركض اليه وتختبي في احضانه يجفل هو للحظه ولكنه ربت على كتفها بحنان
ينتفضان على صوت جوهري هز المكان بشده
عبد الرحمن ( عم نورا): ماذا يحدث هنا ماهذه المسخره اجلسي هيا
تجلس وهي تبكي ولكنه جلس بجانبها ونظر اليها بهدوء بينما جلس آدم على الكرسي المنفرد يراقب بصمت
رفيق بهدوء عكس داخله: اهلا يا عم انا رفيق القاسمي شرفتونا
عبد الرحمن بعنجهيه: اهلا وسهلا
عزيز( عم نورا الاخر): اهلا يا ابني
هاني بغرور: ومن الاخر
آدم بسخريه: آدم القحطاني وانت
انا هاني عزيز ابن عم نورا قالها وهو ينظر الى نورا بنظرات غريبه
يصر رفيق على اسنانه بغضب ويردف
حسناً نورتونا كان من المهم انك تأتي يا عم عبد الرحمن وفكيف سيتم الزواج صحيح يا نورا
تنظر اليه بصدمه عني اي زواج يتحدث ؛ ترتبك وتهز برأسها دون وعي
آدم مكملاً: نعم كنا سنتصل عليك من اجل كتب الكتاب فـ رفيق ونورا مخطوبان منذو مده وكانت العمه هاجر ستدعوكم لزواج ولكنك تعلم ماحدث
ينظر عبد الرحمن وعزيز لبعضهما بصدمه بينما هاني اشتظ غضباً
هاني بغضب: ماذا تقصد بمخطوبان ايها الذكي
مثل ما سمعت قالها رفيق بغضب
عبد الرحمن بهدوء: ولماذا لم تخبرينا يا ابنتي بأنك مخطوبه
ظلت نورا صامته لا تعي ما يحدث ليردف آدم
يبدو انها نسيت ذلك وايضاً انتم اتيتم من اجل العزاء نقدر لكم ذلك
ومتى الزواج قالها عزيز بعدم تصديق
رفيق بأرتباك ولكن اجاد اخفائه: بعد ما تمر السنه على خالتي هاجر وعندها سنتزوج
عبد الرحمن بقلة حيله: مبروك يا أبنتي وايضاً لديك أرثك نصف الممتلكات وايضاً الشركات
تهز برأسها وهي تبتسم
هاني بغل: ماذا تقصد جدي اخبركم بأنها ستكون لي حينما نكبر وهذه وصيه
ينظر اليه عبد الرحمن بغضب حتى سكت
عزيز بخبث: انظرو بما اننا هنا يا حج والبلد بعيده جداً ماريكم ان تكتبو كتابكم الان وبعد سنه نقيم حفل زفاف
يهز عبد الرحمن برأسه بإيجاب
ينقل رفيق بصره بين آدم ونورا بصدمه
ولكن انا لست جاهز من اج.....
عزيز بسخريه مقاطعاً كلام رفيق: هذا ان كنتم مخطوبان بحق قالها وهو ينظر اليه بشك
آدم مقاطعاً: رفيق موافق
ينظر رفيق اليه بصدمه وكذلك نورا ولكنهما التزما الصمت فلا شيء يقال
حسناً نورونا الليله وغداً كتب الكتاب قالها آدم ببرود
عبد الرحمن بعدم موافقه: لا نحن سنرحل اليوم لذلك اجلبو المازون حالاً هكذا سأطمئن على ابنت اخي
يهز رفيق رأسه بشرود فـ حقاً ليس هناك حل اخر حتى تكون نورا بأمان
ينظر رفيق الى آدم بموافقه ويبتسم آدم ويهز برأسه..
🌺🌺🌺
يحل الظلام تشعر بالخوف ترتجف اوصالها فقد مر عليها يومان وهي محبوسه لا تعلم كيف حال اسرتها
تجلس بتعب على الاريكه تشعر بالجوع فهو رحل بدون ان يترك لها اي شيء تأكله
انا السبب اين كان دماغي حين فعلت ذلك قالتها بصمت وهي تذرف الدموع بشده ؛ اين اذهب الان ماذا افعل
تهرول الى المطبخ وتبحث في الثلاجه وتجدها فارغه تماماً تزفر بضيق وألم
حل الظلام اين ذهب ذاك الاحمق ؛ يتمشى وباله مرتاح وهو قاتل قالتها بغل شديد
تخرج من المطبخ وتتجه الى الدرجات خائبه مكسوره جائعه تسير ببطء وحزن
تفتح باب الغرفه بملل وتجلس بالشرفه تبعد حجابها لتدع لشعرها الشبيه بالليل المظلم العنان تشهق وهي تضع يدها على فمها ودموعها تخط لوحتاً على وجنتيها
يجب ان اخرج سأموت هنا انا السبب ما كان يجب ان اخرج من البيت ؛ حتى ان كان أحمد سيأخذني انا موافقه لا اريد العيش هنا يارب
كانت تمتم بداخلها ولا احد يفهمها تجلس بعنف على الارض وهي تبكي بحرقه
كم اكرهك ايها الشرير قالتها بكره شديد
تريح ظهرها على الجدار وتضم ركبتاها الى صدرها بحزن وتنظر الى لا شيء بشرود تنزل رأسها ليتمرد شعرها على ركبتيها ويصبح كـ الستار بينها وبين العالم
تتسطح على الارض وهي على تلك الحاله تبكي تشتمه بداخلها تشعر بالجوع ؛ تغمض عيناها بتعب ليأخذها سلطان النوم على غفله..
🌺🌺🌺
يدخل المطبخ ينظر بعيناه لا يجد سواء فاطمه تجلي الصحون يتنحنح حتى يجذب انتباهها ولكنه فشل بسبب اندماجها بالعمل
يعقد حاجبيه بضيق ويضيق عيناه ويسعل بقوه
تنتفض هي بخوف وتستدير
فاطمه بغضب: خير الف سلامه ماذا تريد
أمجد بضيق منها: لا شيء فقط اشعر بالجوع ولم اتناول الطعام اين العشاء
تنشف يداها وهي تنظر اليه بملل
انظر اذا كان بالفرن لان زهره هي من اخذته لا اعلم
يبتسم لا أرادياً ويتنهد بشرود على اعترافها له
تنظر اليه فاطمه بشك وهي ترفع حاجبها
اين ذهبت قالتها بسخريه ؛ من الجيد انك أتيت ساعدني بأخذ النفايات فـ زهره ذهبت هي وليلى الى العياده التي بالقرب من منزل ليلى
أمجد بغضب: ولما لم تخبريني يا فاطمه كنت ذهبت معها
لا داعي سيجلبها سامي بعد قليل
سامي؟؟! قالها بغيره واضحه
فاطمه بملل: اذا كنت لن تساعدني اذهب وايضاً طعامك ليس موجود بالفرن حين تعود زهره ستجلبه لك
تنظر وتجده غير موجود ترفع حاجبها بدهشه
اين ذهب يا ترى
يسير وهو يشد على قبضته ويطحن اسنانه بغيظ
حسناً يا زهره سوف أريك ؛ سامي ها قالها بغيره متناسياً انه زوج ليلى
ينظر بشرود ويزفر بضيق يأخذ سترته القطنيه ويلبسها ويخرج خارج الڤله بغضب..
🌺🌺🌺
يحضر المأزون وكانت الاجواء بين رفيق ونورا متوتره فا هو حلم حياتها يتحقق ولكنها لم تتوقع ان يكون هكذا او بتلك الطريقه
يجلس المأزون ويجلس بجانبه رفيق بشرود وكان عبد الرحمن بالجهه الاخرى بينما عزيز يراقب بخبث ملامح رفيق الحزينه والغاضبه وكان هاني يجلس بعيداً بغضب بينما آدم يجلس بجانب رفيق
كانت نورا بالغرفه تبكي وتكتم شهقاتها ؛ تنهار على الارض بأهمال وعيناها مليئه بالدموع واحاطت ذراعيها حول نفسها وكأنها تحمي نفسها
يكمل المأزون القراءة ويردف
وقع هنا موجهاً كلامه لـ رفيق الذي ينظر بشرود
آدم مربت على كتفه: رفيق؟!
يهمهم دون رد
وقع قالها آدم بصوت افاقه من شروده
رفيق بشرود: حسناً اين
المأزون بعمليه: هنا يا ابني
يأخذ القلم بأرتجاف ينظر الى الورقه وكم تمناء ان من ستكون زوجته هي رفيف يضغط على القلم ويأخذ نفس
يوقع بصعوبه وبسرعه وكأن احد يلاحقه
رفيق بتعب: وقعت يا آدم
يهز برأسه وهو يضغط على كتفه بحنان
يوقع عبد الرحمن وكذلك آدم وعزيز كـ شاهدان
المأزون: تبقى العروسه يجب ان توقع
يهز آدم رأسه ويعطي الملف لـ رفيق
خذ اذهب دعها توقعه قالها مطمئناً
يهز رفيق رأسه بصمت ويتجه الى غرفتها
بينما هي مازالت منهاره على الارض ليس هذا ما تمنته
تسمع طرقات على الباب تنتفض وتمسح دموعها بقوه ؛ تعدل حجابها وتفتح الباب
تجده امامها بينما هو ينظر اليها والى عيناها المتورمه أثر البكاء وانفها الاحمر
يدخل دون ان ينطق كلمه ويجلس على السرير بتعب
رفيق بحزن: اعلم انك حزينه وغاضبه مني لاني اوقعتك في مأزق مثل هذا ولكن ليس هناك حل يا نورا هكذا ستكوني بأمان اكثر لن يقدر احد على لمس شعره منك وانتي على ذمتي وزوجتي
يدق قلبها بعنف من نطقه لكلمة زوجتي ولكنها ظلت صامته لا تنطق
يرفع رأسه اليها بحزن ويردف
اعلم بأنك كنتي تحلمي بمستقبل اجمل من هذا ولكن لا حل وقعي رجاءاً
تسير ببطء وتجلس بجانبه بصمت وتأخذ القلم وتوقع دون اي كلمه منها
شكراً قالها بهمس
نورا بأمتنان: الشكر لك رفيق اي شيء تفعله انت انا اعلم انه لمصلحتي شكراً لك
يبتسم بأبتسامه صغيره ويخرج بسرعه وهو حزين بشده على حاله الذي انقلب
آدم متسائلاً: وقعت يا رفيق
يهز برأسه ويستأذن المأزون ويخرج بعد ان تمت الاجراءت
عزيز بأبتسامه مزيفه: الف مبروك هكذا انتم ازواج والزفاف غير مهم
عبد الرحمن مؤيداً: معك حق هكذا ابنت اخي ستكون بخير الان يمكنك اخذ زوجتك يا أبني قالها وهو يربت على كتفه
هاني بغل: هيا ابي المكان اصبح مخنوق
ينظر اليه رفيق بغضب ولكنه تجاهله
آدم: دعوني اوصلكم يا ساده
تخرج نورا ببطء وتودع اعمامها
عبد الرحمن بطيبه حقيقه: انتبهي لنفسك يا ابنتي انتي الان لا خوف عليكي لديك زوجك سيعتني بك جيداً صحيح رفيق
يكتفي بالهز مع أبتسامه خفيفه
يرحلون و يوصلهم آدم الى باب العماره ويعود الى الشقه مره اخرى
آدم بهدوء: رفيق انا سأذهب تريد شيء
سلامتك قالها رفيق بتعب
آدم بحزن: انت بخير يا صديقي
ساكون بخير لا تخاف قالها بأبتسامه
اين ستمكث نورا الان قالها آدم بفضول
يتنهد على مصيبته الجديده وكيف سيتصرف
سأخذها معي الشقه لا يمكن ان تمكث هنا وايضاً صاحب الشقه اخبرني بأنه سيبيعها لذلك ستكون بأمان اكثر معي
آدم مؤيداً: معك حق ؛ انتبه لنفسك الى اللقاء
الى اللقاء قالها رفيق وهو يحتضنه
يهرول آدم بسرعه فقد ذكر بأنها بدون طعام ؛ ينطلق بسيارته بسرعه شديده
🌺🌺🌺
يطرق على باب منزل ليلى بهدوء عكس داخله من فيضان
يفتح له سامي مع أبتسامه
اهلا اهلا أمجد نورتنا
أمجد بأبتسامه حتى ظهرت غمازاته: اهلا بك سامي ؛ لقد نسيت من يكون سامي لهذه الدرجه الغيره عمياء
أمجد انت معي قالها سامي مستغرباً
معك معك ؛ زهره موجوده
سامي بترحب: تفضل انها بالداخل قبل قليل أتو من العياده
يدخل بهدوء تقع عينه عليها وهي تضحك مع ليلى بتعب
سامي: ليلى انظري من أتى
تنظر كلاً من ليلى وزهره
تتسع عيناها بمفاجئه بينما ليلى ابتسمت
ليلى بحب: نجوودي اهلا بك
يبتسم ويجلس بجانب سامي وهو يتفحصها بعينه
تنزل عيناها بخجل شديد
ليلى مقاطعتاً وصلة نظراتهم: اكيد الخاله فاطمه اخبرتك بأن تجلب زهره صحيح
أمجد وهو ينظر الى زهره: نعم اخبرتني
سامي بأبتسامه: كنت سأجلبها انا لم يكن هناك داعي لتعبك
لا بأس قالها أمجد وهو يقف وينظر الى زهره
أمجد ببرود: هيا بنا زهره
تهز برأسها بهدوء
ليلى بعدم رضاء: مازال الوقت باكراً اجلسو
لا لدي بعض العمل قالتها زهره مودعه
تهز ليلى رأسها بقلة حيله وتودعهم
يغفل سامي بعدهم الباب ويجلس بجانبها
هل من الممكن ان اقول شيء
تفضل قالتها ليلى وهي تنظر اليه
سامي: احس بان أمجد وزهره بينهما شيء
تضحك ليلى وتردف
اتمناء ذلك حقا ؛ وانا هل من الممكن ان اقول شيء
تفضلي قالها وهو يحتضنها بحب
ليلى بعشق: اريد طفل
ينظر اليها بحب شديد ويقبل جبينها
وانا ايضاً ولكن الصبر مفتاح الفرج صحيح
تهز برأسها بحب وتردف
ماذا اذا كان السبب مني يا سامي
لا يهم المهم انك معي ليلى انا احبك انتي قالها بهمس امام شفتاها
تدفن وجهها في احضانه لتشعر بأرتفاعها وتتشبث به وهي مازالت بحضنه
ليلى بهمس: الى اين سيد سامي
الم تقولي قبل قليل بأنك تريدي طفل سأحقق مطلبك قالها بهمس لعوب
تضحك بدلال ورقه مما أثار جنونه
سامي بهمس شديد: هناك من سيتعاقب بسبب افعاله الشنيعه تلك
يسير وهو يحملها ويقبل كل انش من وجهها الصغير حتى ادخلها الغرفه واغلق الباب برجله بأهمال...
بينما ساد الصمت بين أمجد وزهره حتى قطعه هو
أمجد بغضب: لما لم تخبريني يا زهره بأنك ستذهبي الى العياده
لا بأس كنت بالعمل قالتها بصوت مكبوت أثر الزكام
ينسى غضبه ويقترب منها ويضع يده على جبينها الذي يغطي نصفه الحجاب
أمجد بلهفه: اتشعرين بالحمى مجدداً
لا انا بخير لا تخف قالتها بخجل
يبتعد عنها ويسير بجانبها
احست بدقات قلبها تكاد ان تخرج خارج صدرها لتتسع عيناها حين احست بأصابعه يشبكهن بخاصتها
تنظر اليه بعيناها ذات الرموش الكثيفه فتجده يبتسم بحب اليها
تبادله الابتسام وهي يكاد ان يغمى عليها من قربه
أمجد بجديه وحب: زهره انتي لستي كـ اي فتاه عرفتها انتي من ستكوني ام لـ اولادي ثقي بس
يشعر بضغطها على اصابعه ويقف وينظر اليها
انا اثق بك وبحبي لك أمجد وليس هناك ما سيهز هذه الثقه قالتها بحب شديد
ينظر اليها وارتجافها من البرد يدخل يدها الى جيبه لتصبح محاصره بيده في الجيب تبتسم هي وتسير معه
زهره متسائله: اخبرت السيد آدم بقرارك
ليس بعد مازال خارج المنزل وغداً ستاتي هند سأراها وساقول له يجب ان اعرف يا زهره يجب ان ابعد هذه الغشاء عن عيناي
زهره مطمئنه: لا تقلق كل شيء وله حل
معك حق قالها بشرود
وصلنا قالتها زهره وهي تخرج يدها من جيبه
أمجد بحب: هيا ادخلي قبل ان ترأكي امك
تهز برأسها وتسير ولكنها توقفت ونظرت اليه بحب ليقابلها هو بعشق
تركض اليه وتقبل خده بخفه يجفل هو على أثرها لتهرول مبتعده بسرعه وتغلق باب غرفتها
يضع يده على خده بشرود وهو يضحك كـ المجنون ويحك رأسه
يضع يديه داخل بنطاله ويذهب الى غرفته متناسياً انه كان جائع..
🌺🌺🌺
تفتح عيناها بعد ان غفت قليلاً لتجد الظلام يحيط بها لا ترى شيء تنتفض بخوف شديد فـ طالما كرهت الظلام
تركض كـ المجنونه تسقط على أثر ارتطام رأسها بالحائط ؛ تشعر بالاختناق تضع يديها امامها متناسيه جرح رأسها الذي ينزف قليلاً
تسير بخوف حتى احست مغبض الباب تفتحه وتهرول ولكنها وجدت امامها ظلام ايضاً تبكي بشده لا ترى تلك الدرجات امامها اصبحت في حفره تلتقط انفاسها بصعوبه
تسير ببطء أمله ان تجد الدرجات ولكن انزلقت رجلها لتسقط على مؤخرتها بقوه
تحاول الوقوف وهي تبكي وتسلك الطريق الى ان وصلت الى الصاله ؛ تشعر بالخوف يتسلل الى قلبها تغمض عيناها هرباً من الظلام ولكنها فتحتهم بخوف حين سمعت اصواتاً على الباب
ترتجف وتبتعد بهستيريا حتى أتاها ضوء من الباب تركض دون وعي منها وتحتضن الشخص الواقف امامها الذي تصنم مكانه
يعود الضوء بعد ان ضغط على زر الضوء الاحتياطي
تتشبث به وهي تشهق كـ الاطفال وتدفن نفسها بين اضلاعه
يربت عليها ولكنه ابعد يده حين احس بملمس شعرها الحريري الذي يغطي ظهرها بالكامل
آدم بهدوء: اهدئي لقد عاد الضوء انظري يا آنسه
تفتح عيناها ببطء وتزفر براحه حين رأت الضوء في الشقه
تبتسم في وجهه ليتوه هو بتلك الاعين ذات اللون الرمادي الفاتح
يبتسم لا أرادياً في وجهها
تستوعب نفسها وتبتعد عنه بقوه وغضب تتنفس بصعوبه تمسح على شعرها لتتسع عيناها بصدمه فهي بدون حجاب تهرول من امامه
يستفيق على صوت انغلاق الباب يضع الكيس فوق الطاوله ويجلس بتعب
آدم بأبتسامه: نقطة ضعفك هي الظلام اذاً يا آنسه ارهابيه
تسير بالغرفه ذهاباً وأياباً بعد ان وضعت حجابها
ياللهي ماذا فعلت ماذا سيظن بي الان ؛ لم تجدي احد تحضنيه الا هو صحيح ايتها الخرقاء
تضرب الارض بأرجلها بغيظ وتجلس بتعب على السرير
ماذا افعل يا اللهي ساعدني
تنتفض على صوت طرقات الباب تتقدم وتفتح تجده امامها يحمل بيده كيس
تنظر له ببرود وعدم اهتمام
يدخل دون انتظار رد منها ويضع الكيس امامها
آدم ببرود: هذا طعام كلي
تنظر اليه بغضب وتعقد يديها امام صدرها بسخريه وكانها تقول له
الحمدلله انك ذكرت ان لديك بهيمه محبوسه ايها الاحمق
يقترب منها لتنظر اليه بصدمه وخوف فهو بلآخير بنظرها قاتل
تبتعد خطوه وهو يقترب حتى اصبحت ملاصقه للحائط
آدم بهمس خشن: لو كنتي انتي آخر فتاه بالعالم لما فكرت فيها ولكني اريدك حيه لهذا كلي مثل الناس والعالم حسناً أنهى كلامه بوضع الضماده على جرحها بقوه
تدفعه عنها بقوه وتنظر اليه بغل وكره وتخبره من عيناها لما فعل بأهلها هكذا
يصمت حين فهم عيناها وينظر اليها بقوه ويردف
أسمعي يا آنسه مهما كان ظنك بي ولكن يجب عليكي فهم شيء واحد وهو ان اهلك يستحقون الموت قالها مغادراً ؛ ولكني لم افعل لهما شيء صدقيني
يلتفت على أثر سقوط جسدها على الارض مغشياً عليها يهرول اليها ويحملها
يضعها برفق على السرير ويتحسس جبينها المتعرق ؛ يصفعها برقه على خدها ولكنها لا تستجيب
آدم بخوف ولهفه: حسناء حسناء اتسمعيني هيا استيقظي
يمسح على وجهها ببعض الماء ولكنها مازلت لا تستجيب
حسناء ارجوكي استيقظي لن اضايقك وعد هيا قالها بخوف شديد
يشعر بأرتفاع حرارتها بسرعه يفرك على يدها الصغيره ولكن لا شيء
يحضر بعض القطن والماء ويبدأ بعمل الكمادات لها
آدم بأرتباك شديد: يا اللهي الحمى تزيد ماذا افعل ماذا افعل
يحملها بين ذراعيه ويدخلها الحمام يضعها تحت الدش لتشهق وتتشبث به أثر نزول الماء على جسدها ليصبحا الاثنين تحته
اهدئي ستكوني بخير قالها وهو يربت عليها بحنان
يخرجها بعد ان اخذت كفايتها من الماء ويضعها على السرير
يرى ارتجافها بسبب البرد يصفع جبينه بقوه وخوف
يبدو اني سأقتلك اليوم قالها وهو يطفئ تكيف الهواء
يقترب منها ويناديها
حسناء تسمعيني اعطيني اشاره كي افهم
تضغط على يده ليبستم ولكنها كانت ترتجف بشده
حسناً حسناً فكر ماذا سأفعل الان
يتجه الى الخزانه ولكنها فارقه يبحث ويجد حقيبتها يبعثر الاشياء ويجد بعض الملابس الثقيله
آدم بهدوء عكس ما يعانيه منها: حسناً فيقي يا حسناء لا تنامي
يلبسها فوق ملابسها حتى شعرت ببعض الدفء
تفتح عيناها تشعر بالوعي وعدمه
حسناً استيقظي حتى تأكلي هيا قالها وهو يشده كي تجلس
تتهاوى بفعل التعب ولكنه امسكها لتصبح بين ذراعيه
يقرب منها الطعام ويدخله عنوه بسبب رفضها ؛ تأكل حتى شبعت ويشربها العصير ببطء حتى ارتوت
يعود ويضعها على السرير بهدوء ويحس جبينها الذي بدأ يتعرق مره اخرى
يضع الكماده عليها وهي نائمه بتعب
يبقى طول الليل هكذا حتى غافله النوم ليغط بنوم عميق وهو فوق الكرسي بجانبها..
🌺🌺🌺
يدخل الى الشقه بعد مده من رحلة افكاره يجدها تجلس بجمود على الاريكه تنظر الى لا شيء
يتقدم اليها ويجلس بجانبها تستفيق هي على وجوده بعد ان أتتها رائحة عطره
تنظر اليه لتجده ينظر امامه بشرود
انا اسفه قالتها نورا بنبرة بكاء
ينظر اليها بعدم فهم
رفيق بحزم: ماذا تقصدي
نورا وهي تنزل عيناها من عليه: كل هذا بسببي انا ما كان يجب عليً ان اتصل بك و اوقعك بهذه المصيبه
يمسك يدها ويضعها بين يديه يرفرف هي قلبها بعنف
رفيق بهدوء: المصيبه الحقيقه اذا ذهبتي معهم والمصيبه الاكبر عند اخلافي بوعدي لامك يا نورا
تهز برأسها بينما عيناها مليئه بالدموع
حسناً اسمعيني يجب علينا ان نذهب الى شقتي فكما تعلمين صاحب الشقه يريد بيعها وايضاً يجب عليكي ان تدرسي فـ امتحاناتك قريبه
نورا بحزن: سأترك الشقه
رفيق مطمئناً: امك في قلبك لن تتخلي عن ذكرياتك بسبب خروجك من الشقه.. ليكمل بجمود.. انا لا اطلب منك اي شيء انتي في غرفه وانا في غرفه كلاً منا يعلم سبب هذا الزواج وانا لن ارقمك على اي شيء
تهبط كلماته كـ السكاكين تخترق قلبها المسكين تبتسم بسخريه فهو على حق ماهذا الزواج الا مصلحه لا اكثر ماذا تنتظر منه فهو لا يحبها في النهايه
رفيق مستغرباً: نورا انتي معي اين ذهبتي
لا شيء معك قالتها بأبتسامه مهزوزه
يقف ويعطيها ظهره مغادراً
حسناً يمكنك ان تقضي الليله هنا لا مشكله وغداً صباحاً ننقل اغراضك موافقه قالها بأبتسامه
نورا بهمس باكي: موافقه
يعقد حاجبيه من صوتها المليئ بعبرات البكاء يتقدم اليها حتى اصبح امامها
لم تقدر على النظر في عينيه ظلت منزله رأسها بحزن لتحس بطرف اصبعه وهو يرفع وجهها اليه
تنظر اليه وتخونها عيناها تسيل دموعها على وجنتاها بغزاره
رفيق بخوف: ماذا هناك نورا انتي بخير
أستكون المعامله بيني وبينك بارده رفيق ؛ لتنفجر بالبكاء دون توقف
يحتضنها بشده فلا يريدها ان تشعر بأنها عاله عليه يلعن نفسه على كلامه الغير موزون قبل قليل
يشعر بها تضغط على قميصه من الخلف وهي تشهق بقوه يربت عليها بحنان ؛ يمضي عليهما بعض الوقت دون كلام حتى استطاع الحديث
لما قد تكون معاملتي لكي بارده نورا انتي زوجتي هذه هي الحقيقه وسنحترم بعض على هذا المنطق صحيح
لم يشعر بأي حركه سواء انتظام انفاسها الساخنه التي تلفح رقبته بشده
يحملها بهدوء ويضعها على السرير
حسناً نامي قليلاً وعند الصباح نتحدث قالها وهو يربت على رأسها المحجب ويمسح دموعها
يخرج ويجلس على الاريكه بتعب شديد ليستلقي عليها ويغمض عيناه ببطء حتى انتظمت انفاسه هو الاخر ..