الفصل 4
الفصل الرابع: الباب الذي لا يجب فتحه
في الليلة التالية، استيقظت إينا على صوت همسات خافتة، لكنها لم تكن صادرة من توماس… كانت تأتي من تحت السرير.
تجمدت مكانها، أنفاسها محبوسة في صدرها. الصوت لم يكن مجرد همسات، بل كان أشبه بشخص يتحدث بلغة مكسورة، كلمات مشوهة وغير مفهومة. شعرت بشيء يتحرك في الظلام، شيء زحف ببطء، ثم توقف تمامًا عندما حاولت النظر تحته.
لكن عندما مدت يدها لتشعل الضوء…
انفتح باب الخزانة من تلقاء نفسه.
لم يكن هناك شيء في الداخل، سوى الظلام. لكن داخل ذلك الظلام، لمع شيء ما. زوج من العيون الحمراء، تحدقان بها بصمت. لم تصرخ، لم تتحرك. فقط ظلت تحدق… حتى أغلق الباب وحده ببطء، وكأنه لم يُفتح أبدًا.
في الصباح، وجدت توماس جالسًا في غرفة المعيشة، ينظر إلى الجدار المقابل بشرود. عينيه كانتا مختلفتين، وكأنهما تحملان ظل شخص آخر. وعندما سألته ما به، نظر إليها بجمود وقال:
"هناك باب في المنزل… لا يجب علينا فتحه. مهما حدث، إياكِ أن تفتحيه، إينا."
لكنها لم تكن قد رأت أي باب غريب. ليس بعد.
الفصل الخامس: كابوس اليقظة
تزايدت الأمور سوءًا. في بعض الليالي، كانت تستيقظ على صوت ضحكات مكتومة، وكأن أحدًا ما يراقبها ويستمتع بعذابها. الأبواب تُفتح وتُغلق وحدها، المرايا تعكس صورًا لا ينبغي أن تكون موجودة، وأحيانًا… كانت ترى توماس يقف في الزاوية، ينظر إليها بوجه خالٍ من الحياة.
وفي إحدى الليالي، استيقظت على صوت طرقات على الباب. لم يكن باب الغرفة، بل باب آخر… في مكان لم يكن يجب أن يوجد فيه باب.
وقفت ببطء، قلبها يخفق بجنون. عندما خرجت إلى الممر، رأت بابًا خشبيًا في نهاية الرواق، لم يكن موجودًا من قبل. الطرقات كانت مستمرة، هادئة في البداية، لكنها بدأت تزداد قوة، وكأن شيئًا خلفه يريد الخروج.
وعندما اقتربت… توقفت الطرقات فجأة.
لكن قبل أن تتمكن من الابتعاد، انفتح الباب وحده، ببطء، ليكشف عن ممر مظلم يمتد إلى ما لا نهاية. هواء بارد انبعث منه، يحمل
يتبع......