شهوة العشق المحرم - الفصل 6 - بقلم soliyar | روايتك

اسم الرواية: شهوة العشق المحرم
المؤلف / الكاتب: soliyar
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 6

الفصل 6

ادريان عرض على خديجة البقاء معه في القصر كونها الآن حبيبنا فوافقت مع مرور الأيام، ظنت خديجة أنها بدأت تفهم أدريان، أو بالأحرى، ظنت أنها كسرت جزءًا من جدار غموضه. كانت تشعر أنه يحيطها باهتمامه في كل لحظة، بنظراته، بتلميحاته، بالكلمات التي كان يقولها وكأنها صنعت خصيصًا لها. لكن، في أعماقها، كان هناك صوت خافت يهمس: "إنه لا يحبكِ… إنه فقط يرفض فكرة أن تكوني خارج سيطرته." في إحدى الأمسيات، وبينما كانت خديجة تتحدث مع أحد أصدقائها عبر الهاتف، دخل أدريان الغرفة دون سابق إنذار. لاحظ ابتسامتها، طريقة حديثها، النبرة المريحة التي لم تكن تستخدمها معه. لم يقل شيئًا في البداية، لكنه اقترب وجلس قبالتها، يراقبها بصمت مزعج. بعدما أنهت المكالمة، قال ببرود: "من كان ذلك؟" نظرت إليه، أدركت فورًا ما يحاول فعله. "صديق قديم." "صديق؟" كرر الكلمة وكأنها غير مفهومة بالنسبة له، ثم تابع بابتسامة ساخرة: "لم تخبريني أنكِ من النوع الذي يحتفظ بأصدقاء من الماضي." كانت تعرف أن هذه لعبة. لعبة الغيرة التي يحاول جرّها إليها، ليجعلها تعتقد أنه مهتم بها حقًا. لكنها لم ترد أن تمنحه هذه القوة، فقالت بلا مبالاة: "لأنك لم تسأل من قبل." لاحظت كيف شدّ على قبضته للحظة، ثم ابتسم مجددًا، لكنه لم يعلّق. كان هذا كافيًا لتفهم أنه ليس غاضبًا لأنه مهتم بها، بل لأنه شعر أنه خسر السيطرة في أحد الأيام، قرر أدريان أن يأخذ خديجة إلى حفلة خاصة بأحد أصدقائه الأثرياء. كانت خديجة تعلم أن هذه الأوساط لا تناسبها، لكنها وافقت بدافع الفضول. عندما وصلا، أدركت أن أدريان كان مختلفًا. بدا كأنه شخص آخر، أكثر تكبرًا، أكثر تحكمًا، وكأنه يريد أن يُريها عالمه الحقيقي. في منتصف الحفلة، اقتربت منه فتاة شقراء ذات جمال لافت، تحدثت معه بحرارة، وضحكت بطريقة مفرطة. لم يبتعد، بل على العكس، بدا مستمتعًا، بل وألقى بنظراته نحو خديجة وكأنه يريد أن يرى ردة فعلها. شعرت بغصة، لكنها تماسكت. لو كان يحبها حقًا، لما احتاج إلى اختبار غيرتها بهذا الشكل الرخيص. وعندما عاد إليها، قال بصوت هادئ: "ألم تشعري بشيء وأنتِ ترين ذلك؟" نظرت إليه مباشرة وقالت بثقة: "لا شيء. كنتَ حرًا منذ البداية، ولم أملكك يومًا لأشعر بالغيرة." لاحظت للحظة شرارة الغضب الخفية في عينيه، لكنه سرعان ما أخفاها خلف ابتسامة باردة. كانت تعلم أنها فازت في هذه الجولة، لكنها في الوقت ذاته، أدركت الحقيقة التي لم ترد مواجهتها: أدريان لا يريدها لأنها مميزة… بل فقط لأنها كانت أول من رفضه. في إحدى الليالي، وبينما كانت خديجة تجلس وحدها في المكتبة، اقتحم أدريان هدوءها بجملة غير متوقعة: "أنتِ تغيرتِ." رفعت عينيها ونظرت إليه. "وكيف ذلك؟" اقترب منها ببطء، وضع يده على رف الكتب بجانبها، محاصرًا إياها دون أن يلمسها. "في البداية كنتِ تتهربين، كنتِ ترفضينني. والآن… لا أعلم، أعتقد أنكِ بدأتِ بالاستسلام لي." شعرت بقلبها يتسارع، ليس بسبب قربه، بل بسبب كلماته. "الاستسلام له؟" هل هذه هي الطريقة التي يرى بها علاقتهما؟ ليس حبًا، ليس اهتمامًا، بل مجرد معركة يجب أن يكسبها؟ ابتعدت عنه ببطء وقالت بصوت هادئ لكنه حازم: "هل هذا ما تريده؟ أن تشعر بأنك انتصرت؟" أدريان لم يرد فورًا، لكنه ابتسم، تلك الابتسامة الباردة التي لم تعد تخدعها بعد الآن. ثم قال: "ربما." عندها، فهمت خديجة كل شيء. أدريان لم يكن يحبها أبدًا، ولم يكن يهتم بها كشخص، بل كان يهتم فقط بأنها كانت الشخص الوحيد الذي لم ينحني له بسهولة. والآن، لم تعد تريد أن تكون جزءًا من لعبته. خرجت من الغرفة دون أن تضيف كلمة، وتركت خلفها رجلاً ظن أنه يستطيع كسرها… لكنه لم يدرك أنها كانت أقوى مما تخيل. اخدت خديجة سيارتها و توجهت للغابة التي كانت فيها بحيرة تسعدها على الشعور بالراحة التي لطالما سعت للحصول عليها . قاطع هذا الصمت رنين هاتفها . أجابت لتجد انه موكلها الذي أخبرها بأن أدريان يريد التواصل معها (يريد التواصل مع الكاتبة التي جعلت غروره يتلاشى أمام روايتها) و التي هي نفسها خديجة . سخرت خديجه من بلاده وتصرفه غير المفهوم. فوافقت على أن يعرف هويتها و أن تضع حدا للتملكه و سيطرته . ✨🌚 جزء اليوم