شهوة العشق المحرم - الفصل الثاني - بقلم soliyar | روايتك

اسم الرواية: شهوة العشق المحرم
المؤلف / الكاتب: soliyar
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

في الأيام التي تلت، بدأت خديجة تلاحظ شيئًا غريبًا، كان أدريان يظهر في كل مكان تذهب إليه، وأصبح يتقاطع معها في الأماكن نفسها. لم يكن ذلك مجرد صدفة، بل كان يلاحقها بشكل مقصود، ولاحظت أيضًا كيف أنه كان يهتم بأدق التفاصيل، كما لو كان يعرف أين ستكون، ومتى، بل وحتى الأماكن التي تفضل الجلوس فيها. كل هذا كان يثير فضولها، وفي نفس الوقت يجعلها تشعر بشيء من الارتباك. على الرغم من ذلك، كانت تفكر أنه ربما يكون فقط اهتمامًا عابرًا، أو أن ما يفعله مجرد تصرفات نرجسية لا أكثر. ذات يوم، قررت خديجة أن تبتعد عن التوتر الذي يشعرها به ملاحقة أدريان، وتذهب إلى المبنى المهجور الذي اعتادت الجلوس فيه لتجد إلهامًا لكتاباتها. كان المكان هادئًا وموحشًا، وهو ما كان بحاجة إليه لتصفية ذهنها. جلست في الزاوية التي كانت تفضلها، وتكومّت في الكرسي القديم، وبدأت تكتب. فجأة، فاجأها صوت خطوات قادمة من بعيد، وعندما رفعت رأسها، اكتشفت أن أدريان كان في المكان نفسه. كان يتجول بين الأنقاض، كما لو كان يبحث عن شيء أو يتفقد المكان. لم تكن المرة الأولى التي يصادف فيها خديجة، لكنها كانت المرة الأولى التي يتحدثان فيها بطريقة غير متوترة. ومع مرور الوقت، بدأت الأحاديث بينهما تأخذ طابعًا أخف، بعيدًا عن التوتر، وأصبح الحديث يسير بشكل جيد، وكأن العلاقة بينهما تتحسن بشكل ما. وعندما أرادت خديجة مغادرة المبنى، اكتشفت أن المطر قد بدأ يتساقط بغزارة. وقف أدريان بجانبها وقال: "ربما ينبغي عليكِ أن تذهبي، الجو لا يبدو جيدًا." وافقت خديجة أخيرًا، بعدما كانت مترددة لفترة، وركبا سيارته. وعندما وصلوا إلى منزلها، فوجئت بأن الباب مفتوح. دخلت بحذر لتكتشف أن بعض الأشياء الثمينة قد سرقت من منزلها. شعرت بالقلق الشديد، لكن بدلاً من أن تتابع بمفردها، عرض عليها أدريان المساعدة قائلاً: "لا داعي للقلق، سأتكفل بالأمر." كان عرضًا غير متوقع، لكنها وافقت عليه لأنه بدا مهتمًا. قال أدريان: "من الأفضل أن تذهبي إلى الفندق. سأوصلك." لكن حينما وصلوا إلى الفندق، اكتشفوا أن جميع الغرف كانت ممتلئة بالكامل، وذلك بسبب الأحداث التي كانت تشهدها المدينة. فأخذت خديجة هاتفها واتصلت بصديقتها بلقيس التي كانت في تغطية صحفية في مدينة أخرى. وبعد حديث قصير، أخبرتها بلقيس أنها لن تتمكن من مساعدتها في الوقت الحالي. في تلك اللحظة، عرض عليها أدريان عرضًا آخر قائلاً: "إذا كنتِ لا تمانعين، يمكنكِ القدوم إلى منزلي. سأكون سعيدًا بأن تستريحي هناك، وإن لم تريدي ذلك، يمكنكِ الاتصال بصديقتكِ لاحقًا." بعد تفكير طويل، وافقت خديجة على العرض، وبذلك قررت أن تذهب معه إلى منزله. وبينما كانت الطريق إلى هناك، شعرت بشيء غير مريح، ولكن في ذات الوقت، لم تستطع إنكار أنها بدأت تنجذب إلى اهتمامه المستمر، رغم الشكوك التي كانت تراودها حول نواياه. بعد وصول خديجة إلى منزل أدريان، لاحظت على الفور جمال المكان من الداخل. لم يكن كما توقعت؛ المنزل كان مليئًا بالأشياء المثيرة والجميلة، كل قطعة أثاث وكل ديكور وكل زاوية كانت تحمل قصة خاصة. كانت الجدران مزينة بلوحات فنية من فترات مختلفة، والأثاث مزيج من التصاميم الكلاسيكية والعصرية، مما أعطى المكان جوًا فاخرًا ودافئًا في الوقت نفسه. كانت السلالم الواسعة التي تؤدي إلى الطابق العلوي محاطة بستائر مخملية كثيفة، مما أضاف إلى المنزل شعورًا بالفخامة. لم تستطع خديجة إلا أن تعجب بتفاصيل المكان، وفجأة نسيت التوتر الذي كان بينهما، وأخذت تتأمل في ذوقه الرفيع وكيف أن كل شيء كان مُختارًا بعناية. لاحظ أدريان إعجابها وقال بابتسامة خفيفة: "هل أعجبك؟" ثم أضاف بصوت هادئ: "يجب أن تري باقي المنزل." أومأت خديجة برأسها، خجلة قليلاً من ارتياحها المفاجئ في هذا المكان الجميل. "إنه رائع"، قالت بصوت منخفض. ثم صعدا معًا إلى الطابق العلوي، حيث أراها أدريان غرفة لتستطيع أن تجدد نفسها. "لا يوجد امرأة في المنزل لتقدم لك شيئًا ترتدينه"، قال مبتسمًا. "لكنني متأكد أن ملابسي ستفي بالغرض." ترددت خديجة للحظة، ثم أخذت قميصًا طويلًا منه، ناعمًا ومريحًا. عندما خرج أدريان من الغرفة، دخلت خديجة للاستحمام. كانت المياه الساخنة تريح عضلاتها وتمنحها فرصة للاسترخاء. بعد أن انتهت من الاستحمام، ارتدت القميص الذي كان كبيرًا عليها قليلاً، مما جعله يبدو كفستان قصير يبرز تفاصيل جسدها بلطف. تركت شعرها يتساقط بحرية حول كتفيها، وكانت أطرافه ما زالت مبللة، مما أعطاه مظهرًا فوضويًا وجذابًا في نفس الوقت. عندما نزلت إلى الأسفل، لم يستطع أدريان إلا أن يلاحظها، فقد كانت تبدو مختلفة بطريقة ما، جمع بين الضعف والجاذبية. وعندما جلست لتناول العشاء، كان الحديث بينهما خفيفًا وسهلًا، لكن التوتر كان لا يزال يلوح في الأفق. شعرت خديجة ببعض الإثارة، لكن لم تتمكن من تحديد السبب بشكل كامل. هل هو جمال المكان؟ أم هو وجود أدريان، والطريقة التي كان يولي بها اهتمامًا خاصًا لها؟ بعد العشاء، قررت الخروج إلى الحديقة لتستنشق بعض الهواء النقي. عندما دخلت الحديقة، تأثرت بجمالها، فقد كانت أشبه بحديقة من العصر الفكتوري. الأشجار كانت شاهقة، وأغصانها تتشابك بشكل معقد مع السماء، والزهور كانت مرتبة بدقة، مما جعل المكان يبدو رومانسيًا وحالمًا. بينما كانت تتجول،احست وكأن علاقتها بادريان تتطور بشكل غير ملحوظ . فجأة قاطع تفكيرها هدا كلام ادريان بحيث عرض عليها أن تأتي معه للمكتبة احباءي اتمنى ان يعجبكم هدا الجزء