الحديث المظلم
في مملكتي الإناث لهم مكانة عالية ويحظون باحترام ممن يعرفونهم ومن لا يعرفونهم لكن وبمجرد أن دخلت عائلة مارتن اللعين إلى حياتي أصبح رأيي وجوده كـعدمه!.
بعد الإعلان عن شرط السيد مارتن وهو زواجي من إبنه وهذا ليس إلا كي يأخذني رهينة عنده، أصبحتْ أمي أكثر حزمًا معي، ولم تعد تتهاون على أبسط الأشياء فبالتالي المشاجرات بيننا كثرت، وبدأ أرثر يكثر الزيارات عندنا بما أنني سأصبح زوجته المستقبلية o(╥﹏╥)o. ولم أكن أريد هذا طبعا!*تتوقف البطلة عن السرد*.
وذات مرة أتى إلى القصر حيث جعل اليكساندرا في غرفة مظلمة يضيئها نور خافت يتسلل من النافذة، جلست مقيدة إلى كرسي بيديْن مربوطتيْن خلف ظهرها أمامها، يقف هو — الرجل الذي لم تتوقع أن يملك هذه الكاريزما الخطرة. عيناه الداكنتان تتأملان اليكساندرا ببرود مشوب بفضول غامض.
يتحدث بصوت منخفض وعميق: "لم أتوقع أن تكون رهينتي مثيرة للاهتمام بهذا القدر. أخبريني، هل أنتِ خائفة؟"
تتحداه بنظراتها رغم الموقف: "أنتَ من يجب أن يخاف. لن يتركوني هنا طويلاً."
يبتسم ابتسامة جانبية، وكأن كلامها مجرد تحدٍّ صغير بالنسبة له. "قد يكون هذا صحيحاً... لكن يبدو أنني لا أمانع بقضاء بعض الوقت معكِ قبل أن يقرر أحدهم إنقاذكِ."
يميل نحوها، فتشعر بأنفاسه تلامس بشرتها. "أخبريني... ما الذي يجعلكِ واثقة هكذا؟ أم أنكِ فقط تتظاهرين بالشجاعة؟"
يتأمل ملامحها بنظرة مُربكة، وكأنها تثير فيه شيئًا لم يكن يتوقعه. تتصنّع القوة، لكن عينيها تفضحان شيئًا من القلق. ومع ذلك، يرى فيها تحديًا غريبًا، ربما هو السبب الذي يجعله لا يغض الطرف عنها.
يقترب منها أكثر، حتى تكاد تشعر بدفء جسده رغم المسافة القليلة. يقول بصوت أكثر نعومة لكنه لا يزال يحمل تلك النبرة الخطرة: "أتعلمين؟ كنت أعتقد أن كل الرهائن متشابهون... خائفون، يائسون. لكنكِ مختلفة. تتحدينني بعينيكِ، وكأنكِ لستِ خائفة مني حقًا."
ترد بثبات، رغم تسارع دقات قلبها: "لأنني لست خائفة. كل ما في الأمر أنني أرفض أن أكون ضحية. خاصة أمام شخص مثلك... شخص يظن أنه يملك السيطرة على كل شيء."
يرفع حاجبه مبتسمًا، ابتسامة لا تخلو من إعجاب خفي. "وأنا الذي ظننت أنني الوحيد هنا الذي يجيد التلاعب بالكلمات. لكنكِ يا عزيزتي تلعبين لعبة خطيرة."
يقترب حتى تلامس أصابعه ذقنها برفق، رافعًا وجهها لتلتقي عيناها بعينيه مباشرة. "ما رأيكِ في صفقة؟ ربما يمكنني أن أكون أقل قسوة عليكِ... إذا أخبرتني لماذا أنتِ مثيرة للاهتمام إلى هذه الدرجة."
تحاول تجاهل الارتعاش الخفيف الذي اجتاح جسدها من لمسته، وترد بجرأة: "أو ربما... أنتَ هو من سيكتشف أنني لست كما تتوقع. ربما سأكون خطأك الأكبر."
يضيق عينيه وهو يدرس كلماتها وكأنها لغز محير. للحظة، يخيم الصمت بينهما، لكنه صمت مشحون بشيء أعمق من مجرد مواجهة بين شخص ورهينة.