دعني احبك - فصل ثاني - بقلم استيرا | روايتك

اسم الرواية: دعني احبك
المؤلف / الكاتب: استيرا
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: فصل ثاني

فصل ثاني

الملخص : عندما اقبل ستروم غالبريث الى منزل نيرن ، لم يغيب عن وجه نيرن الهالة الحزينة التي تحيط به . ولكن بما انها ارملة تقوم برعاية مجموعة من الفتية المرهقين ذوي المشكلات ، لم تجد الوقت الكافي للتعامل مع ذلك الرجل الاسمر الجذاب وسخريته الغاضبة من جنس النساء . ولكنها لم تستطع تجاهل وجود ستروم ... خاصة وان ابنه كان يعيش تحت سقفها . --------------------------- الفصل الأول هبت رياح شباط ( فبراير ) القارسة من الشمال ، تصفر فوق المقبرة التابعة للمعبد الموجود في قرية غلينكريغ ، ما جعل شجرتي الصنوبر العملاقتين القائمتين على جانبي بوابة المدخل تلوحان بفروعهما محتجبتين . وقف ستروم غالبريث وحده ، وقد تصلبت قامته الفارعة ، أمام حجر صغير من الصوان ، ولم يكد يشعر بتلاعب الريح بشعره وهو يحدق في تلك الكلمات المحفورة على الحجر . هازيل دنبار زوجة هوغ دنبار الحبيبة ... لقد رأى أنها توفيت منذ عام . و كان عمرها ثلاثة وثلاثين عاماً فقط . ودفع بيديه في جيبي معطفه الكشميري وقد لوى شفتيه ساخراً . لقد كانت هازيل في الثامنة عشرة من عمرها فقط عندما أمضت معه وقتاً ممتعاً قبل زواجها . ثمانية عشر عاماً فقط حين منحته من حياتها ثلاثة أسابيع ... واحداً وعشرين يوماً ولكن هذه الفترة القصيرة قد غيرت حياته بأكملها . غيرت حياته ، محولة إياه من رجل منح قلبه بكل زخم عواطفه وبدون تحفظ ، إلى الرجل الذي أصبح الآن بلا قلب . وعندما علم ، مؤخراً ، بمبلغ خيانتها وقسوتها ، تجدد غضبه القديم من تحت الرماد حاملاً معه ذكريات كان يعتقد أنه دفنها منذ سنوات ، ذكريات كانت ما تزال حية مؤلمة . وأخذ يتمتم ، يا للسافلة . ليعود فيرفع صوته مرة أخرى بنفس الكلمة ، يا للسافلة ، مصحوبة بتأوه نابع من أعماق نفسه وهو يمسح عينيه بأصابع مرتجفة . ما الذي جعله يحضر إلى المقبرة؟ طبعاً ليس لتقديم احترامه ، فهذه الكلمة الاحترام ، لا تتفق مع شعوره نحو هازيل دنبار . فما الذي جره بكل هذا العناد والتصميم إلى ....؟ منتديات ليلاس وجاءه صوت من خلفه يقول :" - هل أنت بخير ؟ فجمد في مكانه لدى سماعه هذا الصوت الناعم الموسيقي النبرات . لا بد أن مخيلته تعبث به ، إذ خيل له ، في لحظه