فصل الاول
يمكنها الأجابة بصراحة على سؤال هايلي و ومع ان هايلي تكره الثرثرة الا انها اظهرت بعض الفضول في موضوع ساره, رالف , اديل , هذا المثلث وترابط العلاقة بين اشخاصه هايلي واثقة من اخلاق صديقتها اديل لكنها تبدي بعض الفضول , هل غيرت رأيها بأخلاق صديقتها؟هل بدأ الشك يساورها؟ هل هناك أي اساس في ما قاله دنكان على ان علاقة اقوى من الصداقة تربط اديل برالف؟ قالت ساره صادقة : - رالف لا يتكلم عن اديل ثم سألت هايلي اذا كانت تعرف كيف وصلت اديل للعيش في لينغاديا - هل تحمل اديل دما يونانيا ؟ هكذا يقول رالف! - اعتقد ان احد جدودها من اليونان , لقد ورث والداها هذا المنزل في لينغاديا منذ سنين , والداها عجوزان وتعيش معهما , كان والدها يصر على العيش في المنزل الموروث حين يتقاعد, مادياتهم جيده وكما تعرفين تعمل اديل عند رالف, من اجل تتسلى وتكسب مصروفها دهشت ساره للمعلومات الجديدة اديل تعمل عند رالف؟من اجل ذلك يحمل معه كل هذه الأوراق والملفات عندما يذهب لزيارتها؟ - انا لا عارف ماذا تعمل عنده! قالت ساره وهي تضحك من الدهشة: رالف يرفض ان يتكلم في شؤون العمل وعندما يحضر للبيت يترك العمل وراءه وينساه - اديل تساعده في مسك حساباته, تعمل في منزلها, كنت اجهل ذلك ولكنه اخبرتني بنفسها يوم التقينا في منزلكم , لماذا لا يبحث معك شؤون عمله؟ هذا غريب , مانولي يسرة ان يخبرني شيئا عن عمله يوميا وانا اريد ان اعرف عنه, وكيف يمضي يومه وانه جزء من الحياة الزوجية هذا صحيح ان الألفة بين الزوجين تزيد نتيجة هذه الأحاديث وتقرب الزوجين من بعضهما هذا مخالف تماما لما كانت تؤمن به ساره كيف كانت تعتقد ان الحياة مع شخص مثل رودي سترضيها مهما كانت عواقب زواجها من رالف وخيمة ومهما تفتقد من السعادة الحقيقية لأنها مدينة له في انقاذها منزوج تافة مثل رودي كانت هايلي صامته تراقب قمم التلال حدقت ساره بها, انها جذابه , وتبدو راضية سعيدة في حياتها الزوجية , التفتت هايلي فجأة وابتسمت , كانت سارحة بعيدا في افكارها هو الحب , انه يجعل المرأة نظرة حالمة ويملأها سعادة , هايلي سعيدة وكذلك فاليري , ربما كانت ساره ستجد الزوج المناسب لولم تكن تؤمن بأفكار غريبة بل غبية حين كانت تفتش عن رجل سهل القيادة , ولكنها وجدت فعلا الرجل المناسب لها انه رالف, وهي تريده بكل جوارحها , فهو سبب وجع قلبها وحزنها, مالفائده , هي تريده وهو لا يريدها؟ قالت هايلي تعتذر عن سرحانها: - انا ومانولي عاطفيان , ودنكان لا يحتمل حبنا - لا اعتقد ذلك - قالت ساره وهي تبلع ريقها : انه ممتع ان يحب الزوجان بعضهما مثلكما تأخرت ساره كثيرا في الوصول الى هذه النتيجة العاطفيه نظرت اليها هايلي وسألتها بتردد: - منذ متى تزوجت يا ساره؟ - منذ خمسة اشهر ساد صمت ثقيل , كانت هايلي تفكر ارادت ان تحل اللغز الذي يربط رالف بأديل انه الفضول - هل انت ربما لا استطيع ان اسألك هذا السؤال يا ساره؟ نحن لا نعرف بعضنا الا منذ فترة قصيرة , هل انت متضايقة من اديل؟ توقفت هايلي عن الكلام وهي تتمنى لو تشرح لها ساره الوضع بكامله , اكملت هايلي تقول ان دنكان يعتقد بأن علاقتة متينة تربط رالف بأديل, ساره بقيت صامته لا تعرف بماذا تعلق , اكملت هايلي حديثها: - لا يوجد يا ساره أي علاقة غير شريفة بين رالف واديل, انا واثقة مما اقول ان اديل فتاة عاقلة ومحترمة ولن تفعل أي شئ من هذا القبيل وجدت هايلي صعوبه في الحديث بخصوصيات اديل ولكنها اكملت : كانت اديل متزوجة من رجل انكليزي وقد افترقا منذ سنة ,ضاعت اخبارها عني بعد ذلك ولكن صديقة لي كانت تعمل معنا في اثينا اخبرتني قصتها بعد ان جعلتني اعدها بأن لا اخبر احدا , الآن وتحت وطأة هذه الظروف وانت تشكين من تصرفات اديل ارى من الواجب ان اظهر لك الحقيقة استمعت ساره بأهتمام الى هايلي ةهي تقص عليها بأختصار قصة اديل كما سمعتها من الصديقة قالت : - كانت اديل وزوجها ميشال سعيدين , في يوم من الأيام حضرت فتاة صغيرة تعمل معه في المكتب تبكي بمرارة لأن صديقها قد نبذها , امضت اليوم في البكاء بعد ان حطم قلبها اراد ميشال ان يواسيها ويفرج عن كربها فدعاها للغداء, وبعد ذلك اعتادا على الغداء سويةيوميا , ثم بدأ ميشال يسهر معها ايضا في المساء تمادت الفتاة في غيها ورغبة في الأستيلاء على ميشال وامتلاكه , كانت فتاة وقحة ولا اخلاق لها لأنها كانت تعلم منذ البداية انه رجل متزوج , تولدت علاقة بينهما, عرفت بها اديل وافترقت عن زوجها للحال, المأساة تكمن في ان ميشال ترك هذه الفتاة على الفور بعد ان عرفت زوجته بالأمر ولكنه لم يعد الى اديل لأنه خجل جدا من عمله - وهل لا تزال اديل تحبه ؟ كان صوت ساره يرتجف وكذلك كانت صديقتها - انا واثقة من ذلك, انهما يحبان بعضهما كثيرا ماذا تستطيع اديل ان تفعل اذا كان ميشال لا يعود من نفسه؟ هزت ساره رأسها موافقة , انها تمثيلية هزلية مضحكة يفترقان من بعضهما بالرغم من الحب الذي يربطهما سألت ساره بعفوية: - ولكن رالف ! لماذا يهتم بها كل هذا الأهتمام؟ تذكرت ساره كيف كانت تعاملها اديل على انها المفضلة عند رالف والمالكة لأموره واحيانا تكلمها بوقاحة وتسلط , طريقتها ليست طريقة انسانة لا تربطها برالف الا زمالة العمل , ثمرالف كان دائما يصرح لها بعلاقته بأديل , وبأنها افضل النساء لابد ان هايلي لا تعرف الحقائق كلها - لا أعرف كيف توصل رالف لمعرفة اديل ؟ - وانا ايضا لا اعرف حقيقة الأمر , لقد انقطعت اخبارها عني لفترة , التقيتها بعد ذلك عندكم في المنزل ودعوتها لزيارتي ولكنها للآن لم تحضر انطوى موضوع اديل بنهما مانولي سيحضر للغداء وكان على هايلي ان تسارع لتحضير غداء زوجها عادت ساره الى البيت كانت تعيد بذاكرتها حديث هايلي عن اديل لا بد ان هايلي تجهل الحقيقة, ان شيئا ما يربط رالف بأديل هي تشك بالأمر لنفترض ان اديل ماتزال تحب زوجها ميشال وكذلك رابطة صداقه هي التي تربطها برالف مانفع ذلك لساره؟ الم يصرح لها رالف مرارا بأنه يكرهها ولا يحبها وبأنها لا تمتلك أي جاذبية بالنسبة اليه؟
بعد موت والدها بشهر واحد كانت ساره تقرأ بقرب المدفأه وتتأمل لقد امضت اسبوعين برفقة والدتها في انكلترا ثم عادت الى بيتها في اولمبيا , الخريف حضر قبل موعده ,ساره تمضي معظم وقتها بالقراءه وتتساءل اذا كانت الحياة لن تقدم لها اكثر من ذلك منذ وفاة والدها اصبح رالف اكثر عطفا ورقة في معاملتها, كان يبقى معها في البيت اكثر من السابق ولكن في غرة مكتبه معظم الوقت بعد وفاة والدها اصبحت حرة في ان تترك اولمبيا وتعود لبلدها , ابعدت هذه الفكرة عن رأسها في البداية ومع مرور الزمن تأكدت انه من المستحيل ان تعيش مع رالف في بيت واحد لنهاية حياتها ولا تربطها به أي علاقة,عليها ان تعود لأنكلترا , زواجها ابدي وهي مستعده لتقبل هذا الواقع الأليم انها واثقة من حبها له ولن يكون في حياتها رجل غيره رسخت هذه الفكرة في ذهنها مع الأيام , وصلت لذروتها في مساء يوم من الأيام , كانت ساره على وشك ان تدخل غرفة الجلوس حيث كان رالف واديل يتحدثان , توقفت في الممر عندما سمعت اسمها يذكر, ولكنها لم تتبين ما قيل عنها, انصتت وسمعت الحوار التالي : قالت اديل -انت بدون قلب يارالف, انك لست عادلا - كل شئ في الحب عادل ياعزيزتي - هل انت مغرم بصبابة ؟ احست ساره بقلبها باردا كالثلج حين اجابها: - كأكثر الناس