وشم الظلام - لاعودة للخلف - بقلم nada | روايتك

اسم الرواية: وشم الظلام
المؤلف / الكاتب: nada
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: لاعودة للخلف

لاعودة للخلف

استيقظتُ على صوت طرقاتٍ خفيفة على الباب. كنتُ بالكاد نمتُ، لكنني لم أشعر بالتعب. ربما لأنني فقدتُ الشعور بكل شيء منذ زمن. "ادخُل." فتح الحارس الباب، انحنى قليلاً، وقال بصوت محايد: "الزعيم يريد رؤيتك." نهضتُ بلا تردد، ارتديتُ معطفي الجلدي، وشددتُ رباط حذائي بإحكام، كما لو أنني أجهز نفسي لمعركة جديدة. لأنني كنتُ أعرف أنني لم أعد فتاةً عادية. — دخلتُ إلى مكتبه، المكان الذي شهد تحولي. كان جالسًا خلف مكتبه، يدخن سيجارًا، يتأملني كما لو كان يقيّم جودة سلاح جديد. "كيف تشعرين بعد أول عملية قتل؟" لم أجب فورًا. فكرتُ في الأمر. هل شعرتُ بشيء؟ لا. هل تغير شيء؟ لا. كنتُ كما أنا، فقط… لم أعد نفس الشخص الذي دخل هذا العالم. "لا فرق." قلتُ أخيرًا. ارتسمتْ على وجهه ابتسامة خافتة. "إجابة جيدة." ثم ألقى أمامي ملفًا. "هذه مهمتك التالية." نظرتُ إلى الصور. رجلٌ يرتدي بذلة أنيقة، في منتصف الخمسينات، يبدو كأي شخص عادي قد تراه في الشارع، لكنني كنتُ أعرف أن لا أحد في هذه الملفات كان بريئًا. "لماذا؟" سألتُ ببرود. "لأنه يجب أن يموت." قال ببساطة، ثم أضاف وهو يطفئ سيجاره، "لكِ حرية اختيار الطريقة." أغلقتُ الملف، نظرتُ في عينيه بثبات، ثم نهضتُ. "سيكون ميتًا قبل غروب الشمس." — في طريقي إلى الخارج، التقيتُ به. كان واقفًا عند الرواق، مسندًا كتفه إلى الجدار، ينظر إليّ بعينين مليئتين بالفضول. "إذن… أصبحتِ قاتلة حقيقية الآن؟" لم أجب. اقترب بخطوات بطيئة، وقف أمامي مباشرة. "أخبريني، لينا، متى تخططين للتوقف؟" نظرتُ إليه، إلى الرجل الذي لطالما رأى من خلالي، وكأن عينيه تستطيعان اختراق الجدران التي بنيتها حولي. "عندما أصل إلى نهايتي." قلتُ بصوت ثابت. رفع حاجبه، ثم ابتسم بسخرية. "وما هي نهايتكِ؟" لم أكن أعرف الجواب، لكنني كنتُ أعرف شيئًا واحدًا… لن تكون نهايتي بيد أحد غيري.