الجحيم الذي اخترته
وقفتُ هناك بلا حراك، أحدقُ في الجثة التي صنعتها بيديّ. كان الدم ينتشر ببطء، كما لو أن الزمن تباطأ ليستمتع بخراب روحي.
"أحسنتِ."
كانت هذه الكلمة الوحيدة التي قالها الرجل خلفي، قبل أن يلتفت ليخرج، وكأن ما حدث لا يستحق أكثر من تعليق عابر.
شعرتُ بأنفاسي ثقيلة. أنظر إلى يديّ، إلى أصابعي التي كانت ترتجف. هذه المرة، لم يكن بوسعي غسلها من الذنب.
لقد فعلتها. لقد قتلتُ إنسانًا.
لكن لماذا لم أشعر بشيء؟ لا ندم، لا خوف، لا راحة. فقط فراغ قاتل.
خرجتُ من الغرفة ببطء، خطواتي ثقيلة وكأنني أحمل وزن العالم فوق كتفيّ. عندما وصلتُ إلى الممر، شعرتُ بنظرات رجال المافيا تتبعني. البعض بابتسامة فخر، والبعض الآخر بدهشة خافتة.
لقد عبرتُ الخط الفاصل بين الضحية والجلاد.
—
تلك الليلة، جلستُ وحدي في غرفتي، في الظلام.
شعرتُ بالحبر المحفور تحت جلدي، الوشم الذي أجبرني على حمله منذ طفولتي. نظرتُ إليه، تتبعتُ حروفه بأصابعي.
"ملوثة."
همسته بصوت بالكاد سمعته، كأنني أتأكد من أنه لا يزال هناك.
رأيتُ صورتي في المرآة، رأيتُ طفلة صغيرة، بعينين واسعتين، مذعورة، ملطخة بالدماء.
لكن عندما رمشتُ، اختفت الطفلة.
ما تبقى هو امرأة ذات عيون فارغة، باردة، قاتلة.
ضحكتُ بسخرية، صوتي كان أجوفًا.
"هذا هو الجحيم الذي اخترته."
لكن هل كان لديّ خيارٌ منذ البداية؟