وشم الظلام - أول طلقة - بقلم nada | روايتك

اسم الرواية: وشم الظلام
المؤلف / الكاتب: nada
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: أول طلقة

أول طلقة

كان المسدس في يدي، ثقيلًا، أكثر برودة من أي شيء لمسته من قبل. شعرتُ بثقل أكبر من وزنه... ثقل القرار الذي كان عليّ اتخاذه. الرجل المكبّل أمامي كان يلهث، عينيه مليئتان بالخوف، لكنه لم يتوسل. كان يعلم أن لا فائدة من ذلك. "إما أن تقتليه، أو تموتين أنتِ." تكررت كلمات الرجل في رأسي، تدور بلا توقف. يدي كانت ترتجف، أصابعي ملتفة حول الزناد لكنها غير قادرة على الضغط. أخفضتُ نظري، رأيتُ الدم الجاف على كُم قميصي، دم ماركو... دم أول طعنة سببتها. ثم رأيتُ ذراعي، الوشم الأسود الذي نُقش بالقوة على جلدي، الكلمات التي لن تمحى أبدًا. "ملوثة." عاد الصوت إلى رأسي، صوته، همساته، الألم الذي مزّقني في تلك الليلة. أغمضتُ عيني للحظة، ثم فتحتُها، نظرتُ إلى الرجل المكبل، رأيتُ شيئًا في عينيه... شيئًا لم أكن أتوقعه. لم يكن خائفًا مني... بل كان يشفق عليّ. هو يعرف، الجميع هنا يعرفون. أنا لستُ قاتلة. لستُ مجرمة. لستُ منهم. لكن إذا لم أفعل هذا... إذا لم أضغط على الزناد... سأكون ضحية مجددًا. لا أريد أن أكون ضحية. رفعتُ يدي ببطء، صوبتُ المسدس نحو رأسه. حاولتُ ألا أفكر، ألا أشعر، ألا أسمع سوى صوت الرجل خلفي وهو يقول لي: "الآن... اضغطي." لم أعطِ نفسي فرصة للتردد أكثر. ضغطتُ على الزناد. الطلقة شقت الهواء، دويها ملأ الغرفة. جسده سقط على الأرض، بلا صوت. كل شيء كان صامتًا. لم أتحرك. لم أرمش حتى. شعرتُ بالمسدس ينزلق من يدي، يسقط على الأرض بجانبي. نظرتُ إلى الدم الذي بدأ ينتشر على الأرضية، الأحمر القاتم، الساخن، الزاهي... تمامًا مثل الدم الذي رأيته في تلك الليلة. لكني لم أشعر بشيء. لا خوف، لا ندم، لا راحة. فقط... فراغ. الرجل خلفي ربت على كتفي بهدوء، كأنه يهنئني. "الآن، أصبحتِ واحدةً منّا." لكنني لم أكن واثقة... هل أصبحتُ واحدةً منهم؟ أم أنني فقدتُ آخر جزء كان متبقيًا منّي؟