رحلة البحث - الفصل السابع عشر:ثلاثون قبل الفناء - بقلم سليم عبد المنعم | روايتك

اسم الرواية: رحلة البحث
المؤلف / الكاتب: سليم عبد المنعم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع عشر:ثلاثون قبل الفناء

الفصل السابع عشر:ثلاثون قبل الفناء

مرت الأيام ببطء، وكأن الزمن قد علق بين جدران القبو الضيق. بدأ الناجون يتأقلمون مع حياتهم الجديدة رغم التوتر الذي يخيّم عليهم. كان عليهم التفكير بجدية في كيفية تأمين المؤونة دون تعريض أنفسهم للخطر، فاجتمع بولطا، هارولد، فيوليت، سافانا، روجر، إنغريد، ديميتاريا، إل كزير، فيراندا، فيرون، دراكو، دالباي، وتيمور يضعون خطة محكمة. قال دالباي وهو يشير إلى خريطة قديمة فردها أمامهم 🗺️: "لا يمكننا جميعًا المغامرة بالخروج، سنقسم أنفسنا إلى فرق صغيرة." رد إل كزير وهو يضع إصبعه على أحد المباني 🏚️: "يجب أن يكون لدينا شخص يراقب من مكان مرتفع، أي خطر يظهر، نعود فورًا." قال دراكو وهو يعد سلاحه 🔫: "أنا سأتولى الاستكشاف." أضاف تيمور بثقة: "سأنضم إليك، لنواجه أي طارئ معًا." قال بولطا بنبرة حازمة: "سافانا، أنتِ وفيوليت تبقيان هنا مع ديميتاريا، لا نريد أن نعود ونجد المكان غير آمن." بعد الاتفاق، انطلقت المجموعات إلى الخارج، حيث الشوارع المدمرة والصمت الثقيل الذي يلف المكان 🌫️. لم يكن هناك مجال للخطأ، فأي زلة قد تعني الهلاك ☠️. ورغم المخاطر، عادوا سالمين، والمؤونة تكفي لأيام 🍞🥫. في إحدى الليالي، تجمعوا داخل القبو، يحاولون التخفيف عن أنفسهم بأحاديث عن الماضي. قالت فيراندا بابتسامة شاحبة 😊: "لطالما كنت أظن أنني سأعيش حياة طبيعية، لكن الآن... لا أصدق أنني هنا معكم." ضحك إنغريد قائلاً 😂: "لا أحد منا كان يظن ذلك، لكن الحياة تفاجئنا دائمًا!" قالت سافانا وهي تهز رأسها مبتسمة 😆: "أتذكر عندما كنا نذهب إلى الحفلات بلا قلق؟ الآن مجرد الخروج من هذا القبو قد يعني الموت!" رد روجر مستنكرًا 😠: "لو أخبرني أحد قبل أشهر أننا سنعيش وسط كابوس مثل هذا، لكنت سخرت منه." ضحكوا للحظة، لكن فرحتهم انقطعت عندما دوّى صوت طرق على الباب 🚪🔊. تجمدت الأجساد، ثم نهض دالباي بحذر ليفتح. خلف الباب وقف رجل بدين متوسط القامة، عيناه ثابتتان بلا تعبير 😶. سأله دالباي بريبة 🤨: "من أنت؟" قال الرجل بهدوء: "أنا ديناتسكي." ساد الصمت للحظة، ثم انطلقت الأسئلة من الجميع. قال هارولد بغضب 😡: "هل كنت تخدعنا؟!" سألت فيوليت بقلق 😨: "كل ما أخبرتنا به... حقيقي؟!" حدق إل كزير بالرجل قائلاً ببرود 🧐: "وكيف وجدتنا؟" رفع ديناتسكي يده مطمئنًا ✋، ثم قال بصوت واثق: "كل ما قلته لكم صحيح... وسأثبت ذلك." سمحوا له بالدخول، لكن بولطا لم يشاركهم النقاش، كان جالسًا في زاوية بعيدة، تغشاه هالة من الحزن 😞. اقتربت فيوليت وجلست بجانبه، همست بصوت مرتجف: "يورغان، أليس كذلك؟" نظر إليها بعينين ذابلتين، ثم قال بصوت متهدج 😔: "لم أشبع منه، لم أحتضنه بما يكفي، لم أره يكبر..." وضعت يدها على يده، وكأنها تحاول أن تخفف عنه، لكنها لم تستطع إخفاء دموعها 😢. في تلك اللحظة، قطع الصمت صوت هاتف إنغريد الذي اهتز فجأة 📱📳. سحب الهاتف ونظر إلى الرقم المجهول، ثم أجاب بتردد: "ألو؟ من معي؟" جاءه الرد بصوت خشن ومخيف 🔥: "لديكم ثلاثون يومًا... إما أن تضحوا بأحدكم، أو تموتون جميعًا." تجمد الدم في عروقه 🩸، نظر إلى البقية بعينين مرتعبتين 😨، وهمس بصوت بالكاد خرج منه: "يجب أن تسمعوا هذا..." يتبع...