رواية الفراشه - الفصل 40 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 40

الفصل 40

· · أما زلت غضبى؟ إذن سامحيني.. فأنت حبيبة قلبي على أي حال.. سأفرضً أني تصرفت مثل جميع الرجال ببعض الخشونه.. وبعض الغرور.. فهل ذاك يكفي لقطع جميع الجسور؟ وإحراق كل الشجر.. أنا لا أحاول رد القضاء ورد القدر.. ولكنني أشعر الآن.. أن اقتلاعك من عصب القلب صعبٌ.. وإعدام حبك صعبٌ.. وعشقك صعبٌ وكرهك صعبٌ.. وقتلك حلمٌ بعيد المنال.. فلا تعلني الحرب.. إن الجميلات لا تحترفن القتال.. ولا تطلقي النار ذات اليمين، وذات الشمال.. ففي آخر الأمر.. لا تستطيعي اغتيال جميع الرجال (نزار قباني) .........الفصل الأربعون الجزء الأول ....... ......جناح صقر...... ....روتيلا.... تجلس في إقامتها الجبريه التي فرضها عليها صقر تضع يدها على جنينها وتنظر من نافذة غرفتها على الحديقه الخارجيه تتنفس حريتها ثم تمسح دموعها التي ترافقها و تنظر للسماء : يارب أم عبير : روتيلا هانم ..روتيلا هانم تنتفض روتيلا أم عبير : بسم الله الرحمن الرحيم . حبيبتي أنا خبطت على الباب كتير تعتدل روتيلا وتنظر لأم عبير وبصوت مبحوح من كثرة بكائها : مفيش مشكله .. خير تنظر أم عبير لطاولة الطعام التي لم تمس : يا بنتي ليه كده لو مش هاتكلي علشان نفسك يبقى على الأقل علشان ...ثم تصمت وتنظر لبعيد روتيلا بقلق : تقصدي إيه عندما شعرت أم عبير بقلق روتيلا : يا حبيبتي والله البيه مش بيبطل سؤال عن أحوالك واكلك بالذات تصمت روتيلا وتعود للنظر للخارج دون أن ترد عليها وهي تمسح بيدها دموعها لا تريد أن تفكر أن صقر يسأل عنها أو يتتبع أخبارها وبسخريه : أم عبير شيلي الصينيه وسيبيني لوحدي ولا إنتِ نسيتي أوامر البيه أم عبير بخوف : يوه نسيت ...صقر بيه عايزك في مكتبه تحت روتيلا تأخذ نفس عميق واضعه كلتا يديها على عينيها وفي نفسها ..ليه ..عايزني ليه يا صقر عايزني ليه ثم تقف : روحي إنتِ وانا هاحصلك : حاضر يا بنتي .......في صالة القصر .... سارة : أيه اللي جابه مش كفايه اللي عمله ابنهم أم صقر : عيب يا بنتي .. احنا مش متأكدين : ماما كلنا عارفين عصبية خالد وشوفناه عمل ايه في عمر و مروان قبل كده أم صقر بتنهيده : الحمد لله أنهم خرجوا من الحادثه على خير وإلا كان جرالي حاجه سارة بعصبيه : لكن لازم الواد ده يمسكوه ويتأدب على اللي عمله : السلام عليكم أم صقر : وعليكم السلام يا بنتي ....تعالي يا روتيلا سارة تشيح بوجهها الناحية الأخرى روتيلا بثقه : خالد مستحيل يبقى بالأجرام ده تقف سارة تواجه روتيلا : بطلي تدافعي عن مجرم هو كان هايموت مروان قبل كده علشان جمانة وهدده : لكن عرف الحقيقه مني واقتنع ....إنتِ مش ممكن تكوني سارة ..معرفتكيش ظالمه : أخويا وجوزي كانوا هايموتوا وإنتِ مخبياه...أنا دلوقتي حتى خايفه على صقر منه روتيلا بحزن واصرار: إنتِ مصدقه اللي بتقوليه إنتِ لو عارفاني كويس كنتي عرفتي ان خالد مستحيل يفكر كده لأنه زي ...واسمعيني كويس ..أنا مستحيل أخليه يظهر فيستغل واحد معندوش ضمير حالة الثأر الموجوده قبل كده فيقتلوه علشان الوضع يرجع زي ما كان قبل الصلح وانتظر لما تكتشفوا الحقيقه بعد فوات الأوان ...سامعه مستحيل تجلس سارة :أبيه صقر عنده حق في موقفه منك إنتِ ولائك الأول والأخير لعيلتك وبالأخص لخالد ...الحمد لله أنه مفيش بينكم أطفال يكون السبب في ارتباط مش متكافئ أم صقر بحده : سارة إنتِ أتجننتي روتيلا بطلقائيه وخوف أم وضعت يدها على جنينها : سيبيها يا طنط تنظر لها أم صقر بحزن : طنط ...ليه يا روتيلا سارة تضحك بسخريه : صدقتيني يا مامي روتيلا وهي متجه لمكتب صقر : لأنكم محستوش بيا بنت ليكم زي ما أنا حسيت بيكم أهل ليا ........مكتب صقر ........ : أدخل تدخل روتيلا بكيان محطم من مناقشه مرهقه ناظره للأرض : السلام عليكم ..طلبتني الحاج راشد : بنتي ترفع روتيلا رأسها لتجد والدها وحاميها تجري تدخل بحضنه : بابا ....تبكي روتيلا بشده فيأخذها أبوها لتجلس بجانبه وهي لازالت بحضنه وقد هاله ما شاهد من حالة ابنته لينظر بتأنيب لعين صقر الذي كان أول مره يشاهد فراشته من فتره وقد ثبت نظره عليها أه ...يا فراشتي انظري لي ..انظري لي ... رُدي لي روحي الحاج راشد وهو يحاول يرفع وجهها له : بصيلي يا حبيبيتي ..قوليلي يا روتيلا حد عمل فيكي حاجه ..... يفاجئ صقر من سؤال الحاج راشد و بحده : يا حاج ...أنا مستحيل ... روتيلا تقاطع استرسال صقر بصوتها المبحوح: لأ...خليني بس في حضنك ...دفيني يا بابا ....خايفه ..خايفه أوي الحاج راشد يأخذ ابنته في حضنه ويرفع عبايته يحيطها بها قلبه يتحطم من رؤيه صغيرته بهذه الحاله لا يصدق أنه هناك من يستطيع إزاء فراشته الصغيرة إلا إذا كان غير أمين عليها ليرفع نظره بحده للصقر الذي أستأمنه عليها والذي حين سماعه كلام حبيبته توجه لنافذة مكتبه معطيا لهم ظهره عاقد يديه أمام صدره ناظراً للسماء يستمد العون والصبر 4 يا ربّ هذا الكون أنتَ خلقتَهُ وكسوتَهُ حُسْنَاً فكنتَ المُبْدِعَا وجعلته ملكاً لقلبي سيّـداً لمّا على عرشِ الجمالِ تربَّعَا سارتْ سفينه حبِّنَا في بحـرِهِ والقلبُ كانَ شراعها فتلوَّعَا لعبتْ بها ريحُ الهوى فتمايلتْ ميناؤها المنشودُ باتَ مُضّيَّعَا (مانع سعيد العتيبة) : بنتي هاتيجي معايا يدور صقر ليواجه الحاج راشد : مستحيل : وأنا مش هاسيبها معاك أنت راجل مش أمين عليها وانا ما عاد يهمني تار ولا غيره كفايه أعطيتها ليك برخص التراب روتيلا تضع يدها الرقيقه المرتعشه على فم والدها وهي تشهق بالبكاء: لأ ...مش رخص التراب ....حضرتك مرمتنيش ولا ظلمتني أنت فديت بيوت كتير أرواح كتير..منعت أولاد يتيتموا وزوجات يترملوا ودموع أمهات وأنا وافقت للأسباب دي متخلنيش أحس أن حتى ده ملوش معنى يوم ما تحس أن حضرتك غلطت يبقى كل ده ملوش معني ....النيه يا بابا ...نيتي ونيتك كانت دايماً ليها معنى عندي كان دايماً سلاحي.. قلبي وإيماني ونيتي ... كانوا سلاحي أبوها وهو يقبل جبينها : كفايه يا روتيلا ...كفايه يا بنتي ..يفيد بأيه إذا كان اللي حواليكي مش فاهمين ..أنا مصمم صقر الذي فاجأه عمق تفكيرروتيلا و رأيها في زواجهم وكيف بهرته بقوة تحملها للتغيرات التي مرت بها معه هو بالذات ورأيها في الصلح وأيضا إصرار الحاج راشد بأنه يأخذها.... فاقترب منهم وهم بالكلام ولكن الذي فاجأه حقا وثبته في مكانه كلمه روتيلا : لأ.. الحاج راشد بتعجب : لأ,,أول مره تقوليها ليا يا روتيلا أول مره أسمعها منك يا بنتي روتيلا بخجلها ورقتها: وأخر مره يا بابا .....وترفع نظرها لصقر بثقه أكتسبتها من صدقها مع نفسها واحساسها بالمسئوليه: ولكن أوعدك إني أخرج من هنا يوم ما يثبت برائه خالد صقر بشبح ابتسامه : واثقه : أيوه : قلت ليكي قبل كده وبقولها تاني أدام والدك ....مكانك هنا ..وهنا بس ...متفكريش إني ممكن أسمحلك انك تبعدي ...عن هنا ... مفهوم .. الحاج راشد بخبرته يصمت وقد رأى بعينه ما أراد أن يراه .سنه الحياه واختبارات توضع في طريقنا ...أكيد بنتي محتاجه المواجهه دي معاك يا صقر ....أكيد محتاجاها في بناء حياتها وبيتها .....معاك يخرج الحاج راشد بعد ان ودع ابنته على وعد لها بأن يعود .... واتجهت روتيلا للخروج ايضاً ولكن يوقفها صوت صقر: رايحه فين روتيلا تقف عند الباب وتمسك المقبض بيدها وتعصره بشده : صقر بحده : أنا قلت رايحه فين ..تعالي هنا .. تتحرك روتيلا وهي تنظر للأرض فهي تعرف ماذا قد تفعل بها النظر لعينه وهي تردد لنفسها : خليني أمشي ..خليني أمشي .. صقر وهو يشبع نظره من محبوبته التي تغيرت كثيراً وبهمس :بسببي ترفع روتيلا عينها الزابله لتتلاقى بعين صقرها : افندم ...مسمعتش صقر بهدوء : اقعدي ...كالعاده مهمله في أكلك .. تجلس روتيلا وتعود لتنظر للأرض عاقده يدها حول جنينها في حركه أصبحت تستمد منها القوه... صقر يحرك كرسيه بهدوء يمين ويسار وهو يتمعن باستمتاع في محبوبته: لسه مش عايزه تعرفيني مكان خالد تحرك روتيلا راسها بلا يبتسم صقر : مشكله .... إنتِ كده هاتفضلي معاقبه : مفيش مشكله عندي صقر : وأنا كمان صدقيني ..كنتي معاه لما دخل الجراج واعطى لشاهين الفلوس مظبوط ترفع روتيلا عينها الخضراء تتحدى بها سواد عين الصقر : بتتهمني أنا كمان إني مشتركه في حادث عمر ومروان ...عموما أيوه يضحك صقر : المجنون بس اللي يفكر أن روتيلا ممكن تأذي أي حد روتيلا بثقه و إصرار : وخالد زي بالظبط ..هو توأمي يوقف صقر حركه كرسيه وبحده: اعطاه فلوس ليه : أنا اللي بعت الفلوس لشاهين مع خالد ...يعني الفلوس بتاعتي أنا صقر : كام وليه ؟؟ روتيلا تمتنع عن الرد :ردي روتيلا بنفس وضعها صقر بصوت غاضب :روتيلا انا سألتك أظن ذوقيا تردي عليا ولا إنتِ خلاص معتيش عارفه أنا مين :خمسة ألاف : و السبب : ابنه كان مريض ومحتاج علاج و..... يقاطعها : عارف بموضوع ابنه وكنت بجهز لسفره للخارج يعمل العمليه ..و بعدين فهميني إنتِ ليه مطلبتيش فلوس مني أنا مش محذرك قبل كده :كنت عايزاها من فلوسي الخاصه :والسبب تنظر له بثقه : فلوسي وانا حره يبتسم صقر ابتسامه جانبيه وهو يهز رأسه بموافقه : مظبوط لكنك زوجتي ومن هنا ورايح مفيش مليم تصرفيه حتى من فلوسك من غير ما أعرف : لأ,مش من حقك : متأكده : بابا اللي فاتح ليا الحساب ده ظل صقر ينظر لها قليلاً يحاول أن يضبط أعصابه معها فهي من زواجهم وهو لاحظ رقة قلبها مع أي حاله إنسانيه دون التعمق بصدق تلك الحاله أم لا فكان هو يحاول وضع العقلانيه للموقف بينما هي تقدم دائماً حسن الظن لذا في النهايه فرض عليها معرفته المباشره قبل إقدامها على أي أمر مالي وخاصة إنها تلجأ لحسابها الشخصي دون أن تمس الحساب الذي منحه لها منذ إنتمائها له وكرد فعل للموقف الحالي يتناول صقر هاتفه بعصبيه ويكلم الحاج راشد وهو يضع الهاتف على مكبر الصوت : يا حاج من فضلك عايزك توقف حساب روتيلا الشخصي اللي حضرتك عامله ليها الحاج بتعجب : ليه يا ابني : لأنها مراتي واظن من حقها عليا أن أنا اللي اصرف عليها لكن للأسف روتيلا مش فاهمه كده الحاج راشد بتفهم للوضع يسحب نفس بعمق ويصمت قليلاً مفكراً ثم يبتسم : حاضر يا ابني لما اروح البيت هاخلي جمال يوقفه ..بس صقر أنا مش عايز بنتي تحتاج حاجه ولا يبقى يا روحي نفسها في حاجه وأنت تمنعه ..وكمان لازم تبقى فاهم روتيلا كانت بتتكسف ومبتطلبش أبداً صقر مبتسماً ناظراً لروتيلا التي تسمع حوارهم دون أي رد فعل على وجهها : اطمن روتيلا لها حساب شخصي عامله ليها بس هي بتتجاهله لكن من هنا ورايح هاتضطر تستخدمه الحاج راشد : إن شاء الله ....مع السلامه : الله يسلمك يا حاج يغلق صقر الهاتف وبابتسامه : ايه رأيك تقف روتيلا : لو خلاص اسمحلي أطلع فوق يقف صقر ويتجه ناحيتها يمسكها من ذراعيها لتواجهه ويجبرها أن تنظر في عينه وبحده : ليه بتعملي كده مين خالد اللي واخد كل تفكيرك ليه بتحميه بالجنون ده تنظر له روتيلا بدموع عالقه في عنيها وبهدوء يعكس ألمها : لولا اللي عمله ليا مكنتش هابقى الإنسانه اللي واقفه أدامك دلوقتي لكن الحكايه مملكهاش لوحدي لأنها تمس ناس تانيه أغلى من خالد على قلبي ... كلنا نملك أسرار ممكن نقولها لوكانت تمسنا احنا بس ...لكن لو مست غيرنا بنسكت ونحترم ناس عايشه وناس ميته ...مظبوط صقر بيه يتركها صقر : إنتِ تقصدي ايه بكلامك ده روتيلا تنظر للأرض: أنا كنت أقصد سري مع خالد ...ممكن تسمحلي أطلع يعود صقر لمكتبه بتجهم : اتفضلي : شكراً وتخرج روتيلا تاركه صقر يفكر في سر الموتى هامساً: ماجد فيجري صقر عدة مكالمات هاتفيه.. على أخر النهار كان منتهي من حل اللغز : لا إله الا الله .....خالد برئ..... .........في صالة القصر...... يجتمع الجميع حتى لميس جاءت بدافع رغبتها في رؤية روتيلا والاطمئنان عليها ففي كل مره تأتي يمنعها صقر من الدخول لها ولكنها مصره هذه المره : أنا مش فاهمه على أي اساس بتتهموا خالد سارة : طبعاً حضرتك خايفه على زعل يوسف إنتِ كمان ضموكي ليهم ..أل الشيخ كبروا بينا مروان بحده : إنتِ يا سارة أيه اللي حصلك معتيش عارفه تفرقي بين الصح والغلط أم عمر : يا أولاد أهدوا سارة مش غلطانه ..وبعدين احنا اتهمنا خالد لما صقر قال أن .... يقاطعها دخول صقر وهو ينظر لعمر الصامت وبصوت عالي : أنا اللي قلت أن خالد متهم ..وانا دلوقتي يا عمر اللي بقول انه برئ وأنه تحت حمايتي انا الشخصيه يخفض عمر رأسه صقر : عرفت امتى يرفع عمر هاتفه المحمول :رساله جت ليا دلوقتي ..كان عندك حق بيجي مكانه عشرة ..انا مش مصدق ويضحك عمر بسخريه ..بيقولوا دي قرصة ودن ..تخيل يا صقر صقر يجلس بارتياح ظاهري : ولا يهمك أنا خلاص انهيت المشكله ..لو سمحت كفايه سارة تقف وببكاء : أختار يا تسيبني يا تسيب شغلك ..اختار الجميع : لا حول ولا قوة إلا بالله صقر بحده وغضب : إنتِ مجنونه رسمي ..إنتِ أيه حكايتك ..كنت فاكرك أذكى من كده عمر الذي بهت تماما :سارة إنتِ بتقولي أيه !! أم عمر تبكي: عندها حق..انت بتسمعش كلام حد ..لولا رحمة ربنا وحكمة ابن خالك كان خالد اتقتل والبلد دي اتقلبت ساحة حرب تاني وكان هايبقى ذنبهم في رقبتك ...لو مش بتفكر في أمك فكر في الإنسانه اللي حبتها طول عمرك ..وكنت هاتموت علشان توصلها ودلوقتي بتفضل علينا ايه ..فهمنا إحنا قصاد أيه .. عمر مقتربا من أمه يقبل رأسها ويدها : خلاص اهدي يا ماما أنا فعلا كنت قررت قرار ومش هارجع فيه ..ثم يقف وينظر لصقر ..أنا كنت وعدت ابن خالي إني أمسك له التحريات الأمنيه للمجموعه إنتِ عارفه أنها دوليه وممكن جداً تعاقدات بيعملها تكون فيها خطوره ... صقر مبتسماً لعمر : نسينا يا عمتي نقولكم في زحمة الأحداث الأخيره اللي حصلت ..جهز نفسك أول ما نرجع القاهره علشان تبدأ معايا الشغل عمر وهو ينظر لسارة التي مسحت دموعها وجلست بهدوء : إن شاء الله ..بس يارب نعجب دلوقتي .. سارة تنظر لعمتها التي غمزت لها وضحكت : ما دام عمتي راضية أنا راضية عمروهو يضحك : لا إله إلا الله ..أول مره أشوف واحده وحماتها متفقين كده ..أنا الظاهر هاتعب أوي ام صقر بدموع : صقر واليتيمه اللي أنت حابسها دي متفتكرش أن أنا راضيه عن عمايلك صقر بهدوء : ماما لو سمحتي .. روتيلا تخصني لميس بفرحه حتى لا تمهل صقر الرفض : أنا هاطلع أعرف روتيلا صقر ينظر للميس التي جرت فوراً ولم تمهله الرفض وفي نفسه :لأ..انتظري .....جناح صقر...... يدخل صقر جناحه تقابله لميس وقد ظهر عليها الحزن الشديد : في ايه ؟؟ لميس بدموع في عنيها : خسارة ,,معرفتش تحافظ عليها وتخرج لميس ويدخل صقر غرفته ليجد روتيلا مرتديه ملابسها وتجلس تنظر للفراغ وبقايا دموع على وجهها صقر بصوت هادي : السلام عليكم ..المفروض تكوني مبسوطه من ظهور براءة خالد ليه الدموع تنتبه روتيلا من سرحانها وتنظر للأرض و تمسح دموعها : وعليكم السلام ..أنا كنت متأكده من براءته ..حتى أنت.. كنت عارف .. مصدقش ان صقر بيه بذكائه وفطنته مكانش عارف لكنك للأسف ...ثم تصمت قليلاً .. ثم تقف : لو سمحت وصلني لبابا يبتسم صقر بسخريه ويجلس : ليه؟؟ : أنت عارف ليه ..انا وعدت يوم ما تظهرلكم براءة خالد هاروح لبابا ..لوكنت مش هاتقدر هاتصل بخالد يجي ياخدني يضحك صقر : هو خالد موجود في النجع ..رجع من شقة جدك مصطفى امتى روتيلا : لقى حراسك اللي حضرتك حاطتهم عليه من أول لحظه بيعانوا من البرد بره فحب يريحهم : وعرفتي إزاي مش ممنوع عنك التليفونات روتيلا : أنت عارف أن لميس اللي قالت ليا وعارف أنها حاولت تديني تليفونها وأنا رفضت وعارف أن أنا مبقلش كلمه وأرجع فيها ...وانا قلت خلاص براءة خالد عرفتها صقر بيه يبقى مفضلش غير إني اروح للانسان الوحيد اللي بيحبني بجد يقف صقر ويمسك ذراعها بقسوه ويديرها بعنف لتواجهه : مين هو الشخص ده ..اتكلمي ..بصيلي واتكلمي تنظر له روتيلا التي تعاني من ألم المواجهه معه : بابا ..بابا ..بابا ...ثم تنهار باكيه فيتركها صقر ويعود للجلوس مكانه ..لتتراجع روتيلا ايضاً لتجلس لتتمالك نفسها ..وتمسح دموعها لكنها لم تنظر لزوجها الذي يتمعن فيها يحفظها ..يحبها ..يعشقها : إنتِ عارفه أني هامنعك من الخروج من بيتي ليه الإصرار على حاجه عارفه ومتأكده أنها مش هاتحصل روتيلا ظلت صامته ومتباعده صقر بحده وصوت عالي : ردي ..لما أكلمك تردي ..عايزه تسيبيني ليه روتيلا بحده مقابله : لأنك بتعاملني كــ أنتِيك تتباهى بيه ..كببغاء عايزه يردد وراك ..كموظفه تقول حاضر وبس ...كأي شئ إلا زوجه ..وبهدوء وهمس ...كأي شئ إلا حبيبه صقر الذي ينظر لروتيلا جديده لم يكن يعرف بوجودها ...لم يرد عليها وهو يحاول أن يفهم لأي مدى قسوته معها جعلتها تتغير روتيلا تنظر لزوجها الصامت وبرجاء وهدوء: سيبني أروح لبابا ...لو سمحت تمر فترة صمت طويلة يتخللها حركة يد صقر على وجهه عند كل فكرة يتوصل لها في عقله كل فكرة يتوصل لها لا تنتهي إلا بجملة واحدة ...إنتِ ملكي .... وبحركة عنيفة يقف يشرف بطوله على روتيلا التي انكمشت على نفسها من انقضاضه عليها وبصوت حاد : جهزي نفسك لأننا هنسافر القاهره بعد ما ارجع من عند عمي ...مفهوم ..ردي عليا مفهوم روتيلا بخوف ودموع ترد عليه وبرأسها التي حركتها بنعم ويتركها ويتحرك لخارج جناحه بل خارج القصر ككل لينهي قضية الثأر وماجد للأبد والبدايه من بيت عمه... ليعود بعد فترة ويجد الجميع في انتظاره وعلى وجههم علامات حزن سارة ترتمي في حضنه وهي تبكي بحرقة : أنا السبب ..انا السبب يا ابيه ...سامحني يبعدها صقر عنه وبقلق : في أيه ..السبب في أيه سارة : تسرعي ..لساني ..مرضتش تسلم علينا مشت ومرضتش تسلم علينا ..ولا تسامحنا ام صقر تمسح دموعها : روتيلا ...راحت مع أبوها ..سابتنا صقر يتركهم ولا يستجيب لنداءهم وينطلق لجناحه ..... كالمجنون يبحث عنها يفتح باب ويغلقه بعنف عندما لا يجد لها اثر ورائه...ينادي بصوت عالي وحرقة قلبه تسبق لسانه : روتيلا ....روتيلا ..وبهمس ....ردي عليا يا فراشتي ثم يجلس على سريره وهو يمشي بيده على كل شبر كانت تنام فيه وينظر للفراغ يبحث عنها في أشياءها ..في عطورها التي كانت تتفنن بوضعها له.. والمبخره التي كانت تتميز رائحه غرفتهم ببخورها .. في مصحفها الذي لا تتركه ابداً ..في سجادة صلاتها وإسدالها ..في صندوق مجوهراتها ..!! مفتوح .. فيقف أمامه ليجد رساله يفتحها ولا يجد سوى الحقيقه الوحيده وهي انها تركته ولكن وجد باب مفتوح له : أسفه ,, بابا جه بنفسه وأخدني وأنا مستحيل أقول لبابا ,,لأ مَتـى سَتعرِف كَم أَهواكَ يا رجلاً ... أَبيعُ من أَجلهِ الدُنيا و ما فيها يا مَن تَحديتُ في حٌبي لَه مدناً .... بِحالها و سَأَمضي في تحديها لو تَطُلبُ البحرَ في عينَيكَ أَسكٌبه .... أَو تَطُلب الشَمسَ في كَفيكَ أرميها أَنا أُحِبُكَ فَوقَ الغَيمِ أَكتُبٌها ..... و للعصافيرِ والأَشجارِ أَحكيها أَنا أَحِبُكَ فَوقَ الماءأَنقُشُها ...... و للعناقيدِ و الأَقداحِ أَسقيها أَنا أَحِبُكَ يا سيفاً أَسالَ دَمي ..... يا قصه لستُ أَدري ما أُسَميها أَنا أُحِبُكَ حَاول أَن تُساعِدَني ..... فَإِن مَن بَدأَ المَأساه يُنهيها و إِن مَن فَتَحَ الأَبوابَ يُغلِقُها ..... و إِن مَن أَشعلَ النيرانَ يُطفيها (نزار قباني) أغمض صقر عينه ونظرللسماء ثم نظر للعلبه مرة اخرى وبهمس : مخدتش معاها إلا عقد الفراشة ....يبتسم صقر ثم يضحك عالياً ناظراً للسماء وبصوت عالي : يارب بحبها ..بحبك يا فراشتي ومستحيل أفرط فيكي ....وبهمس : أنا ما صدقت لاقيتك...