رواية الفراشه - الفصل 38 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 38

الفصل 38

· · خَدَعوها بِقَولِهِم حَسناءُ وَ هن يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ أَتُراها تَناسَت اسمِيَ لَمّا كَثُرَت في غَرامِها الأَسماءُ إِن رَأَتني تَميلُ عَنّي كَأَن لَم تَكُ بَيني وَبَينَها أَشياءُ نَظرَةٌ فَابتِسامَةٌ فَسَلامٌ فَكَلامٌ فَمَوعِدٌ فَلِقاءُ فَفِراقٌ يَكونُ فيهِ دَواءٌ أَو فِراقٌ يَكونُ مِنهُ الداءُ يَومَ كُنّا وَلا تَسَل كَيفَ كُنّا نَتَهادى مِنَ الهَوى ما نَشاءُ وَعَلَينا مِنَ العَفافِ رَقيبٌ تَعِبَت في مِراسِهِ الأَهواءُ جاذَبَتني ثَوبي العصِيَّ وَقالَت أَنتُمُ الناسُ أَيُّها الشُعَراءُ فَاتَّقوا اللَهَ في قُلوبِ العَذارى فَالعَذارى قُلوبُهُنَّ هَواءُ ..... (أحمد شوقي) .........الفصل الثامن والتلاثين........ ....الجميع في صالة القصر بعد العشاء..... خروج وفسح واتصالات لا تنقطع بين جمانة ومروان ..سارة وام صقر كانوا شهود على هذه الإتصالات والخروجات وأم صقر كأم تتمنى لأبنها الاستقرار فجمانة جميله يتمناها شباب كثيرين وخاصه شاب كمروان يخرج مع بنات كثيرة القاسم المشترك بينهم الجمال .. : احنا عايزين نفرح بمروان مروان يضحك : يا ماما صقر والحمد لله اتجوز وبعد الانتخابات سارة إن شاء الله اصبري عليا أنا شويه أم صقر : لأ,,,,,صح يا صقر صقر ناظرا لمروان بجديه : صح جداا ...ناقصك ايه مروان : النيه تضحك سارة : تبقى عمرك ما هاتتجوز لأن نيتك سوده ام صقر بتحذير: سارة .... مروان : سيبيها يا ماما تاخد راحتها يومين ..بكره تروح عند الباشا عمر ومتلاقيش غير الفلكه بلسانها ده سارة ترجف للحظه لكلام مروان ثم تنتبه لهم فيحمر وجهها من الخجل ويضحك الجميع على سكوتها وخجلها روتيلا في حوار هامس مع سارة التي تجلس بجانبها ضاحكه: متخافيش كده.. مروان بيهزر معاكي سارة :مرعوبه يا روتيلا ...تفتكري هايجرب فيا اللي بيعملوه في القسم روتيلا تنظر لها بتعجب : سارة اتجننتي ..عمر بيحبك ..واللي بيحب عمره ما يأذي ..اطمني يا حبيبتي : ربنا يطمنك ... أم صقر باصرار : لكن أنا عندي العروسه وأكيد مش هاتختلف معايا وخاصه وأنا شايفة التقارب بينكم كبير كلمة أم صقر أسكتت جميع من في الصاله في انتظار أطلاق اسم العروس مروان الذي قرأ ما يدور في زهن أمه حاول أن يثنيها بهدوء : معلش يا ماما يمكن حضرتك فاهمه غلط صقر باهتمام : مين يا ماما ام صقر تضحك وتنظر لروتيلا : مراتك تعرفها روتيلا تحرك رأسها بسؤال : مين ؟؟ : جمانة توتر مروان وسكوت صقر وروتيلا يقطعه سارة : معلش يا ماما جمانة مش مناسبه وخروجها مع مروان واتصالاتهم مش معناه انهم هايكونوا متفاهمين كزوجين النظرة المتألمة والمتفاجأة من روتيلا كانت الرد على كلام سارة : أيه !! بتقولي أيه ؟؟ حل صمت متوتر المكان يقطعه صقر بحده لأخوه :من أمتى بتخرج معاها مروان بتوتر : الموضوع عادي هي كانت عايزه تتفرج على معالم القاهره وتروح النادي وأنا عملت ده انطلاقا من علاقة النسب اللي بينا وانها زي اختي ...انما اسف يا روتيلا إذا كان كلامي يضايقك بس مفكرتش بالإرتباط بيها تنظر روتيلا لمروان بألم : أنا مكنتش أعرف موضوع خروجكم وإلا ...... تقف وتنظر لام صقر وبهدوء : ماما معلش مروان عنده حق لازم يكون من جواه مقتنع بالزواج ..بعد أذنكم ....وتخرج متجه لجناحها تحت انظار الجميع مروان : انا مقصدتش من كلامي او تصرفاتي أي شئ يسيئ لروتيلا صدقني يا صقر صقر مبتسم : عارف يا مروان ومتأكد بس اسمحلي مستغرب يعني حسب ما فهمته أنت مهتم بجمانة مروان : أيوه وصدقني كأخت لا أكثر ولأنها تهم روتيلا فحبيت أقوم بالدور ده والله عمري ما اعطيتها أي إيحاء أو عشمتها بأي شئ صقر بجديه : خروجك معاها غلط وإذا كانت تهمك فعلا علشان روتيلا مكنتش أتطوعت وقمت بالدور ده لأنك كده أذيت روتيلا مخدمتهاش ...وبعدين أكيد خالد ميعرفش ..فلو سمحت أوقف المهزله دي فورا .....مفهوم مروان بهدوء يعكس حسن نيته : مفهوم وأرجوك أعتذر لروتيلا على سوء التفاهم ده صقر يشير برأسه بتفهم للحظه ثم ينظر لسارة بغضب : سارة سارة بتوتر : ايوة يا أبيه صقر بهدوء حاد : أخر مره سامعه ..هاسمح بأن تطولي لسانك على أخوكي مفهوم ...واخر مرة.. بحذرك ...أوزني كلامك وفكري فيه قبل ما تتكلمي ..إنتِ معتيش صغيرة نسامح على كل حاجه بتقوليها ..الكلام اللي قولتيه عن جمانة قصاد روتيلا مكنش مقبول سارة تنظر لمروان ثم لصقر ودموع تملأ عينيها : يا أبيه هو عارف إني بهزر معاه وبعدين أنا كنت فاكرة أن روتيلا تعرف صقر : معقولة بتفكري كده أنا كنت فاهم أنك عرفاها كويس لو روتيلا عارفة مستحيل كانت سمحت بكده ام صقر بتأكيد : والله صح ..انا كان غايب عني الحكاية دي إزاي!! سارة تقف : عموما أنا أسفه ..وإن شاء الله هاعتذر لروتيلا بعد اذنكم ...و تخرج سارة مروان بحنيه : ضغطت عليها .. صقر : لازم حد يوجهها لما تغلط ..وأنت كمان لازم توقف خروجك مع البنات وتحط حدود بينك وبينهم وتعرف أن اللي بتعمله حتى لو بحسن نيه هاينعكس على بيتك دلوقتي وفي المستقبل ....فاهم مروان بيه مروان بجديه : فاهم وتأكد أنك هاتشوف اللي يرضيك صقر مبتسم : إن شاء الله ..لكن ميمنعش أننا لازم نجوزك مروان ضاحكاً : موافق لكن بشرط تبقى زي مراتك يضحك صقر عالياً وهو يقف يتجه لأمه : يبقى عمرك ما هتتجوز ...يقبل يد امه ورأسها : أدعيلنا يا غاليه أم صقر وهي تمسح على رأس بكرها : ربنا يرضى عليك يا حبيبي ويريح قلبك زي ما بتريحني وأفرح بذريتك يا صقر يا ابني ........جناح صقر....... تمسك الهاتف وهي تتحرك بتوتر ذهاباً وأياباً وكلما تقرر الإتصال بجمانة تتراجع مرة أخرى : اعمل أيه يا ربي ...اعمل أيه ..استغفر الله العظيم ربنا يسامحك يا جمانة .....ثم تتوقف فجأه واضعه يدها على فمها : يا خبر خالد !! لو عرف هايبهدل الدنيا ربنا يستر ...ربنا يستر .... تمسك هاتفها أخيراً وتتصل بعمتها .... : السلام عليكم ماما : وعليكم السلام روتيلا ..أخبارك حبيبتي .. روتيلا بتردد هامسه : الحمد لله : صوتك ماله يا رورو مش عاجبني روتيلا تحاول الكلام طبيعي : ليه أنا كويسه خالص : لسه بترجعي ..ها ..تعبانه حبيبتي ..متخبيش عليا تهز راسها بلا ناسيه أنها على الهاتف :روتيلا ....رورو ..حبيبتي فيكي ايه يا بنتي أجيلك : لأ يا ماما متقلقيش أنا بس ..برن على جمانة وتليفونها مشغول بتتكلم مع مين كل ده تضحك العمة الطيبة : حبيبتي متعرفه على بنت جيران هنا من أول يوم وصلت فيه وعلى طول تليفونات مع بعض وخروج ..بتوريها القاهره يا سيتي روتيلا بجديه : يا ماما وخالد يعرف : يعرف ومش عاجبه بس هايعمل أيه بتقوله أنت مش فاضي وأنا مش هاتحبس في البيت مش مشكله يا رورو هي يا بنتي بنت ناس كويسين أنا اتعرفت على مامتها أول ما جيت روتيلا التي تأكدت من كذب جمانة قررت أن لا تدخل عمتها في علاج المشكله :خلاص يا ماما مادمتي متأكده من البنت ..أنا دلوقتي هاتصل بجمانة زمانها خلصت مكالمتها : خلاص حبيبتي ..خدي بالك من نفسك :حاضر ...لا إله إلا الله : محمد رسول الله تغلق روتيلا الهاتف وجلست تبكي خداع جمانة : معندهاش أي سبب يخليها تعمل كده ...مفيش أي سبب ..المفروض انها حره من بيت أصل وأبوها مفيش زيه في الدنيا ...بس خلاص ... تمسح روتيلا دموعها وتتصل بجمانة : السلام عليكم جمانة جمانة تضحك: وعليكم السلام عمتي أخبارك ايه : من أمتى بتخرجي مع مروان تقف جمانة تتلفت حولها : تقصدي أيه ..لحظه ....تدخل غرفتها وتغلق الباب خلفها .. في أيه يا روتيلا خروج أيه كلها مرتين تلاته روتيلا بسخريه : يا سلام لأ قليل ..والتليفونات اللي بينكم كمان مرتين تلاته : هو اتطوع يوديني للنادي ويفسحني بالقاهره وأنا مش هافضل محبوسة لغاية ماتتكرموا عليا بالخروج فين المشكله وبعدين إنتِ مش واثقة في أخو جوزك ولا فيا أحنا كل خروجنا في أماكن عامة : الموضوع مش موضوع ثقه الموضوع موضوع حلال وحرام : فين الحرام يا روتيلا أفهمي بقولك بنكون وسط الناس وأنا بحجابي :حجابك اللي نص شعرك فيه باين ..حجابك اللي كله بانطلونات اسكيني ده حجابك : والله أنا بابا وماما مش معترضين على لبسي متجيش إنتِ تعترضي وبعدين مش علشان جوزك حابسك وملبسك الشوالات دي تعلقي على لبسي تصمت روتيلا وهي تضغط على رأسها بشده من الصداع الذي فاجأها من كلام جمانة : استغفر الله العظيم ...استغفر الله العظيم : متأفورهاش بقه ياروتيلا ..محصلش حاجه : وكذبك بأنك بتخرجي مع بنت الجيران كمان أفوره على رأيك ..لما إنتِ متأكده من اللي بتعمليه بتكذبي على خالد وماما ليه جمانة بتوتر : مين اللي قالك : اسمعي يا جمانة كلمة واحدة تلغي رقم مروان خالص من على تليفونك وتنسي خالص أي خروج معاه فاهمة جمانة بحدة : أنت متدخليش ..وأبعدي عني خالص ...ولعلمك قريب أوي هاتسمعي أخبار حلوة عننا تقف روتيلا وتدور حول نفسها : أيه ..إنتِ جبتي الكلام ده منين : باين خالص حبيبتي ضحكه معايا واعجابه بيا إنتِ نفسك شفتي ده تضحك روتيلا بسخريه ودموعها تنزل : يا غبية دي طريقه مروان بيهزر وبيضحك مع كل الناس : قولي أنك مبتسمعيش الكلام ده منه علشان كده متضايقه تقف روتيلا عن الحركه المتوتره بعد جمله جمانة واضعه يدها على فمها شاهقه وفي نفس اللحظه يدخل صقر الغرفه ينظر لها قليلا متجهما من رؤيتها بتلك الصورة ثم يتوجه لحجرة الملابس وبعد ذلك للحمام تاركا لها حرية الكلام بالهاتف جمانة : أيه مبترديش ليه ..روتيلا تجلس روتيلا وتمسح دموعها وهي تبلع ريقها وبهدوء مؤلم: انا قلت أخر كلام عندي وبعد كده كلامي هايكون مع أبيه جمال تقف جمانة وبصوت عالي : حاولي بس أنك توقعي بيني وبين بابا ...وتغلق الهاتف تنظر روتيلا للهاتف قليلا ولم تستطع مقاومه دموعها التي انهمرت بشده لتجد صقر وقد حاوطها : أهدي حبيبتي ..أهدي .. روتيلا بين شهقاتها : مش هاقدر أدخل أبيه جمال وهي عارفه ومتأكده ولا خالد ..أعمل أيه ساعدني صقر ..أعمل ايه صقر يمسح على رأسها: ولو قلت ليكي خلاص حليت المشكله مع مروان قدامي عمل لرقمها بلوك وبيعتذر منك كمان هو صدقيني بحسن نيه أعتقد كده أنه بيعمل حاجه تفرحك بيعاملها زي سارة ..إنتِ عارفه مروان مقدرش الموقف صح تمسح روتيلا دموعها : عارفه ..الحمد لله.. خلاص من بكره هاحاول أخلي عمتي ترجعها النجع : ليه يا حبيبتي ..بقولك خلاص تنظر له روتيلا وفي نفسها : أقولك أيه متهيألها انه بيحبها أخوك بحسن نيه وتهور علقها فيه صقر يمسك يدها بلطف يحاول ينبأها: روتيلا ..رورو ..سرحتي في أيه ؟؟ تقف روتيلا : ولا حاجه بس ... ثم تشعر بدوار خفيف فتسند للخلف مره أخرى يساعدها صقر على الجلوس مرة أخرى بقلق بالغ : تعبانه أكلم الدكتور روتيلا تمسك رأسها بشدة وتضغط على عينها : لأ ,,شكرا خلاص راحت الدوخه بس علشان قمت مرة واحدة : معدتك علشان برد والدوخه قمتي مرة واحدة ..هانفضل ساكتين لغاية أمتى يا دكتورة تضحك روتيلا بهدوء وهي تمسح دموعها العالقة برموشها وبصوت مبحوح من بكاءها: عندك حق خلاص هاسمع كلامك بس لو سمحت لما أحل مشكله جمانة يقف صقر : ماشي يا روتيلا هانتظر ..بس مش كتير ..قومي يالا صلي علشان تنامي والأحسن بكره تقاطعه روتيلا بترجي: أرجوك متقوليش مفيش كلية ..أنا لازم أروح وبعد أذنك عايزه بعد الكليه اروح لعمتي... أوكي يصمت صقر قليلاً ناظراً للاصرار في عينها : أوكي ..بس متتأخريش عندها ..مفهوم : إن شاء الله .........بيت ناديا.......... تعود روتيلا من الكلية على عمتها تحمد الله أن خالد لازال في كليتة : أخبارك أيه يا حبيبتي ..لسه تعبانه روتيلا تنظر حولها : جمانة فين ؟؟ العمه منيرة : حابسه نفسها من امبارح ...مش عارفه مالها قلقانه عليها يا روتيلا أوي تقف روتيلا متجه لغرفة نوم جمانة : هاروح اشوفها واطمنك ...إن شاء الله ....غرفة جمانة.... : السلام عليكم تنظر جمانة التي كانت ممسكه بهاتفها ودموع عالقة في عينيها لروتيلا ثم تدير وجهها للناحية الأخرى تقرب منها روتيلا وتضع يدها على رأسها بحنيه : جيجي حبيبتي زعلانه ليه تقف جمانة وبحدة ملوحه بالهاتف أمام روتيلا : مبيردش ..لا يمكن الاتصال ..الهاتف مغلق كل الرسايل بسمعها إلا رنة التليفون عملتي أيه ردي عملتي أيه قولتيله أيه ابعد عنها ..وحجتك ايه اللي قولتيها له ..أقنعتيه أزاي يا عمتي العزيزه ....ردي عليا : أهدي يا جيجي انا مقلتش له حاجه صدقيني ..انا مقلتش جمانة بصراخ وصوت عالي : كذابه ..كذابه ...عامل بلوك ليا فاهمه لرقمي بس ولما اتصلت من تليفون عمتي رد ..وقالي أنه ميقدرش يزعلك ...تضحك بسخريه ....طبعا ميقدرش يزعلك ومين يقدر يزعل روتيلا العظيمه اللي الكل بيدور على رضاها روتيلا بدموع حارقة وهي تحاول أن تقرب منها : أفهمي يا حبيبتي ...أفهمي يا جمانة تضع جمانة يدها على اذنها وتبكي : مش عايزه افهم منك حاجه ..مش عايزه اسمع صوتك ..أبعدي عني اخرجي بره..... أخرجي .....كان معجب بيا.. كان بيحب يكلمني في التليفون على طول.... كان بيهزر معايا....وبحده وهي تدفع روتيلا لخارج الغرفه ..... كان حتى بيألس عليكي ويضحك ويقول الشيخه مرات أخويا ...أخرجي مش عايزه أشوف وشك تخرج روتيلا وهي منهاره من البكاء وجلست خارج الغرفه على الأرض وهي تسند على باب الغرفه وبهمس : كان بيعاملك زي سارة يا جمانة ...هو غلط وإنتِ غلطتي لو كنتوا فكرتوا في الحلال والحرام مكنتيش بنيتي أحلام من سراب .. تحاول روتيلا الوقوف ولكنها لم تستطع وأغشى عليها .......غرفة العمه منيرة....... : الحمد لله فتحت عنيها ..روتيلا ردي عليا يا حبيبتي خالد بقلق وهو يحاول أن يجعلها تستنشق من العطر الذي بيده : إزاي محدش حس بيها يا جدتي ....والدكتورة دي كمان اتأخرت ليه ...روتيلا فوقي يا حبيبتي فوقي روتيلا التي فتحت عينيها وهي تنظر لعمتها ولخالد ودموعها ترد عليهم بغزارة خالد وهويمسح دموعها : صدقيني اللي اتسبب في الدموع دي هايكون أخر يوم في عمره..صدقيني ..بس قوليلي مالك ..مين زعلك يا حبيبتي ..صقر هو اللي زعلك يا روتيلا متخافيش يا حبيبتي قوليلي روتيلا التي بمجرد سماعها لكلام خالد انهارت أكثر في البكاء ولم تستطع الرد إلا بهز رأسها يمين ويسار بلا العمه تأخذها بحضنها : لا حول ولا قوة إلا بالله ...خلاص يا حبيبتي مترهقيش نفسك روتيلا بين شهقاتها وهي تنظر لخالد : محــدش زعلنـــي ...خالد ..محــدش زعلنـــي خالد مهدأً لها : خلاص حبيبتي مصدقك ..إهدي يسمعوا صوت الباب ... العمه : الدكتورة.. بسرعه يا خالد روح جيبها .......بعد فترة........... تخرج الطبيبه ويدخل خالد ليجد العمه تبكي مبتسمه وروتيلا تمسح دموعها : خلاص يا ماما خالد بتعجب : في أيه ...أنتوا بتضحكوا ولا بتعيطوا فهموني روتيلا تنظر له وقد أحمر وجهها تماما. العمه منيرة عندما نظرت لها : ما شاء الله ...احمرينا واتكسفنا ... أأقول تنزل روتيلا من السرير خالد بقلق : خليكي مكانك ..رايحه فين روتيلا تعدل حجابها في المرأه معطيه له ظهرها : انا كويسه الحمد لله ..ثم تقرب من العمه وتهمس لها ..ماما متقوليش دلوقتي ده سرنا لغايه ما أقول لصقر تنظر العمه لخالد : حتى خالد تخرج روتيلا من الغرفه : قوليله لما أخرج العمه تجري ورائها : انتظري روتيلا عايزه أعرفك حاجه خالد متعجباً مما يحدث وهو يضرب كف بأخر :لا حول ولا قوة إلا بالله ...ايه الجنان ده ..ما أروح أشوف التانيه اللي مبتردش على حد لتكون مغمى عليها هي كمان .......غرفة جمانة....... جمانة في عالم تاني لم ترد على نداء العمه أو خالد وكل محاولتها بالإتصال بمروان فشلت المكتب والبيت كلهم رفضوا يوصلوا الإتصال تقف تفكر وقررت ارتداء ملابسها والذهاب بنفسها ولكن تضع يدها على فمها : روتيلا بره هاروح إزاي وحجتي دايما إني بروح لها ...ظلت تفكر قليلا ...سارة مفيش غير سارة تمسك هاتفها وتتصل بسارة : السلام عليكم : وعليكم السلام والرحمه ..ازيك يا جمانة جمانة تغمض عينيها وتمرر يدها على شعرها : سارة أنا كويسه بس لو سمحتي أحلفك بأغلى حاجه عندك سارة تقاطعها وبجدية : بربنا يا حبيبتي ..بربنا ..ولكن يا جمانة من غير حلفان عايزه أيه ؟؟ جمانة وتمسح دموعها : عايزه أكلم مروان ضروري سارة تصمت متعجبه من جرأة جمانة جمانة : سارة سكتي ليه ..بحلفك بالله ..هاكلمه بسرعه دقيقتين ..لأ...دقيقة واحدة ..لازم أعرفه حاجة سارة بتنهيده :طيب يا جمانة اقفلي وشويه هاخليه يكلمك جمانة بفرح : شكراً ..حقيقي شكراً ...في انتظارك وتغلق الهاتف وتجلس بقلق في انتظار مكالمة مروان تحاول تستجمع تفكيرها المشتت وترتب أفكارها : هاقوله ايه ..ياربي ..هاقوله أيه ..كله من روتيلا لو كانت صبرت شويه ..كان خلاص اتعلق بيا .... تسمع الهاتف فتفتح الخط بسرعه : مروان مروان بجدية : السلام عليكم خير في حاجه يا جمانة جمانة برقه : مروان اسمعني ..أنا كنت عايزه أعترفلك بحاجه مروان بإصرار : جمانة لو سمحتي لو في موضوع مهم كلمي روتيلا أو سارة يقولوه ليا و.. جمانة تقاطعه : لأ..اسمعني ..روتيلا بتكرهني.. مروان باستنكار : أيه ..إنتِ بتقولي ايه ..روتيلا تكره جمانة : أيوه صدقني هي اللي فرقت بينا مروان بحده : إنتِ اجننتي فرقت ايه.. .....يدخل خالد الغرفه عند جمانة في نهايه جمله جمانة ويتقدم بسرعه ويسحب الهاتف من يدها ليسمع باقي كلام مروان ... : انا الحقيقه مبفكرش في الجواز ولو فكرت اسمحيلي مش هاخد واحده مشيت معاه يومين هاخد واحده زي روتيلا اللي مش عجباكي ليصرخ خالد في الهاتف: يا كلب يا مجرم أنا هاعرفك مين دي اللي تضحك عليها وتمشي معاها انا هاقتلك فاهم أنا جايلك يا جبان..ويغلق الهاتف ويرميه بقوة في الحائط ويحطمه ثم ينظر لجمانة التي انكمشت على نفسها بعيد عنه خالد بصوت عالي غاضب: من أمتي بتخرجي معاه ..اتكلمي من امتى مستغفلانا ..انطقي جمانة ببكاء : كنا هانرتبط ببعض مغلطش ابدا معاه صدقني يا خالد ... تدخل العمه منيرة بعد ان ودعت روتيلا على صوت خالد العالي : في أيه ..يارب سترك ..حصل أيه يا خالد.. جمانة يا بنتي في ايه يمسكها خالد بشده من ذراعها ثم يدفعها بقوه ناحية جدته : في أن الهانم مستغفلانه مع مروان بيه ..ثم يتحرك لخارج الغرفه ..... العمه : خالد أستنى يا ابني رايح فين : صدقيني أخر يوم في عمره انهارده .. ويجري خالد لخارج البيت متجاهلاً نداء عمته وبكائها ويتجه لقصر الجارحي .......روتيلا........ في السيارة متجه لبيتها غير منتبه لعيون عبير المرافقه لها مع السواق بأمر من صقر مبتسمه من لحظة معرفتها بحملها دموع عالقه في عينيها الخضراء ولون الكهرمان يشع منهم واضعه يدها على جنينها غير مصدقه للحقيقة التي تنمو بداخلها كل من سينظر لوجه الفراشة الأن سيدرك بأنها امرأه عاشقه ...ومحبه لكائن صغير ينمو بداخلها كائن سيكون إن شاء الله رابط برجل تعشقه حتى النخاع وفي نفسها : أيوه بعشقه بعشق ابوك اللي أنت حته منه علشان كده بحبك أنت كمان بحبك أوي وعايزاك تبقى نسخه منه..... ثم تغمض عينيها بتفكير ...صعبه دي أنك تبقى نسخه منه لأن صقر الجارحي واحد بس مفيش له مثيل يمكن يا روحي تاخد منه كتير المهم متنساش تاخد منه لون عينيه ..وإن شاء الله هاسميك راشد ولو بنت هاسميكي ناديا ....ثم تضع يدها على فمها ...شفت أمك اتجننت بقى صقر هايخليني أسميكم مستحيل أنا متأكده هايعاندني ويقولي ..قولي حاضر ....مش مهم الاسم أهم حاجه أنك تيجي بالسلامه وكل حاجه تانيه تحصيل حاصل ...يارب ..الحمد لله يارب أنك رزقتني ..يارب أجعله حافظ للقرأن واحفظه ..يارب أرزق كل محتاج يارب وفرح قلبهم مثل ما فرحتني ..يارب ..انا لازم أطلع صدقه بالمناسبه دي بس إن شاء الله هاطلعهم من فلوسي الخاصه بيا وصقر لو عايز هو كمان يطلع عادي ..يارب ساعدني أقدر أقول لصقر انا مش عارفه هاقوله إزاي ..اكيد هايتبسط هو مكلمنيش في الموضوع ده قبل كده بس ألاقيه يضحك لما ماما تدعيله بالذريه ..اكيد كلهم هايتبسطوا طبعاً ..الحمد لله ..الحمد لله .......على طاولة عشاء الصقر....... مروان الذي منذ مهاتفته مع خالد في انتظاره ليوضح له ما حدث وسوء التفاهم ويوضح له سبب ما قاله في الهاتف فهو قال ما قال كرد على اتهام جمانة في حق روتيلا هو صحيح له علاقات متعدده ولكنها أبداً لا تتعدى كونها صداقات بريئه وينظر فعلاً لروتيلا كإنسانه يسعد أي رجل الارتباط بمثيله لها وكل امله ان يقابله دون أن يدري أحد حتى لا يحرج نفسه أمام روتيلا و صقر اكثر من ذلك ..فلا يستطيع الأكل وسارة التي يحضر عمر معهم العشاء فتشعر كالعاده بالخجل الشديد وخاصة بإحساسها إنها مراقبة منه وبالتالي لا تستطيع الأكل وعمر الذي يشده كل حركه من سارة وكل نفس ولا يستطيع الاكل وروتيلا التي استقبلت بسعاده متناهيه خبر حملها ولكن خجلها حتى الأن يمنعها أن تخبر به صقر أمام الجميع وتنتظر إختلائها به بجناحهم حتى تسعده بالخبر و تنظر لزوجها بحالميه ولا تأكل يتنحنح صقر الذي أدار بعينه على الوجوه التي تجلس على طاولة الطعام : خير ام صقر بضحكه : لاحظت أنت كمان يا حبيبي ... أنا شويه وهنام من الهدوء اللي حواليا .. صقر ضاحكا ينظر لروتيلا : طيب أنا على الأقل عارف مشكله سارة وعمر ...ومروان بحالات .....طيب فراشتي مالها .... روتيلا خجلت بشدة من تصريح صقر وتضع وجهها في الطبق الذي أمامها ولا ترد فيضحك صقر عالياً : كلوا يا جماعه مفيش حد هايطير.... تدخل مديرة المنزل وتكلم مروان بصوت هامس مروان يقف بتجهم : بعد اذنكم جاي ليا ضيف ..ويخرج مسرعاً تحت أنظار الجميع المتعجبه الأم بقلق : صقر يا ابني أخوك مش طبيعي يقف صقر وعمر متوجهين للخارج وراء مروان في حين نادت أم صقر لأم عبير: مين اللي جه لمروان أم عبير بحرج تنظر لروتيلا : يا مدام أصل.... ام صقر بحده : انطقي أم عبير : خالد ابن أخو روتيلا هانم جاي متعصب وطلب يقابل مروان بيه لم تسمع روتيلا باقي كلام أم عبير فبمجرد ما قالت خالد عرفت ما سيحدث فجرت تتبعها سارة ثم أم صقر التي توقعت هي الأخرى حدوث كارثه : ربنا يستر ....ربنا يستر .........في حديقة القصر.......... مروان بجديه كان يريد توضيح الأمور ولكن خالد لم يمهله فيقف امامه ويلكمه عدة لكمات قوية أصابت إحداها أنفه لتهشمه وجعلت كل الموجودين يتسمروا من المفاجأه لتجري روتيلا لتبعد خالد يتبعها صقر يبعدها عنهم أولاً صقربصوت عالي وجهوري: أدخلي جوه ...بس انت وهو ..مروان.. خالد ولكن خالد لم يسمع فكل ما يفكر فيه أن مروان يستغل أخته روتيلا وسط دموعها لم تسمع كلام صقر وبصوت أرهقه البكاء : خالد ..خالد الذي ما إن سمع صوتها حتى بعد عن مروان المسجى على الأرض و هو يلهث بقوة ويشير على مروان ويكلم صقر : أبعد الكلب ده عن اختي فاهم روتيلا بس السبب أني مقتلتوش دلوقتي أدامكم يقرب عمر من خالد وبحده: أنت يا بني أدم ..انت مبتعرفش تتكلم بلسانك في حد عاقل يعمل اللي بتعمله ده من يوم ماعرفناك وانت مبتتكلمش إلا بأيدك خالد بسخريه وهو يقرب من روتيلا : بتكلم معاكم بالطريقة الوحيدة اللي تناسبكم رد خالد أغضب صقر الذي كان عند مروان مع أمه وسارة اللتان تبكيان وهو يطمئن عليه ويطلب الطبيب بسرعه وقف واقترب من خالد الذي يقف أمام روتيلا ونادى للحرس وبصوت غاضب وعالي أثار الرعب في نفس روتيلا التي تشبثت ببكاء بخالد وهي تهز رأسها بلا على كل كلمة نطقها صقر : لو عرفت أن الولد ده دخل بيتي مرة تانية اعتبروا نفسكم كلكم مفصولين ....معدش مسموح له أنه يقرب من أي حد من عيلتي حتى زوجتي مفهوم روتيلا برجاء باكية : صقر أرجـــ..... يشدها صقر من أمام خالد ويدفعها بهدوء أمامه : على فوق ..عندها همت روتيلا بالكلام...فأشار باصبعه على فمه ثم لأعلى : هششش.....فوق ليرفع خالد صوته الذي ألمه منظر روتيلا الحائر بينهم : متكلمهاش كده ..سيبها هي ملهاش ذنب صقر بغضب :اخرس .. حته عيل زيك هايعلمني ازاي أعامل مراتي ...أحمد ربنا أني هاطردك بس ومسلمتكش للحرس يأدبوك عمر بضحكه وسخريه : وليه الحرس سيبه ليا يومين في القسم وهناك هايتأدب ويعرف ازاي يتعامل مع بني أدميين وصدقني هاعرفه بنفسي إزاي يبقى راجل يقترب خالد من عمر ويعاجله بقبضه قوية أدارت وجه عمر : أنا أرجل منكم لأني بحافظ على عرضي مش زيكم بتحموا واحد بيستبيح أعراض الناس ..كاد أن يرد عمر عليه بضربه مماثله ولكنه توقف عندما منعه إقتراب روتيلا التي لم تستجب لأمر صقر منهم فقد ألمها حالة خالد النفسيه التي وصل لها وبهمس وهي تحضنه: حبيبي خلاص أنا هافهمك.. صدقني ..أنت فاهم غلط يشيرصقر برأسه لحرسه ليأخذوا خالد ...في الوقت الذي شد فيه روتيلا من حضن خالد بقسوة ليوقفها خلفه وهوممسك بيدها وهو يضغط بشده عليها ألمتها ولكن ألم قلبها أقوى تنظر لاقتراب الحراس من خالد ليخرجوه خارج القصر بطريقة مهينه في نفس الوقت أسند عمر مروان وأدخلوه مع سارة وأم صقر لداخل القصر روتيلا التي كانت تشهق بالبكاء وهي تحاول التملص من يده : والله هو كان فاهم غلط ..لو كنت أديتني فرصه أكلمه كان أعتذر صقر الذي تغاضى عن كلامها وكأنه لم يسمعه ظل ممسكا بيدها وادخلها القصر ثم جناحهم هنا فقط تركها أخيراً.. لتجلس روتيلا على أقرب أريكه. وهي مستمره في حالة البكاء التي سيطرت عليها ليجلس أمامها واضعا ساق على الأخرى ومستنداً للخلف وبصوت قاسي : هاسمحلك بس المره دي أنك تعتذري روتيلا علشان أتغاضى عن خطأك وتحمي نفسك من العقاب روتيلا بصوتها المبحوح الباكي : ليه أعتذر ...وإذا كنت شايف أنك لما تمنع خالد عني مش عقاب تبقى غلطان ..أنت كده عاقبتيني وبشده كمان : أعتذري تستمر روتيلا في البكاء ولم تعطي لزوجها الكلمه التي ينتظرها ينظر لها بتجهم يمنحها الفرصه أن تعتذر يضايقه إصرارها على حماية خالد هذه المره لن يضعف أبداً أمام بكاءها فزوجتي يجب عليها الإنتماء لي فقط وعندما طال الوقت يقف صقر وهو متجه للخارج : يبقى لسه مش عارفاني راجعى نفسك و تصرفاتك ..إنتِ زوجة صقر الجارحي ....يقف قليلا ثم ينظر لها ...ممنوعه من الكليه والخروج لمدة أسبوع وفي أخر الأسبوع هاسألك الإعتذار ولو استمريتي بعنادك هاجدد الأسبوع وهكذا وإنتِ حره وخرج صقر تاركاً روتيلا تتخبط بأفكارها وحزنها على خالد من ناحية و عند وغرور صقر من ناحية أخرى ......في اليوم التالي مساءًا في جناح مروان...... ينام مروان الذي كسرت أنفه نتيجة لكمات خالد له يحيط به أمه وسارة وجاءت له روتيلا لتطمأن عليه مع صقر صقر : السلام عليكم الجميع : وعليكم السلام والرحمه مروان بصوت غريب متأثراً بالكسر والرباط الضاغط علي أنفه وبفكاهه لم يفتقدها : أهلا بمرات أخويا ..يا روتيلا أرجوكي شوفي حل في ابن اخوكي روتيلا التي ظلت واقفة في حين جلس صقر بجانب أخوه تنظر للأرض بحياء لا يخطأه أحد :أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ... أنا أسفه جداً ..علي اللي حصل..خالد فاهم غلط وأنا إن شاء الله هاوضحله... تقاطعها سارة بحده :روتيلا الإعتذار يفيد بأيه ابن اخوكي عايز مستشفى المجانين ام صقر بتحذير : سارة مروان بضيق وقد التمس خجل روتيلا وضيق صقر : وأنا قبلت الأعتذار لو سمحتي يا سارة متدخليش واتكلمي بأدب تقف سارة بغضب : لما أقول كلمة حق أبقى مش مؤدبه ..أنا مش زيك أجامل على حساب نفسي انت عاجبك حالتك وكله بسبب واحده كانت فاكره انها ممكن تبقى من أل الجارحي بأنها تـ تقاطعها روتيلا : لو سمحتي سارة إنتِ مدخلتيش جوه جمانة وعرفتي بتفكر في أيه كده إنتِ بتغتابيها سارة : إنتِ بتضحكي على نفسك ...قولي لهم إنتِ كنتي بتعملي أيه امبارح في بيت عمتك ...وتنظر لمروان ....قولهم على مكالمه جمانة وقالت ليك ايه روتيلا فاجأتها حدة سارة فنظرت للأرض بحزن أم صقر بغضب : كفايه كده يقف صقر وهو ينظر لسارة وروتيلا وبصوت جهوري : لا سيبيهم يا ماما ..خليهم يتكلموا كمان بدون إحترام أو خجل صمتت سارة وهي تشيح بوجهها الناحية الأخرى بينما روتيلا صوت صقر العالي ارعبها فهي طوال اليوم وهي لم ترى أحد منهم وانتظرت صقر الذي يتجنبها من الأمس لتطمئن على مروان رجفتها وخوفها لم تغب عن الجميع فتكلم مروان بفكاهه يكسر حدة الموقف : صقر أرجوك الموضوع مش مستاهل وبعدين أختك المجنونه مش زعلانه عليا زعلانه على عمر ...وينظر لسارة ...اتكلمي لما يبقى نايم نومتي دي دا دماغه ناشفه بالرغم سوري يا روتيلا ايد خالد الطارشه تبتسم روتيلا بتوتر ودمع عالق بعينها : عموما أنا أسفه بالنيابه عنه.... وتنظر لأم صقر..أسفه يا ماما ..بعد أذنكم .. وتخرج روتيلا وتجلس سارة بضيق : أف ..انا مقصدتش أدايقها ..بس ارتباطها بخالد ووقوفها معاه ظالم او مظلوم بصراحه يضايق مروان بغضب : وإنتِ كلامك وهجومك على روتيلا كمان يضايق بتحاسبيها على تصرفات ابن أخوها ونسيتي أنها مش مسئوله إلا عن تصرفاتها بس , إنتِ المفروض تروحي تعتذري لها عن وقاحتك في الكلام معاها وإنتِ المفروض صديقتها ...سبحان الله ...الصداقه بقت كده سارة : الصديق الصح اللي يواجه صديقه بخطأه أم صقر وهي تنظر لصقر المتجهم من لحظة خروج زوجته ولا يسمع أي شئ من كلامهم على ما يبدو : خلاص كفايه كلام في الموضوع ده ..أنتوا كده أعطتوه أكبر من حجمه وبالنسبه لروتيلا هي طيبه وهاتسامح صقر ينظر فجأه لأمه وقد أستوعب أنه أيضا يشارك في ظلم روتيلا وتحميلها ذنب غيرها فيتجه للخروج من الغرفه وباقتضاب: حمدلله على سلامتك ..نام يخرج تاركا عيون تتابع خروجه خجله أو حزينه لاضطراره أن يكون في المنتصف بين أهله وزوجته ....صقر .... متجهاً لجناحه محدثأً نفسه بضيق : ...أنا زعلان منها ليه ..فعلاً ليه والأكتر متجنبها من امبارح ليه ..علشان وقوفها مع خالد زي ما بتقول سارة ظالم أو مظلوم ...لأ,,أنا ... أنا زعلان منها علشان أمرتها بأنها تطلع جناحها ومسمعتش كلامي ..ايوه المفروض يكون ولائها ليا أنا بس كمان رأيها من رأي ... ... وبتنهيده : لا حول ولا قوه إلا بالله ........أما بجناح صقر ....... ......روتيلا ..... على سجادة الصلاه تنهي صلاتها ودموعها تسبق كل سوره وكل دعاء تضع يدها على بطنها وتحدث جنينها الذي لم تخبر زوجها عنه بعد ..أبوك ..بيعاقبني علشان ايه ..بيعاقبوني كلهم علشان أيه .. كلهم أوكي لكن سارة ليه طيب أنا أعتبرتها اخت ليا ..أعتبرتها لكن يمكن هي لأ ..الله أعلم ... يارب ..يارب ..فك كربي وأزل همي ...لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يدخل صقر الجناح ليجد فراشته وقد أنهكها البكاء ...وأكيد قله الطعام كعادتها ليناديها بلطف : روتيلا تنظر له وهي جالسه على سجادة الصلاة ثم تعود وتنظرللأرض تحاول أن تمسح دموعها التي لم تتوقف ولا تريد أن تتوقف بهدوء يعكس حزنه : قومي يا حبيبتي أغسلي وشك لما أطلب أكل .. تهز رأسها بلا ولا ترد عليه يتقدم صقر ويجلس مقابلها على سجادة الصلاة يمسح بيده دموعها : كفايه ممكن .......وكأنه قال أبكي....... أجهشت روتيلا بالبكاء لكنها تفاجأه بابتعادها عنه عكس ما كان يلاحظه الفترة الاخيرة وكان يسعده محاولاتها الدائمه ألغاء حاجز الخجل أو الرهبه منه لينظر لها بحزن وقد أحاطت نفسها بيدها تخفي وجهها عنه يشدها صقر لحضنة بقوة ويحاوطها بشدة يريد أدخلها بين ضلوعه يحميها حتى من نفسه : أوعي تبعدي كده عني تاني ..تعيطي تضحكي هنا في حضني فاهمه ....ثم ظل يهدهدها كطفل ويكلمها بهمس ..بس حبيبتي كفايه مستحملش حزنك يا روتيلا ولا دموعك ...بس يا روحي بس ... روتيلا التي كانت تبكي بشدة لكن بفعل كلام صقر لها بدأت في الهدوء إلا من شهقات متباعده واستكانت تماما حتى نامت ليحملها صقر ويضعها على السرير بهدوء مقبلا جبينها : نامي يا حبيبتي ... نامي يا فراشتي الصغيرة ....... يوم جديد...... ......في صاله جناح الصقر...... بعد أسبوع لازال صقر مصر على عقابه لروتيلا بالرغم من اهتمامه المتناهي بفراشتة ولكن الصقر لا يقول كلمة ويثنيها : عندي بكرة امتحان صقر الذي يتابع أعماله ولا يرفع عينه عن الجهازالمحمول الذي أمامه : والمطلوب روتيلا تعض على شفايفها : تسمحلي أروح بس فترة الإمتحان وأرجع فوراً البيت : إنتِ عارفه شرطي ...ثم ينظر لها وبابتسامه خفيفه ...الفراشة قررت الإعتذار روتيلا تنظر للأرض في فعله أقتنع من ورائها صقر أن علاقتهم في تراجع. وبمحاوله منه لمساعدتها وتنفيذ شرطه يكلمها بهدوء : إنتِ عارفه أنا عايزك تعتذري عن أيه روتيلا بنفس وضعها تحرك رأسها يمين ويسار بلا يضع صقر المحمول من يده ويشد روتيلا لتجلس بجانبه يرفع وجهها ليفاجئ بترقرق الدموع في عينيها وكأنها تعاتبه : أنا عايزك تعتذري لأنك خالفتي اوامري لما طلبت منك تطلعي على جناحك وبدل ما تسمعي الكلام فضلتي واقفه لدرجه أنك كنتي بتقفي أدام المجنون اللي اسمه خالد بدون خوف أنه يتهور ويأذيكي تهز راسها وبثقه تنظر لصقر: مستحيل خالد يأذيني ....وبالنسبه للاعتذار أنت مش عايز أكيد تسمعه مني بدون إقتناع صقر إن كان لم يتعجب من ثقتها في خالد فهذا هو العادي عندها فتعجب من جوهر رفضها للاعتذار فهو أصبح في كل لحظه يبحث عن انتمائها له يريد دليل واحد فقط إنه بالنسبه لها كل حياتها يبحث عن تلك الثقه التي تمنحها بكل بساطه لخالد ليجد نفسه يترجم تلك الهواجس بحده في صوته : يهمني أعتذارك وتنفيذك لأوامري سواء باقتناع أو بغير : ده على أساس إني موظفه عندك ..مش شريكة حياتك ..لأنك لو عايز تسمع كلمة حاضر على طول فأكيد مش هايبقى مني لأني زوجتك وشريكة حياتك ليا رأي ودور مستحيل اتنازل عنهم ...ابداً ... صقر بعد فترة تركيز في وجهها عاد يمسك الجهاز مره أخرى أخذ نفس عميق ودون النظر لها وبجمود شديد: روتيلا ...أعتذري ...وباقتناع يا زوجتي العزيزة .. لأنك خالفتي كلامي لأنه لازم تطعيني فيما لايغضب الله ... روتيلا بعد فترة صمت وتفكير وبهدوء دون النظر له : أسفه وباقتناع بأسبابك بوجوب الأعتذار صقر ينظر لها : وليه مش بتبصي ليا...عندما نظرت له بدموعها العالقه في عينيها الخضراء ... ردد لها ما يجيش بنفسه ويقلقها :اتمنى في يوم تكوني واثقه مني قد ثقتك في خالد ...ثم يعود لعمله ....و يا روتيلا تقدري تروحي من بكره كليتك روتيلا التي تعجبت تنظر له و في نفسها ...ليه تقارن نفسك بخالد ..خالد جزء من قلبي ..لكن أنت ..انت ملكت الروح والقلب والعقل..معقوله مش حاسس بيا معقوله شاكك أني ممكن ..ممكن أي حد يستحق ثقتي وحبي غيرك وتنهيده وهي تقف :: لا إله إلا الله ...بعد اذنك تقف روتيلا تتجه لغرفتها تتبعها عيون الصقر : نفسي يكون ليا مكان في قلبك قد مكانة خالد حاسس لو خيروكي بينا هاتختاريه هو.... لا إله إلا الله.. ولا حول ولا قوة إلا بالله ........في الكلية........ : هانسافر نهاية الأسبوع ...لازم ننزل جمانة النجع روتيلا : ليه ؟؟ خالد ينظر لها وبسخريه : علشان أدفن عاري : أنت كنت فاهم غلط ودلوقتي خلاص المشكله انتهت خالد وهو يضغط على أسنانه وبغضب : المشكله منتهتش وإنتِ عارفه كده كويس بابا لازم يعرف روتلا بترجي : لأ,, متقولش لأبيه جمال أرجوك خالد يحرك راسه بلا : خلاص انا اتفقت أنا وجدتي منيرة وهي رأيها من رأي ..حنيتك دي متنفعش مع جمانة لازم تتربى من أول وجديد ..دلع ماما ليها دي كانت نتيجته ..شوفي وصلتنا لفين إنتِ وعلاقتك بأهل جوزك اللي اتهزت ..وصقر بيه واصراره أننا منتقابلش بعد ما بدأ يلين روتيلا بحزن : سامحلي اني اشوفك في الكليه خلاص متضايقش بقه خالد بجديه : كتر خيره أول مره أبقى حاسس أنه صح ..انا لو مكانه كنت منعتك خالص أنك تشوفيني تبتسم روتيلا : سبحان الله بتتفقوا أنتم الأتنين في عقابي ..نفسي أفهم هي نظرتكم ليا على اني طفله محتاجه العقاب دايماً مش هاتتغير أبداً ينظرا لبعضهما فتره ثم يضحكا وهما يحركا رأسهما بلأ خالد باسما ومؤكدا : هاتفضلي طول عمرك فراشتنا الصغيرة ........على طاولة الغداء في قصر الجارحي....... لا زال الأثر باقي مروان لازالت اللاصقه الضاغطه على انفه سارة تحمل في نفسها غيظ من خالد وجمانة وتحمل روتيلا جزء من غضبها عليهم لوقوف روتيلا بجانبهم روتيلا بسرها الجميل وأيضاً عمقها الذي جرحه جميع من يجلس على هذه الطاوله أم صقر بحنيتها على الجميع ولكن أبنها اول الجميع صقر وقلقه على فراشته فصمتها وعدم تجاوبها لمحاولاته إخراجها من حالة الصمت التي تحاوط نفسها بها... حتى تنازله بإنها تقابل خالد في الكليه لم يكن لها أي رد فعل ..وفي محاوله أخيره منه لأدخال السعاده لقلبها : هنسافر نهايه الأسبوع النجع جهزوا نفسكم ام صقر : كلنا حتى مروان صقر ينظر لمروان : عندك مشكله ؟ مروان : لأ ,,ابدا ورايا ايه انا في اجازه تضحك سارة بسخريه وتشير لانفه : ليه بتشتغل بيها مروان يضحك : بايخه صقر ينظر بتركيز لروتيلا التي لا يظهر على وجهها اي رد فعل وبهدوء : روتيلا روتيلا الغارقه بحزنها وقلقها من ردود أفعال صقر المبالغ فيها معها تشعر وكأنه يعود تدريجياً لصقر الذي كانت تخشاه بأول زواجهم صقر يلمس يدها بلطف: روتيلا .. التي أخيراً تنظر له فايبتسم لها وينظر لها بنظرته العاشقه تلك النظره التي لم يملكها أبداً أحداً قبلها فينبض لها قلبها بعشق ولهفه وأيضاً خوف : مبسوطه انك هاتروحي النجع تقف روتيلا وهي تنفض عنها أفكارها : عادي ...بعد اذنكم وتخرج تحت أنظار الجميع الذين يفتقدوا صوتها من وقت الخناقه ام صقر تنظر لبكرها : روتيلا مش عجباني يا صقر يستمر صقر بالأكل متجهما : فتره يا ماما وتعدي إنتِ عارفه الموقف صعب عليها مروان : أنا هاكلم خالد وهاتفاهم معاه متأكد أني لو عملت كده بعد ما روتيلا وضحت له سوء التفاهم هايبسطها وتنسى الموضوع سارة بتأكيد لوجهة نظر اصبحت تحملها على عاتقها : مش محتاج أنك تكلمه الولد ده روتيلا مدلعاه وبتقبل منه اي تصرف حتى لو غلط أم صقر بتأنيب لأبنتها الصغيرة: إنتِ أيه اللي حصلك مكنتيش متحامله كده عليها سارة : مش صحيح يا مامي بالعكس أنا بحبها جداً بس هي إللي مزوداها...ثم تنظر لصقر ...اسفه يا ابيه لكن بجد بعتبر روتيلا اختي الصغيرة وعايزاها تفهم غلطها صقر بسخريه : واختك الصغيرة بتكلميها ولا مخصماها سارة بتردد : حاولت بس هي مش متجاوبه معايا صقر تاركاً ما بيده وناظراً بعمق في عين أخته : سارة ...سألتي نفسك ليه هي مش متجاوبه معاكي سارة تحمر خجلاً من تقاعصها عن رأب الصدع بينها وبين روتيلا صقر بحده : لأنها أعتبرتك أختها بجد في حين إنتِ بتمثلي ده لأنك لو اختها بصحيح ابسط حاجه هاتوضحي ليها عيوبها من وجهة نظرك طبعاً بينك وبينها ...زي ما كانت بتعمل معاكي من غير حتى متشاركني ..لتكوني فاكره أن أنا أو كل اللي يعرفك مش شايف التغيير اللي حصلك من ساعه ما روتيلا دخلت البيت ده ....واللي أكيد تغيير إيجابي يقف صقر منهيا حديثه وطعامه : الحمد لله ... ........نهاية الفصل الثامن والثلاثين.......... رواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت. ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير