رواية الفراشه - الفصل 35 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 35

الفصل 35

· · مُذهلة .. ! ماهي بس قصة حسن ... رغم ان الحسن فيها بحد ذاته .. مشكلة كل شي فيها طبيعي .. ومو طبيعي أجمل من الأخيلة طيبها .. قسوة جفاها .. ضحكها .. هيبة بكاها .. روحها .. حدة ذكاها .. تملأك بالأسئلة .. هي ممكنة والا محال ..؟! هي أمر واقع .. أو خيال ؟! هو سهلها صعب المنال .. ؟ أو صعبها تستسهله ! ليه كل معجز مر هذا الكون .. فيها له صلة ؟؟ ليه كل شي فيها تظن انك تعرفه .. تجهله !؟ ليه كل (لا معقول) فيها ورغم هذا تعقله !؟ يا بدايات المحبة .. يا نهايات الوله .. كيف قلبي ما احبه ؟ وانتي قلبك صار له ! يا أعذب من الأمنيات .. يا عالم من الأغنيات .. يا أجمل الشعر البديع .. من آخره لين أوله .. ما راودتك الاسئلة ؟! ليه عمري ما لقى لبرده دفى .. الا دفاك ِ ! ليه قلبي ما بدقاته عزف لحد ٍ .. سواك ِ ! ليه أنا عيني تشوف وماتشوف .. الا بهاك ِ ! يا أجمل من الأخيلة .. هذا جواب الأسئلة .. كي تكوني من حنيني .. وبس فيني .. ومو بدوني مُذهلة ...... (الأمير عبد الرحمن بن مساعد ) .......الفصل الخامس والثلاثون....... ....لميس.... سبحان الله, المكان هنا حلو أوي ركوبي الخيل كل يوم بيخليني أحس ..وتغمض عينها ...إني بتنفس كنت فاكره أن فكرة ركوبي للخيل هنا مستحيله لكن فوجئت بيوسف بيوفرلي مساحة واسعة من أراضيهم ممنوع أي حد يقرب منها ساعة يوميا من بعد الفجر يصلي ويجي يوديني بحس اني حرة : انا حرة ...حرة .... وتنطلق لميس بحصانها وهي تستنشق رائحة الخضرة الندية وتقف أمام شط النيل وتنزل تجلس بجانبه : يوسف : خلصتي جولتك : أيوه يا حبيبي .....يصمتا ليتأملا روعة النيل وجريان مائه ..ثم تنظر لميس ليوسف تأخذ نفس عميق .....وتغمض عينيها.... كل يوم بقيت أتعلم حاجة جديدة ,رجعت للنجع بعد أكتر من عشر سنين رجعت للهدوء وبعدت عن الأجواء اللي كنت عايشاها واكتشفت إني انتمي فعلاً لهنا ..دا مكاني الحقيقي أيه اللي شدني لمجتمعات اختارت البهرجه وتقليد الغرب بحجة تقدمهم وتخلفنا ..الحقيقة مش فاهمه ايه التخلف في الحجاب ..ايوه الحجاب اللي كنت ناويه اقلعه بقيت معرفش اخرج من غيره وبقيت أكتر حرص حتى من يوسف في طريقة ارتدائه ..كتير بستفاد من روتيلا لما بتبعت ليا موديلات محتشمة جدا بألوان هادية مع حجابتهم البنت دي روعة يا بخت صقر بيها ..ربنا يهدية بس ليها عيلة يوسف ناس جميلة وخاصة عمتة منيرة ست كأن أتجمع فيها كل حنان الامهات وبتديه لينا بدون مقابل حقيقي مش خسارة فيها كلمة ماما اللي بتقولها ليها روتيلا حقيقي بتستحقها حماتي ست طيبة بس مش عارفة لية مبتحبش تيجي سيرة روتيلا أدامها هم بيحترموا رغبتها ومبيرضوش يلمحوا ليها لكن انا اعتقد ان الموضوع مش موضوع غيرة من امها الحكاية اكبر من كده متهيألي انها مبتحبش تفتكر حاجة لأنها دايما تقول ربنا يسامحنا : يا ترى ليه ...الله اعلم عمي راشد ده معرفش اقول ايه ملاك طيب أوي رجعلي أيام بابا وجمالها الراجل بيدلعني جداً وخاصة الايام الأولى لما كنت بتعلم الطبخ كان يجي يدوق ويغمض عينة ويقول حلو اوي تسلم ايدك ويمشي وبعدين يبعت اكل من البيت عنده ويقولي الخير كتير لغاية في مره مشى ومبعتش اكل عرفت انه عجبه فعلاً جمانه بنت سطحية وامها مدلعاها مكنتش اعرف من معاشرتي ليوسف ان السطحيه يكون ليها مكان في مجتمعه خالد ولد شقي بيفكرني بمروان بخفة دمة لكن هو شوية مجنون مبيتحكمش في اعصابة اتنين لو ذكرتهم ادامه يتعفرت روتيلا يتعفرت حب وخوف عليها والتاني صقر دايما بيمسك اعصابة ادامي شوية لغاية ما حد يجيب سيرة مشروعاته الخيرية في النجع وشه يحمر : معلش يا مرات عمي أنا مستحيل انتخبه تضحك لميس : مش مهم بناقص صوت المهم متعملش دعايه مضاده يوسف يهمس للميس: تحبي أخلية ينتخبه : ايه هاتغصبه ؟؟ : لأ طبعا ..اصبري يوسف يعتدل ويضع رجل على الأخرى وبجدية : خالد : أيوه يا عمي : روتيلا انهارده قالت اللي عايز يزعلني مينتخبش صقر ينظرخالد له بمفاجأه : إزاي بس هي عارفة وقالت عادي : معقول يمكن يا حبيبتي مش عايزه تزعلك خالد يقف يمسك هاتفه ليتصل بروتيلا : انت بتعمل ايه : هاتصل بيها لتكون زعلانه مني ومش عايزه تقول يوسف بجديه : ينفع كدة يا حبيبي يعني هي تقولي ومترضاش تقولك علشان متزعلش منها وخاصة انها عارفة رأيك تقوم تتصل بيها تكسفها : صح خلاص انا هاغير رأي وانتخبه واقولها اني اقتنعت ..انت عارف اهم حاجة عندي سعادتها يبتسم يوسف ناظرا للميس المتابعة للحوار وهي رافعة حاجبيها : أية رأيك ؟؟ لميس بهمس: رائع أنا شفت تحولات في الرأي كتير يا دكتور لكن تحول في أقل من نصف دقيقة بسبب كلمة.... زعلانة منك ..... جديدة دي عليا لازم ندرسها في الجامعة يضحك يوسف عالياً : أوكي أشوف إزاي نستفيد منها . تعود لميس للنظر للنيل : بحبك يا يوسف يحاوطها يوسف بيده ويقبل جبينها : وانا بموت فيكي .........مي........ أعيش مع ياسين لحظات رائعه مابين الحوار الهادي ومناقشة اعماله التي أصبحت بارعه فيها من كثرة الممارسة حتى وجدت نفسي معظم الوقت أراجع أعماله بنفسي الأن دون مساعدة مروان وسارة وروتيلا : البنت دي حقيقي نعمة ربنا يبارك فيها : لكن أنتِ كنتي مخبيه ده كله فين ؟؟ مي التي سرحت في وجه زوجها :مم..معلش بتقول اية ؟؟ ياسين يضع يده على شعرها بهدوء : ليه قصيتي شعرك ..متهيألي كان طويل عن كده صح لا تستطيع مي أن تداري سعادتها لأول ملاحظة يطلقها ياسين عن هيئتها : ده كان سؤالك ؟؟عموما أيوه قصيتة شوية كان بيضايقني ...بس تعرف لازم اسجل انهارده في التواريخ الهامة في حياتي ياسين يتعجب : أيه .ليه؟؟ تمسك يده تقربها لقلبها : تاريخ أن ياسين يلفت نظرة شيئ غير شغلة يضحك ياسين : مش ممكن ...ثم يصمت وهو يتمعن في وجهها ...مش ممكن أكيد كان بيلفت نظري حاجات كتير فيكي مي بدلع جميل : يمكن بس كنت مشغول تقولها يتنحنح ياسين بجدية : انا انهارده هارجع متأخر لأنه في اجتماع مهم ...برنامجك أيه مي بابتسامة أصبحت لا تفارقها : بس زياره لأسرة مصرية عرفتني عليها زوجة مدير مكتبك : أعرفهم ؟! : هابعتلك عنوانهم على الموبايل عموما هي اسرة أستاذ جودت المصري : ايوه..ايوه ..دي اسره موجوده هنا من زمان.. .أوكي عارف عنوانهم ناس محترمين إن شاء الله تقضي معاهم وقت كويس تقبله مي على خده : شكراً يا حبيبي ..تروح وترجع بالسلامه ينظر لها ياسين وبهدوء : وأنتِ كمان ويخرج ياسين تاركا مي التي تختبر أحاسيس جديدة مع زوجها ملأتها بالسعادة وكأنها وصلت بها لعنان السماء ........أول يوم دراسة....... ....توتر...توتر...توتر.... عنوان اليوم : معقوله يا رورو منمتيش من بعد الفجر روتيلا مرتديه ملابسها وتقف بجانب النافذه تنظر للخارج تأخذ نفس عميق : أيوه يقترب صقر منها يديرها لتواجه : لسة قلقانه تحرك رأسها بنعم ولمعة دموع في عينها يرفع صقر وجهها فتنزل دموعها وترتمي في حضنه : ليه كده ؟؟ : مش عارفه أنا حصلي أيه كل حاجة بقت تخليني أعيط ....صقر رجعني تاني كليتي في الأسكندرية يبتسم صقر وبهدوء: معقولة يا روتيلا أنتِ لسة مجربتيش هنا ... وبعدين وريني كده لابسة أيه ؟؟ تبتعد روتيلا لترية ملابسها :ليه ؟؟ يمسح صقر بعصبيه على وجهه ويتجة لغرفة الملابس : لبسك اوك روتيلا التي تنظر لظهره بتعجب ثم تتجه للمرآة تجفف دموعها لتشاهد ملابسها المحتشمة الفضفاضة :أيه المشكلة !! يعود صقر ويمد لها بعلبة مغلقه : سمعتك على فكرة ....ألبسي دي ..وشدي الحجاب على وشك أكتر تنظر له روتيلا فترة فيشير لها برأسة أن تفعل ما أمرها به وهو يقف خلفها وقد عقد ذراعية على صدره في انتظارها لتنفذ فيحثها بعد فترة من تبادل النظارات : منتظره أية ؟ روتيلا بتردد : الحجاب مظبوط ظل صقر على وقفته وتجهم وجهه ولم يرد عليها عندما لم تجد إجابه شدت الحجاب أكثر على وجهها ثم تفتح العلبة لتجد نظارة قراءه عدساتها بنية فتتركها من يدها : مش هالبسها ...مش محتجاها صقر وهو على وضعة دون تحرك يراقب تصرفاتها و بأمر : هاتلبسيها والعدسات زجاجية مش للقراءه وفايدتها ببساطه أنها تداري عنيكي الحلوة دي ...مفهوم تأخذها روتيلا و بهدوء : أيوه مفهوم ...بس أنت عارف أني هاكون مضطرة اني أخلعها في بعض السكاشن صقر وهو يتحرك ناحية حجرة الملابس مرة أخرى : عارف لكن ساعتها هايكون وشك أما في لوحة رسم او كومبيوتر روتيلا مبتسمه وبهمس : لا إله إلا الله ....الله يهدي .........العمة منيرة........ جيت قبل يومين مع خالد وجمانة الشقة كانت نضيفة الحاج حريص أنها تفضل نضيفة ومتهوية على طول ...ما شاء الله الشقة كأنها شقة عروسة ...تمشي العمة منيرة وهي تمرر يدها على الأثاث: الله يرحمك يا ناديا طول عمرك كان ذوقك حلو ..إنا لله وإنا إليه راجعون :بتكلمي نفسك يا جدتي : ها... تعالي يا حبيبتي صحيتي بدري ليه تجلس جمانة تنظر حولها : ولا حاجة قلت أقوم بدري يمكن تحتاجي حاجة في توضيب البيت وبعد كدة أبقى أروح لروتيلا تضحك العمة منيرة : يا جمانة أنتِ ناسية ان انهاردة أول يوم ليهم في الكلية : لأ مش ناسية لكن معقولة هايروحوا من أول أسبوع العمة : طبعاً يا بنتي الكليات جديدة عليهم ..هاروح اعملك فطار جمانة : لية هافطر لوحدي : أنا فطرت من بدري مع خالد : طيب خلاص يا جدتي هاقوم اعمل لنفسي : طيب تعالي معايا وأنا هاجهز للغدا جمانة وهي تمشي مع العمة منيرة للمطبخ : مش بدري : لأ, أصلي عايزه أعمل كام صنف من اللي بتحبهم روتيلا جمانة بقلق : معقولة جدي واقف تجلس العمة منيرة تداري دمعتها : وافق يا قلبي ومن وأنا في النجع وانهارده الفجر بيوصيني ..ربنا يستر : يارب ...أظن دي أول مرة تيجي هنا بعد الوفاة ... العمة بتنهيده : أيوة الله يكون في عونها تمسك جمانة يد العمة منيرة : إن شاء الله يا جدتي هاتمر على خير ..روتيلا مؤمنة : يارب ...قومي يا بنتي أفطري وسيبيني أجهز الغدا تضحك جمانة : اوكي مش عايزة مساعده .. :لأ..لما أحتاجك هاناديكي أنا أستويت من لميس ..الله يصلح حالها جمانة : بس والله إنجاز المفروض تفرحي تبتسم العمة منيرة : والله يا بنتي مبسوطة ربنا يهدي سرها ويرزقك يا جمانة يا بنت جمال بالزوج الصالح تبتسم جمانة وتسرح مع حلم جديد ........في الطريق الى الكلية........ : في حاجات هاتسمعيها مني وتفهميها كويس لأني مش هاكررها ...اولاً وقوف مع ولاد وتقولي زمايلي ممنوع ثانيا تبادل أرقام موبايل ممنوع ثالثا البنات اللي تعرفيهم زمايلك فقط وداخل أسوار الكلية لكن خارجها لأ ..مفهوم رابعا دكتور أو معيد أعرف أنك واقفه معاهم لأ موبايلك مفتوح دايما ,وجدولك كامل يكون عندي وتبعتية برساله فوراً , السواق برة قبل ما تطلعي ترني علية يجي أدام البوابة لو خالفتي أي حاجة من الكلام ده هايبقى أخر يوم ليكي في الكلية تضحك روتيلا حتى أدمعت عينها : مش ممكن ...حقيقي مش ممكن ..أنت متصور أن ده كلام عاقلين ينظر لها صقر وبجدية : سمعتية يا روتيلا وهاتنفذيه حتى لو كان كلام مجانين روتيلا : أسمحلي أنا بيحكم تصرفاتي دايماً حدود ديني وأنت عارفني لكن موعدكش أن كلامك ده يتنفذ صقر : يبقى أرجعك البيت لغاية لما تبقي متأكدة من تنفيذه روتيلا : متهددنيش صقر انت حاطط شروط تعجيزية بس علشان انت رافض دراستي ينظر لها صقر بحدة : أنا لو عايز اقعدك في البيت مش محتاج غير إني أقولها ليكي ..فاهمة تنظر روتيلا لخارج السيارة وبتنهيدة : فاهمة ..حاجة تانية : خالد منتظرك : أيوة ..وبعد أذنك هارجع معاه لبيت ماما ..بابا وافق صقر وهو يدير وجهها له : عايزاني معاكي : ينفع يبتسم صقر وبهدوء: أيوة يا حبيبتي ينفع ...قبل ما تخرجي بفترة عرفيني وانا أوصلك بنفسي ..اوك : أوك ثم يعود لجديتة : أه ..وأوعي لما تسلمي على خالد دلوقتي تبوسيه روتيلا تفتح فمها من المفاجأة وتغلقة عدة مرات : أنت معتقد أني أقف أدام بوابة الكلية وأحضن وأبوس واحد يضحك صقر : لأ ..بس ميمنعش أني أخاف .. ..لكن أسمحلك دلوقتي ببوسة على خدي لأننا وصلنا .... يصلا فعلاً للكلية فينزل صقر مع روتيلا ويقابل خالد الذي يسلم عليه يوصيه بها فيدخلا معا تاركين صقرناظرا لهم وهم يدخلوا من البوابة وفي نفسة : أيه الكلام المجنون ده اللي قلته ليها.. عندك حق يا فراشتي شروط تعجيزيه ..ياريتني أقدر أقولها ليكي ... أقعدي في البيت : لا إله إلا الله ...توكلنا على الله ثم يتحرك صقر للسيارة حيث يقف السائق يفتح له بابها ويتحرك موكبة .......مي ........ : ما شاء الله البيت جميل نهى زوجة جودت أم أسماء ثمانية أعوام وتقى أربعة أعوام : شكرا يا حبيبتي ..أنتِ نورتيني انهاردة مي : شكرا ..أنا سعيدة جدا بمعرفتك لازم أشكر رشا انها سبب التعارف تضحك رشا زوجة مدير مكتب ياسين : يعني مبسوطين يبقى ليا هديه حلوه نهى : عنيا ليكي تستاهلي تدخل خادمتان يحملوا حلويات ومشروبات كثيرة مي : ماشاء الله ليه ده كله تضحك نهى : عائشه مديرة البيت وبناتها لما عرفت انك من القاهرة كانت هاتجنن من بعد الفجر وهي وبناتها في المطبخ تضحك رشا : أصلها مش عارفه الحكايه مي : أيه الموضوع نهى : ياسيتي جد عائشة أسلم على أيد شيخ من شيوخ الأزهر هنا فاتولدوا واتربوا على كلام جدهم اللي بيمجد في الأزهر وفضله عليه فعندهم كل ما يجي حد من القاهرة يعني جاي من عند الأزهر يعني رشا مش من القاهرة فزيهم متعرفش مكان الأزهر لكن أنتِ عارفاه طبعاً وبتروحي على طول تتعلمي على أيد شيوخه فهمتي مي :أه ..طيب دي مشكلة ماتفهميهم نهى : افهم أيه الموضوع بسيط هو ارتباط نفسي الجد سايب لهم مكتبة كامله من كتب أزهريين ورسائل من الشيخ اللي أسلم على أيده مفتخريين بيها جداً حتى هم استأذنوني انك تقابليهم مي برفض : لأ,مستحيل أقول لهم أيه رشا : هم مش عايزين حاجه بس اقعدي معاهم شويه ردي على اسألتهم مي : طيب لو معرفتش حاجة ..وبعدين أنا معرفش لغتهم نهى : عادي قولي بصراحة مش عارفه هاسأل وارد عليكم ..وبعدين أسماء مولوده هنا وعارفة لغتهم جدا هاترجم ليكي تقف مي وفي نفسها ..أكيد ناس بسيطه ومعلوماتهم أبسط عن الإسلام ومحتاجين مساعده : أوكي نادي أسماء تدخل مي المطبخ حيث وجدت سيدة كبيرة وأثنتان اخريات وقد ارتدين ملابس محتشمة وحجاب واسع يغطيهم استقبلوها بابتسام انارت وجههم قابلتها مي بابتسامة رضا وسعادة و شعرت أنها تعمل عمل نافع وأنها بالتأكيد ستفيدهم بمعلوماتها : السلام عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة أسماء : آنتي مي جت تسلم عليكم وانا هاترجم لها السيدة الكبيرة : أنا عائشة وهذة خديجة وهذة فاطمة سلمت عليهم مي : أهلا بيكم عائشة بابتسامة واسعه : أهلا بيكي احنا سعداء جدا كنت أتمنى أن أرى أحد من القاهرة من عند الأزهر ...الشيخ أحمد من علم جدي كل ما نعرفه عن الإسلام ونحفظ أجزاء من القرأن نحن نشعر بالخجل منك أكيد أنتِ حافظه القرأن كلة ولكن هذه مقدرتنا تتوتر مي قليلا ثم تتذكر : أه ...أنتم كنتوا عايزين تسألوني عن حاجة يتحدثن السيدات ثم ينتظروا رد مي تجلس مي بأريحيه واضعة ساق على الأخرى ناقله بنظرها بينهم وهي مبتسمة : مش فاهمة يا أسماء يا حبيبتي ترجميلي كلامهم أسماء : يا آنتي بيقولوا حضرتك مش لابسة حجاب لية تضحك مي وهي تهز شعرها يمين ويسار : شعري حلو مش كدة خاصة لما قصيته كنت زمان لبسته شوية وقلعته موضات اللبس والشعر تجنن تنظر أسماء بتعجب لمي : آنتي عايزاني أترجم الكلام ده ..متأكدة :طبعا حبيبتي أية المشكلة تنظرن السيدات لبعضهن ثم يتحدثوا لأسماء :بيقولوا أية :بيقولوا انهاردة الأثنين أكيد زعلانة أنك مصمتيش وأكيد بتتمني أن رمضان السنة كلها تضحك مي : أنا مش متعودة أصوم غير رمضان ووقفة العيد الكبير يا بنتي أنا بصوم رمضان بالعافية بس تصدقي فعلا عايزين رمضان يبقى طول السنة أصل المسلسلات والبرامج بتبقى روعة في رمضان بعد انتهاء أسماء من ترجمة كلام مي وقفن السيدات وقد ظهر عليهم الحزن الشديد لمحت مي في عيون إحداهن الدموع واخذت تتحدث وهي تبكي والأخريات كأنهن ينهراها :هو جرى أية مالهم أسماء بحزن : بتقول أنا قلت ليكم أنها مش مصرية أو حتى مسلمة هي متعرفش أكيد مكان الأزهر لأنها لو عرفت مكانه كانت عرفت هناك إنها لازم تلبس الحجاب وتصوم اثنين وخميس وتحب رمضان واكيد مبتعرفش تصلي وهم بيزعقوا ليها لأنك أكيد بتهزري لأن المصريين دمهم خفيف وبيحبوا الهزار بهتت مي من الكلام الذي سمعتة وخطف لونها : أية ؟؟ معقولة !! معقولة إسلامهم قوي كدة وهم اللي بعيد وفي مجتمع غير مسلم متمسكين بدينهم وأنا كدة ..أنا ده منظري تضحك مي بدموع : أسماء قول ليهم أنا بضحك معاكم : وحضرتك صحيح يا آنتي بتضحكي معاهم مي ببتسامة باكية وصوت منكسر : أيوه يا حبيبتي قوليلهم ...قوليلهم ..أنا مش لابسة الحجاب لأن عندي مرض جلدي في راسي وعلشان كدة ...تمرر يدها على رأسها ممسكة بشعرها وكأنها تريد شدة من جذورة قصيت شعري ...وقليلهم ...تنزل دموعها بغزارة تشاركها فيها السيدات وهن يحتضن أنفسهن بايديهم تاثراً بحالتها ....قولي يا أسماء أنا بحب الصيام اوي ورمضان لما بيخلص بعيط وبصلي كل فروضي ....تصمت مي شاهقة بالبكاء ثم تتذكر.... وعارفة مكانة الأزهر ومكانه ثم تنطلق مي لخارج البيت بعد وداع سريع لصاحبته وتمشي مسرعه دون أن ترى من دموعها فتسمع صوت السائق يناديها لتلتفت للخلف السائق يصرخ : يا مدام ......يا مدام .....حاسبي : أشهد أن لا إله إلا الله...وأشهد أن محمد رسول الله ........نهاية الفصل الخامس والثلاثون ........ قال الله تعالى: (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور:31