الفصل 34
· · قولي احبك
كي تزيد وسامتي
فبغير حبك لا أكون جميلا
قولي احبك كي تصير أصابعي
ذهب و تصبح جبهتي قنديلا
ألان قوليها ولا تترددي بعض الهوى
لا يقبل التأجيلا
سأغير التقويم لو أحببتني
أمحو فصول أو أضيف فصولا
وسينتهي العصر القديم على يدي
وأقيم عاصمة النساء بديلا
ملك أنا لو تصبحين حبيبتي
أغزو الشموس مراكب و خيولا
لا تخجلي مني فهذه فرصتي
لأكون بين العاشقين رسول....
(نزار قباني )
......الفصل الرابع والثلاثون......
.......مكتب صقر.....
: السلام عليكم
يرفع صقر نظره عن الأوراق وبابتسامة رائقة تخص معشوقته: وعليكم السلام ...أهلاً ..أهلاً ..حبيبتي تعالي ..إيه المفاجأه الحلوه دي
روتيلا وهي تقف أمام مكتبة : مشغول
يقف صقر ويدور حول المكتب و يأخذها بحضنة بلطف : حتى لو مشغول افضى لحياتي
خير يا حبيبتي محتاجة حاجة
روتيلا وهي تهز رأسها بلا بتوتر: شكراً.....
يرفع صقر بيده وجهها : خير يا رورو طمنيني
روتيلا وهي تأخذ نفس عميق وتبتسم له : الكلية هاتبتدي الأسبوع الجاي
يبتسم صقر ويحاول يفهم سبب توترها
: مفيش تعليق
: عايزه تسمعي اية ؟؟
روتيلا ولازالت بابتسامتها المتوترة : الحقيقة ولاحاجة ...عربيتي في الاسكندرية ..خالد هايجيبها ليا و ...
صقر وهو يعود لمكتبة يقاطعها : كنتي بتسوقي ....أقعدي يا روتيلا
تظل واقفة : أيوة بابا جابها ليا لما كملت 18 سنة
صقر بابتسامة خفيفة وهو يحرك كرسية يمين ويسار في حركة هادية : وبتعرفي تسوقي كويس....مش قلت أقعدي
روتيلا بنفاذ صبر : أيوة بعرف أسوق ..ومش عايزه أقعد
يثبت صقر كرسية وينظر لها بعمق: متهيألي ننهي الحوار دلوقتي لغاية ما تحسي إنك أقل عصبية
: لكن أنا مش عصبية
: أوك ...مستعده تسمعي قراري
: طبعاً
: بدون مناقشة عربية لأ..سواقه لأ..في عربية بسواقها جاهزة وهاترافقك عبير
بالإضافة لحارس شخصي
: أية !!!!.....صقر أرجوك
صقر يلتفت لعمله مرة أخرى : اتفضلي انتهى الحوار
روتيلا تهز رأسها بعصبية بلا : لأ,,منتهاش أنا
يقاطعها صقر دون النظر لها وبهدوء: روتيلا صدقيني أنتهى ....قراري نهائي ولو فكرت بعقلك شوية هاتلاقي عندي حق... المسافة من هنا للكلية طويلة وهاتمشي على الدائري عايزاني اسمحلك بالسواقه في الظروف دي أنا نفسي مبعملهاش ... وينظر لها :كنتي متخيلة أني ممكن اسمحلك
تغمض عينيها وبصبر : أوكي مفيش مشكلة عندك حق ...خالد هايسكن قريب مني وهياخدني من هنا الصبح ويرجعني بعد المحاضرات
: خالد أخد أجازة من كليته وهايتفرغلك
روتيلا تنظر له بتعجب
صقر بابتسامة وثقة : طبعا لأ ...يبقى تسمعي الكلام
تجلس روتيلا تنظر للأرض تحت مراقبة صقر : قعدتي أخيراً
يتحرك صقر ويجلس أمامها ويمسك بيدها وبحنية :قولي مشكلتك الحقيقية
روتيلا بعيون دامعة : خايفة
يشدها صقر لتجلس على رجله ناظراً لعينيها وهو يمسح اثر الدموع : من أية حبيبتي
تغرق روتيلا في حضنة : الكلية جديدة عليا وزمايل ودكاترة جداد ...قلقانة جداً
صقر وهو يحاوطها بيد وبالأخرى يمسح بها على ظهرها وبابتسامه خفيفة لا تخفي سعادتة بفراشته الصغيرة التي أصبحت أكثر تقاربا يوما بعد يوم : في الأول هاجي بنفسي أوصلك وأجيبك كدة تبقي مستريحة شوية ....
تشير برأسها بنعم ..
: ولو خالد يقدر خلية يرافقك الأسبوع الأول لغاية ما تخدي على الأجواء ...ثم يضحك ويبعدها قليلاً جداً ناظراً ليعنيها : ولو عايزه رأي وقفي دراسة خالص
تبتعد روتيلا عن حضنة وهي تمسح دموعها : أية !! صقر طريقتك في إستفزازي مش حلوة
يضحك عالياً ويقبلها : متأكدة ..مين دلوقتي مسح دموعه وكان عايز يتحداني
تضحك روتيلا وبدلع : أوكي ..ساعات بتنفع
صقر يضحك وهو يمسك خدودها : أه يا شقية ..قومي عطلتيني
تقف روتيلا وهي تعض على شفتها
صقر ولازال يجلس مكانه يمسك يديها وهي واقفة أمامة : أية تاني يا رورو
:خالد وعمتي هايقعدوا في شقة .....مامي الله يرحمها
صقر: معقولة
: أيوة
: هي دي المشكلة ...زعلانة
: لأ..لأ.. خالص فهمتني غلط أنا ...وبهدوء ....أناصممت أن هم يقعدوا فيها ....بابا كان منعني أني أروح للشقة ...لكن وجود ماما منيرة هناك هايخليه يوافق إني أروح
صقر : ليه كان مانعك ؟؟
: عادي كان بيخاف عليا ....لكنه أخيراً وافق أننا نفتحها فأنا كنت عايزة قبل ما ماما منيرة وخالد يوصلوا اروح للشقة ..... وتنظر له بترجي ..وافق ارجوك
يقف صقر عائداً لمكتبة ناظراً لساعتة وذلك كان معناه إنتهاء المناقشة
: صقر أرجوك دقيقة واحدة بس
: سيبيني أفكر وأرد عليكي ....تقدري تتفضلي
: ليه ....وعندما ينشغل صقر بشاشه اللاب .....
رويتلا باستسلام : طيب هاترد عليا أمتى
ينظر لها ضاحكا : رورو هارد عليكي أكيد ..امتى.. معرفش والباب وراكي
تقرب منه روتيلا بخجل وتقبلة في خدة : دي علشان متنساش ....وتجري خارجا .تاركه الصقر وهو يضع يده على خدة مكان قبلتها ضاحكاً على فراشتة التي تحاول دائما ترك خجلها .......ولا تستطيع ......
: أه ... وهو خجلها ده اللي مجنني
يتناول صقر هاتفه ليتحدث للحاج راشد وبعد السلام
: يا حاج روتيلا طلبت مني تروح شقة مامتها وانا الحقيقة شكيت لما عرفت أنك مانعها
: وأنت قلت ليها أية
: قلت هافكر
: كويس يا ابني الله يرضى عليك ..مش عايزها تروح هناك إلا لما تكون الحاجة منيرة هناك
: خلاص مفيش مشكلة اللي يريحك ..عموما هارفض
يضحك الحاج راشد : لأ ..خليها عليا أنا علشان متزعلش منك
يبتسم صقر : ربنا يخليك لينا يا حاج
: خد بالك منها يا ابني
: روتيلا في عنيا ...
:ربنا يطمن قلبك ...مع السلامة
: الله يسلمك يا حاج
وبعد أن يغلق صقر الهاتف هامساً بحب لا يخجل منه أبداً
: فراشتي في عنيا وقلبي يا حاج
.......غرفة سارة.......
: السلام عليكم
: أهلا رورو وعليكم السلام والرحمة ....ثم تلمس وجه روتيلا ...وشك ماله
روتيلا بتعجب وهي تلمس وجهها : ماله
: أحمر ...ثم تغمز لها بعنيها وهي تضحك ...أنتِ جاية منين ..ده حتى صقر مانع حد يقاطعة علشان مضغوط في شغلة
تضحك روتيلا وهي تنظر للأرض متباعده بنظرهاعن سارة وتصمت قليلا
: وأنا بقوووول....أكيد كنتي عندة ..... أحكيلي ....
تقاطعها روتيلا : سارة خلينا في الكلام المهم
سارة تجلس أمامها : مش فاهمة كلام أيه المهم ؟؟
: سارة ..حبيبتي فوقي معايا ..موضوع مي
سارة وهي تنظر للسماء : أه ..فكريني كدة
: الله أكبر.. ليه بتعانديني ...كلمتي مروان
سارة وهي تعتدل امام روتيلا : أيوة كلمته ...وبعاندك لأنك مش راضية تحكي حاجة أبدا عنك إنتِ وصقر
: ليه مصممة على حكاوي مش هاتستفيدي منها حاجة ..
: يا سبحانة الله يا روتيلا مش هو وعمر أصحاب أكيد زي بعض
تضحك روتيلا: والإستنتاج الخطير ده توصلتي له إزاي
: شوفي هم لا في سن بعض ولا دراسة واحدة ولكن متفاهمين يبقى أكيد طباعهم واحدة
بجدية تمسك روتيلا بيد سارة وترفعها أمامها : لو صوابعك دول زي بعض يبقى صقر وعمر زي بعض ...حبيبتي كل انسان مختلف عن التاني انتِ واخواتك مختلفين عن بعض وكل الظروف المحيطة بيكم في تربيتكم واحدة ومع ذلك ردود افعالكم لنفس الموقف مختلفة ..عايزة تسمعي من كل واحدة متجوزة حكاية وتطبقيها في بيتك ينفع كده وكنتي بتلومي مي
: لأ ما هو أنا هافكر وأخد اللي يناسبني
: أخلصي النية يا سارة وابدأي حياتك الزوجية بنية إرضاء الله في كل تصرفاتك وصدقيني هاتكوني سعيدة إن شاء الله
سارة بتنهيدة :عندك حق ....شكراً روتيلا
: عفواً يا روح روتيلا ...قوليلي عملتي أية في موضوع مي
تضحك سارة : اطمني قلت للأستاذ مروان ووافق بعد جهد جهيد وهايخلصهم أول بأول بسرعة ....بس تعالي قوليلي يعني أية نساعد ياسين في الحسابات أنا أقنعت لعلمك مروان وأنا مش فاهمة
روتيلا : شوفي هو واخد على مي القديمة بتاعة الحفلات والنوادي والمولات ..بتحبة ولاغية شخصيتها وتنفذ له كل حاجة بدون تفكير أو أعتراض ..صح
سارة: صح ..وضيفي علية تسمع نصيحة أي حد وتطبق نظريات بدون تفكير
تضحك سارة : زي ما كنت هاعمل ....وبتعملوه معها أنتم بالضبط دلوقتي أنتِ وماما
روتيلا : يمكن كلامك صح لكن مي فعلا محتاجانا وأنا وماما فكرنا كويس جدا واتناقشنا مع بعض يعني مش هانقول حاجة إلا في مصلحة بيتها بدون تحيز ليها أو لابيه ياسين ومش هانقول حاجة إلا وأحنا متأكدين منها فهمتي
سارة : لأ...الورق لية
تضحك روتيلا : تساعدة في شغلة كأنها بتشغل نفسها في البيت
: طيب ما هي اشتركت في دورات تعليم تنسيق الزهور وتعليم الطبخ الأسيوي
: أنتِ يا بنتي بتقولي أية اربع خمس ساعات في الأسبوع هايفيدوا في أية ..وبالنسبة لأبيه ياسين قال ليها أنا عايز أكل مصري بس وتنسيق الزهور أعتبرة هواية غريبة بس مناسبة لشخصية مي وبرستيجها يعني محركتش فية حاجة
سارة وهي تضحك : متفكرنيش كانت هاتنط من التليفون يوم ما قال ...تتكلم وهي تقلد ياسين ....أوعي تطبخي الأكل ده في بيتي ولا أشم ريحتة أنا أول حاجة كنت عايزك تيجي علشانها بسرعة هو الأكل المصري
ويضحكا معا متذكرين حالة مي
روتيلا بجدية : اصبري علينا بس وشوفي التراكمات دي كلها هاتعمل فيه أية
أم صقر تدخل الغرفة : السلام عليكم يا بنات ..ها ..الورق خلص
سارة ضاحكه : والله خايفة منكم انتم الأتنين على البنت الغلبانة دي ..والأكثر أنكم تطبقوه عليا
ام صقر تغمز لروتيلا : لية هو لسة مظهرش عليكي حاجة
سارة تنقل بنظرها بين روتيلا وامها فترة قبل أن تنطلقا في الضحك بشدة عليها
........مي........
التي نقلت الحسابات بسرعة بعد أن أرسلته سارة بالفاكس ووضبت الورق على المكتب وفي نفسها : ياربي علشان أنقله تعبت التعب ده كلة امال لوكنت عملته كله بنفسي كان هايحصل أية :الحمد لله
: السلام عليكم
مي وهي تقوم من وراء المكتب : وعليكم السلام ورحمة الله
ياسين بضحكة وهو يعلم أن مي ألزمت نفسها بمهمة صعبة بالنسبة لها و أنها بالتأكيد ستمل منها ولن تستطيع انجازه : أنتِ تعبتي نفسك وعملتي الورق !!
تقرب مي منه طابعة قبلة على خدة وتتجة للخارج : حمد لله على سلامتك ...تعبك راحة
يذهب ياسين ناحية المكتب وينظر للاوراق التي راجعتها مي وبجانبها ورقة بالملاحظات سجلتها بخطها يرفع نظرة للباب : مش معقول !!
يخرج ياسين من المكتب وهو ينادي : مي...مي
مي تخرج من المطبخ : ايوة يا حبيبي
: عرفتي إزاي تخلصي الورق ده ..كلها حاجات معقدة
مي بجدية : ياسين ..هو أنا خريجة أية ؟؟
: خريجة تجارة من تسع سنين يا مي ...وأنتِ عمرك ما اشتغلتي
مي تتجة للمطبخ وتضحك : لكن يا حبيبي بعرف واحد زائد واحد بيساوي اية
ياسين الذي تبعها : عايزة تفهميني إنك لسة فاكرة دراستك
مي وهي تجهز الأكل لزوجها وتضعة على الطاولة : اتفضل يا ياسين كل وقول رأيك
ياسين الذي جلس وبدأ في الأكل : مي ردي على سؤالي
مي تنظر له وهي مبتسمة : حبيبي النت مخلاش حد ينسى حاجة اي حاجة وقفت معايا كنت بدور عليها وكنت بطبقها ....عجبك الأكل
: روعة ....أنتِ الحقيقة ....
يصمت ياسين وينظر لزوجتة التي تتحرك بخفة أمامة تضع الأكل وتتكلم عن عملة
: أنتِ الحقيقة .....
مي التي وقفت أمامة بكامل أناقتها التي تعودت عليها وبيدها طبق كانت ستضعة على المائدة عندما وقف ياسين وقرب منها .....وقرب .....ومد يده ناحية وجهها ثم رفعها لشعرها وأخذ ...قلم لمت به مي شعرها وهي في عجاله بتجهيز الأوراق
مد يده بالقلم لها وهو يضحك بلمعة في عينية : بهرتيني
وضعت مي الطبق من يدها وأخذت القلم من يدة
ياسين : الأكل لذيذ والشغل ممتاز وأولادي جنبي وأنتِ ....وأنتِ ..
وفي نفسة وأنتي حلم وخايف اصحى منه ولا حقيقة خايف تعلقيني بيكي وتسيبيني في حسره .. من يوم ما جيتي وأنا بصحى كل يوم ألمسك بأيدي علشان اصدق إنك فعلاً جنبي ....ثم يمسك ياسين يدها ويقبلها : تسلم ايدك
ويخرج من المطبخ بسرعة وتجلس مي التي أخذت نفسها بقوة بعد انقطاعها عن التنفس أو تخيلت ذلك أثناء قربه الحميم منها وابتسمت بفرح وهي تقبل القلم : بحبك
........جناح صقر.......
روتيلا تتحدث لوالدها فجراً مثل كل يوم : أية المشكلة ...خليني أروح أنا كان نفسي من زمان أروح للشقة
: هاتخالفي كلامي
روتيلا تمسح دموع خفيفة : لأ ,,طبعا لأ .أسفة يا بابا خلاص زي ما حضرتك تقول
الحاج راشد بحنان : لما عمتك وخالد ينزلوا وعد أسمحلك تروحي خلاص يا روح أبوكي
تبتسم روتيلا : إن شاء الله
: خلاص يا بنتي أنا هاروح للصلاة ,اخواتك منتظريني
: أوكي سلملي عليهم .مع السلامه
: لا إله إلا الله
: محمد رسول الله
: حبيبتي ليه بتعيط , كده أنا نهاري كلة مش هايبقى حلو
تبتسم روتيلا لصقر الذي عاد من الصلاة و جلس بجانبها ويقبلها
: لأ,خلاص
: متأكدة ..طيب قوليلي أية اللي مزعلك
: بابا رفض أروح الشقة لوحدي ...
صقر وهو يحرك يده على ظهرها بحنية وهدوء: صح حبيبتي بابا عنده حق
تضحك روتيلا بسخرية : كلكم بتعاملوني كأني طفلة ...صدقوني أنا كبرت
يضحك صقر عاليا ويضم رأسها لصدرة : أنتِ قلبك أسود أوي لسه فاكرة أنا مش صالحتك وعرفتك لما أكون مشغول متكلمنيش
تبعد عنه ناظرة لعينة : أيه الجديد أنت على طول مشغول
يحرك صقر يده على رأسه ثم بعصبية على وجهه: صح ..لكن شغلي زاد وخاصه مع تجهيزي للإنتخابات و مشاريع النجع
: ليه دخولك الانتخابات حقيقي لغاية دلوقتي مش فاهمة
صقر يضع ساق على الأخرى و يريح ظهرة للخلف :أية اللي مش فاهماه
: السبب الحقيقي .أنت فعلا مش محتاج العضوية وفي نفس الوقت بتخدم المجتمع كويس جدا ....يبقى ليه ؟؟
:الحقيقة هي أننا أحيانا نعمل حاجات مش مقتنعين بيها لأنها بتفيد حاجات تانية ...ولكن في جميع الأحوال أنا عايزك تكوني متأكده أني مش بعمل حاجة غلط أو غير شرعية
روتيلا بابتسامه : أنا متأكدة من ده ..لكن مش مقتنعة أنك ممكن تعمل حاجة مش مقتنع بيها
يمسك يدها يقبلها : يعني روتيلا واثقة إني مستحيل أعمل حاجة مش مقتنع بيها
: ايوة
: طيب ..قوليلي إنتِ كمان كل حاجة عملتيها مقتنعة بيها
: طبعا
:كل حاجة ..كل حاجة
روتيلا : أيوة ..الحمد لله
صقر يمسح على وجها وبهدوء : حتى جوازك مني ...أية..؟؟ كنتي تعرفيني قبل الجواز
تضحك روتيلا : مغرور
صقر وهو يقرب من وجهها غارقا في عينيها : جاوبيني
روتيلا بثقة : لأ,مكنتش أعرفك ومع ذلك كنت واثقة تماما أن قراري هو الصح
: ليه ؟؟
: لأنه كان قرار بابا وأنا دايما بثق في رأية وقرارته
يضحك صقر : رورو طيب أرضي غروري
: أنت مش محتاج إني أرضي غرورك ..
صقر بهدوء : عايزة اسمعها منك
روتيلا بتساؤل صامت
: كلمة بحبك ...مش من حقي أني أسمعها ... حرماني منها
تبتعد روتيلا وهي تضيق بعينيها له وبهدوء يناسب هدوء صقر : الكلمة مش صعب أني أقولها
: وليه مش بتقوليها ...إلا إذا كنتي مش حاسها هنا ...وهو يشير لقلبها ....في قلبك
روتيلا تنظر للأمام : سهل أنك تحكم على نفسك وتفهم اللي جواك لكن صعب أوي تحكم على غيرك ....متحكمش عليا بحاجة مش عارفها
صقر بتعجب : فهميني
روتيلا بخجل : هي جوايا وعلى طرف لساني
: لسة مش واثقة من حبي ليكي
يقف صقرثم يمسك يدها لتقف أمامة وبهمس: لازم تفهمي كويس جدا مقدارحبي ليكي ...أكيد عرفتيها بتصرفاتي وسمعتيها لما قلتها بلساني وقلبك حس بقلبي ..صح يا فراشتي
روتيلا وقد زين وجهها بحمرة خجلها تشير برأسها بنعم
صقر وهو يشدها من خصرها نحوه :سمعيني يا فراشتي ..نفسي اسمعها منك
روتيلا برقتها وخجلها وبهمس يكاد يسمع : بحبك
صقر يقرب اذنه لها وبهمس مماثل : مش سامع ..قلتي أية ؟؟
تومأ روتيلا برأسها بلا وهي تضع رأسها مغمضة العينين على صدرة وتأخذ نفس عميق تملأ حواسها برائحة حضنه الدافئ
يبتسم صقرلحركتها ثم يبعدها قليلاً و ينظر لعينيها الخضراء فيرى توهج الكهرمان داخلها : متحرمنيش من إني اسمعها تاني وتاني عايز اسمعها منك على طول .....حقيقي بتحبيني يا فراشتي
روتيلا بابتسامة انارة وجهها وبرقتها التي تسحرة وحمرة خد لم تفارقها وعيون خضراء تتوهج فيها خيوط الشمس :
بحبك أوي
........نهاية الفصل الرابع والثلاثين.......
روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة