رواية الفراشه - الفصل 32 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 32

الفصل 32

· · كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي.. كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبكِ.. أنا أعرف أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي.. وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموح به.. ولكن.. من له الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟ من يحاسب الفقراءْ؟.. إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ لِمُدّةِ خمسِ دقائقْ؟ من يحاسب الصحراء إذا توحَّمتْ على جدول ماءْ؟ هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحُلُمُ شرعياً: حالةُ الجنونْ.. وحالةُ الشعرْ.. وحالةُ التعرفِ على امرأة مدهشةٍ مثلكِ.. وأنا أعاني – لحسن الحظّ- من الحالات الثلاثْ.. كلَّ عامٍ وأنتِ.. لا أدري ماذا أُسمّيكِ.. إختاري أنتِ أسماءكِ.. كما تختارُ النقطةُ مكانها على السطرْ وكما يختارُ المشطُ مكانه في طيَّات الشَّعرْ.. وإلى أن تختاري إسمك الجديدْ إسمحي لي أن أناديكِ: "يا حبيبتي"... (نزار قباني ) .....الفصل الثاني والثلاثون......... ........بيت الحاج راشد......... عندما وصلا صقر وروتيلا لبيت الحاج وجدوه في إنتظارهم داخل حديقة منزلة الصغيرة وفي لحظة رؤيته لهم وقف في لهفة للقاء أبنتة التي نزلت مسرعة من السيارة تسلم عليه يتبعها صقر المبتسم : السلام عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته روتيلا بلهفة : أخبارك بابا عامل إية انهاردة ,أخدت الدوا , فطرت ، أنا عارفة إني وعدت أفطر معاك أنا أسفة ..أتأخرت في النوم .أنا ...... صقر مقاطعا بضحكة : غلطتي أنا يا حاج لاحظت عليها التعب إمبارح سيبتها تنام شوية أكتر الحاج راشد يضحك وهو يربت على ظهرها بحنية : إهدي حبيبتي ....انا صحيح كنت عايز اشوفك من بدري ..بس انا كمان حسيت إنك أمبارح كنتي تعبانة وكنتي حتى بتقاومي النوم ........ثم ينظر لصقر وبتحذير ضاحك.. .أنت اللي هاحسبك وهاتبقى مسئول أدامي عن صحتها مفهوم روتيلا برقتها :بابا ..أنا كويسة خالص .. صقر يضحك وينظر لروتيلا :أطمن يا حاج ...وبعدين دي أحلى مسئولية : تعالوا ندخل جمال ومحمد مع مروان في إنتظارك صقر :إن شاء الله أنا متفائل بالمشروع الحاج راشد : ربنا يوفقك يا ابني روتيلا وهي تسلم على جمال : خالد فين ؟؟ جمال : معرفش خرج من الصبح بدري ولسة مرجعش محمد يضحك : انا عارف روتيلا التي جلست بجانب والدها : طيب قول محمد يشير لها بلا ويضحك جمال : متخديش من محمد حاجة ..بير أسرار تدخل روتيلا مع والدها في حوار هادئ ,والباقيين في زاوية بعيدة في الصالون الكبير في حوار عمل صقر : المهندسين بدأوا فعلا بأخذ المقاسات وإن شاء الله بمجرد ما تنتهي التصميمات هايبدأوا شغل على الأرض جمال : خلاص بس وقت سفرك مين اللي هايكون مسئول عن مراقبة الشغل : أمين ..هو المسئول عن أشغالي هنا في النجع محمد : وأنا هراقب من بعيد الوضع دايماً علشان لو فية أي تسيب يبتسم صقر : شكراً ..ده اللي أنا منتظرة في هذه اللحظة يرن هاتف روتيلا : السلام عليكم ...انت فين : إنتِ اللي فين ...إتأخرتي : أنا مع بابا تضحك روتيلا : بابا .هو في إية.. تصور قفل التليفون يفتح خالد الباب و هو يحمل صندوق كبير مستطيل : السلام عليكم يضع الصندوق أمام روتيلا : أفتحي تنظر له روتيلا بقلق وهي تتراجع لخلف والدها : لأ يضحك الحاج راشد : أنت مفيش فايدة فيك صقر وقد أنتبه لما يدور من وقت دخول خالد يحدث جمال : هو في أيه ؟؟ جمال ضاحكاً عندما رفع رأسه عن الأوراق التي أمامه ويرى خالد وصندوقة : لا حول ولا قوة إلا بالله ...أصلة بيحب يجبلها هدايا ..لكنها أحياناً بتبقى كارثة مش هدايا ..اخر مرة أغمى عليها لما فتحت صندوق زي ده و... يقف صقر ويتجة لروتيلا دون أن يسمع بقية كلام جمال وبتحذير يوجه كلامة لخالد: خالد لو اللي في الصندوق دة حاجة تـ.... يقاطعة خالد وهو ينظر لروتيلا : اطمن أنا حلفت إني معملش اي حاجة ممكن تأذيها ...ثم ينظر لصقر ...وأنا راجل بحافظ على كلمتي الحاج راشد بجدية : وأنا أشهد حل الصمت ...وتحركت روتيلا تفتح الصندوق بهدوء تحت أنظار صقر المراقبة والمندمجة لحركتها الرقيقة ....تنظر لما بداخله وتخرج بوكية ورد أبيض رائع لازالت على أوراقة ندى الصباح لتغمر وجها فية وتستنشق رائحتة النقية بعمق كأنها فراشة حطت على أوراق الورد ثم تضعة جانباً ....ثم تخرج تورتة صغيرة على شكل فراشة ملونة.. تبتسم.. وتضعها بجانب الورد ثم علبة بنية صغيرة مغلفة ..تقرأ ما عليها وتضحك بفرح : معقولة أنا كنت ناسية ... شكراً حبيبي.. شكراً.... وتحتضن خالد بحب صقر الذي وضع يديه على جانبية يراقب ما يحدث سمع صوت رسالة تنبيه على هاتفه تكرر منذ فترة وهو غير منتبه لها لإنشغاله لينظر لها ثم يتجهم وجهة ... الحاج راشد : جابلك أية روتيلا وهي تفتح العلبة : دارك شوكلات محمد الذي أتى يهنئها بعيد ميلادها يضحك لوالدة : الشيكولاتة المرة اللي بنتك بتحبها : أه....هاتي واحدة يضحك الجميع روتيلا وهي تأخذ أربع قطع منها وتعطي باقي العلبة لمحمد : أبيه لو سمحت اعطي أبية جمال ومروان يأخذ محمد العلبة ويتجه لهم في حين روتيلا وهي تعطي واحدة من الأربع قطع لوالدها : أتفضل بابا : شكراً يا بنتي بس العلبة أنا اللي هاخدها تضحك روتيلا : اتفقنا ثم تعطي واحدة لخالد : شكراً يبتسم خالد : في أي وقت ثم تقف أمام صقر وتفتح الورقة المغلفة لقطعة الشيكولاتة وتضعها في فمة وبرقتها هامسة : أنا بحب النوع ده...مش عارفة إذا كان يعجبك كان صقر في سكون تام وهو يراقبها.. ...حتى وصلت قطعة الشيكولاتة لفمة وذابت... وذابت معها كل إحساس بالغضب لنسيانه ..عندما شاهد وجه روتيلا وكأنها تترجى بملائكية الأطفال أن يحب نوع الشيكولاتة المفضل لها : صدقيني ..وأنا بموت فيها ليظلا في حوار صامت فترة .. ..ثم قرب من جبينها قبلها وهمس لأذنها : كل سنة وأنتِ حبيبتي.. يا أحلى حاجة حصلت ليا في حياتي ثم تركها واتجه لجمال ومروان ومحمد المشغولين بالأوراق التي أمامهم ......لميس...... يوسف تارك لها حرية البقاء مع أمها الوقت الذي تريدة ولكنها تريد أن تفاجأة فتعود لتجهز له الغداء : السلام عليكم ..سارة اتصلت تقولي ألحقي لميس : أهلاً روتيلا ...وتجري على المطبخ ..تعالي بسرعة تضحك روتيلا وتتبعها : في أية !! : يوسف بيحب أي نوع محشي ؟ : الكوسة...ليه لميس وهي تدفع بطبق بقوة على طاولة المطبخ : أتفضلي أفتحيها عايزة احط فيها الحشوة وكل ما أعمل واحدة تبوظ مني تضحك روتيلا : أفتحيها أسمها قوريها : قوريها أفتحيها فجريها ..المهم لازم ياكل محشي الكوسة من أيدي انهاردة تجلس روتيلا وهي تنظر حولها ..أقورها بأية : يعني أية ؟؟ : مش معقولة يا لميس أنتِ أخر مرة دخلتي مطبخ أمتى تجلس لميس واضعه ساق على الأخرى في حين روتيلا تتحرك داخل المطبخ حتى وجدت ضالتها وجلست وبدأت في عملها : شوفي روتيلا وانا صغيرة تقدري تقولي كنت ...ولد بشعر طويل تضحك روتيلا : مش ممكن ..اللي يشوفك دلوقتي مستحيل يقول كدة : لا ما هو أنا أتبدلت لأنثى بس على كبر شوية ...في ثانوي تقريباً ..شفت البنات بيلبسوا ويتمكيجوا ..لعلمك انا لغاية ثانوي فعلاً مكنتش أعرف حاجة خالص عن الفساتين والجيبات وبعدين أتعلمت كل دة روتيلا تهز رأسها وتضحك : بس نسيتي حاجة مهمة للبنت .. لميس : أية هي ؟؟ : المطبخ يا أنثى لميس وهي تشير بلا مبالاه : روتيلا..حصل أية يعني ..انا كبرت وأديني بتعلم ونجحت كمان حتى يوسف بياكل كل حاجة بعملها ....ده حتى ساعات يجبلي هدية ولازم قبل ما يقوم يبوس أيدي ويقولي تسلم أيدك تترك روتيلا ما بيدها وتنظر للميس بعمق التي بادلتها النظر وتحول المكان إلى هدوء .........هدوء.........هدوء....... ثم تقف لميس وتصرخ : مش ممكن ...مش ممكن ....روتيلا ..أه...أخوكي ...ثم تجلس واضعة رأسها على الطاولة وهي تغطيها بكلتا يديها تضحك روتيلا عالياً : قومي ..قومي ...بقى بيبوس ايدك ويقولك تسلم أيدك ..أنتِ بتاكلي من الأكل اللي بتعملية تهز لميس رأسها بلا : إزاي ؟؟!! : عاملة رجيم وأكلي كلة سلطات روتيلا بضحكة : وعملتي الرجيم من أمتى ؟؟ لميس ترفع رأسها وهي تشعر بالذنب : من فترة ..بس أنا أكلت مرة وقلت لآنتي أن طعم الأكل مش زي اللي مامي بتعمله أو متعوده عليه ..فقالت ليا هو كده الستات لما بتطبخ مبتعرفش تستطعم الأكل ..فصدقتها : لميس حبيبتي أبيه يوسف الوحيد اللي عرفني إني بعرف أطبخ : إزاي : صدقيني هاتعرفي لوحدك : لأ ..رورو حبيبتي قول ليا أنا مرات أخوكي تهز روتيلا رأسها بلا : طيب أنا أخت صقر جوزك تبتسم روتيلا لذكر اسم زوجها : ما هو علشان كدة بالذات ..وبصوت عالي ....لااااأ.. تعقد لميس يدها على صدرها وبتكشيرة طفوليه : طيب اية الحل أعمل أية ..ساعديني روتيلا : عندي الحل : أية ؟؟ : ماما منيرة طباخه درجة أولى أبيه يوسف بيموت في أكلها وكلمة في سرك أكتر من مامته بس متقوليش ليها المهم هي معاكي هنا لمدة شهر : بتتكلمي جد يعني هاتوافق : جداا ..دي هاتبقى في منتهى السعادة ....وتضحك ....... بس تستحملي لسوعتها بالملعقة الخشب لما تغلطي تقف لميس : موافقة : متأكدة : جدا هاتتوسطي ليا عندها : أتفقنا اطمني ...قومي بقى جهزي الخلطة لميس : جاهزة : طيب هاتيها أشوفها : لحظة أجيبها من التلاجة ..أصلها من ساعة ما آنتي بعتتها أمبارح وهي في التلاجة تضحك روتيلا : وكمان الخلطة آنتي اللي عملاها ...وبهمس...الله يكون في عونك يا أبيه ........صقر........ على عجل يعود لبيت الحاج راشد ليحضر فراشتة ..ولكن عند وصوله وجدها تقف في الحديقة مع شخص ما بمفردهم ..نظر حولة يبحث عن أحد من أخواتها أو خالد فلم يجد صقر بصوت عالي : روتيلا .. روتيلا وهي تبتسم وتقترب منه : السلام عليكم ..الحمد لله على سلامتك ..أتأخرت صقر دون أن يرد عليها نظر للرجل الواقف أمامه و ضغط على يد روتيلا بشدة روتيلا وهي تدرك سبب تصرفه ..أخذت نفس بعمق وسحبت يدها بعنف ألمها ولكنها قاومت : رامي أبن أمل أختي صقر وهو ينقل بنظرة بينهما. روتيلا : تعال يا رامي سلم على صقر بيه ...انا داخلة لبابا رامي يسلم بسرعة : أهلا صقر بيه ...روتيلا لحظة ..لحظة .....ويجري خلفها صقر يتابع بنظرة روتيلا وهويمسح على وجهة بعصبية :غبي ...غبي ... .......جناح صقر....... من لحظة دخولها للجناح وهي في حالة من الصمت المقصود صلت ..وقرأت وردها اليومي من القرأن ..وتأكدت من منبه الصلاة ...ثم اتجهت للسرير ونامت على جانبها الأيمن كعادتها ..كل ذلك تحت أنظار الصقر المراقبة ...و... ....صقر .... عارف إني غلطت ...أنا كتير أتغيرت.. وهي عارفة ..على الأقل بقيت أتحكم في غيرتي ..في وقت تاني كنت مسكتة دبحتة.....ويقبض على يدة بشدة ويضغط على أسنانة .....اعمل أية أنا بعقلي وذكائي اللي بدير بيه ثروة بالملايين بعطل تماماً في حضورها ...مكنتش محتاج افكر علشان أعرف بدون ذكاء أن اللي واقفه معاه أكيد قريب منها ومحرم ليها كمان وإلا هي بنفسها مستحيل تقف معاه ..أنا بقيت بعرفها كويس جداً ...بس أعمل أية أول مرة أشوفة طلعلي منين أبن أختها ده كمان ليكون فرد تاني من رجالة الشيخ عايز يحمي الفراشة مني .. وبتنهيده هامساً: أستغفر الله العظيم .....روتيلا..... عارفه إنه حاسس بخطأة ودة يكفيني ...رامي عايز جمانة وبيحبها وجمانة رفضاة ...أه يا جمانة ....هو أنتِ عندك حق في موضوع رامي أنا نفسي مش عايزاه ليها ..مواصفاته كزوج صالح لا تنطبق علية بأي شكل ...وأهم مشاكلة الصلاة ..الصلاة اللي تعصمة من أنه يعمل أي سلوك خطأ ...لأ ..رامي مش مناسب ..انا قلت له أتغير وانا أول واحدة هاتساعدك ... وبتنهيده : ربنا يهديك يا رب يقف صقر فجأة ويفتح نور الغرفة معتقداً إنها تقصده : أنا مش عارف أنام وأنتِ كمان لسة منمتيش فقومي كلميني تجلس روتيلا بتعجب :في أية !! : أنتِ قلقانة زي صح ..أنا فعلا أتغيرت وأنتِ عارفة كدة كويس تضحك روتيلا : أنا عارفة ..ترفع روتيلا له الغطاء .....تعال نام :إنتِ مش زعلانة !! روتيلا وهي تشير بأصبعيها بحركة طفولية : شوية صقر يقلدها : شوية ...وانا مش عارف أنام وإنتِ بس شوية زعلانة روتيلا وهي تشير بنعم :مم ..تعال بقى وأنا هادلك راسك لغاية ما تروح في النوم يضحك صقر وهو ينام واضعا رأسه على رجلها وتبدأ روتيلا بتدليك رأسه : ابن أختك كان عايز أية بيكلمك على أنفراد تبتسم روتيلا : عايز تعرف لية ؟؟ صقر يبتسم وبهدوء : يعني عايز أسمع صوتك ..احكيلي : عايز يخطب جمانة صقر : طيب كويس ..يروح يطلبها من أبوها ولا عايزك واسطة تضحك روتيلا : أنت فعلا مش جايلك نوم ...المشكلة أن أنا مش موافقة علية علشان أقنع بية أبيه جمال صقر وهو يدير وجهة لها : لية مش موافقة ؟؟ : لأنه مش بيصلي صقر وهو يعود لوضعة : أه ..فهمت : أنت أيه رأيك ؟؟ : مش عارف ,أنتِ لو مكانها تعملي أية ؟؟ روتيلا : طبعا أرفض صقر : لو كنتي أكتشفتي حاجة زي كده عني بعد جوازنا كنتي عملتي أية ؟؟ : أكيد كنت هازعل وبعدين أعالج المشكلة صقر : خلاص .جاوبتي على نفسك روتيلا وهي تمسح على شعرة بهدوء : مش صحيح صقر بيه , في حالة رامي أنا عارفة إنة مش بيصلي ودي واحدة بس من مشاكلة إزاي أسعى لزواجة انا متأكدة فيها أن الزوج لا يصلح : حتى لو كان أبن أختك : علشان ابن أختي لازم أكون أكتر أمانة صقر وقد تملك منه النوم : عندك حق ,....وبهدوء نائم ....سامحيني روتيلا بهمس : على أية ؟ : على كل حاجة بتضايقك مني : أنا مش بزعل منك ....وتقبلة على رأسه .....ربنا يخليك ليا يقبل يدها : ويخليكي ليا .......في صباح اليوم الثالث....... في الطريق من الصباح الباكر لمنزل الحاج راشد : أحنا مش في طريق بيت بابا صقر : معرفتيش لسة رايحين فين روتيلا تنظر من نافذة السيارة وبفرحة : هانروح الخلوه ...صح : أيوة تبتسم روتيلا : هو مكان جميل أوي : أيوة يا حبيبتي ...بس انهاردة هايكون أجمل عندما وصلا أمسك صقر يدها وتقدم ببطئ حتى نظرت له : أية الموضوع !! يقف صقر ويديرها نحوه:أنتِ بتثقي فيا تبتسم روتيلا ولا ترد يضيق صقر بعينة : أفهم من سكوتك أية ؟؟ روتيلا وهي تحاول الإفلات منه : حاسة أنه فخ وأنا مش بحب كدة يمسكها صقر ضاحكاً : طيب أستني ...لكني محتاج تجاوبي عليا : أيوة طبعا بثق فيك يقبلها من جبينها : شكراً يا حياتي ...شوفي يا فراشتي أنتِ قلتي أنك كنتي بتحبي الخيل .. أرادت روتيلا أن تبتعد عن يدة ولكنه أمسكها بإصرار: أسمعيني أنا عايزك تركبي معايا تهز روتيلا رأسها بلا. : حبيبتي جربي هاتخسري أية ...أنتِ قلتي اللي حصل وحقيقي انا عايزك قوية تقاومي خوفك ... روتيلا بعيون دامعة :لية , الموضوع مش مهم ..يعني مش حياة أو موت ..وبعدين أنا كرهتهم مش بخاف منهم يفرق : عارف كرهتيهم لأنه بيفكروكي بذكرى وحشة ...يبتسم ....بس أنا عايز أبني ليكي ذكرى حلوة ...ثم يصمت قليلاً وينظر لمكان بعيد ...شوفي تلتفت روتيلا للخلف وترى حصان أسود جميل وضخم فتقف بتلقائية خلف صقر يضحك صقر وهو يشدها أمامة وهو يمسكها من خصرها وظهرها لصدرة : بقى مش بتخافي منهم روتيلا : أيوة ...بس متحاولش تقنعني بالطريقة دي صقر وهو يضع ذقنة على كتفها وبهدوء : طريقة أية ؟ : التحدي يضحك صقر : شوفي أنا مش هاتحداكي لكن هاطلب أنك تحققي حلمي انك تركبي أدامي على حصاني ...ممكن يا فراشتي روتيلا تنظر لجانب وجهه الساكن على كتفها وببتسامة : ممكن صفر صقر لحصانة الأسود الذي جرى ناحيتة ليحمل روتيلا ويضعها علية ثم أمتطى خلفها وبدأ في التحرك ببطئ أولا ثم أسرع وأسرع لتلف روتيلا تغطي وجهها في صدر صقر وهي تقاوم خوفها وتسارع دقات قلبها .... : كفاية يقبل صقر رأسها : مش هاوقفه إلا لما ترفعي وشك ....يبطئ صقر قليلاً.. قليلاً ..فتتحرك روتيلا للنظر للأمام والتمتع بركوب الخيل لأول مرة منذ ست سنوات اخذت نفس عميق وتعود لتنظر لصقر الذي كان يركز بعينية على الطريق : بتحب الخيل صقر بابتسامة : أيوة جداً روتيلا وهي تتأمل حولها : طيب حصانك أسمة أية : جيان روتيلا : أوووه ..يليق بيه يضيق صقر بعينة لها : أية مش عاجبك اسمة ..طيب أختاري له اسم على ذوقك تنظر له روتيلا : الأدهم صقر يأمر الحصان بالتوقف ويذوب في خضرة عينيها : يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ فوددت تقبيل السيوف لأنها لاحت كبارق ثغرك المُتَبَسِمِ (عنتربن شداد) ...........نهاية الفصل الثاني والثلاثون................ الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه ولفظ رواية الترمذي : من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك . وصححه الشيخ الألباني .