رواية الفراشه - الفصل 31 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 31

الفصل 31

· · تسألين: ماذا فعلتُ في غيابك؟ غيابُكِ لم يحدثْ. ورحلتُكِ لم تتم. ظللتِ أنت وحقائبك قاعدةً على رصيف فكري ظلَّ جوازُ سفرك معي وتذكرةُ الطائرة في جيبي.. ممنوعةٌ أنتِ من السَفَرْ.. إلا داخلَ الحدود الإقليمية لقلبي.. ممنوعةٌ أنتِ من السفرْ.. خارجَ خريطة عواطفي واهتمامي بك.. أنتِ طفلةٌ لا تعرف أن تسافر وحدَها.. أن تمشي على أرصفة مُدُن الحبّ.. وحدَها.. أن تنزل في فنادق الأحلام.. وحدَها. تسافرينَ معي.. أو لا تسافرينْ.. تتناولينَ إفطارَ الصباح معي.. وتتكئين في الشوارع المزدحمة على كَتِفي. أو تظلّين جائعة.. وضائعة.. (نزار قباني ) ...... الفصل الواحد والثلاثون........ .........منزل يوسف........ تجلس بمنتهى السعادة وسط أهلها ,أمها وأختها وعمتها في حين عمر ومروان وصقر مع يوسف في مكتبة في جلسة رجالية يديروا ويتناقشوا بعض الأعمال الخاصة بقرار إقامة صقر بعض المشاريع بغرض تنمية قرية الشيخ يوسف : الحقيقة المشروع ممتاز وفعلا الناس كانت محتاجاة عمر ضاحكا : فعلا ...أنا رأي تاخدوا منه أكبر كمية من الخدمات والمشاريع الفترة دي قبل الإنتخابات لأنه أكيد لما يكسب مش هاتشوفوا وشة صقر يرمي عمر بالقلم الذي بيدة : يا أخي بطل هزار مروان الواقف عند النافذة ينظر للخارج : المنظر هنا رائع ...عمري ما شفت النيل بالإتساع ده ولا الجمال عمر : فعلا أنا شفته ...حتى الديكور مروان يتجه للجلوس معهم : جداا الديكور كمان رائع ..مين اللي عملة ليك يا يوسف ممكن جدا يا صقر تستفيد منه في المشروعات اللي بتعملها صقر ...صقر ...هاي ...يا أخي صقر المشغول جداً بهاتفة لم ينتبه للحديث الدائر أو نداء اخوة يزفر بضيق : الشبكة واقعة ...يوسف لو سمحت أبعت حد لروتيلا ينادي عليها تيجي هنا يضحك الجميع صقر متعجب : إيه مالكوا في أيه ؟؟؟ مروان : لأ ولا حاجة بس كنا بنتكلم بقالنا ساعة وحضرتك مش معانا خالص عمر بضحكة : هايكون معانا إزاي والشبكة واقعة ...المفروض المشروع الجاي اللي تعملة شبكة تقوية للمحمول مروان بتسلية : وهانفضل ننتظرة وهو فاصل كدة لغاية ما يعمل مشروع التقوية صقر يتكئ بظهرة وهو يضع ساق على الأخرى : والله حلو أوي هزاركم ده ..لكن دواكم عندي الأستاذ مروان يومين بس وهايبقى تحت أيدي في المجموعة وهايعرف بصحيح الشبكة لما تكون واقعة لما أشغلة في الأرشيف في البدروم مروان يقف يقبل رأس أخوة : أبوس راسك يا أخي أنا أسف بس بلاش الأرشيف صقر : أقعد يا ولد ...وأنت يا عمر جوازك من سارة اظن لسة متحددش عمر يقف : صقر احنا قلنا بعد الأنتخابات صقر وهو يضيق بعينة ويهز رأسه علامة التفكير : مين اللي قال ...حد فيكم سمع الخبر ده يوسف ومروان : لأ عمر : يا مجرمين ..اشوف فيكم يوم ..صقر حبيبي ابوس راسك صقر : أقعد يا عمر بوس الراس ميمشيش معايا ..وأنت يا يوسف يوسف يقف : لأ , وعلى أية أنا عندي الأرضي مفيش أحسن منه ..هاكلمها حالاً يضحك صقر : أحسن بردة ...خليها متتأخرش تيجي حالا يوسف : حاضر صقر بية أوامرك صقر : خير كنتوا بتقولوا أية ؟؟ عمر يجلس : كنا بنتكلم على ديكور البيت يا سيدي ...الحقيقة شغل ممتاز عايز اتفق مع المهندس يعمل البيت عندي صقر : أنت مش هاتقعد مع عمتي : أيوة ..بس البيت عايز تجديد وعايز أعمل شقة منفصلة مروان : لية شقة منفصلة كدة عمتي تضايق : لأ,أطمن ماما اللي أقترحت ..بتقول كده أفضل ..وخاصة أن ريهام قررت تخوض تجربة الأمومة فأكيد هاتحتاج ماما جنبها صقر : الحمد لله ..ربنا معاهم ويرزقهم بالذرية الصالحة مروان وعمر : أمين يوسف : جاية في الطريق صقر بقلق : لوحدها : لأ.خالد بيوصلها مروان يضحك : كويس علشان أشوفة يوسف : مظنش هايطلع ...اه صوت جرس ....أتفضل صقر ..خلينا نطلع نقعد معاهم شوية برة تدخل روتيلا تسلم على الجميع وقد ظهر عليها الأرهاق بعد قضائها فترة طويلة بدون نوم .. سارة وهي تحضنها : وحشتيني يا وحشة يومين مشوفكيش تضحك روتيلا : وإنتِ أكتر ..ثم تدور بنظرها وتهمس لسارة ...صقر فين ؟؟ تضحك سارة بشدة : وراكي الصقر الذي كان يقف على مقربة سمع ضحكة سارة بعد همس روتيلا أدرك أنها كانت تسأل عنه ..ضحك بشوق لفراشتة وقرب منها حضنها وقبلها على جبينها : هاه ..حبيبتي أتبسطي روتيلا بخجل من جرأة صقر : أوي ..الحمد لله يكمل الجميع سهرتهم مع لميس ويوسف ..وروتيلا كانت تحت أنظار صقر المتفحصة والمتجهمة بسبب شعوره بإرهاقها عمر : يوسف أنا عايز رقم المهندس اللي عملك الديكورات يوسف مبتسم : حقيقي عجبك الشغل عمر : جدا ما شاء الله صقر وهو يجول بنظرة على البيت : فعلا ممتاز ...لو كان متفرغ ممكن جدا أشغلة عندي في المجموعة يوسف : ما ظنش إنه يوافق ..بس خليني أسألة وأشوف صقر : هاترد عليا أمتى يوسف : أنت مستعجل صقر يتناول هاتفة ليسجل الرقم : جداً عايزه يشارك في المشروع هنا علشان يخلص بسرعة كمان عندي فيلا في شرم مستعجل عليها ..أعطيني الرقم أكلمة يوسف ضاحكاً : أنت مبتضيعش وقت ابداً شغل ..شغل ....الله يكون في عونك يا رورو ..بتعملي أية معاه ؟ روتيلا المستمتعة بالحوار والأكثر بإعجاب صقر بشغلها لم تهتم بالرد على يوسف صقر : مالك ومال مراتي هي راضية ...اعطيني الرقم يوسف وهو يشير برأسه لروتيلا : الرقم لية ...اتفق معاه دلوقتي أدامنا وكلنا شهود ينظر صقر ليوسف ثم لروتيلا مفكراً قليلاً تضحك سارة : روتيلا يا أبيه اللي عاملة الديكور عمر ومروان : برافو يقف صقر فجأة متجاهلاً الكلام الذي كان يدور بينهم : سهرنا كتير كفاية كدة يضحك يوسف : أصبر كنا عايزين نشهد على الأتفاق عمر : وأنا عايز اتفق على شقتي صقر : لأ ,خلاص انتهينا سارة بحزن : ليه يا أبيه روتيلا وعدتني عمر يبتسم لسارة : أيوة شفت المهندسة وعدتها معندكش حجة أم عمر : أيوة يا صقر ...علشان نفرح بالولاد وافق ثم صمت الجميع وهم يراقبوا النظرات المتبادلة بين صقر وروتيلا تقطع روتيلا الصمت : أنا أسفة ...جدا أسفة بعد شقة أبيه يوسف قررت إني معملش أي ديكور ...الحقيقة أنا فعلا معنديش أفكار تنفع ..كلها شغل هواه ....لكن شغل الإحتراف الحقيقي هاعطيكم اسم مكتب ممتاز ... سارة : كدة يا روتيلا روتيلا وهي حاضنه لها تقبلها : سامحيني حبيبتي صدقيني المكتب ده ممتاز صاحبتة مهندسة كانت صاحبة ماما الله يرحمها هاتعمل ليكي شغل بروفيشنال ..أوك سارة مبتسمة : أوك ..ربنا يخليكي ليا ..........جناح صقر ........ من بعد الحوار الذي دار بخصوص شغل الديكور الذي صممتة روتيلا وصقر تقريبا ألتزم الصمت إلا من بعض الكلمات المعدودة والتي أطلقها في صيغة أمر لكل من حولة ..نمشي...أركبوا..أطلعوا ...ناموا ...مش عايز سهر ...كل ذلك لاحظة الجميع وبالأخص روتيلا التي ايقنت صراع صقر بداخله حولها لذلك لم تظهر أي رد فعل سواء بالفرح بإعجابهم بتصميمها أو الحزن لرفضها أن تصمم لسارة ديكور شقتها كما وعدتها أو تستغل هذا الأمر في تحديها لصقر هو أيضاً كان في صراع ما بين فرحته بإحترامها له و غيرتة التي يروضها من أجلها : شكلك مرهق ..نومك المتقطع ظاهر جداً عليكي ..لو سمحتي أهتمي بصحتك شوية روتيلا بهدوء : حاضر .. صقر الذي كان يجلس متكئ بظهره على السرير وهو يعمل بتركيز وصمت على اللاب : أية اللي حاضر ...سمعتي قلت أية ؟؟ : أيوة : لسة واقفة لية أتفضلي نامي تتجة روتيلا للسرير بتردد وهي تفكر بما تريد ان تحدث صقر به في حين صقر ولا زال نظرة على عملة :لو كنتي بتفكري إنك تستغلي إعجابي بشغلك انهاردة .... تقاطعة روتيلا :لأ., أنا مش كدة ينظر لها صقر بتمعن وبهدوء : لية لسة واقفة ..تعالي نامي ترفع روتيلا غطاء السرير ولكنها ظلت واقفة : صقر : أيوة يا روتيلا روتيلا بتردد .: عايزة أقعد شوية كمان في النجع صقر وهو يعيد نظرة لعمله دون أن يرد عليها في إشارة واضحة لرفضه روتيلا : أرجوك ...مشبعتش من بابا : أظن لسة تلاتة أيام ..تقدري تشبعي من بابا فيهم وأكيد هاتشبعي أكتر لو قللتي من قعدتك مع خالد تصعد روتيلا على السرير لتنام وهي يغمرها حزن لرفض صقر بقاءها في النجع ..تبكي بصمت يشعر به صقر : لا إلة إلا الله ....ويترك ما بيدة ويديرها ناحيتة وهو يمسح دموعها وبهدوء : أنا قلت إية ليكي مش أحنا اتفقنا ولا كان اتفاق عيال تبكي روتيلا بشدة وهي تغرق وجهها في صدرة يمسح صقر بيد على شعرها وظهرها : صدقيني ميهونش عليا دموعك بس إنتِ متتصوريش أنهاردة أنا حالتي كانت عاملة أية ...حبيبتي أنا راجل عاشق أعمل أيه في نفسي ..لو عندك علاج قوليلي عليه وأنا أخدة وأريحك روتيلا بشهقة طفولية : بس أنا مش عايزاك تتعالج يبتسم صقر : يعني راضية بيا كدة : أيوة يضحك صقر : وأنا علشان كدة هافكر ...شوفي هافكر...في حل وسط بموضوع شغلك ..أية رأيك روتيلا تبتعد قليلاً وهي لازالت بأحضانة الدافئة : أية مش مبسوطة أديكي كسبتي التحدي .. روتيلا هامسة : لأ , لسة ... صقر مبتسماً محدثاً إياها بصبر يحاورها كطفلة : ياه ..إنتِ طماعة اوي ..عايزة أية تنظر له روتيلا : توافق فعلا مش تفكر صقر الذي سحرة لون عينيها بعد أن غسلتها الدموع : خلاص موافق فعلاً , لعيونك بس ليا شروط : موافقة بس قبل ما تقول شروطك أنا عندي الحل لعلاج غيرتك يضحك صقر : حل أية ...سامعك تجلس روتيلا تشرح لصقر وهو يتابع إنطلاقها بابتسامة : شوف ..شغل الجرافيك مش محتاج أبدا أن يكون ليا مكان عمل يعني أقدر أقوم بشغلي وانا في البيت ...شغلي كلة يبقى من ورا الكومبيوتر فهمت يضحك صقر عاليا وهو يشدها لحضنة : ريحتيني ربنا يريح قلبك ...ويلوموني في حبي وغيرتي عليكي ... والله بحبك وأموت فيكي ......في الصباح ....... الكل يجلس على مائدة الإفطار ما عدا روتيلا التي أمر صقر بعدم إيقاظها لميس قادمة من الخارج ومعها جمانة : السلام عليكم ...لا سلام على طعام ...وتضحك ...بس هابوس مامي بس أم صقر : أهلا ..أهلا بحبايبي سارة : تعالي يا جمانة أفطري معانا جمانة برقه : ميرسي يا سارة فطرت ...وتتلفت حولها ..فين روتيلا أصلها وحشاني أوي مقدرتش أصبر لغاية لما تيجي أم صقر تقف : الحمد لله ...تعالي يا حبيبتي نقعد في الصالون ..روتيلا لسة نايمة لميس : أبيه صقر فين ومروان : صقر عنده اشغال مع الأستاذ أمين في مكتبة ...ومروان نايم يذهبن جميعا ويجلسن في الصالون وبعد فترة يدخل صقر : السلام عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله لميس تقف تسلم علية : أهلا أبيه صقر بهدوء ورزانة أب قبل أن يكون أخ : عاملة أية ..وأخبار يوسف : الحمد لله يا أبيه كويسين خالص صقر : الحمد لله صقر وهو يجلس وبدون أن يرفع نظرة : أخبارك جمانة : الحمد لله صقر : مروان لسة نايم يا ماما ؟؟ : أيوة يا حبيبي جمانة : غريبة ان روتيلا نايمة لغاية دلوقتي ليه سايباها كدة يا آنتي سارة وهي تدخل الصالون : أحنا لا بنصحي ولا بنيم روتيلا ..أبيه صقر هو اللي مسئول يضحك صقر : تعالي ..تعالي ..وأنا بقول ناقصنا أية أتاريه لسانك سارة تقف عاقدة يديها : ابيه !! عموما انت عارف إن روتيلا هاتزعل لأنها كانت عايزة تروح لباباها من بدري صقر ممسكا بهاتفة كالعادة يدير أعمالة : مراتي وأنا حر فهمتي : خلاص فهمنا ...فهمتي يا لميس ...فهمتي يا جمانة ...مامي فهمتي يتحرك صقر بجانب سارة ويمسك أذنها : لسانك ..قلت هاقطعة سارة وهي تبعد يدة : دي وداني يا أبيه مش لساني ...وبعدين أنت كدة هاتقصر لساني وتطول وداني صقر وهو يتجة لأعلى : أحسن كل ذلك كان مع ضحك الجميع ومراقبة جمانة التي لازال في نفسها ذكرى صور أحرقتها : السلام عليكم ...يا مرحباً ..يا مرحباً لميس عندنا ...وينظر لجمانة والقمر ظهر في دارنا ..لينير ظلامنا ..وتحلو أيامنا و.....اي حاجة أخرها ...نا تضحك جمانة بدلعها الطبيعي : مين الجميل أم صقر : عيب يا ولد ...جمانة تبقى بنت أخو روتيلا مروان وهو يجلس بجانب أمة : مش فاهم ...إزاي ... جمانة بمكر : أخت خالد يقف مروان ثم يجلس مرة أخرى : الله أكبر ...لا يا سيتي أنا مش أد أخوكي ...بس تعرفي الحمد لله أنك مطلعتيش شبهه جمانة : لية دا بيقولوا إن احنا شبة بعض خالص مروان : لا أسمحيلي اللي بيقول كدة يبقى عايز نضارات لميس تهمس لسارة : هو أخوكي بيعمل أية !! سارة بضحكة وسخرية : وإنتِ الصادقة جمانة هي اللي بتعمل إية !! تنظر لميس لسارة وبحدة : تقصدي أية ؟ سارة وهي تبتعد قليلا عنها : ولا حاجة يا أختي شكلك بقيتي من أل الشيخ ونسيتي الجارحي تشدها لميس مرة أخرى بجانبها وبدلع : أعمل أية بكرة تجربي يا حبيبتي تضحك سارة : أدعيلي يا حبيبتي .......جناح صقر ........ روتيلا التي كانت في أمس الحاجة للنوم لم يوقظها إلا صقر بصوته على غير عادتها الحساسة في النوم صقر : رورو.......رورو....حياتي تتقلب روتيل كقطة بين السحب وتفتح عينيها ببطئ .....لتجد أمامها صقر مبتسما : حبيبتي ......قومي يا روحي ...أنا لو عليا كنت سيبتك نايمة بس عارف إنك هاتزعلي روتيلا بصوت غارق في النوم : ليه الساعة كام يقبلها صقر ببطئ : 9 تقفز روتيلا من السرير وهي تجري ناحية الحمام : بابا ...حرام عليك يا صقر سايبني..... ضحك صقر وبصوت عالي سمعتة روتيلا: هانتظرك تحت أوك .......رورو سامعاني روتيلا : حاضر ينزل صقر ..ويترك روتيلا تجهز نفسها بسرعة حتى تذهب لوالدها ووجد مروان يجلس في الصالون معهم : صح النوم يا أستاذ ...جهز نفسك هانخرج بعد شوية مروان : طبعا ..بس أنت مش قلت إني هابدأ شغل بعد الرحلة ......وينظر لجمانة ....الجميلة أوي دي لتبتسم جمانة بخجل صقر وقد لا حظ تصرفات أخوة : مروان ...هانوصل روتيلا للحاج راشد وبعد كدة عندنا شغل مع أبو خالد مروان : يا ساتر يا أخي لازم تقول خالد أم صقر : مروان عيب ...معلش يا بنتي أنتِ شوفتي مروان على طول بيحب الهزار : لأ عادي خالد يستاهل : السلام عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله روتيلا وهي تسلم على جمانة : أخبارك جي جي : الحمد لله ثم تسلم على رأس حماتها ولميس وتجلس بجانب سارة : خالد يستاهل إية يا جيجي ؟؟ مروان يضحك : لا الحساب عندي يا روتيلا مش عند جمانه أنا اللي جبت سيرة خالد روتيلا بهدوء : الحساب عند ربنا ...لأن خالد مغلطش في تصرفة مروان : لا,,أنتِ غير خالص بنت أخوكي على طول واخداها جد صقر بتحذير : مسمعتكش كنت بتقول حاجة مروان ...أتكلم سامعك مروان يرفع يدية الأثنين : لا ..أنا اسلم نفسي حضرتك أنا خلصت كلام يضحك الكل على نبرة الخوف المصطنعة من مروان لميس بلهفة : أبيه ..عمي أهداني فرس جميل جدا عايزاك تشوفه وتقولي رأيك فية جمانة توجه حديثها لروتيلا : ابن الفراشة روتيلا تسبل عينيها لتغطي على نظرة الحزن التي استقرت بها صقر ناظرا لروتيلا : عندك فرسة .؟؟ تومأ روتيلا بنعم. تضحك جمانة : دي بالأسم بس لكنها متعرفش حاجة عنها يقف صقر عندما لاحظ عين روتيلا التي أمتلأت بدموع لم تأخذ مجراها بعد وبهدوء : نمشي روتيلا تقف روتيلا : لحظة جاية حالا ....وتجري ناحية جناحها أم صقر : بسم الله الرحمن الرحيم ..فيها أية سارة : أنا حسيت أنها بتعيط لميس : وأنا كمان صقر بحدة : خلاص ...ثم ينظر لجمانة التي وقفت : أنتِ جيتي مع لميس ..فأكيد هاتمشي معاها ...يالا يا مروان ...ماما قولي لروتيلا أني في انتظارها برة ...ثم يمشي صقر يتبعه مروان أم صقر بحرج من جمانة : حاضر يا حبيبي ...معلش يا حبيبتي أصل صقر مشغول جداا جمانة التي أرعبتها حدة صقر ونظرتة لها فتنفست براحة إنها لن ترافقهم : لا .أبداً أنا حتى لسه هاروح مشوار وبعدين أرجع البيت لميس : لأ ,طبعا أنتِ لازم تتغدي معانا أنهاردة سارة بهمس : متعزميش بقلب جامد شكل أخوكي صقر مش طايقها لميس : كفاية يا سارة مش وقت هزارك أم صقر : طبعا يا حبيبتي أنا مستحيل أخليكي تمشي أقعدي يا بنتي ..اقعدي أنتِ نورتينا .........في الطريق لبيت الحاج راشد...... : تعبانة روتيلا تنظر للخارج وبهدوء: لأ : متأكدة : أيوة صقر وهو يدير وجهها نحوة : معرفتكيش كذابة ...هاعديها بمزاجي لكن ليا قاعدة طويلة أوي معاكي دموع روتيلا هي ما ردت على كلام صقر ليحاوطها صقر ويأخذها بحضنة: هشش..إهدي يا حبيبتي لكن روتيلا زاد بكائها صقر : رورو مبحبش أشوف دموعك ومع ذلك إذا كانت بتريحك ...خليها حبيبتي ظلت روتيلا فترة تبكي حتى هدأت ثم من بين شهقات متباعدة تمسح دموعها : بابا لو شافني كدة هايزعل ....مش عايزاه يشوفني كدة يبتسم صقر : خلاص نتأخر ساعة ..أية رأيك عايز أخدك مكان بحبة أوي ...موافقة : أيوة صقر يأمر السائق : صادق روح لخلوة الحاج يصل صقر بعد وقت قليل لمكانة المفضل في النجع تاخذ روتيلا نفس عميق وهي تغمض عينيها وترفع رأسها للسماء : الله ..الله : عجبك : أوي : أفتحي عنيكي ومتعي نظرك يمسك صقر يدها ويمشيان معا بهدوء داخل حديقة تمتد بجانب النيل حيث شطة الرائع يحيطة النخيل والأرض تغطيها حشائش كسجادة خضراء ممتدة إلى مالا نهاية يتوزع عليها أشجار ليمون قصيرة وبجانبها أحواض من الزهور والورود فراشات ملونة تطير في جميع الأتجاهات وأصوات مختلفة ما بين أنسياب الماء و أنغام الطيور ..حتى وصلا لأرض منخفضة بالقرب من المياة فجلست روتيلا على الأرض وجلس بجانبها صقر صقر : المكان ده مش أنا اللي أكتشفتة ...بابا الله يرحمة هو اللي أكتشفة كمل بس عليها شوية إضافات زي احواض الزهور دي شايفاها روتيلا والتي تنظر له : أيوة يضحك صقر : شايفاها إزاي وأنتِ مركزة بعنيكي الحلوة دي عليا أنا : شفتها بعنيك ...حتى لونها أبيض يمسك يدها ويقبلها : صح لونها أبيض ثم يحل الصمت عليهم قليلا ينظرا خلاله ناحية النيل بروعتة وانسياب مائه يأخذ صقر نفس عميق: بابا كان بيحب يقعد هنا يفرش سجادة الصلاة يصلي ويقرأ قرأن .....يغمض عينه وينظر للسماء ...لسة صوته بيرن في وداني وهو بيرتل ...كنت بتخيل أن الطيور بتسكت علشان تسمعه ....ثم يصمت صقر وهو يبعد بعينية عن روتيلا حتى شعر بيدها تلمس كتفه بابتسامه رقيقه : الله يرحمة ينظرصقر لها و يبتسم لأبتسامتها المحببة : أيوة ..الله يرحمة صقر بقليل من الجدية : روتيلا مش عايزة تقولي ليا لية زعلتي من سيرة الفرسة بتاعتك تنظر روتيلا للماء : عايز تعرف ...تصمت قليلاً ثم تسترسل بهدوء مميت ....بابا اهداها ليا وهي لسة في بطن أمها قالي عندي فرسة حامل واللي هاتجيبة هايكون ليكي ....كان عندي تقريبا 12 سنة وكنت بحب الخيل جداً..ثم تصمت قليلا تمسح دموعها : لو الذكرى بتضايقك .. تقف روتيلا وهي تنظف بيدها هدومها من الحشائش بعصبية : الخلاصة .. يشعر صقر بتوترها فيمسك يدها التي ترتعش : مش مهم : لأ عادي ...اتحبست مع الفرسة وهي بتولد بالليل في البرد والضلمة ....ثم تصمت وهي تهز رأسها تبعد الذكرى عن بالها ....بدون قصد صقر وهو ينظر لها وقد ملاءه علامات الأستفهام والتعجب :؟؟؟!!!.....إزاي ... : أرجوك صقر خلاص أنا قلت ليك الحقيقة ...انا دلوقتي بكره الخيل فعلشان كدة سيبتها هنا ..اوكي : بس ..أتحبستي إزاي تصمت روتيلا وهي تدير وجها للناحيه الأخرى يمسكها صقر من يدها الباردة بهدوء لتواجه : إتحبستي غلطة ...أو ...يالله .....يا روتيلا معقولة .... تهز روتيلا رأسها يمين ويسار : متعقدش الأمور ..كان بجهل من خدامة كبيرة في السن مسكينة مكنتش تعرف إني جوة الاستطبل بس دي كل الحكاية ...ثم تنظر لساعتها ....أتأخرنا على بابا يمسك صقر يدها التي بدأ الدفء يعود لها متجهين للسيارة و أفكاره لا تتوقف عن حكاية روتيلا ثم فجأة ينظر لها وفي نفسة : مقولتيش كل الحكاية يا فراشة .........نهاية الفصل الواحد والثلاثون ....... " لا سلام على طعام " حديث أم مقولة ؟ هذه مقولة من كلام الناس ، وليست حديثاً . ومعناها صحيح إن قُصِد به المصافحة ، أما مُجرّد إلقاء السلام فلا يُمنَع منه . العلامة ابن عثيمين في (فتاوى الحرم المكي)