الفصل 17
أحبك جداً
وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل
وأعرف أنك ست النساء
...
أحبك جداً
وأعرف أني أسافر في بحر عينيك
دون يقين
وأترك عقلي ورائي وأركض
أركض
أركض خلف جنونـي
...
أيا امرأة تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله لا تتركيني
لا تتركيني
فماذا أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك جداً
وجداً وجداً
وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا...
وما همني إن خرجت من الحب حيا
وما همني إن خرجت قتيلا.....
(نزار قباني )
........الفصل السابع عشر...........
ظل فترة أمام البحر ينظر لأمواجه التي شاركت روحة تخبطها ... سماعه لشكوتها وبحرقتها منه ....معرفتها بزواجاتة السابقة تعاملة معها كأنها كائن صغير لا يفهم أو يستوعب إحتياجاتة كرجل ...انانيتة عندما بعد عنها إعتقاداً منه إنه يحميها بدل أن يقرب منها ويلغي الحواجز بينهم كما قال لها تركها وحدها ...عاقبها من قبل على محاولتها هجرة عندما جاء من السفر وهو نفسه هجرها وأساء لها وسط عائلته ونظر فقط لنفسة التواقة لها بعده كان ليحميها وهو في الحقيقة يؤذيها
لم أقصد صدقيني حبيبتي لم اقصد ان أوذيكي صدقيني كنت أحميكي من لهفتي عليكي ولكني في النهاية أذيتك وجداً ...
وياليتك تسامحيني ..تسامحي رجل يفقد عقلة في وجودك ...
بعد فترة يعود صقر
:صقر بيه
يلتفت صقر للخادمة : خير
:اجهز الغدا على السفرة
صقر يتجه للسلم : لسة بدري
الخادمة تتلعثم في كلامها: لكن ..بس حضرتك أكدت على ميعاد الأكل علشان مواعيد دوا الهانم
ينظر صقر لها : ليه الساعة كام
الخادمة : 2 صقر بية
يأخذ صقر نفس طويلا وينظر للأعلى حيث غرفة روتيلا : محستش بالوقت ...حطي الغدا وأنا هاروح أنادي الهانم
.....روتيلا.....
تجلس في غرفتها الخاصة لم توافق أن تشاركة جناحة وبالرغم من اصراره طوال وجودهم على إلغاء أي مسافات بينهم إلا إنه أعطاها بعض الخصوصية...لا تصدق نفسها وانفجارها فيه لاتصدق إنها روتيلا البريئة الخجولة ..
لكني انسانة لي طاقة من يوم عرفتة وهو يظهر لي فقط جبروتة وغرورة وعصبيتة حتى في اللحظة التي تنتظرها كل فتاة لم يمهلني واستنتج فقط إني كرهت لمساتة وقبلاتة ...ماذا كان ينتظر مني بعد أن عرفت إني لا أمثل له أي قيمة فأنا مجرد فتاة إضطرته الظروف للإرتباط بها
:أدخل
يدخل صقر مشرفا عليها بطولة : السلام عليكم
روتيلا التي لم تحاول أن ترفع نظرها عن الجهاز الذي أمامها : وعليكم السلام
:روتيلا الأكل جاهز تعالي عـ
روتيلا : مش جعانه دلوقتي ..أتفضل حضرتك وأنا بعدين لو جعت هـ
صقر بحدة يقاطعها : مش هاتجوعي ...مبتجوعيش ..ياربي ممكن تنسي خلافنا شوية وتهتمي بصحتك ..إنتِ عارفة إن ريهام مأكدة على علاجك وأكلك
: أنا مش مريضة .. و لو سمحت عايزة أقعد لوحدي
يجلس صقر وينظر لها مطولا , هو يعرف إنها تدعي انشغالها بالجهاز الذي أمامها ,أصبح يعرف كل حركة تقوم بها .. يعرف إن عينيها التي وعد نفسة إنها لن ترى الدموع أصبحت لا تفارقها الدموع ..وقف واتجة لشرفة الغرفة المطلة على البحر
أخذ نفس عميق مسموع : هاتكلم معاكي وعايزك تسمعيني ..يمكن ميبقاش عندي الجرأة مرة تانية ..يمكن غروري يمنعني ..يمكن شرقيتي تمنعني -صدقيني إنتِ متعرفيش غرور الرجل ممكن يخلية يعمل أية
روتيلا بهدوء : لأ .عرفت
ينظر لها صقر : أيوة عرفتي
يتجه ليجلس أمامها مباشرة : اسمعيني فرصة يمكن لأول وأخر مرة ممكن تنوليها
روتيلا بسخرية : حاول حتى تضحك عليا وأنت بتعتذر ليا عن جوزاتك مثلا ..أو قسوتك معايا
صقر واضعاً ساق على الأخرى : فراشتي إنتِ أذكى من أنك تتخيلي إني ممكن أعتذر..الشيئ الوحيد اللي خلاني أعتذرلك اليوم هو إني أذيتك بدون قصد
روتيلا تغمض عينيها : عارف أنا عايزة أعمل إية دلوقتي علشان احطم غرورك دة للأبد
صقر بنظرة مرحة : حاولي يا فراشتي
روتيلا بنفاذ صبر : عايز إية
:مش لايق عليكي روتيلا صورة المرأة المتوحشة اللي بتحاولي تظهريها ...أنا عارف إنك مبتناميش بالليل من الخوف ومبتكليش من القلق
بس الغريبة إنا متجوزتكيش وإنتِ دبة يعني ..أيه كل الحماية اللي كانت حواليكي مكنتش كفاية تديلك الأمان من القلق والخوف ...
ظلت روتيلا تنظر له فترة ثم أمتلأت عينيها بالدموع وابتسمت بحزن:...
أه ..يا حبيبتي أخبريني ما بك : اتكلمي
روتيلا وهي تنظر بعيداً عنه : معنديش حاجة أقولها ..أنت اللي عندك كلام
صقر : أيوة صح أنا ...هي دي المشكلة ..أنا ..البكري للوالد وهوراجل صعيدي أصيل كان شايف أني لازم أكون البكري في كل حاجة من يوم ما أتولدت وأنا أتحطت عليا مسئولية اسم العايلة وأموال العايلة وبعد وفاته بقيت مسئول عن العايلة
مكنش في وقت للدلع وأنا طفل أو اللعب في المراهقة أو الحب لما كبرت وبكدة بكل بساطة بقيت صقر الجارحي ..نجحت في أعمالي الخاصة قبل وفاة الوالد وعملت ليا كيان واسم في السوق في سن صغير
ونجحت في أعمال العايلة بعد وفاته ...تنتظري مني إية في الحب
روتيلا تنظر له وتهز رأسها بلا
صقر يقرب رأسة منها : أيوة برافو عليكي ..لا حب .. ,ثم يعود لجلستة السابقة,
بس أنا معملتش حاجة حرام ابدأ ومتحاوليش إنك تقولي إني عملت حاجة حرام أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله
روتيلا باستنكار : عرفي
صقر : عرفي ..أيوة عرفي. لو فاكرة إني ضحكت على أي واحدة أو غصبت على أي واحدة اتجوزتها تبقي غلطانة أنا يمكن أعطيتهم فلوس ومجوهرات أكثر منك إنتِ شخصيا وإنتِ زوجتي الرسمية
تقف روتيلا وبصوت عالي : أنت فاكر كدة إنك كنت صح
صقر بإصرار مخيف : اقعدي ..متهيألي إنتِ عرفتيني كويس ومتفتكريش لما سبتك على البلاج تتكلمي وتعلي صوتك إني ممكن أسمحلك بكدة مرة تانية .أنا قدرت ساعتها حالتك الصحية والنفسية لكنها مش هاتكرر ...أظن كلامي واضح
تجلس روتيلا وهي تنظر للأرض : أنت بتخوفني ساعة في منتهى الهدوء ..وساعة في منتهى العصبية والجبروت
يحرك صقر يدة على وجه بعصبيه ويقف ويتجهة للشرفة معطيا لها ظهرة : إنتِ السبب
ترفع روتيلا نظرها له متفاجأه منه: أنا ..أنا
ينظر لها : أيوا ..إنتِ ..فراشتي البريئة
من يوم ما شفتك وإنتِ لابسة فستانك الأبيض كنتي حورية
ويغمض عينة يتذكر اللحظة ويبتسم ابتسامة تشرق وجهه
:إنتِ فراشتي قلبتي كياني صدقيني حاولت إني أبعد عن سحرك ..يوم ما شفتك بفستانك الأبيض مكنتش مصدق إن اللحظة دي كانت حقيقية أخذتك بيتي و مارست عليكي كل غروري علشان أبعد سحرك ..ويبتسم إبتسامة جانبية ..حتى لما عمر ومروان شافوكي
لو مكانش خالد ضربهم كنت أنا اللي ضربتهم ..أه ..يا روتيلا سيطرتي عليا بالكامل سافرت وأخدت معايا سمر زوجتي العرفي كنت بحاول أحرر نفسي من شباكك ولكني مقدرتش مجرد ما نزلنا المطار ووصلنا للفندق أعتذرت ليها وطلقتها
هي كانت مفاجأه ليها سألتني في غضبها أنت أيه اللي حصلك .قلت ليها وقعت في حب طفلة .
أيوة يا روتيلا وقعت في حبك ..وقعت في حبك يا فراشتي .أنا راجل عنده 35 سنة يدير أعمال بالملايين وتحت أيدي رجال يخافوا ويترعبوا
لو وقفوا أدامي مفيش في لسانهم إلا كلمة حاضر فوجئت بيكي وإنتِ الفراشة الرقيقة اللي من يوم ما شفتك بترجفي أدامي بتقولي .لأ. ..متتصوريش كان وقعها إيه على وداني ..يمسح صقر على وجهه ويأخذ نفس طويل وينظر لروتيلا التي كانت تنظر للأرض تسمعه بهدوء : يومها كان يوم العزومة صح
روتيلا بصوت خافت : أيوا
يقرب منها صقر : روتيلا من يوم العزومة لما شفتك مع محمد وخالد كنت هاتجنن منعت نفسي مية مرة أخطفك من حضنهم أقول لنفسي مكانك في حضني أنا .مكانك معايا أنا .حبك لازم يكون ليا أنا ..أنا بس ...بقيت مش قادر هربت من البيت بقيت أقعد في شقتي الكل سألني سايب بيتك ليه
بس مردتش عليهم لأني مش قادر أعترف لهم على مدى ضعفي أدامك كنت عارف إني لو فضلت معاكي في مكان واحد هأذيكي بأي طريقة بالكلام أو الفعل وده اللي حصل لما بعتت سارة الصورة وكأني كنت بنتظر الفرصة دي من الأخر بتلكك روتيلا أرفعي راسك واسمعيني كويس
ترفع روتيلا رأسها وتنظر له فاجأها بسبب بعده رُدت لها روحها عندما اكتشفت تأثيرها عليه واكثر شيئ فرح الأنثى بداخلها إنها زوجتة الوحيدة لكن أريد أكثر ... أريد حبك
صقر وهو يركز نظرة في عينيها : أنا راجل مغرور جدا , متملك جدا , غيور جدا ..جدا ..جدا لكني راجل بيحبك بيعشقك جدا وبيطلب منك إنك تسامحيني وتفضلي معايا برضاكي فكري.....بس أرجوكي ترحمي قلبي
أنا هانتظرك تحت على الغدا لو وافقتي إنك تفضلي معايا
ولو ..ولو.. رفضتي أطلبي الغدا يطلع ليكي هنا
ويخرج صقر من الغرفة تاركا لروتيلا القرار
......على طاولة الطعام.........
من ساعة وصقر لم يتحرك ولكن ما يطمئنة إنها حتى الأن لم تطلب طعام في الأعلى
يشعر بأن قلبة سيتوقف وهو ينتظر ..في حياتة بكل تقلباتها وانجازاتة بكل الحروب التي خاضها في حياتة العملية لم تمر علية لحظة مثل هذه ...يمسح على وجهه عدة مرات يتخيل الأسوء هل ستتركني
يقف متوتر : لأ مش هاسمح لها هاتفضل معايا بس ..
يعود فيجلس مرة أخرى : بس غصب عنها ..أنا عايزها برضاها ...برضاها ..إنزلي أرجوكي إنزلي
....روتيلا.....
لم تقوى على الحركة أو حتى الرمش بعينيها ففي اللحظة التي تمنت فيها حبة وجدتة يهديها عشقة شتان بين حالها من بعد رجوعها من المواجهة معه وحالها الأن ..تحدث نفسها بصوت مسموع وأحياناً أخرى هامسة يكاد يجن قلبها من الفرحة وعقلها من التردد
:طول عمري وأنا نفسي بحب زي حب بابا لماما ..
بس بابا معقول كان غيور أوي كدة
أه .أه.. يا ماما أد إيه أنا محتجالك ..ماما بنتك تعبانه .ماما بنتك لقت اللي يحبها أوي بس ..
بس خايفة منه هو أعترف ليا بكل حاجة عن ماضية وأعتذر ليا بس قالي أنه مغرور ومتملك وغيور جدا
ماما كنت عايزاكي جنبي أسألك وتساعديني
أعمل إية بنتك محتارة ..بنتك محتارة أوي
تقف روتيلا وتتجه للوضوء وتقف تكبر وتسأل الله أن يلهمها الصواب
صلت روتيلا صلاة استخارة وتركت الإسدال عليها ونزلت لصقر
.......صقر........
هل هذا الصوت حقيقي ..صوت خطوات تنزل على السلم مترددة نعم مترددة ولكنها تنزل ...هل هي الأن تتجة لي .نعم وقفت مرة أو مرتين ولكنها تتجه لي ...هل هي الأن تقف أمام بابي ..نعم وقفت ..وقفت ..وقفت -هي خائفة- ولكني أنا أيضا يا فراشتي أكثر رعبا
وينطلق صقر للباب خائفا من تراجعها ويفتحة ويشد فراشته إلى حضنة .
و بفرحة ظل يردد : الحمد لله ...صدقيني مش هاتندمي .
........ألمانيا ........
يقضي يوسف ولميس شهر عسلهما المؤجل بعد انتهاء يوسف من مناقشة رسالته
لميس على الهاتف : بتقولي أية يا سارة إزاي إمتى حصل ده
سارة : من اسبوعين
:غريبة أسبوعين ..بس يوسف بيكلمها على طول ومقالتش حاجة ..طيب أنتوا معرفتوش هم فين دلوقتي
سارة بقلق : أبداً يا لميس دا حتى ماما هاتجنن إحنا محسناش بحاجة لما خرجوا الفجر حتى أبيه صقر مناداش على ماما تساعده بس بيني وبينك منظر أخوكي لما جه وأخدها من أوضتي كان يخوف ولما حكيت لماما قالت أكيد ضربها
لميس : يعني أيه معقولة ....فعلا ماما عندها حق تقلق يعني بالعقل أيه اللي يخليه يسفرها بالطريقة دي إلا إذا كان ضاربها ومش عايز حد يشوفها
:لميس
لميس التي توترت من يوسف : سارة هاكلمك بعدين ....وتغلق الهاتف مع أختها
:في إية يا يوسف لية العصبية دي
:روتيلا فيها أية
لميس بتوتر : هايكون فيها أيه يعني وأنا أيه يعرفني وبعدين أنت بتكلمها على طول
يوسف بحدة : لميس إنتِ كنتي بتتكلمي عنها دلوقتي مع سارة اتكلمي فيها أية
تقف لميس وتتجة للغرفة فيمسكها يوسف من ذراعها: أستني هنا ردي عليا
لميس تخلص يدها منه : يووه.. يا يوسف سيبني.. أف..أنا معرفش حاجة سارة بتقول كانت حامل واجهضت وبعدين احنا مش هانخلص من روتيلا طول عمرنا
يوسف باستنكار لكلامها : نخلص من روتيلا ليه عملت ليكي أية المفروض إنتِ اللي تسألي عنها وتخافي عليها أكتر مني
لميس بغضب وصوت عالي : لا والله أنت تكفي عننا أحنا الأتنين وبعدين تعالى هنا فيها أيه روتيلا اتجوزت واحد مكنتش تحلم أنها تقابلة مش تتجوزة
يوسف الغاضب بَعد قليلا عنها من المفاجأة مما يسمع وبصوت هادئ قاتل : إنتِ عارفة ...أنا مكنتش أعرفك
وتركها ودخل مكتبة
أما لميس فقد جلست واضعة يدها على فمها تنظر للباب الذي دخل منه يوسف وقد أدركت أنها خسرت يوسف
........سيدي عبد الرحمن........
تجلس روتيلا تنظر للبحر ولكن هذه المرة يجلس معها صقر فمنذ رضاها بحبة وهو لا يفارقها تنظر له وتسأل نفسها هل فعلا كنت ستتركني لو أخترت الفراق .
صقر المشغول في جهازة المحمول يدير أعمالة منه طول الوقت : شيلي حجابك
روتيلا تنظر حولها : لأ, أخاف يكون في حد واقف
:الشاطئ خاص والحرس عندهم أوامر مني واقفين وظهرهم لينا وهم عارفين لو بصوا عليكي هاخلع عنيهم
تضحك روتيلا : لأ وعلى أية خليني لابساه أحسن
يضحك صقر : أشربي العصير
:حرام عليك صقرطول النهار أشربي ..كلي ..أرجوك كـفـاية
يقطع كلامهم رنين هاتف صقر
:يوسف أخوكي ينظر لشاشتة
:خير ربنا يستر
صقر : السلام عليكم
يوسف بحدة : وعليكم السلام ..أختي فيها أية
صقر بتعجب : أختك كويسة
:عايز أكلمها
صقر : طيب لحظة
صقر يضع الهاتف على الأسبيكر
:رورو يوسف عايز يكلمك
روتيلا الغاضبة من تصرف صقر : السلام عليكم
يوسف : حالا تقولي فيكي أية ..وروتيلا مش عايز كذب
..أنا كويسة :مفيش حاجة
يوسف بصوت عالي : يعني أية مفكيش حاجة ..بتكذبي يا روتيلا
روتيلا تدمع عينها : لأ يا أبيه ..أنا كنت ..كنت
يوسف كأنه أدرك أنه خجلها منه السبب : حبيبتي متتكسفيش من أبيه ..حبيبتي إنتِ كنتي حامل
بكاء روتيلا أغضب صقر لا يحب أن يرى دموعها والأكثر إنه لا يحب تدخل أي انسان مين ما كان في حياتة والأخص بروتيلا التي تمثل الأن كل حياتة وتخصة هو وحده ....تخصه هو وحده
صقر يأخذ الهاتف ويحوله للسماعة وبحدة : لو سمحت يا يوسف ممكن أعرف أية سبب عصبيتك
يوسف بصوت عالي وحاد تسمعة لميس في الخارج : أنت يا أخي سبب عصبيتي تقدر تقولي عملت إيه في أختي خليتها تسقط جنينها
صقر: مش فاهم عملت إيه يعني
:يعني أكيد ضربتها يا راجل يا محترم
صقر يمشي بعيدا عن روتيلا : أولا أنا راجل مستحيل أم أيدي على واحدة ست
ثانيا مستحيل أضرب روتيلا
وبتحذيرصدم يوسف: وصدقني لو حصل يا يوسف لا أنت ولا عشرة زيك يقدر يمنعني ...فاهم
أنت عارف أنا مين كويس جدا فخلينا أهل أحسن
يوسف الغاضب من غرور صقر : أديني أختي أكلمها
:لأ ..والأحسن تقفل دلوقتي وإلا أنت عارف عملتها قبل كدة مع خالد وصدقني يسعدني جدا أعملها معاك
يوسف بتحذير : حاول بس ..حاول ..
يغلق صقر الهاتف ويظل واقف أمام البحر يتنفس بعمق يحاول السيطرة على غضبة وفي نفسة : كلهم عايزيين يحموكي مني ..عايزين يبعدوكي عني لكن أنا بس أنا بس اللي ليا الحق إنتِ ليا أنا ..ملكي أنا
روتيلا تضع يدها على كتف صقر : في أيه
ينظر لها صقر ويمسك يدها يقبلها فيدها التي وضعتها على كتفة أطفأت البركان المشتعل بداخلة فيضحك : كلهم بيحبوكي
روتيلا : عارفة لأني أنا كمان بحبهم
صقر يأخذها في حضنة بتملك : مش أكتر مني .....صدقيني .....مش أكتر مني
روتيلا بترجي : صقر خلينا ننزل القاهرة
: لية يا حبيبتي زهقتي من هنا
روتيلا برقتها : لأ خالص أنا حبيت هنا أوي .بس أنا بقيت كويسة وتأخيرنا مش مظبوط . وأنت شوفت إتصالاتهم كلها قلق علينا
يقبلها صقر على جبينها : أوكي يا حبيبتي خلينا نرجع بس مترجعيش تقولي مشغول عني
تبعد روتيلا عنه وهو لا زال يمسك بكفيها : المهم متكونش مشغول في شقتك
يضحك صقر عاليا : خلاص روتيلا ..إنتِ بس في قلبي وعقلي مليتي كل كياني
هاحتاج الشقة في أيه
روتيلا : أخلص منها طيب
يمسك أنفها : متتعوديش تحطي دي في شغلي
روتيلا تقفز بطفولية وتترجاه بيدها : لأ.لأ دي بس.دي بس أرجوك
يضحك صقر ويشدها ناحية صدرة ويهمس في أذنها : دي -أوكي ولكن مش -بس -أنا كلي ليكي
ثم يتحرك ناحية الفيلا : هانسافر بكرة والشقة عطيتهم أمر من أول ما جينا هنا أنها تفضى وتتباع أيه رأيك
روتيلا تقف فيقف معها ناظرا لها بتساؤل عما تريد : أنت بتعمل كده أزاي
صقر : بعمل أيه
: أنك تكون كل الشخصيات دي القوي ,المغرور ,الهادي .الشرير , الضعيف وكتير كتير شخصيات
: أسمعيني خلاصة الكلام أتأكدي من حاجة واحدة أنا معاكي بكون العاشق فقط
...........القاهرة..........
بعد عدة أيام من وصولهم وعلى طاولة العشاء يجلس صقر على رأس الطاولة وعلى يمينه أمه وعلى يسارة روتيلا وسارة التي ظلت تكلم روتيلا طوال الوقت بصوت هامس أحيانا وصوت عالي أحيانا أخرى
صقر محذرا : بنات كلوا
تضحك أم صقر : هم كدة يا صقر طول النهار بس أنا بشكيلك من روتيلا غير إنها أكلها قليل كمان بترهق نفسها في المطبخ
روتيلا : خالص طنط مش بتعب بالعكس بتسلى وكمان بعلم سارة
صقر يضحك وعينة على روتيلا : سيبيها يا ماما هي عارفة أنه في عقاب لو التحاليل اتعملت ولاقيت لسة في نقص في الحديد
سارة تضحك : عقابها إيه يا ابيه عرفنا أصل أنا من دلوقتي بقولك عاقبها
روتيلا تهمس لها : كدة يا سارة طيب هاتشوفي وتكلم صقر : صقر هو أنت مش نسيت موضوع يخص سارة
صقر يضحك : أه منكم أنتوا الأثنين الله يكون في عونك يا ماما شوفي يا أم صقر عندك أوكي مني تعاقبيهم لو مسمعوش الكلام
أم صقر براحة : الحمد لله كنت مستنية منك الكلمة دي خلاص مفيش مطبخ
روتيلا : لا طنط أرجوكي
سارة : الحمد لله
صقر : ماما المفروض تمنعي روتيلا من المطبخ وتسيبي سارة
:عارف يا حبيبي عندك حق
صقر بجدية وهو يقف : روتيلا متنسيش الدوا ..سارة خلصي وحصليني على المكتب
ويتجة صقر لمكتبة سعيدا بالجو الأسري الجميل الذي يعيشة
وأسعد بروتيلا التي اندمجت أكثر معهم بتواجدة الدائم ورعايتة لها
.........مكتب صقر..........
:أدخل
:السلام عليكم
صقر : تعالي يا حبيبتي أقعدي لحظة هاكون معاكي
سارة تجلس منتظرة تفرغ صقر.. قلقة مما سوف يقولة فهي تخشي من عودة عاطف نهاية الأسبوع فقد ابلغتها مي أختها ومها بنت عمها أن عاطف أخذ موضوع الطلاق على محمل شخصي ويردد دائما أنه لن يجعل هذا الأمر يمر على خير تساعده فقط في عكسة لحقيقة الأمور مرات عمها التي فهمته أن روتيلا السبب مما جعلة يحمل حقدا لها ولعائلتها خلافا لحقده السابق المتولد عنده منذ وفاة ماجد
صقر: الجميل سرحان في أية
سارة تضحك : أبدا يا أبية بفكر يا ترى عايزني في أيه
:متفكريش كتير هاقولك ....إنتِ عارفة عمر ابن عمتك طبعا هو غني عن التعريف وكل الناس الغريب قبل القريب يشهد بحسن أخلاقة
مظبوط
سارة بهدوء : أيوة طبعا
صقر : يعني إنتِ متفقة معايا في ده
:أه ,أه طبعا
صقر الذي ينظر لها بتركيز : طيب إيه رأيك
:في أية
:في اللي إنتِ فهمتيه....ياه يا سارة الموضوع صعب عليا يا ريتني قلت لماما أو روتيلا يقولولك أنا معملتش ده قبل كدة ساعديني شوية
سارة تضحك : بقى كدة روتيلا تعرف طيب حسابي معاها بعدين
صقر يمسك ودانها : أنا قلت ليكي أيه قبل كدة ملكيش دعوة بروتيلا مفهوم
:أف يا أبيه خلاص وداني
صقر : مجنونة ..عارفة من أمتى
:بصراحة ماما قالت ليا وأنا الحقيقة أتعلمت من روتيلا حاجة جميلة أوي وهي صلاة الأستخارة ومن يوم ماما قالت ليا بعملها
يبتسم صقر : وبعدين
تقف سارة : شوف يا أبية أنا موافقة بس عندي شرط
صقر يقف أمامها : شرط.. أية هو ؟؟
.........نهاية الفصل السابع عشر............
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج البخاري، والترمذي وغيرهما عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسالك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وأجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، (أو قال: عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به.