الفصل 14
إغضب !!
إغضب كما تشاء..
واجرح أحاسيسي كما تشاء
حطم أواني الزهر والمرايا
هدد بحب امرأةٍ سوايا..
فكل ما تفعله سواء.. كل ما تقوله سواء..
فأنت كالأطفال يا حبيبي
نحبهم.. مهما لنا أساؤوا..
إغضب!
فأنت رائعٌ حقاً متى تثور
إغضب!
فلولا الموج ما تكونت بحور..
كن عاصفاً.. كن ممطراً..
فإن قلبي دائماً غفور
إغضب
فلن أجيب بالتحدي
فأنت طفلٌ عابثٌ..
يملؤه الغرور...
(نزار قباني)
.......الفصل الرابع عشر .......
.........يوم جديد ........
يخرج صقر الذي تأخر على غير عادته في النوم لصالة جناحة ليجد روتيلا تتصفح النت
:صباح الخير
روتيلا: صباح النور
صقر يجلس بمقابلها : مصحتنيش على صلاة الفجر لية
روتيلا بتوتر فهي كانت تريد إيقاظة ولكن خجلها أو خوفها منعها : أنا أسفة المنبه سيبته فترة بس أنت اتضايقت منه فـ....
صقر وهو يحرك يده على عينة ثم شعرة يقاطعها : مسمعتوش كنت سهران امبارح بخلص موضوع سارة عموما عندك كارت بلانش تصحيني في أي وقت .. اتفقنا
روتيلا مبتسمه :إن شاء الله ..تحب أعمل فطار
صقر : اطلبي من المطبخ يطلعلي بلاك كوفي
تقف روتيلا :أنا هاعمله هنا
صقر يبتسم لها : روتيلا اطلبي من المطبخ وتعالي اقعدي عايز أقولك على حاجة
فعلت ما أراد وجلست : أيوة
صقر :حبيت أشكرك على وقفتك مع سارة في الموقف اللي تعرضت له . بس كنت أتمنى إنك أول ما عرفتي كنت قولتي ليا فخوف سارة خلاها متقولش إلا بعد نص الليل
روتيلا : ده عتاب
صقر بتأكيد حازم :لأ،،،ولكن أتوقع بعد كدة إن أي شئ يحصل يوصلني فورا
أنا عموما مزعلتش منك لإني أدركت أن صغر سنك وخجلك منعك إنك تقولي ليا فأعطيتك العذر
في أثناء صمت روتيلا وعدم ردها جاء طلب صقر معه فطائر خفيفة
ضحك صقر :إنتِ اللي طلبتيه
روتيلا بصوت هادئ : أيوة الأفضل تاكل حاجة قبل البلاك كوفي
:خايفة عليا
تنظر روتيلا للأرض ولكن لم يخفى على صقر حمرة الخجل الرقيقة التي زينت وجهها
صقر :عموما نرجع لموضوعنا
روتيلا بجرأة وثقة أعتادتها عندما تكون صاحبة حق :أنت شايف أن عمري وخجلي السبب
صقر بثقة : أكيد وصدقيني أنا مش زعلان منك دلوقتي بس لو حصل ليكم أي موقف ياريت يكون عندي خبر عنه فورا فأنا بسني وخبرتي هاكون أقدر لحل أي مشكلة في وقتها
روتيلا :لأ
يعتدل صقر في جلسته ويترك ما بيده :إيه ؟
:لأ،أولاً أنا لما عرفت أعطيت سارة المعلومة الصحيحة ..ثانيا، طلبت منها وبتكرار طول النهار إنها تبلغكم -أما إني أقول شئ ميخصنيش فاسمحلي .أنا عارفة كويس حدود وخصوصيات كل إنسان ولازم احترمها ،في موضوع سارة مثلاً كانت هي بنفسها اللي لازم تقولك لأنها أدرى مني بكل اللي مرت بيه ، وهاتقدر توصله لك
غيري أنا اللي معرفتش إلا إمبارح الفجر بحجم معاناتها
صمت
هذا ما حدث لصقر بعد سماع كلمة لأ فهو لفظ بالتأكيد لا يمر عليه كثيراً
صمته أدهشه هو شخصيا لقد حاول أكثر من مرة تحريك لسانه حتى يرد عليها أو يقطع استرسالها ولكن أمام ثقتها وجرأتها في الكلام لم يستطع
قطع صمته رنة هاتفه فنظر له ثم وقف :كلامك مهم ...مهم جداا. ... لكنك متجوزة للأسف من رجل لا يقبل بكلمة لأ...الأفضل إني مسمعهاش منك تاني
وخرج تاركا روتيلا في صدمة ولكنها ضحكت أخيراً:اه .. مغرور
.....صقر......
دخل مكتبة في بيته ليكمل ما كان يقوم به فقد أمر مروان ومدير مكتبه في نيويورك أن يأتوا بعاطف بل بسحبة للسفارة لإنهاء إجراءات الطلاق رسميا وإرسال وثيقة الطلاق له أما بالنسبة لعمة وياسين فقد قرروا بعقلية رجال المال بأن مصالحهم المالية لها الاولوية
وهذا طبعا خلافا لسيدات العائلة
وأثناء ذلك كان صقر يعيد لنفسة كلامات فراشتة الصغيرة الخجولة مبتسما أحيانا متعجبا أحيانا أخرى
:كنت عارف أن الحياة معاها هاتكون ممتعة
..... في خارج مكتبة ......
روتيلا على الهاتف :خالد جيتوا امتى
:إمبارح
روتيلا :يا وحشين من امبارح ولسة فاكر تقولي زعلانه منك
:إلا زعلك حبيبتي بس جينا نمنا على طول ..نشوف بعض انهاردة أوكي
:أوكي أشوفكم النهاردة ....مع السلامة
سارة : مين
روتيلا بفرحة : أبيه محمد وخالد وجمانة موجودين في القاهرة
أم صقر : خلاص حبيبتي أعزميهم على العشا انهاردة
روتيلا بتردد : لأ مفيش داعي أنا هاروح لهم ،بس ، وتنظر لمكتب صقر ،-هاقول لصقر وأروح لهم
أم صقر: لا يا حبيبتي مينفعش لازم يزوروكي في بيتك
صقر يأتي وبيده أوراق :السلام عليكم
وعليكم السلام والرحمة
أم صقر : كويس إنك جيت ، إخوان روتيلا هنا وكنت بقول نعزمهم على العشا ..فياريت تكون موجود
ينظر صقر لروتيلا ويجلس : مين فيهم
روتيلا بقلق : ابيه محمد .. ووأولاد ابيه جمال
صقر يمد يدة لسارة بالأوراق: مبروك
سارة تقرأ الأوراق وتقوم تحضن أخوها بفرحة :الله يبارك فيك ويخليك يا رب
أم صقر : دا ورق أية ؟
سارة : ورقة الطلاق
:لا حول ولا قوة إلا بالله الطلاق يتقال عليه مبروك الله يسامحك يا عاطف معملتش خاطر لعمك الله يرحمة
صقر : كدة أفضل ماما ، أوعي تكوني زعلانه
:أنا يا ابني في الدنيا كلها ميهمنيش إلا سعادتكم وإذا كان دة في خير لبنتي خلاص ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يصونها
الجميع : أمين
صقر ناظراً لروتيلا وبحزم : روتيلا ... خالد ممنوع ... مفهوم
أومأت روتيلا رأسها بنعم وبصوت هادي : ممكن أروح دلوقتي أشوفة
صقر : لأ
روتيلا بحزن: إمتى طيب
أم صقر : حبيبي خلاص خالد صغير وأكيد فهم غلطته
صقريمسح على وجهة ويقف : روتيلا فاهمة كويس يعني إية كلمتي صح روتيلا
روتيلا بدموع متعلقة بجفونها تومأ بنعم وبهمس : ايوة
:اتفقنا تقدري تشوفية لما ضيوفك يمشوا .... ماما لو سمحتي أعزميهم مع بيت عمتي من زمان متقابلتش مع محمود وعمر
:إن شاء الله حبيبي
يمشي صقر وهو لا يدري تماما سبب إصرارة على منع خالد
أما روتيلا فهي حزينة انها لن تستطيع ملاقاة توأمها وصديقها خالد
سارة:متزعليش أنا متأكدة فترة وتعدي
روتيلا تقف والدموع في عينيها:يا ريت ، اسمحيلي طنط هاطلع أكلمهم من فوق
أم صقر :روحي يا حبيبتي
سارة بعد فترة : مامي إنتِ مش شايفة أن أبية شوية عصبي على روتيلا ومن غير سبب تقريبا أنا متأكدة أنه بيحبها بس مش فاهمة ليه العصبيه
أم صقر بضحكة حلوة وفي نفسها ....الله يهديلك بالك يا بني ..... :سارة حبيبتي هاتي التليفون اتصل بعمتك وريهام ومي كمان خليها سهرة حلوة
:مامي قولي بقى
ام صقر :اصبري عليه ،أخوكي لسة بيقاوم الحب فهمتي
سارة :لأ
:أحسن هاتي التليفون
سارة بتنهيدة وهي تحضر الهاتف لأمها:إن شاء الله مامي بس لازم تفهميني
:سارة حبيبتي روحي اطمني عليها
سارة :اوك
........ ألمانيا .........
يوسف يتحدث في الهاتف : روتيلا حبيبتي هاتخلصي التصميم امتى
:أبية ليه مستعجل أنت قدامك خمس سنين أو أكتر لما تستقر في النجع إن شاء الله
يضحك يوسف :دة سرنا متقوليش لحد
:ليه طيب أنت عارف مبحبش كدة
:رورو حبيبتي أنا أبيه يوسف مش خالد
تضحك روتيلا :أوكي بكرة بالكتير التصميم الأولي اتفقنا
:اتفقنا ...قولي لأخوكي حبيبك صوتك متغير ليه
روتيلا تحسن صوتها لتداري حزنها :ليه بتقول كدة كل الحكاية وحشتني وبابا كمان انت عارف الصيف كله كنت بقضيه مع بابا في الاسكندرية
يوسف وهو يشعر بالضيق من أجلها :أيوة يا حبيبتي عارف ..عارف
:خلاص بقى يا أبيه كلمني أحسن عن الرسالة
:تمام خلاص هانت وأخلص
:واخبار لميس
:الحمد لله حبيبتي ...رورو ...عايز اطمن عليكي
روتيلا بمرح لم تجيده وهي تمسح دمعة :اطمن خالص ويلا سيبني اروح اكمل التصميم ....لا إله إلا الله
محمد رسول الله
يغلق يوسف الهاتف ويجلس وهو مغمض عينه يكاد ينفجر من الغيظ من نفسة ليفتح عينة ليجد لميس أمامة فيقف ليتعداها ويخرج من مكتبة
لميس : للدرجة دي مش قادر تبص في وشي
يقف يوسف : إيه !!
لميس وهي تقف أمامة وبألم : يوسف إنت مش بتحس بنفسك بعد مكالمة أختك بحس أنك نادم، بحس إنك قرفان ، بحس إنك بتكرهني
يوسف يحضنها بقوة يمنع بكاءها : حبيبتي إنتِ بتقولي إيه إزاي تتخيلي حاجة زي كدة انت روحي ،لميس حياتي لازم تفرقي بين خوفي على روتيلا وحبي ليكي أرجوكي ،
ويبعدها عنه يمسح دموعها :اوعديني حبيبتي متفكريش كدة تاني إنتِ حلمي المستحيل اللي حققته ماشي حبيبتي
لميس تضحك من بين دموعها :ايوة حبيبي ماشي
يقبلها يوسف بحب : بحبك
.......عزومة العشاء.........
مشكلة السلام بين روتيلا وعمر ومحمود حلت ببراعة بمساعدة سارة التي بلغت ريهام أن تلفت نظر عمر ومحمود أن روتيلا لا تسلم
وكان عندهم من اللباقة بحيث ايضا لم يحرجوها بالكلام مجرد سلام ومباركة من بعيد في حين تولى صقر التعريف بهم لها والعكس ثم انفصل الرجال عنهم
لتكون جلستهم كلها ضحك ومرح يصل أحيانا كثيرا لمسامع السيدات
حتى وصول جمانة ومحمد حيث انضم محمد بعد السلام الدافئ مع أختة للرجال
في حين جمانة جلست مع السيدات
مي التي كانت تراقب جمانة حب استطلاع لاحظت الفتور من جانبها ناحية روتيلا
:غريب أن العمة تكون الأصغر صح جمانه
:عادي كدة حصل
:مامة روتيلا الله يرحمها كانت حلوة كدة زي روتيلا أصل لما سألنا روتيلا قالت أن مامتها أحلى
تضحك روتيلا بشجن: أيوة مامي كانت حلوة أوي
جمانة:أنا مش فكراها أوي أصلها مكنتش عايشة معانا بس أيوة كانوا بيقولوا عليها حلوة ...على العموم مش مهم حلاوة الشكل المهم حلاوة القلب والروح
قالت أم عمر فجأة :كانت حلوة أوي من برة وجوة
الكل تفاجئ لكن روتيلا دمعت عينها : طنط كنتي تعرفي مامي
تضحك أم عمر : أيوة كنت أعرفها أوي كانت زميلتي وصاحبتي في المدرسة كنّا كلنا مع بعض أنا ومنيرة وناديا كنّا بنحب بعض أوي بس الأيام بقى عدت وكل واحدة راحت لنصيبها ...والحمد لله أدينا رجعنا تاني لبعض صحيح ناديا مش معانا بس سابت لنا نسخة جميلة علشان مننسهاش أبداً
مسحت روتيلا دموعها وهي تبتسم : شكرًا يا طنط
بعد فترة انتقلوا جميعا لطاولة الطعام عمر ومحمود معظم الوقت كانوا يديروا أحاديث شيقة جعلتهم جميعا يشاركوهم الضحك أو التعليق ولكن كانت هناك روتيلا التي جلست بجانب محمد والذي أحاطها بحمايته كعادة عائلة الشيخ مما أثار حفيظة صقر فإحساسة بالتملك ناحية روتيلا جعله معظم الوقت قلق وعصبي للغاية
أيضا كانت هناك عين أخرى مراقبة ولكنها كانت لجمانة التي ظلت معظم الوقت تراقب صقر وتصرفاته وهذا زادها حرقة وحقد من داخلها وخاصة عندما لمست إهتمامه بروتيلا
:عاملة إية
:كويسة خالص الحمد لله
محمد : متضحكيش عليا في التليفون محدش صدقك أصلاً ، فما بالك دلوقتي لما شفتك ،روتيلا إنتِ خسيتي جداً مش ملاحظة
أرجوك أبيه محمد متكلمنيش في موضوع الأكل تاني طبيعي أكلي يتأثر أنت عارف مع القلق أنا مكنتش بعرف أكل ، بس صدقني كل اللي هنا بيعاملوني كويس جدا
محمد بضيق :يوسف كلمني انهاردة وكمان مش مبسوط بيقولي كنتي بتعيطي
روتيلا : لأ خالص ، أنا بس زعلانه علشان بعيدة عن بابا
محمد : تحبي أكلملك صقر يسمحلك بنزول النجع
روتيلا في نفسها ياريت : لأ
:عينيكي بتقول كلام ولسانك بيقول كلام تاني
:طمني على بابا هاينزل إسكندرية
:لأ..
حتى عمتك هاتستنى جمانة تروح تقعد معها أسبوع بالكتير وبعدين هاننزل كلنا النجع
:ليا حاجات مهمه محتجاها هاكتبها في رسالة وابعتها لخالد ياريت تساعده في تجميعها وخاصة اللوحة الأخيرة أكيد ماما منيرة عارفاها
محمد : طبعا حبيبتي
صقر : شايفك مش بتاكل يا محمد خايف روتيلا تكون شغلاك
محمد : أبدا الحمد لله وروتيلا تشغلني العمر كلة معنديش مانع
ثم أكتمل العشاء بمشاركة محمد لهم في الحديث عن النجع وأخباره
بعد العشاء أستأذن محمد بحجة سفرهم ثاني يوم للإسكندرية ولكن في الحقيقة حتى يعطي روتيلا الوقت للسلام على خالد كما اشترط صقر
وهم في حديقة القصر في انتظار خالد
جمانة :لازم يعني السلام على خالد مش مكفيكي التليفون
روتيلالم ترد عليها لكن محمد بتأنيب : جمانة وبعدين
:أوكي ...أوكي يا محمد مش هاقول حاجة .. أنا هادخل انتظر في العربية خلصوا بسرعة لما يجي عايزة اروح أنام
محمد :لا إله إلا الله ..مش عارف البنت دي حصلها إيه الكل ملاحظ عليها التغيير
روتيلا وهي تنظر لعين أخوها:متأكدين إنكم مش عارفين السبب
محمد بتوتر :تقصدي إيه يا روتيلا
روتيلا : أنت عارفني كويس صريحة ومحبش اللف والدوران ،أنت الوحيد اللي أقدر أقولك الكلام دة ،خالد وأبية جمال وأبيه يوسف مينفعش حد منهم كلهم عصبيين
انت بس لأنك زي ماما منيرة القلب الكبير
محمد بقلق : ليه يا روتيلا المقدمة دي
روتيلا وهي تحيط نفسها بيدها : أقصد جلسة الصلح ، أقصد قراية الفاتحة .. اللي تمت اليوم اللي قبل الجلسة
ذنب جمانة في رقبتنا أوعدني إنك بمساعدة ماما منيرة ترجعوها لينا تاني
محمد وهو يحيطها بيدة :وإنتِ ذنبك في رقبة مين
روتيلا وهي تبتسم بعيون دامعة:أنا محدش أذنب في حقي بالعكس أنا خدت ثواب كبير ....خالد وصل أخيرا
محمد وهو يقبلها على جبينها : خدي بالك من نفسك
:إن شاء الله
:ممكن تسيبها وتبعد
محمد وروتيلا يضحكوا وترتمي روتيلا في حضن خالد الذي حملها وأخذ يدور بها
الواقف يتابع روتيلا من نافذة مكتبة كل ذلك كان تحت أنظار الصقر
:مالك واقف عندك وسايبنا
محمود :وقال إيه تعالوا نسهر سهرة من بتوع زمان
عمر : أيوة مش ملاحظ معتش بيتشاف
يضحك محمود : أنت بس اللي مبتشفهوش بس أنا شفته
عمر بغمزة : معقولة هو لسة بيروح فيلا البرج
يضحك محمود وهو يحرك رأسة بنعم
ينتبه صقر لضحكهم ويعود ليجلس معهم :كفاية ضحك أنت وهو
يقف عمر : أروح أشوف كان بيبص على إيه
صقر بحدة : أرجع مكانك
يجلس عمر ويضحك هو ومحمود بشدة
محمود :يا أخي أنا مبسوط بشكل ..اخيراً شفتك بتحب وبتغير
عمر : إحنا مش قلنا ليك
محمود بضحكة : تشوف غير إنك تسمع يعني مش كل يوم نشوف الصقر القناص يعشق ويغير
صقر : خلصتوا
لأ ، لِسَّه ،ويعودوا للضحك والكلام بتسلية :
فيقف صقر لينظر مرة أخرى لفراشته وهو يقاوم رغبة أن يذهب ويخطفها ويحلق بها بعيدا عن أعين الناس لا يريد أن يراها أي أحد : أنا مش عارف مالي ...ويلف ليواجه أصدقائه ...فعلا مش عارف جوايا متلخبط ..
يعم الصمت المكان وينتظرا رفقاء دربة أن يكمل حديثة ولكن الصقر يعود للصمت
و أصدقائه كالعادة يحترموا رغبته ثم فجأة : الواد دة غلس
محمود : واد مين
:حفيد الحاج راشد
عمر : هو عندك غريبة إتأخر على العشا ليه
:أنت ناسي إنه ممنوع يدخل بيتي سمحتلة بس يجي يسلم على عمته ويمشي
محمود باستنكار :معقول يا صقر تحط رأسك برأس عيل
صقر ينظر له :.....
عمر : حقيقي أنا كنت فاكر أن قرارك رد فعل للموقف بس مفكرتش أبدا إنك هاتعملها بجد
صقر منهياً الحوار بجدية : ده قراري ... مش هاغيرة إلا ما أحس إني جاهز لتغيره ..خليكم من الموضوع دة
عمر بتردد :صحيح اللي سمعته
:اللي هو
:موضوع عاطف وسارة
:صحيح ،والحمد لله
محمود :الخطوبة دي من البداية غلط ،الحمد لله إنها خلصت كلنا عارفين إن عاطف مش مناسب
صقر : مستحيل كنت أرجع في فاتحة بابا قرأها
الجميع : الله يرحمة
عمر بتردد : صقر ،
صقر ينظر له فترة وكأنه يقرأ صديقة وابن عمته فيبتسم :خير سكت ليه
محمود يضحك بصوت عالي : الله ، واحد تاني هايدخل القفص الذهبي الحمد لله كُنتُم ذلني
عمر يبتسم : صقر متعتبرش الحمد لله خطبة على خطبة صح
صقر : مش فاهم بتتكلم عن إية
عمر يقف : إرحمني يا أخي أنا عايز أخطب سارة
يضحك صقر ومحمود
صقر : أخيرا نطقت
عمر : أيه ؟؟
صقر :أيه اللي إيه هو سلق بيض مش لما نسأل عليك الأول
عمر : اايه ، حرام عليك يا صاحبي
صقر بجديه : أسمعني أعطيني الوقت هاسأل سارة لكن توقع إن الرد يتأخر شوية لأن مش معقول هي خارجة من تجربة غبيه فأكيد هتحتاج وقت اتفقنا
محمود : كلام مظبوط
عمر يجلس : اتفقنا ربنا يقدم اللي فيه الخير بس أرجوك حاول تقنعها
:إن شاء الله
يقف صقر مرة أخرى لينظر للخارج فترة ثم يقرر الخروج هامساً بغضب: كفايه كدة
يا صقر محمود : رايح فين استنى
........ في الحديقة .........
خالد يتحدث لروتيلا بعد أن تركهم محمد : إتأكدت من اللي قالته ليكي جمانه
:كله
خالد : أيوة ، كل كلامها اللي يخص الجواز العرفي صحيح أما بنت عمة لأ مش صحيح
روتيلا :أنا فعلا إتأكدت من موضوع بنت عمة من سارة .. وبعيون دامعه: خالد عرفت منين
خالد :عارفة عّم عبد الباسط الراجل الطيب اللي كان ولادة جدي بيبعتهم مع رحلة المسجد للمصيف وكانوا بيبقوا مسؤليتنا
:أيوة
:جدي كان باعت له أمانه معايا ..رحت أوديها له لاقيته شغال في برج ملك الجارحي
روتيلا بتوجس: وبعدين
:صقر الجارحي مخصص له فيلا في البرج معمولة بس للموضوع دة الراجل عارف زي ما البلد كلها عارفة لكن محدش بيتكلم قصد إنجازاته الاقتصادية
روتيلا تحرك رأسها يمين ويسار وهي تحبس دموعها : وحاليا
:متجوز واحدة اسمها سمر نور الدين بنت رجل أعمال مشهور وأمها سيدة مجتمع واحدة مودرن بلغة العصر الحديث كانت مطلقة عايشة في بيت أهلها وبيتقابلوا في الشقه كل فترة و....يصمت خالد ناظراً لها بضعف لا يريد أن يرى صدمتها في عيلتها قبل زوجها لأنهم سمحوا بهذا الارتباط و لا يريد أن يرى دموعها
لكنها في النهاية لابد أن تعرف
روتيلا بدموع ورجفة : كمل
خالد بقسوة : كانت مسافرة معاه تاني يوم جوازكم
لم تتحمل روتيلا الصدمة ومالت للجانب وأخذت ترجع فترة حتى هدأت
خالد يسندها ثم يساعدها لتستقيم : بصي ليا واسمعيني كويس مش مهم ، إحنا ممكن نفضحة ونخليه يطلقك اتفقنا
:انت مجنون
خالد بحرقة : ليه مجنون ، أبقى مجنون حقيقي لو سيبتك هنا
روتيلا تبعده عنها :هو أنا أتجوزته لعبة أفهم أنا أتجوزته وفي رقبتي حياة بشر فاهم
:لأ مش فاهم مش ذنبك انك تكوني كبش فدا
روتيلا بحدة وصوت أعلى : ليه معتقدين إني مضحية بنفسي
ليه معتقدين إني ضعيفة
ليه دائماً عايزين تحموني ليه فهمني
أنا قوية فاهم قوية جدا أقوى مما تتصور
قوية بده ....وتشير لقلبها .....
لأنه مليان إيمان
........نهاية الفصل الرابع عشر .........
(جاء في صحيح مسلمعن أبي هريرة أن رسول الله صلىوسلمض قال إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)