رواية الفراشه - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

ما يفيد الوجه لو فيه الجمال *** إذا جمال الروح معدوم الأثر وما يفيد القول من دون الفعال *** ولا يكون الفعل إلاّ لو ظهر ولا يفيد العقل لو ما به عقال *** يعقله من قبل يوقع في الضرر ولا تفيد الشمس لو ما جآ الهلال *** ولا يطيب الليل إّلا بالقمر ولا قصيف الرعد قد حقق منال ** إذا إنتِهى من دون ما ينزل مطر ولا الحقيقه مثلما وهم الخيال *** ترا الحقيقه من يحققها إنتِصر (عبد ربه حسين الملجمي) الفصل الثالث .........بيت الشيخ راشد......... الشيخ راشد : بس أنا موافق جمال وهو ينظر إلى والده غير مصدق.. والده أخيراً يوافق.. والده الشيخ الكبير الذي تعدى عمره السبعين عاماً أخيراً يقتنع : صحيح يا حاج : ليه وأنا من إمتى بهزر معاك جمال : لا العفو يا حاج بس مش مصدق الشيخ راشد بتنهيده : العمر علمني ...وينظر لابنه بتركيز سانداً على عصاه : أنا عارف وحاسس بيك يا جمال فاهم إصرارك إنه يفضل خالد بعيد و بشوف بعينك اللي مش قادر تقوله بلسانك ..وعلى أخر الزمن عايز أورثكم الصالح من الأعمال مش الثأر يقف جمال ويطبع قبله على رأس ويد الشيخ : ربنا يخليك لينا يا حاج أنا عارف أن احنا معلناش دم بس دلوقتي الزمن اتغير زمان كان واحد بيروح قصد واحد ولا كان الحريم ولا الأطفال ليهم في التار دلوقتي بقت عمال على بطال وبتروح أرواح كتير الشيخ راشد : توكلنا على الله لما يجي يوسف بالسلامة نشوف هاندبرها إزاي إن شاء الله جمال براحه : إن شاء الله ......وبالقاهرة....... بعد أسبوع من عودة لميس لم تتحدث مطلقا مع يوسف وعلى مائدة الإفطار ومع معاناتها من تجاهل صقر : ماما هاتيجي انهارده اعملوا حسابكم لميس تنظر له بترقب صقر يرفع رأسه ناظراً لهاوهو يجيب عن سؤالها الغير منطوق : قلت ليها أن إنتِ جيتي لأن الكورس ده إتأجل شهرين وأظن إنتِ فاهمه لميس بهمس : فاهمه .....ماما هاتطول المرة دي هنا صقر : مش عارف على راحتها إنتِ عارفه انها بتحب النجع : أه عارفه و مش فاهمه ايه سبب تعلقها بهناك كلنا عايشين هنا دراسه وأصدقاء وكل حاجه حتى مي لما اتجوزت استقرت هنا في القاهرة ومع ذلك ... وتهز رأسها بمعنى لا تدري صقر ببرود :ماما المكان اللي يريحها تقعد فيه متفكريش كتير علشان مش هاتحسي بغيرك أو تفهمي لميس بحزن : لسه زعلان مني يا صقر هاتسامحني إمتى صقر بهدوء شديد : لما تنسي يا ماما لما تنسي .. هاجي على الغدا لما ماما توصل اتصلوا بيا.. و عرفي مي كمان علشان تيجي ..سلام ويتوجه لعمله .... و بعد الظهر....... يقبل صقر رأس أمه ويدها وتأخذه هي في حضنها: حمد لله على السلامه يا غاليه أم صقر : الله يسلمك يا حبيبي يجلس صقر بجانب أمه ويسألها عن صحتها ويرفع رأسه ضاحكاً على المسرعه على السلم نحوه بشعرها الأسود الغجري والذي يتطاير من حولها : براحه براحه هاتقعي سارة تضم أخوها : وحشني وحشني ... كده يا وحش لا تسأل وسايبني هناك في المنفى متقلش عندي أخت غلبانه أفرج عنها (سارة الأخت الصغرى لصقر وأخر العنقود مكتوب كتابها على عاطف ابن عمها الذي يدرس إدارة أعمال في امريكا مع أخوها مروان) أم صقر ضاحكه : بقى كده مش أنا كل ما قول ليكي إرجعي القاهره إنتِ تقولي ...وتقلدها ..لا والله يا مامي جينا مع بعض نرجع مع بعض صقر ضاحكا : مش ببلاش يا حاجه سارة وهي تضع يدها على فم صقر : لا بلاش يا أبيه أرجوك لأ متخليش مامي تفهمني صح أم صقر : عارفه عارفه فيها رشوه كالعادة علشان متخلنيش اقعد لوحدي ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي لكن أيه الرشوة المرة دي صقر : بسيطه سفريه لأي مكان أختاره سارة : ها يا أبيه اخترت ليا ايه ؟ صقر ينظر لها : النجع إن شاء الله سارة صارخه : لااااااا حرام صقر : إنتِ قولتي أي سفريه اختارها وأنا اختارت سارة وهي تقريبا تبكي : أبيه علشان خاطري أنا أختك حبيبتك أخر العنقود متعملش معايا كده بلاش لعب بالألفاظ والله هاخسر عارفه صقريضحك ويقف : اوكي أوكي خلاص رحمتك إختاري إنتِ وبلغيني ..يلا أنا طالع أريح شويه لما تيجي مي ويجهز الغدا نادوا ليا نورا : صقر استنى شويه يجلس صقر : خير يا ست الكل.... وينظر لسارة التي تغمز له فيضحك أم صقر : أنت ضحكت أه يبقى أنت موافق صح ..مش هاتلاقي أحسن من مها بنت عمك صقر : لأ مش صح عندك مروان نفذي فيه كل خططك وكل أحلامك وأنا هاساعدك أنا شخصيا عايزه يتلم ويتجوز ( مروان الأخ الاوسط لاعبي ومتهور لكن يحترم صقر جداً ويسمع كلامه) ويكلم أمه بهدوء : ماما أرجوكي متزعليش والله مش فاضي أم صقر : يا حبيبي العمر بيجري ونفسي أشوف عيالك قبل ما أموت صقر يقبل يد أمه : العمر الطويل ليكي إن شاء الله بس يا ماما حاولي تفهميني الزواج مسئوليه وأنا الشغل واخد كل وقتي حرام أظلم بنات الناس معايا صقر يقف: يالا سلام ويصعد لغرفته سارة بحزن : مش قلت ليكي يا مامي ...بس تعرفي أحسن مها متنفعوش أم صقر : أيوه عارفه يا بنتي بس أعمل ايه نفسي أفرح بيه ..الله يصلح حالك يا ابني ويرزقك ببنت الحلال اللي تسعدك يا رب وأشوف ذريتك يا صقر يا ابني : وأنا ماليش من الدعاوي الحلوه دي الجده وهي تقف تستقبل مي وأحفادها أدم اربع سنوات وماجد سنه : أهلاً أهلاً بحبايبي أهلاً سارة تجري لتحمل أدم : لأ سيبيلي العسل ده وخليلك الوحش ماجد مي : وحش في عينك ...أمال فين لميس وصقر ........ في يوم أخر ببيت الشيخ ........ تجلس أم جمال تراقب ما يدور حولها من أعمال لإنهاء تنظيف البيت وتجهيز طعام الغداء فهي بالرغم من عمرها الكبير الذي تجاوز الخامسه والستون عاماً لازالت تتمتع بكامل لياقتها أم جمال : بنتك لسه حابسه نفسها أم خالد : أيوه مش عايزانا نكلمها في الموضوع ده تاني أم جمال : ليه إن شاء الله ماله ابن أمل شباب ومال أم خالد : يا خالتي يا خالتي أنا وإنتِ عارفين رامي مش مناسب ليها إنتِ بس اللي صعبان عليكي تقولي لأ لأمل أم جمال : إنتِ كمان يا سلمى هاتيجي على أمل : لا حول ولا قوه إلا بالله... ليه يا خالتي مالها أمل ما شاء الله عليها بس رامي طول عمره لاعبي لا فلح في دراسه ولا دلوقتي فالح في شغل لولا أبو رامي عليه كان زمانه في الشارع عايزين بقه يلزقوه في جمانة حرام ده بيجلها عرسان ما شاء الله عليهم ولا بترضى نقوم نعطيها لرامي أم جمال : أيوه هي ستر وغطى على ابن عمتها وبعدين أنا مزعلش بنتي هي اللي واقفه معايا ... وكالعادة تبدأ أم جمال وصلة البكاء والشكوى ... :كلكم عليا محدش فيكم واقف معايا يا حظك يا بنتي ياللي حظك من حظ أمك أم خالد وهي تداري ضحكتها : ليه بس يا خالتي دا إنتِ في عنينا هو في حد في البيت ده كله له كلمه بعد كلمتك أم جمال تتوقف فجأه عن البكاء كما بدأت فجأه وتلقي بحمم غضبها على الخادمه المسكينه التي تصادف مرورها أمامها : إنتِ يا زفته شوفي شغلك تضحك أم خالد فهي تعلم تماما أن خالتها لا تريد رامي لجمانة لكن أمام رغبة أمل المناصرة الدائمه لها لا تستطيع إلا أن توافقها.. وأمل تستغل ذلك أسوء استغلال .......عند جمانة........ تتصل بعمتها الحبيبه و كالعادة الموبايل يواصل الرنين ولا رد : أف ياربي عليكي أكيد الوحي نزل عليها دلوقتي وراميه الموبايل في أي حته : أيوه مين جدتي منيرة أزيك يا حبيبتي ....فين روتيلا ( الست منيرة اخت الحاج راشد أرمله تعيش بالاسكندريه وليس لها أبناء تعتبر أبناء واحفاد الشيخ أبنائها) تضحك العمه الطيبة : كالعادة الوحي جالها فجأة وجرت ..لا وسابت الموبايل في الثلاجة تخيلي جمانة : والله حاله بنت أخوكي مستعصيه إيه اللي شاغلها المره دي العمه منيرة : بتقول عينين شاغلاني جمانة تضحك : عينين مين غريبه العمه منيرة : عينين جدك ....إنتِظري هاروح أناديها رورو .....رورو لا حول ولا قوة إلا بالله يا روتيلا ......نهاية الفصل الثالث........ عن أبي هريره قال : جاءت فاطمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال لها قولي: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء إنتِ الظاهر فليس فوقك شيء، وإنتِ الباطن فليس دونك شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء إنتِ آخذ بناصيته إنتِ الأول فليس قبلك شيء، وإنتِ الآخر فليس بعدك شيء. اقض عنا الدين واغننا من الفقر.