رواية الفراشه - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي فالرأيُ رأيي .. والخيارُ خِياري هذي أحاسيسي .. فلا تتدخَّلي أرجوكِ ، بين البَحْرِ والبَحَّارِ .. (نزار قباني ) .......الفصل الثاني........ ....قبل هذه الأحداث بشهرين.... ألمانيا _ فرانكفورت يجلس على طاولة وبيدة كوب قهوة وينظر لساعتة متوتر ثم يقف عندما رأها قادمه بوجها الجميل وشعرها الناعم الذي يلتف حول وجهها كأنه هاله وجسمها الريان تتلفت ورائها وعندما تقترب منه تنسى كل العالم ولا ترى أمامها إلا فارسها الطويل فتضحك له مطمأنه وكأنها تملك كل سعادة الدنيا :أهلاً أهلاً حبيبتي إتأخرتي أوي قلقت عليكي :أنا أسفة جدا غصب عني أنت عارف يوسف : طيب اقعدي يا حبيبتي انتِ وحشتيني من أسبوع بحاول اشوفك مش عارف (يوسف راشد الشيخ ابن كبير عائلة الشيخ يكمل دراستة في علم الفيزياء) لميس :مش هاينفع اتأخر أكتر من ساعه (لميس عبد الرحمن الجارحي أخت صقر تكمل دراستها في ادارة اعمال ليس حباً بالدراسة ولكن حبا ليوسف فسافرت بحجة انها تبعد تغير جو لأنها متأثره بوفاة خطيبها ماجد ابن عمها ) لميس وعينها تدمع : يوسف أنت خلاص شهرين وتناقش رسالتك هانعمل أيه يوسف : متقلقيش أنا عندي فكره من فتره بحاول فيها أنا فعلا قلت للحاج وهو وعدني إنه إن شاء الله هايفكر فيها ويرد عليا لميس وهي تمسح دموعها : الصلح أنت عارف عمي مستحيل يوافق يوسف وهو يمسك ايدها : صدقيني يا لميس ثقي فيا أنا مستحيل هايأس ......في القاهرة مكتب صقر..... يراجع أوراق مع السكرتير :خلاص يا سامي شوف مهندس رأفت يتابع الموضوع ده سامي : حاضر يا افندم صقر وهو يغلق الملف وينظر له : في حاجة تانيه يقف سامي متردد : في ملف كمان حضرتك ومحتاجين أوامرك فيه صقر يبتسم : وشك ميطمنش هاته بعد قراءه متأنيه للملف وهو يمنع انفجاره في سامي : اتصل بأنور المرافق ليها :حالا يا افندم صقر يدور بكرسيه ويواجه نافذة المكتب وينظر للخارج بنظرة بانورامية سامي : اتفضل يا افندم صقر يشير بيده لسامي ليخرج :أيوه يا زفت من إمتى المهزلة دي أنا كنت بعتك طرطور ولا رحله ترفيهيه... متردش هي فين دلوقتي صقر وبعد سماعة لرد أنور : تمام ارجع البيت انهارده الاقيها فيه فاهم يا أنور ..............فرانكفورت يوسف : خلاص يا حبيبتي اتفقنا مش عايز أشوف دموعك لميس : خلاص أنا ..وتقف فجأة عندما ترى الرجل الذي يقف وراء يوسف أنور : لميس هانم اتفضلي معانا يوسف : فين ؟؟؟ وهو يحاول يوقفه لميس وهي تنظر ليوسف متوسله إنه لا يتدخل بضحكه مصطنعه : خلاص خلاص دكتور يوسف شكراً لمساعدتك وتنظر لأنور بتوتر : دكتور يوسف بيدلني على بعض المكتبات اللي هلاقي فيها الكتب الناقصه عندي أنور : طبعاً طبعاً... اتفضلي معانا شكراً يا دكتور يوسف وهو ساهم : العفو وتتركه لميس ويجلس وهو قلق من الموقف مفكراً وكله أمل أن تنجح محاولاته لإقناع أهله ثم أهلها ....اليوم التالي...... ....... ببيت الحاج راشد...... يدخل جمال لمجلس الشيخ ( ابن الحاج الكبير يدير مزارع أبوه بمساعدة أخوه محمد زوج لسلمى ابنة خالته وأب لخالد وجمانة ) : السلام عليكم الحاج راشد : وعليكم السلام والرحمة أخبارك يا ابني :الحمد لله يا شيخ الحاج راشد : الشغل أخباره ايه :لأ كلة تمام يا حاج متقلقش جمال وهو متردد : حد من الولاد اتصل بيك الشيخ مبتسم : طبعاً القمر بتاعي ويسكت قليلاً وينظر لأبنه :بتسأل عن مين بالضبط جمال : يوسف الحاج راشد : أه... أنت عرفت إن شاء الله باللي قاله :أيوه يا شيخ بس أنا والله وقفته عند حده الحاج راشد ينظر بتركيز لأبنه ثم...... ..........في نفس الوقت بالقاهرة......... يستيقظ مبكراً كعادته ويرتدي ملابسه السترة والقميص الأسود يماثلوا مزاجه الناري اليوم وهي تجلس في الهول منتظره أخوها فهي لم تنم مطلقاً من رجوعها من ألمانيا رعبا من قرار صقر ...هي تعلم أن أخوها متحكم جداً في غضبه عاده أكتسبها بجداره من والدها وعمله الطويل في عالم الصفقات والمال غضبه كثيراً ما يكون في صورة صمت أبلغ من أي كلام لكنها موقنه إنها سوف تناقشه إلى مالانهاية وتدافع عن حبها ليوسف كانت في ملكوتها غارقه في أفكارها عندما فاجأها صوت صقر الحاد :حمد لله على السلامة يا هانم لميس تنتفض واقفه دون أن تستطيع ان تنطق بحرف صقر بسخريه: إيه مفيش الله يسلمك يا أخويا ياللي بتثق فيا وباعتني أدرس لميس بعد فترة صمت : صقر أنا.. صقر وهو يشير لها لتصمت : اسمعيني أحسن ...مش هاتكلم واتناقش معاكي في موضوع إنتِ متأكده قراري فيه وأكيد قرار العيلة اللي إنتِ بالتأكيد مستوعباه يصمت قليلا ثم قال بأمر :هو هايخلص كمان شهرين اليوم اللي هاينزل فيه مصر هاسفرك تكملي مع إني عارف تماماً ان أخر اهتماماتك الدراسة وتركها وانطلق لعمله ولميس جلست مكانها برهبه فصقر اخرس كل الكلام في فمها وعلمت إنها بكل بساطه لن تستطيع أن تناقش أمرها مع يوسف ابداً ..فصقر الذي يضع بدله أحدث موديل في الظاهر يرتدي عباءة والده وقريته في ضميره أمسكت هاتفها ومسحت دموعها وكتبت رساله قصيره ليوسف ( صقر عرف _ رجعت مصر ) ..............الصعيد بيت الحاج راشد أم خالد : جمانه.... جمانه قومي يا بنتي أبوكي تحت عند جدك قومي علشان تنزلي ليهم الفطار تخرج جمانه من حجرتها : صباح الخير يا ماما أنا صاحيه من بدري بس كنت بكلم عمتي أم خالد ضاحكه : الكبيره ولا الصغيره جمانة بابتسامه : انتِ عارفه أم خالد : طيب وطي صوتك بدل ما جدتك تصبحك بكلمتين أم جمال : لأ يا حبيبتي كده كده هاصبحها جمانة تجري لجدتها وتبوس ايدها صباح الفل يا أحلى نبيلة في الدنيا ام جمال : لسة فاكره يا حبيبتي جايه تصبحي :إيه بس يا أم جيمي أم جمال وهي تجلس على كرسيها المفضل المشرف على كل غرف وبيبان البيت (علشان لا تفوتها أي شئ من أحداثة وتعلق عليها كعادتها المحببة لأولادها وأحفادها) : على كدة كلمتي عمتك أمل جمانة وهي تجلس حاضنه يد جدتها:ما انتِ عارفه يا سيتي اتكسف أكلم عمتي بدري كده أم جمال : تتكسفي ولا تخافي حد تاني يرد عليكي تقف جمانه وهي تغمز لأمها : هاروح اجيب صينية الفطار من المطبخ انزلها لجدي أم خالد : خلاص بعتها ريحي نفسك أظن كنت هاستنى كل ده أم جمال : ما هي فالحه بس تقعد ترغي على الصبح وتوجة كلامها لجمانة : سألتي يا معدوله عن أخوكي جمانة : لا إله إلا الله أيوه يا سيتي هو أصلاً اللي رد عليا أم خالد بلهفه: يا حبيبي يا ابني مخلتنيش اكلمه ليه جمانة وهي متجهه إلى غرفتها : ما هو شويه ويكلمك ويصبح عليكي يا جميل تدخل جمانة غرفتها وهي تسمع اسطوانة جدتها اليومية لأمها عن تواطئ كل من في البيت ضدها جمانه تكلم نفسها ضاحكه: أه يا جدتي.. كلنا عارفين أد إيه انتِ قلبك أبيض ومفيش زيك واستحملتي كتير تقف جمانة وظهرها للباب وتنظر لغرفتها وهي سعيده لتصميمها التي صممته لها عمتها الصغيره وتتجه إلى مكتبها وتفتح خزانتها السرية لتخرج مجموعه كبيره من الصور المقصوصه من الجرائد والمجلات لفارس أحلامها صقر الجارحي (جمانة خريجة كلية أداب _ لغة عربية ابنة جمال راشد جميله ورشيقه ويطلبهاعرسان كثر وعلى رأسهم رامي ابن عمتها أمل ولكنها ترفضهم فقط على أمل مستحيل) جمانه تعلم جيداً إنه لا أمل إن صقر يعرف بها جمانه هامسه وهي تنظر للمرآة البعيده وهي تحرك شعرها الأسود الحريري الذي تطلقه ليغطي ظهرها كالشلال : بس لو يشوفني مره ثم تعود لجمع القصاصات وترجعها مكانها : حتى لوسمع عني أو شافني اللي بينا وبينهم بحر دم .........أما في مجلس الشيخ ......... الحاج راشد ينظر لابنه بتركيز وبعد فترة صمت بس أنا موافق : ......نهاية الفصل الثاني....... النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)