رواية الفراشه - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية الفراشه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الفصل الأول سماء صافية أصوات عصافير كروان يغرد وشمس مشرقة بداية جميلة ليوم جميل لكن فجأة ! كل ذلك يتوقف أصوات العصافير وغناء الكروان والشمس تغيب أمام أصوات الصراخ والبكاء والعويل الذي استوطن أرض هذه القرية بدلا من الفرح لماذا لأن اليوم حلقة جديدة من مسلسل الثأر بين شطري القرية التي يفصلها جسر خشب ونهر دم وسنوات طويلة من الثأر لم يعد يتذكر أحد من أهل القريتين سببه ولكنهم مستمرين بأخذ الثأر المشكلة أن الكل مصدق حتى الطفلين المسجيين على أرض الجسر الخشبي وسط بحيرة دمهم الطاهر بعد طعنهم لبعضهما بعد شجار لم يؤخذ بعين الاعتبار انهم سوف يتمادوا فيه فهم في النهاية طفلين إثني عشر سنة هذه هي كل سنوات عمرهم عاشوها وسط حكايات الثأر فشبا طفلين قلدا كبارا فقدوا حقهم كقدوة لهم هذا ما استيقظت عليه القرية اليوم الصراخ خلاص خلاص معدش ينفع نسكت : كفاية كده كفاية حرام عليكم لا حول ولا قوة إلا بالله.... لا حول ولا قوة إلا بالله هذا كان صوت وصراخ شيخ المسجد الذي شهد نهاية الواقعة وهو يخبط كف بكف غير مصدق للمشهد الذي جعلة يقرر ان يشهد أخيراً امام الحكومة حتى يتوقف مسلسل الدم مغايراً لعرفهم بأنهم يشهدوا أو يدخلوا الحكومة بينهم وفي خلال ساعة كان المكان معبأ بالأمن والنيابة وحشد لا نهائي من أهل القريتين على شطري النهر في انتظار ان يبدأوا ثأراً جديداً :يا جماعة الخير احنا عايزين نهدي الوضع بدل ماتقوم مذبحة أرجوكم ارجوكم انتم شايفين بنفسكم أي شراره صغيرة القوة اللي معايا مش هاتكفي مش هايعرفوا يعملوا حاجة ارجوكم... أما هذا الرجاء فجاء من رئيس الامن المدجج بالسلاح والذي كانت عينيه زائغة متوسلة لكبار القريتين على رأس القرية الأولى الحاج راشد كبير عائلة الشيخ وعلى رأس القرية الثانية الحاج عبد الرحيم كبير عائلة الجارحي وفي وسط هذه الفوضى المحكومة بقرار الكبيرين يقفا رجلا الأمن والنيابة وهما يعلما تماما إنهم بإشاره واحده من الرجليين الكبيرين لن يخرجا سالميين فالكل في حالة صمت يشبة قلب بركان على وشك الانفجار : صقر بيه ........صقر بيه .........إلحقنا يقف رجل بعين كأسمه و كأنه يشاهد ما يحدث في قريته البعيدة من خلال وصف عم أمين يدة اليمين والمؤتمن على أملاك صقر الجارحي في قريته كان يدور في مكتبة يجلس أحيانا ويقف أحيانا من التوتر يتخيل لأ يرى ما يحدث على جسر القرية المنكوبة بالثأر ....خلاص يا أمين...انتظر مني تليفون: وبعد فترة صمت يقفل مع أمين ليتصل بعمه الحاج عبد الرحيم بالرغم من تأكده من رد عمة الذي يقف الأن بعيداً قليلا يرد على الصقر ابن أخوه المرحوم عبد الرحمن : صباح الخير يا حاج العم : وصلتك الأخبار .. : يا حاج مينفعش كدا أنا متفق معاك العم : من غير قطع كلامك ياابن أخويا أنا هاعمل اللي مفروض عليا أعمله واللي منتظره الجارحية مني ... : عمي عم لم يجد الصقر جوابا لأن الأتصال انهاه عمه بكل غطرسه امسك الجوال بيدة يشد عليه بقوة حتى كاد يحطمه بين يده وجلس واضعا يدة الأخرى على رأسة مغمض العينين لثواني ليفتح عينة فجأة وهي تشتعل ببريق كأنة يرى ما سيقدم عليه عمه وأيضا يرى الحل الذي كان ما يتبعه ...... ولكنة مضطر يجري تليفون صغير أولاً ثم قام ينادي سكرتيره سامي ......سامي : يلقي أوامره اثناء ارتدائه سترته السوداء ويتحرك بسرعة لخارج مكتبة إلغي كل مواعيد انهارده : اتصل بالمطار يجهز الطيارة لشرم ويحلق الصقر خارج مكتبة لا يفتح باب أو يضغط زر فقط كل الأيدي من حولة تفتح له الابواب وتضغط له الأزرار مبرمجين بمجرد رؤيته إلى تنفيذ أوامرة الغير منطوقة فبعينة فقط يلقي الأوامر يتحرك بطوله الفارع وشعرة الأسود وعين الصقر وبشرتة القمحية وجسمة الرياضي فارس من زمن مضى صقر من الصعيد عنفوان الشباب وقوة الرجال وحكمة الشياب وكل هذه المواصفات والقوة تمثل صقر الجارحي كبير عائلتة بعد وفاة والدة رجل أعمال الذي تعد أعمالة الخاصة فخر له لكونة لم يعتمد على اموال ابية فقط ....هذا العمل الذي بدأه قبل تخرجة في حياة أبيه ثم بعد وفاة الأب حيث أخذ على عاتقة مسئولية أعمال العائلة ومسئولية أمة واخوتة الذين أعتمدوا اعتمادا كليا علية فهو لهم الأخ والأب والصديق يفتح له السائق باب السيارة وينطلق بها إلى المطار وهو في السيارة لازال يفكر في كل جوانب المشكلة : لازم الموضوع ده ينتهي عمر على الجانب الأخر من الاتصال الهاتفي عمر ابن عمته ظابط شرطة وصديقه الصدوق وأحد ثلاثة كانوا لا يفترقوا صقر وعمر ومحمود زوج ريهام أخت عمر :هاتعمل ايه خالي وانت عارف كأنه منتظرها صقر : المهم ماما وسارة انقلهم مع عمتي لبيت المزرعة عمر : متقلقش خلاص نقلتهم مع حراسة صقر : هاخلص الاجتماع وهانزل على طول مطار الأقصر هاكون على اتصال معاك لا إله إلا الله....مع السلامة ....بعد فترة سكون.... : عمر خد بالك من نفسك :محمد رسول الله عمر وصل المطار وتنطلق الطائرة لشرم حيث الاجتماع الذي أعد له هذا الاجتماع كان من المستحيل أن يقوم به صقر لولا تعنت عمه وصل مطار شرم وينزل من الطائرة واضعا نظارتة السوداء المتفقة مع مزاجة الأسود والأن يركب سيارة تنتظره ليذهب للوجه التي يعلمها السائق وحدة ليدخل لقصر داخل البحر كأنها جزيرة منفصلة بحديقتها وعلى الشاطيء حفل مستمر لا يعلم متى بدأ أو متى سينتهي فهي من تلك الحفلات الممتدة إلى ما لانهاية دخل فوراً بعد تفتيشة على باب الحجرة المنشوده : اهلاً اهلاً بالصقر عاش من شافك :أهلا نظيم بيه : اتفضل يا بني اتفضل يجلس الصقر وهو يخلع نظارتة على كرسي مقابل لمكتب نظيم بية الجالس ورائه بهيئة واثقه ..نظيم بية هو الرجل الخفي في تنظيم شئون الرعية .....هكذا اطلق عليه الصقر اللقب نظيم : أخبارك يا بني : الحمد لله يا افندم : أنت عارف يا صقر يا بني غلاوتك عندي أد اية صقر : طبعا يا افندم عارف شكراً لحضرتك : إحنا لازم نشكر أبو ماجد لأنه كان سبب اتصالك بينا _ماجد كان غالي علينا أوي أوي أرجوك سلملي على أبوة صقر : هاوصلة سلامك يا افندم أكيد يقف نظيم بيه ويتجة للواجه الزجاجية الضخمة والتي تشغل حائط كامل من المكتب ليشاهد البحر ويتابع الحفل بخفيه عن ضيوفة المتواجدين وهم غافلين عن مراقبته لهم تعال يا صقر شوف يقف صقر يجاور نظيم بية : شوف البحر هنا نضيف ازاي وشفاف صقر : أيوة فعلا يا افندم أنا كمان بحب أوي النظافة والشفافية دي نظيم ينظر لصقر والذي نظرة لازال للبحر وبثقة ضاحكا بخبث يريد هز ثقتة: صح صح أنت كمان واضح أوي وشفاف زية صقر على وضعة رد برسالة قوية : صح يا افندم وكمان زي البحر لما بغضب ظل نظيم صامتا فترة ثم عاد لمكتبة وبجدية : أنت عارف جاي ليه طبعا صقر : طبعا علشان اسمع نظيم : وتنفذ يا صقر تنفذ يرجع صقر يجلس على الكرسي امامة أخذاً نفس عميق : خير يا افندم خير نظيم : عايزينك معانا في الوزارة الجديدة :أنا ....أنا بالذات منفعش ....حضرتك عارف احنا عيلتنا من زمان رجال اعمال ومال متفقين اتفاق ضمني احنا في ظهر كل حكومة وأي حكومة مبنخلطش أبد ااا بين المال والسياسة علشان كدة رأس مالنا دايما مستقر و احيانا أفضل من بعض الحكومات ......ايه اللي جد دلوقتي نظيم بتنهيدة وضيق : محتاجين دماء جديدة وواجه تناسب الوضع الجديد صقر بتفكير :أنا طبعا ما اختلفش معاك بس اسمحلي ........ يسكت قليلا ممكن اشارك بطريقة تانية تناسبني أكتر نظيم باستفهام : إزاي صقر: مجلس الشعب وينظر الصقر لنظيم بية ليوصلة فكرة واحدة فقط أن خدمتك أي كانت لا تصل أبدا بأي شكل من الأشكال لتملك الصقر نظيم بيه يستسلم فخدمات الصقر من خلف الانظار لا يمكن الاستغناء عنها : اتفقنا هاتترشح فين :الصعيد.... طبعا عندنا في النجع : توكلنا على الله الصقر يقف : طيب اسمح لي يا افندم نظيم بية : لية مستعجل تعال انضم لينا برة هايعجبك الجو أوي ( يقول وهو يغمز له) :كان يسعدني يا افندم بس لازم اروح النجع يخرج الصقر ويتصل نظيم بيه الرجل الخمسيني متناسق الجسم قصير قليل الشعر هذا وصفة الخارجي اما من الداخل فملئ بالخبث والمكر برقم هاتف ويبلغ الطرف الأخر بأن الصقر معنا ولكن بالطريقة الصقرية . انطلق الصقر إلى المطار ليتجة إلى قريتة وقبل انطلاق الطائرة يتصل بعمر الذي اخبره أن الحشد انسحب بعد أن تلقى خالة الحاج عبد الرحيم اتصال ما اطمأن الصقر من انسحاب أل الشيخ أيضا فهذا يؤكد ان عائلة الشيخ متقبلة الصلح ليغمض الصقر عينة أخيرا ويريح عقلة قليلا قبل المواجهة القادمة . . تصل الطائرة للمطار ليجد عمر في انتظارة عمر : حمد لله على السلامة صقر : الله يسلمك ....في جديد :لأ ....هاتعمل إية صقر : طبعا لازم حل جذري للموضوع عمر باستنكار : إزاي احنا اللي هانطلب الصلح ....مستحيل خالي يوافق ولو وافق على الصلح مش هايوافق على المبادرة صقر ينظر للخارج قليلا ......ثم لصديقة ويقول بلهجة غامضة : لأ هم اللي هيطلبوه ينظر له عمر بهدوء ثم ينفجر في الضحك ويقول وهو يمسح على عينة : أه ....أه يا صاحبي عينك شايفة إية مش شايفينة يصمت الصقر ويغمض عينه ويريح رأسة ويتذكر من شهرين .............قبل هذه الأحداث بشهرين ......... ألمانيا _ فرانكفورت نهاية الفصل الأول بســـم الله الرحمن الرحيم آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 286 ) صدق الله العظيم (سورة البقرة)