الفصل الثالث
آلكآتبــة: شـيخ ـ مـنآل
ـ كآتبــة جـزآئرية مـبــتدئة •••♡
❈ ❈ ❈
"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" (المؤمنون 116 )
❈ ❈ ❈
استيقظ آدم في المستشفى على صوت الأجهزة الطبية. الألم في جسده محتمل، لكنه شعر بثقل مختلف... ثقل في قلبه. تذكر لحظة الحادث، كيف كان قريبًا من الموت. رفع يديه المرتعشتين، ويهمس لنفسه .
آدم : الحمدلله ...
رفع بصره إلى السقف الأبيض، عيناه تمتلئان بالدموع. إنه يعلم أنه حصل على فرصة جديدة... لكنه يتساءل: ماذا عن الآخرين؟
❈ ❈ ❈
في غرفة أخرى، تجلس إيما على سريرها، عيناها تحدقان في الفراغ. آثار الصدمة بادية عليها، بينما تمسك بيدها سوارًا فضيًا، كان هدية من والدتها الراحلة. دخلت صوفيا و إيثان ولوكاس، تعابيرهما مشابهة لتعابيرها.
صوفيا (بصوت خافت): لقد كدنا نموت...
لوكاس (بجدية): لا، لم نكد نموت فقط... بل نجونا بأعجوبة. رأيتم السيارة الأخرى، أليس كذلك؟ لم يكن هناك مجال للنجاة، لكننا نجونا... لماذا؟
إيما (بصوت متردد): قبل الحادث بلحظات... كنت أفكر في الموت. كنت أفكر في كلمات آدم.
يصمت الأربعة. لأول مرة في حياتهم، يشعرون أنهم كانوا عالقين في ظلام الجهل، والآن هناك ضوء ضعيف، يلوّح لهم من بعيد.
❈ ❈ ❈
بعد ساعات، تخرج إيما من غرفتها، تجد آدم جالسًا على كرسي بجوار النافذة، ينظر إلى الخارج بصمت. تتردد للحظة، ثم تقترب.
إيما (بحذر): آدم...
ينظر إليها، وجهه يحمل مزيجًا من الهدوء والتأمل.
آدم: كيف تشعرين؟
إيما: لا أعلم. أشعر وكأنني شخص مختلف عن الذي كان في السيارة قبل الحادث.
جلست بجانبه، ثم نظرت إليه بفضول.
إيما: أريد أن أسألك شيئًا، لكنني لا أعرف كيف أصيغه...
آدم (يبتسم بهدوء): اسألي، لا بأس.
إيما (بتردد): عندما كنت فاقدًا للوعي... هل رأيت شيئًا؟
يفكر آدم للحظة، ثم يهز رأسه.
آدم: لا، لكنني شعرت بشيء... كأنني كنت بين يدي قوة عظيمة، قوة لا يمكن وصفها، ثم أُعيدت روحي إلى جسدي. وعندما فتحت عيني، أول ما قلته كان "الحمد لله".
صمتت إيما، وهي تتأمل كلماته. لطالما شعرت أن آدم مختلف، لكن الآن، تشعر أنها تريد معرفة السبب.
❈ ❈ ❈
في اليوم التالي، اجتمع الأصدقاء في حديقة المستشفى، وجوههم مرهقة، لكن عقولهم ممتلئة بالتساؤلات.
إيثان (يضع يده على رأسه): أشعر وكأنني في فيلم فلسفي سخيف، لكن لا أستطيع تجاهل هذه الأفكار.
لوكاس: لماذا نحن على قيد الحياة؟ ما الهدف؟ لماذا نحن هنا؟
نظر الجميع إلى آدم، وكأنهم ينتظرون منه إجابة.
آدم (يأخذ نفسًا عميقًا): في الإسلام، نؤمن أن الحياة اختبار. نحن هنا لنعبد الله، لنفعل الخير، ونتجنب الشر. الموت ليس النهاية، بل هو بداية للحياة الحقيقية... الحياة الأبدية.
إيما (بهدوء): وماذا بعد الموت؟
آدم: هناك جنة... وهناك نار. كل شخص سيحاسب على أفعاله. الله عادل، ولن يظلم أحدًا، لكنه أيضًا رحيم، ويغفر لمن يتوب.
صمت الجميع. لأول مرة في حياتهم، يشعرون أن هذا الحديث ليس مجرد نقاش عابر، بل هو مسألة حياة أو موت... أو بالأحرى، مسألة أبدية.
❈ ❈ ❈
بعد أيام، عاد الجميع إلى منازلهم، لكن شيئًا ما تغير. لم تعد حياتهم كما كانت. إيما وجدت نفسها تبحث عن الإسلام على الإنترنت، تقرأ عن معنى "لا إله إلا الله". صوفيا بدأت بمشاهدة فيديوهات عن الكون والخلق، بينما وجد إيثان نفسه يقرأ عن النبي محمد لأول مرة في حياته.
أما لوكاس، فكان يراقب التغيرات فيهم جميعًا، حتى وجد نفسه يسأل آدم مباشرة:
لوكاس: آدم، هل يمكنني الحصول على نسخة من القرآن؟
ابتسم آدم، فقد شعر أن رحلتهم قد بدأت بالفعل.
❈ ❈ ❈
🦋 حـسابــــي علـى واتـبــــــاد و انستـغࢪام← watt_labe 🦋