ظل الليل - الفصل 1 - بقلم امل - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل الليل
المؤلف / الكاتب: امل
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الفصل الأول: بداية الكابوس في قرية نائية، محاطة بالغابات الكثيفة والجبال الوعرة، عاش "رامي" شاب في مقتبل العمر. كانت هذه القرية الصغيرة مليئة بالأسرار التي يرفض أهلها الحديث عنها، خاصةً عند حلول الليل. كان رامي دائمًا ما يسخر من القصص التي تروى عن الظلال التي تجوب الغابات وتختطف المارة. كان يعتقد أن هذه القصص ما هي إلا خرافات قديمة لتمرير الوقت. في أحد الأيام، قرر أن يثبت لنفسه أن هذه الحكايات ليست سوى مجرد خيال. لذا، وفي يوم غائم، انطلق بمفرده نحو الغابة القريبة من القرية. كانت الأشجار كثيفة لدرجة أن ضوء الشمس بالكاد يستطيع أن يخترقها، والهواء كان باردًا بشكل غير طبيعي. بينما كان يسير بين الأشجار، بدأ يشعر بشيء غريب، كأن هناك من يراقبه. سمع صوت خشخشة بعيدًا بين الأشجار، فعقد قلبه وبدأ يتلفت حوله. لكن لم يكن هناك أحد. تابع سيره أكثر حتى وصل إلى نقطة في الغابة كانت تبدو مختلفة عن كل الأماكن التي مر بها. الأرض هناك كانت مغطاة بسجاد من أوراق الشجر المتناثرة، وأشجار قديمة تعرجت جذوعها كما لو أنها شهدت قرونًا من الزمن. فجأة، شعر بشيء يلمس جسده من الخلف، وكأن يدًا باردة مرت على عنقه. استدار بسرعة، لكنه لم يرَ شيئًا. قبل أن يتنفس الصعداء، ظهر له رجل غريب في الأفق. كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وغطاء رأسه كان يخفي معظم ملامحه. اقترب الرجل منه، وصوت خطواته كان ثقيلًا ومخيفًا. وقال بصوت هادئ، كأن الرياح نفسها كانت تهمس له: "أنت هنا الآن، ولن تستطيع الخروج إلا بترتيب آخر." ركض رامي بأقصى سرعته عائدًا إلى القرية، وهو يشعر بأن الظلال تلاحقه، لا تتركه، وكأن الأرض تبتلعه شيئًا فشيئًا. وعندما وصل إلى البيت، كان قلبه لا يزال ينبض بسرعة، وعيناه تبحثان عن أي حركة في الظلام. لكن ما لم يعرفه رامي هو أن تلك الظلال التي رآها لم تكن مجرد خيال. إنها كانت بداية كابوس سيطارده طوال حياته.