وحش الظل - الفصل الرابع | روايتك

اسم الرواية: وحش الظل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

التكملة 👏 سجن ألكاتراز، عام 1951: ولكن تمت إعادة النظر في القضية، وتمكن هارفي من الهروب من المشنقة..حكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا، وتم نقله إلى سجن ألكاتراز.. كان صوت القفل المعدني يرنّ في أذني هارفي كارينيان، وهو يُدفع بقوة إلى زنزانته الجديدة، الجدران كانت باردة، الرائحة كانت خليطًا من العفن والدم والعرق، لكنه لم يهتم، وقف في منتصف الغرفة، أدار رأسه ببطء، ثم ابتسم، ابتسامة بلا معنى، بلا إحساس - "هذه ليست النهاية" تمتم لنفسه، بينما سُمعت صرخات السجناء في الأرجاء.. هكذا بدأت رحلة الوحش داخل أحد أقسى السجون في أمريكا، لكنه لم يكن كسجين عادي، لم يكن يصرخ، لم يكن يشكو، فقط كان يراقب، يتعلم، ينتظر.. 13 عامًا داخل الجحيم: مرّ الوقت، وتغيرت وجوه الحراس، تغيرت الوجوه خلف القضبان، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير!، نظرة هارفي، تلك العيون التي لم تفقد بريقها المظلم.. ثم جاء يوم الحرية، عام 1964، عندما خرج من البوابة الحديدية، استنشق الهواء البارد، أغلق عينيه للحظة، ثم فتحهما ببطء. - "حان وقت البداية الجديدة".. لكنه لم يكن يبحث عن الخلاص، لم يكن يبحث عن الغفران، كان يبحث عن الدم.. سياتل – 22 نوفمبر 1964: لم تمضِ سوى أشهر قليلة حتى عاد إلى طبيعته، اعتقل مرة أخرى، مخالفات مرورية؟ سرقة؟ لم تكن تهمًا كبيرة، لكنها كانت كافية لإعادته إلى قفصه الحديدي، 15 عامًا أخرى في الظلام.. لكن السجن لم يكن إلا محطة أخرى، لم يكن شيئًا يمكنه إيقافه، كان يزداد ظلمة، يزداد وحشية، حتى جاء يوم خروجه من جديد. بعد خروجه من السجن، حاول أن يظهر بمظهر الرجل الجديد، رجل عادي، متزوج، لديه حياة، حتى أنه تزوج شيلا موران، امرأة مطلقة لديها ثلاثة أطفال، كانت تمتلك منزلًا صغيرًا في بالارد، سياتل، لكنها لم تكن تعلم أن قلب الرجل الذي نام بجانبها لم يكن قلب إنسان في البداية، بدا طبيعيًا، حاول أن يكون زوجًا، لكن الوحش داخله لم يختفِ، لم يكن بحاجة إلى وقت طويل حتى يعود.. في إحدى الليالي، كان العجوز، عمّ شيلا، جالسًا في المنزل، لم يكن يعرف أن الموت كان يتربص به، لم يكن هناك أي استفزاز، لم يكن هناك أي تحذير، فقط قبضتان!.. هوت قبضتا هارفي على وجه الرجل، ضربة تلو الأخرى، حتى تحول صراخه إلى أنين، ثم إلى صمت.. شيلا رأت كل شيء، لم تتردد، لم تنتظر، جمعت أطفالها، هربت من المنزل، تركته خلفها مع جنونه، لكنها لم تكن تعلم أنه كان ينتظرها، ينتظر بفارغ الصبر.. تلك الليلة، جلس هارفي في الظلام، المطرقة في يده، كان يسمع صوت أنفاسه، كان يسمع دقات قلبه، كان ينتظر.. - "لماذا لم تعد؟"، - "لماذا لم تدخل؟"، - "لماذا لم تمنحه الفرصة الأخيرة ليُسكتها للأبد؟". لكن شيلا لم تكن غبية، لم تعد أبدًا في الصباح، عندما أدرك أنها لن تأتي، لم يكسر شيئًا، لم يصرخ، فقط وضع المطرقة جانبًا، تنفس ببطء، ثم تمتم بصوت خافت.. - "لا بأس".. يتبع 🤝