وحش الظل - الفصل الثالث | روايتك

اسم الرواية: وحش الظل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

التكملة 👏 أنكوراج، ألاسكا – 16 سبتمبر 1949: كانت الرياح تعصف في الشوارع، محملة برائحة البحر والبارود، المدينة بدت هادئة، لكن هناك ظلمة كانت تتحرك داخلها، ظلمة ترتدي زي جندي، تتجول بلا هدف، تبحث عن شيء، أو بالأحرى..عن شخص.. في ذلك الصباح الباكر، عند الساعة الحادية عشرة، وقفت دوركاس كولين خارج الحانة، تدخن سيجارتها بينما تتأمل الطريق، لم تكن تعلم أن الموت يقترب منها بخطوات ثقيلة، لم تكن تعلم أن الظل الذي اقترب منها ليس رجلًا، بل كابوسًا متحركًا.. - "صباح الخير" التفتت، هناك كان يقف، طويلًا، صلبًا، عيونه لم تكن تحمل أي شعور، فقط فراغ قاتل.. - "هل تودين أن تذهبي في جولة معي؟".. ضحكت بتوتر، شعرت بانقباض في صدرها، شيء ما جعل كل خلية في جسدها تصرخ أن تبتعد.. - "لا، آسفة، مشغولة" استدارت لتذهب، لكن قبل أن تخطو خطوة واحدة، أحست بشيء ضخم خلفها، نبض قلبها تسارع.. في لحظة واحدة قبضة حديدية أطبقت على ذراعها..شهقت..حاولت التحرر..لكن قبضته كانت مثل قيود فولاذية.. - "اتركني! ماذا تفعل؟!" لكن الوحش لم يرد، فقط سحبها بقوة.. قدماها فقدتا توازنهما وسقطت في الحفرة.. كانت الحفرة موحلة، الجدران زلقة، جسدها اصطدم بالأرض بقوة، قبل أن تستوعب ما يحدث، كان فوقها، وزنه يسحقها، يده الضخمة امتدت ومزقت قميصها، كانت أصابعه كالمخالب، تحفر في جسدها، تشد.. تمزق.. - "أنا أقدر أغتصبك الآن".. قالها بصوت بارد، خالٍ من أي انفعال دوركاس صرخت، لكنها شعرت وكأن صوتها يختفي وسط الريح، كانت تكافح، تتحرك، تبحث عن أي فرصة، لكنها شعرت بقوته التي بدت غير إنسانية!. - "لاااااااااا!" قدماها انغرستا في الوحل، يداها بحثتا عن شيء، أي شيء، ثم فجأة، بأعجوبة، زلقت يدها على الطين، جسدها اندفع للأمام، انزلق من تحته، تدحرجت للخارج، زحفت بكل ما تبقى لها من قوة، وقفت وهي تتعثر، ثم ركضت، ركضت كما لم تركض في حياتها عبرت الشارع، دخلت الحانة، كان الناس يحدقون بها، وجهها كان مغطى بالكدمات، ملابسها ممزقة، أنفاسها متقطعة، لكنها نجت.. وتم اسعافها وقامت بوصف هارفي وبفضل وصفها الدقيق، لم تمر ساعات حتى كان رجال الشرطة يقتحمون باب غرفة صغيرة في أحد الأحياء القذرة، كان يجلس هناك، بلا خوف، بلا مقاومة، ينظر إليهم بابتسامة ميتة.. - "هارفي كارينيان، أنت تحت الاعتقال بتهمة محاولة الاغتصاب والقتل". نهض بهدوء، رفع يديه، ثم تمتم بصوت منخفض.. - "هل ستشنقونني الآن؟ أم أنني سأنتظر قليلًا؟". عام 1950 المحكمة: القاضي طرق بمطرقته، القاعة كانت مكتظة، كان هناك صمت ثقيل حين وقف المحامي يعلن الحكم.. - "هارفي كارينيان، أدينت بتهمة القتل من الدرجة الأولى، وحُكم عليك بالإعدام شنقًا".. لم يهتز، لم يتغير وجهه، فقط ابتسم مرة أخرى، ابتسامة حملت شيئًا مريبًا، كأن روحه لم تكن هنا أصلًا!. لم يكونوا يعلمون أن قصته لم تنتهِ بعد... يتبع 🤝