الفصل 1
_*ࢪواية حب إفتراضى💝🥀♡!! "))*_
تابع قناة ࢪۆ̷ٵ̷ ي̷ٵ̷ ت̷ ت̷ن̷ق̷ل̷گ̷ ل̷ع̷ٍٵ̷ ل̷م̷ ٵ̷ ل̷خ̷ي̷ٵ̷ ل̷🍒🎀💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb19fccBlHpUncrqZR3z
🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒
تابع قناة حكايات لا تنتهى📖🎀💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VagXtIfDTkK4hvsE821q
📚📚📚📚📚📚📚📚📚
الجزء 1:
ذراعان حانيان يطوقاها بحب، ودفئ؛ كم اشتاقت لتلك الضمة، رفعت بصرها ونظرت لوجه والدتها باشتياق.
عليا: ليه يا أمي بعدتي عني كده، أنا افتقدتك أوي، معقول رجعتي خلاص أكيد انتي حسيتي بيا واني محتاجلك، طول الوقت بكلم صورتك.
_ يابتي أني مهما غبت هفضل جواكِ ومعاكِ، بس اللي بيروح صعب يرجع، اهدي وخليكي فاكرة كلامي ليكِ دايماً، وكل شئ له حل.
اعتدلت عليا بعيدا عن أحضان والدتها ونظرت لها بتمنى: خليكي متمشيش تاني.
بدأت والدة عليا بالابتعاد وهي تكرر انا جواكِ
نادت عليا بأعلى صوت باكيه، ومترجيه لوالدتها ألا تتركها لكنها استفاقت فزعه فوجدت نفسها
تجلس على فراشها في غرفتها التي خصصت لها في منزل عمها، منذ أن ذهبت لتعيش معهم منذ أربع سنوات، ورغم أن الصبح قد تنفس إلا أن الغرفه معتمه فهى لم تسمح للشمس أن تدخل لتنيرها، فقد أحكمت ستائرها جيداً؛ فهى الأن تشعر بأن الكون من حولها مظلم.
نظرت بجانبها وجدت صورة فأخذتها وتيقنت أنها استسلمت للنوم بعد معاناه كبيرة، وبكاء بحرقه، بعد ما سمعته من عمها، وزوجته ليلة أمس
تشتت عقلها، وازداد بكاؤها عندما شردت بذاكرته فيما حدث ليلة أمس و الحديث الذي سمعته من زوجة عمها، وكيف تحولت فرحتها لحزن.
على درج المنزل المكون من ثلاث طوابق، تصعد عليا مع بدر ابن عمها حتى وصلوا عند شقة في الطابق الثاني، كانت السعادة تداعب قلبها لكن لكل منهم تفكيره الخاص.
عليا: أنا مبسوطه أوي يابدر ربنا يخليك ليا، من زمان مخرجتش خروجه حلوة كده، الملاهي، واتمشى على النيل، وأكل أيس كريم بجد فسحه تجنن.
بدر بابتسامه وقلبه يكاد يطير فرحاً أنه استطاع أن يسعدها: معقول الفرحه دي من الفسحه ده كده أنا مستعد أعملها كل يوم، لو اشوف الفرحه في عنيكي كده، فاكرة فسحتنا زمان في الصعيد؟
عليا بفرحة: طبعاً دي أيام مش ممكن تتنسي بس تعرف زمايلي في الكليه بيتعجبوا لما بتكلم ويقولوا اني مستحيل اكون عشت في الصعيد، اقولهم اني من وانا صغيرة بتكلم زيك كنت بركز مع كلامك دايما وأحب أقلده.
بدر بضحك: أنا كده مدرس، شاطر بقى علمتك بدون مجهود مني.
ابتسمت عليا ونظرت لبدر بحب وهم أمام المنزل: أنت دايما قدوتي في كل حاجه يا بدر، متشكرة جداً على كل حاجه يا أحسن أخ.
كلمه قالتها بعفويه، لم تعلم أنها سكين يغرس بقلب العاشق، الذي لم ولن يدق قلبه إلا بحبها.
فتح بدر باب المنزل بصمت ثم دخلا معآ.
عليا: السلام عليكم، ازيك ياعمي، ازيك ياطنط، ثم اقتربت من جدتها وقبلتها بسعاده، ازيك يابطوط ياااه أما كانت فسحه تجنن.
كامل: الحمد الله على سلامتكم ياحبيبتي، كويس انك اتبسطي.
نظرة من إيمان والدة بدر له وجدته سارحآ فعلمت أن عليا قد أنهت الفسحة بكلمتها المعتادة، التي تعلم جيدآ مدى تأثيرها على ولدها، فهى تعلم مدى حبه لعليا.
نظرت إيمان لعليا وقالت بضيق: طيب الحمد لله انك اتبسطي، بس يعني هو ده ينفع التأخير بره مع بدر إكده، الناس يقولوا علينا إيه، نسيتوا اننا صعايده،وده ميصوحش واصل.
الجده فاطمة: لازمته ايه الحديت ده يا إيمان يابتي، بدر ولد عم عليا ويعرف كيف يحافظ عليها.
كامل وقد رأى تغير ملامح عليا: خلاص يا إيمان هما مستأذتين مني، وأني شوفت ان عليا من وقت ما خدت الإجازة وهى مخرجتش.
إيمان بهدوء: أني عارفه يا كامل، بس أني خايفه عليها كمان من كلام الناس، ليه ميبقاش فيه صفه لخروجهم سوا، وتقطع بيها ألسنة الناس عننا.
بدر وقد علم ما تقدم عليه والدته، فأراد أن يمنعها: خلاص يا أمي ملوش لازمه الكلام ده، مفيش حد يقدر يجيب سيرة عليا بشئ، اقطع لسانه.
كامل: بس تقصدي ايه يا إيمان بحديتك ده، صفه ازاي يعني.
إيمان مسرعه: أني أقصد إن من يوم وفاة أخوك ومرته الله يرحمهم، وأني بعتبر عليا وعبير ولادهم، كأنهم بناتي تمام وربنا اللي يعلم، ومرتحتش غير لما اطمنت على عبير واتزوجت، ولد خالها سالم بيه في البلد عندنا في قنا، واطمنا عليها.
كامل بنفاذ صبر: من غير كتر حديت يا ايمان، احنا عارفين كيف بتحبي البنته، قولي تقصدي إيه؟
إيمان: يعني زي ما اطمنا على عبير، نطمن على عليا ونجوزها، وأهو اسم الله عليه بدر ولدي ولد عمها وهيحطها في عنيه.
شعر بدر وكأن دقات قلبه تسمع من بجانبه، فهو يعلم أن عليا على قدر احترامها له إلا أنها ترفض شكله لأنه بدين، ودائما تحثه على أن يفقد وزنه، وهو حاول كثيرا لكن لم يستطيع.
نظر إلى عليا بأمل بسيط؛ لكن مات هذا الأمل
عندما رأي ملامح عليا المصدومه، وسمع صوتها يخرج بضعف: إحم بتقولي إيه حضرتك ياطنط إيمان، بدر أنا بعتبره أخويا، وبدون وعي أكملت: وكمان هو مش مناسب ليا علشان.... قطعت حديثها عندما استفاقت أنها ستجرح بدر.
كامل: علشان إيه يابنتي كملي، أنا عمري ما أغصب عليكي في حاجه.
فاطمه: مش علشان حاجه يا كامل يا ولدي، والله إيمان حسبتها زين، بدر مهندس قد الدنيا، وابن عمك ياعليا، ويخاف عليكي.
بدر بحزن لكن أراد أن يخرج عليا من هذا الموقف: خلاص يا ستي، عليا قالت رأيها، وأنا سوا ارتبط بيها أو لا هفضل أحميها بعمري.
عليا بحزن: أنا أسفه يا بدر، أسفه ياعمي، أنا...
قاطعها بدر: متتأسفيش ياعليا تاني مرة، ومحبش اشوف الحزن ده في عنيكي تاني، امي بس مهتمه بكلام الناس زياده.
كامل بحنان: خلاص يابتي، طيب قولتي بدر لأ، بس أستاذ محمود جارنا ابن عمك لطفي، كلمني هو وابوه النهارده عليكي وانتي موافقتيش على بدر لأنك بتقولي انه زي خيك ها أرد على الناس، وأديهم ميعاد، ولا ليكي رأي تاني.
قبل أن تنطق عليا وقف بدر بغضب: انتم مستعجلين على جواز عليا كده ليه؟ دي لسه قدمها سنه في الكليه، وبعدين دي صيدله يعني محتاجه مذاكرة وتركيز.
ايمان: وهما يعني اللي بيتجوزوا، ويكملوا علامهم أحسن منيها في إيه، أو هى أحسن منهم في إيه.
كانت إيمان تقول هذا الكلام، لتضيق على عليا، فهى تعلم أن عليا سترفض هذا الطلب، لان محمود رغم مستواه المادي الجيد إلا انه ليس على مستوى تعليم عليا، فهى تريدها بشده أن توافق على بدر.
عليا بدموع: هو أنا للدرجه دي مضايقاكوا ياعمي، وعايز تجوزني وخلاص.
كامل مسرعآ: حديت ايه الماسخ ده يابتي، الراجل طلب يدك وشوفته كسيب ومحترم، فقلت أخد رأيك، عايز اطمن عليكي.
بدر: وحضرتك ليه مش مطمن عليها، ما هى معانا أهى.
عليا: محمود معاه معهد سنتين ياعمي، يعني فيه فرق ثقافه بينا محبش أكون أعلى من الإنسان اللي مرتبطه بيه.
إيمان باستهزاء: كل عريس ترفضيه بحجه شكل.
كامل بحزم: خلاص يا ام بدر، هى رفضت واني مش ممكن اغصب عليها بشئ، هبلغهم الرفض.
تنهد بدر بارتياح نوعا ما، لكن شعر بالحزن من أجل تبدد فرحة عليا، وتحولها بحزن.
وقفت عليا استأذنت لدخول غرفتها.
أبدلت ملابسها وتوضأت وصلت، وهى تبكي ، ثم اتجهت لفراشها وامسكت صوره أخرجتها من تحت الوساده، ونظرت لهم بدموع: وحشتوني أوي، مشتاقه لحضرتك يا أمي، محتاجه لوجودك انتِ وبابا
بكت بحرقه، لكن بصوت مكتوم
محدش كان بيفهمني قدك يا أمي، عارفه انهم بيحبوني، بس مش قادرين يفهموني، وطنط إيمان بعد ما كانت بتعاملني وكأني بنتها، دلوقتي اتغيرت معايا، وكل كلامها عن الجواز، هى عايزاه تجوزني بدر؛
متأكده إن بدر كويس، وبيهتم بيا، لكن للأسف شكله مينفعش، هما مش فاهمين أنا عايزاه الإنسان اللي ارتبط بيه يكون جميل في كل حاجه ده حقي، زي ما كنتي بتقوللي دايماً، مينفعش بدر ابدا مينفعش
خرجت منها شهقه عاليه قليلا فقطعتها كي لا يسمعها أحد، سمعت صوت باب المنزل يغلق معلنا عن خروج بدر من المنزل، ثم دق باب غرفتها.
عليا: اتفضل.
الجده اقتربت منها وربتت على قدمها بحنان: حبيبتي متزعليش، عمك رايد يطمن عليكي، بس عمره ما هيغصب عليكي في شئ، اني كمان بدي اطمن عليكي قبل ما اموت.
نزلت عليا من فراشها مسرعه وجثت بجوار الكرسي المتحرك الذي تجلس عليه جدتها: بعد الشر عنك يا ستي، متقوليش كده، أنا كويسه ولما نصيبي يجي، مش هقدر اقف في وشه، وبعدين بدر زي أخويا ومش مناسب ليا خالص.
الجده: يعني بدر علشان طخين بس رفضاه؟
بس يابتي هقولك حاجه حطيها حلقه في ودنك، الراجل مش بشكله، الراجل بأخلاقه، وشهامته، متفرحيش بالقشره ممكن يكون جواها معطوب.
عليا بكسوف: مش هو اللي بتمناه ياستي.
الجده: طيب قومي اغسلي وشك ونامي، ومتزعليش من إيمان هى زي أي أم رايده تطمن على ولدها، واحنا من وقت ما جينا اسكندريه نعيش معاهم، وهى صراحه مقصرتش في شئ، ولولا شغل عمك وانه استقر اهنه كان زمناته عاود الصعيد، وهى ما كانت هتعترض.
عليا: أنا مش زعلانه منها، أنا عارفه انها بتحبني، بس اتغيرت معايا من فتره بسيطه.
الجده: ربنا يصلح الحال يابتي، ويطمن قلبي عليكي.
ثم أكملت بدموع، من وقت موت المرحوم أبوكي الغالي هو وأمك وأنا قلبي قلقان عليكي وعلى اختك، ياريتني كنت مت ولا كانش جه من قنا علشان يشوفوني في المشفى، وقبل ما يوصلوا تحصل حادثة القطر، ويروحوا فطيس هما الاتنين، في أخر نفس ليه في المستشفى وصى عمك عليكم.
عليا بدموع: خلاص ياستي كفايه كده، ربنا يخليكي ليا، وإن شاء الله هكون كويسه وتطمني.
ساعدت عليا جدتها للوصول لغرفتها، وساعدتها في النوم على فراشها.
وخرجت ، توجهت للمطبخ كي تحضر بعض الماء لجدتها، فاستمعت حديث زوجة عمها صدفه فكانت تتحدث بعصبيه مما جعل صوتها عال بعض الشئ ظنآ منها أن عليا نامت بغرفتها.
إيمان: مينفعش كده يا كامل، كان لازم تحط النقط على الحروف بدر ولدي رايد عليا، ومشايفش غيرها، وهى قال إيه بتقوله خس لما عقدت الواد، ومعدش بياكل زي الناس، والآخر تقول اخويا، ده يانضري بيخاف عليها من الهوا الطاير.
كامل: يعني اعمل ايه يا إيمان دي بنت أخوي ، ووصيته قبل موته، إني أحافظ على بناته واعلمهم، ومغصبش واحده على جواز، واني لا يمكن اخلف وصيته ابدآ، وبعدين هى عايشه معانا بخير أبوها، ومبنصرفش عليها مليم.
إيمان: مصاريف إيه اللي بتتكلم فيها، اني مقصدتش إكده واصل، بس بكفايه ابني اللي مبينمش في البيت علشان تكون على راحتها، مع أن البيت واسع، بس بيخاف عليها من كلام الناس، وعلشان متكنش متكتفه، المفروض هى بقى تحس بيه.
كامل: دي الأصول يا إيمان وابنك مش صغير ده مهندس كبير، ومسؤل وقاعد في شقته، ومعاه صاحبه عمر، وانتي مسيباهوش.
في الخارج كانت تضع عليا يدها على فمها لتمنع صوت بكاؤها، ثم مسحت دموعها وأدخلت الماء لجدتها، وأسرعت لغرفتها وظلت تبكي طوال الليل وهى محتضنه الصورة التي تجمعها مع والدها ووالدتها وأختها،حتى ذهبت لعالم أحلامها.
عادت من شرودها على صوت دقات باب الغرفه، وصوت عمها الذي يعتقد أنها نائمة.
كامل: عليا يابنتي اصحي ياله علشان جامعتك.
عليا بهدوء حاضر ياعمي انا صحيت.
رن هاتف عليا فقامت بالرد عليه.
عليا: سلام عليكم ازيك ياحسناء.
حسناء: ايه يابنتي لسه نايمه، ده النهارده عندنا سكشن أستاذ كريم ياستي.
ابتسمت عليا بضعف: ماشي حبيبتي ، هجهز ونتقابل انا اساسا عايزه أخرج بسرعة.
حسناء: صوتك باين عليه مش كويسه ليه؟ مش كنتي بتتفسحي امبارح؟
عليا: هحكيلك لما اشوفك.
حسناء: تمام وانا منتظراكي، متتأخريش، علشان انتي عارفه عمر بيحسبها بالثانيه.
عليا: إن شاء الله مش هتأخر. سلام.
بقلمي....دعاء الفيومي.
بعد أن تجهزت عليا للذهاب لجامعتها خرجت من الغرفه.
عليا: صباح الخير.
الجميع: صباح الخير حبيبتي.
ايمان: تعالي افطري قبل ما تخرجي.
عليا: لا معلش ياطنط مش هقدر.
إيمان: لو زعلانه من كلامي يبقى متعرفيش اني بحبك، متنزليش من غير ما تفطري.
اقتربت عليا وأخذت لقيمات صغيرة وقالت: مفيش زعل ولا حاجه، بعد اذنكم علشان متأخرش.
كامل: مش محتاجه حاجه يابتي؟
عليا الابتسامه هادئه: متشكرة ياعمي، ربنا يبارك فيك.
الجده: خلي بالك على حالك ياعليا.
عليا: إن شاء الله ياستي، بعد اذنكم.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
ينام بعمق على فراشه ذو الشراشف المصنعه من أفخر أنواع الأقطان، لا يسمع صوت المنبه، أو حتى صوت الخادمة التي ضاق ذرعها في محاولة إيقاظه
الخادمة بضيق: يا حازم بيه أرجوووك بقى اصحى؛ أمين بيه هيبهدلني على التأخير ده.
تحرك ببطئ في فراشه بملل، وفتح عينه نصف فتحه وقال بعصبيه: عايزه ايه يا بني أدمة انتي دلوقت سبيني أنام مليون مرة أقولك متصحنييييش.
الخادمة بإصرار: ياحازم بيه الباشا الكبير متعصب جداً، ومأكد عليا منزلش من غيرك، هو حضرتك مش هتروح الكلية النهارده كمان.
اعتدل حازم مستنداً على مرفقه فظهرت السلسلة الذهبية التي يرتديها وقال يتأفف: يووووه كل يوم نفس الموال غوري يا نرجس من هنا وانا نازل وراكي.
نرجس بقلة حيلة: حاضر بس أرجوك متتأخرش.
أشار لها بيده لتنصرف، وجلس على طرف الفراش، وسحب علبة سجائره التي لا تخلو نهائياً من المواد المخدرة، تلك أصبحت عادته اليوميه كل صباح أول ما يلامس فمه السجائر.
بعد فترة كان يقف أمام مرأته يصفف شعره، وينظر لهندامه بفخر.
نزل على الدرج الداخلي للقصر، وتوجه ناحية غرفة الطعام وجد والده ينتظره وبمجرد دخوله نظر له نظرة غاضبة.
حازم وهو يفرك مقدمة رأسه: صباح الخير يابابا.
أمين بغضب: أنت يابني أدم انت مش هتحس على دمك بقى،وتشيل المسؤليه؟
أنا مش عارف بقيت كده ازاي كنت في الثانوي مثال للإجتهاد، ودخلت كلية الصيدلة برغبتك ومجرد ما ولدتك اتوفت واتلميت صحابك الفشلة دول وانت اتبدلت.
كليتك اللي بقيت بتنجح فيها بمعارفي والمجاملات بينا، ودي كانت غلطتي مش هتتكرر لازم تروح وتحضر. مش كل يوم سهر للصبح وتيجي تنام زي القتيل.
اقترب حازم من والده وهو يتصنع الابتسامه: يا بابا يا حبيبي أوعدك هلتزم خلاص بس انت هدي نفسك علشان قلبك يا حبيبي.
أمين بغضب: أهدى ازاي وابني الوحيد فاشل وبياخد السنه في سنتين وما صدقت وصلت لأخر سنه.
وقف من مكانه وتحدث بنبرة محذرة: اسمع يا حازم الكلام ده وتأكد ان ده اخر كلام عندي انت لازم السنه دي تخلص كليتك، وبدون تدخل مني، وأمل حسابك انت لازم تتجوز وهسيبك تختار براحتك بلاش اضغط عليك بواحدة معينه مش مهم تكون غنيه المهم تكون بنت كويسه لازم يكون عندي حفيد في أقرب وقت وإلا هطردك من البيت وهسحب منك الفيزا والعربية وابقى اشتغل واشقى علشان تعرف قيمة القرش فاااااهم؟
هز حازم رأسه بإيجاب كي ينهي الحوار الذي مل منه: حاضر يا بابا حاضر بعد اذنك رايح الجامعه.
تمتم في نفسه: مش هخلص بقى من زنه انا لازم أريحه علشان أرتاح أنا كمان.
خرج من الفيلا واستقل سيارته الجديدة التي هي أحدث طراز للسيارات، وانطلق ذاهباً للجامعة كى يثبت حضور ليرضي والده.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وصلت عليا إلى الجامعه وجدت من ينتظرها، وينظر لها بقلق، فاندهشت من وجوده، ومن نظرته أيضآ؛ اقتربت منه بهدوء كي تعلم منه سبب مجيئه.
الجزء 2:
وصلت عليا جامعتها، فوجئت بمن ينتظرها أمام الباب الخارجي وعيونه مثبته عليها بقلق، اقتربت منه.
عليا بتعجب وهدوء: بدر ازيك إيه جابك هنا؟ جاي لمصطفى؟
بدر بابتسامه عكس ما يشعر به: لا ده عمر كان جاي يشوف حسناء، وقولت أجي معاه أطمن عليكي، محبتش أجي البيت؛ علشان الكلام ميتكررش تاني.
عليا وهى تنظر لأسفل: أنا أسفه يابدر.
بدر بهدوء: قولتلك مش عايزك تعتذري تاني،
محبش اشوفك حزينه، وبعدين بتعتذري ليه
صمت قليلا ثم جاهد نفسه أن يتحدث بابتسامه : عارف إنه حقك ترفضيني، وإن شكلي مش مناسب ليكي، بس ده مش معناه إني أبعد عنك، أتمنى تقبليني في حياتك بالصفه اللي تحدديها، ابن عمك، اخوكي، صديق اللي تحبيه، بس متبعديش لازم اكون مطمن عليكي، وصدقيني مش زعلان من حاجه، أنا أتمنى ليكي السعاده اللي بتحلمي بيها.
نظرت له عليا بامتنان: مش عارفه اقول حاجه، غير شكرآ إنك في حياتي.
بدر بابتسامه: يبقى كلام ماما ميأثرش عليكي، وتفضلي مركزه في دراستك، وأي مشكله أو موضوع تحتاجيني فيه انا جنبك.
عليا بهدوء: ممكن ترجع البيت، هو كبير وأنا مش عايزه أكون سبب بعدك عن طنط إيمان، لأنها مضايقه، وبعدين أنا مش هتكتف ولا حاجه والله عادي.
بدر محاولا أن يجعلها تبتسم: طب ويرضيكي
أسيب الواد عمر لوحده، ده كان يتجنن لسه شهر على فرحهم، وطول الوقت بيتكلم هيجيب إيه لحسناء، ويعمل إيه في الفرح، اهو يكلمني احسن ما يكلم نفسه ويتجنن .
عليا: هههههه أه وحسناء تجنن بلد، دي كل ما يعمل حاجه تطلع فيها مية عيب.
بدر بجديه: بالمناسبه ياعليا، حاولي تتكلمي مع حسناء إنها تخف على عمر شويه، طلبتها كتير وهو ظروفه متوسطه، تعرفي أنا بدأت أشك في حبها ليه، تحسيها وافقت عليه لأنه عريس كويس وخلاص مفيش القلب اللي يخاف ويعذر ويقدر.
عليا بهدوء: عندك حق في كلامك أنا كمان لاحظت كده، هتكلم معاها حاضر يا أحسن، وأحن أخ في الدنيا.
بدر بهدوء، ونظرة حزن: تمام ابقي طمنيني عليكي.
عليا: مالك ليه الحزن ده؟
بدر بارتباك يحاول أن يخبئ حقيقة حزنه: لا ابدا بس زعلان على عمر، خايف يتجرح أصل جرح القلوب صعب أوي أوي يا عليا.
شعرت عليا بوخزه في قلبها لم تعلم سببها وقبل أن تتحدث رأت عمر يقترب وعلى وجهه علامات حزن.
نظر بدر لموضع نظرها رأى عمر خلفه فتحدث بتعجب: مالك ياعمر؟! حسناء كويسه؟
عمر: أه كويسه مفيش حاجه.
نظر لعليا وقال بوجوم: ازيك ياعليا.
تعجبت عليا من حالته، لكنها لم تظهر هذا وردت السلام: الحمد لله ازيك ياعمر، طيب معلش استأذن انا علشان متأخرش على المحاضرة.
بدر بصوت حنون : خلي بالك على نفسك في رعاية الله.
هزت عليا رأسها بإيجاب وابتسمت برقه وتوجهت لداخل الجامعة .
تفاجأ بدر بصوت عمر الغاضب: ها دوست على قلبك وقولتلها احنا اخوات، والله شكلنا متخلفين انا وانت.
بدر بهدوء: شكلك متعصب، وعايز تطلعهم فيا،
ها إيه مضايقك؟
عمر بغضب وحزن: الهانم اللي اتهديت امبارح، وأنا بلف على أوضة نوم زي ما وصفتها، واشترتها وبعد ما شافتها قالتلي مش بطاله، والنهارده وحشتني، وجيت اشوفها تقولي نغير الأوضه، علشان شافت أحلى منها.
بدر بجديه وهو يضع يده على كتف عمر: متزعلش ياصاحبي، بس انت السبب في كده.
عمر بصدمه: انا! ليه بقى.
بدر: إنت عودتها إن طلبتها أوامر حتى لو مش بإمكانك، كنت بتداين علشان تجيب اللي تشاور عليه.
عمر بألم: بحبها أوي يابدر، بس انا بدأت اشك في حبها ليا.
بدر محاولاً تهدأته: لا هى بتحبك بس رافضه الواقع ، ومش قادره تفهم إنك لسه في أول طريقك، وإن الحياه مش كلها طلبات وبس، اللي بيحب حد بيحبه بكل حلاته، وبيشاركه كل ظروفه، هى ممكن علشان حالتهم الماديه ضعيفه بتحلم بالأحسن بس انت كمان مكذبتش عليها وفهمتها قدراتك من الأول، و أي واحده المفترض انها تقدرك لأنك رغم رفضك مساعدة والدك الا انك قدرت تنجح وتجهز شقه، وغيره كتير.
عمر بحزن: أنا مش قادر أتخيل حياتي من غيرها، ودلوقتي بس قدرت أحس بإحساسك لما فكرت للحظه إني أسيب حسناء، عرفت انت ليه مش قادر تبعد عن عليا.
بدر بابتسامه حزينه: طيب اركب عربيتك علشان تلحق شغلك، وأنا كمان وإن شاء الله ربنا يهديلك الحال متقلقش.
عمر يتمني: يااارب
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
عندما دخلت عليا للجامعه، توجهت نحو المكان الذي يجمعها دائماً هى، وصديقتها، واقتربت من حسناء التي كانت تجلس بشرود، ويظهر على ملامحها بعض الضيق.
صافحتها بحب وجلست معها، واستفسرت منها عن سبب ضيقها.
عليا بتعجب من حال صديقتها: انتي غلطانه يا حسناء يعني إيه تغيري أوضة النوم اللي لسه مشتريها عمر وعايزه واحده أغلى، لمجرد انك شوفتيها عند جارتك.
حسناء: وفيها إيه انا من حقي أعيش زي الناس واحسن.
عليا: بس انتي عارفه إن عمر لسه في أول حياته، ولولا إنه مجتهد مكنش قدر يشتري شقه ويفرشها، علشان بيحبك وعايز يتم فرحكم بسرعه، دا بدر بيقول إنه مش بينام، وبيشتغل أكتر من طاقته علشان يرضيكي صارحيني يا حسناء هو انتي مبتحبيش عمر؟!
نظرت لها حسناء ونطقت بتوتر : لا بحبه طبعا ، ومن أول نظره لما شوفته مع بدر وقت ما جالك الكليه من سنه، ورغم انه معترفش بمشاعره ليا، إلا إني حسيته معجب، وحسيت كمان انه هيكون مناسب واتفاجأت إنه بيتقدم رسمي وصمم يكتب الكتاب بسرعه، وأنا كنت مبسوطه بس....
عليا: بس إيه؟
حسناء بهدوء: مش عارف يحقق حلمي، يوم ما يفسحني يمشيني على البحر، ونتغدى سمك وبس
يوم ما يهاديني هديته بتكون بسيطه أوي.
عليا: بس بيعشقك وبيعبر عن ده بكل تصرفاته، مش مهم أن الحاجه تكون غاليه، متضيعيش عمر من إيدك علشان متندميش، لأنك كده كأنك وافقتي عليه لأسباب مش لأن بينكم تفاهم وحب.
حسناء بضيق: على فكرة بتنصحيني، وانتي محتاجه النصيحه.
عقدت عليا بين حاجباها وقالت: ليه بقى ؟!
حسناء: معيشه نفسك في وهم إن كريم معجب بيكي لمجرد إنه بيبصلك بإعجاب في المحاضرة، حتى النظرات دي قريب بعد ما علقتي نفسك بيه من ثلاث سنين، كل ده قال علشان شوفتيه جينتل، ويتعامل مع الطلبه بتواضع، وعلشان هو معيد في الجامعة، وجسمه رياضي يابنتي فوقي ازاي تسمى ده حب ده مجرد إعجاب ومن طرف واحد، انتي لعند دلوقت منتظره إنه يكلمك ، ولعلمك ده مظنش هيحصل، أما بدر اللي فمعاه الفلوس اللي يقدر يسعدك، وشكله قريب من سي كريم ان مكنش أحلى والأهم بيحبك.
عليا: هو انا ليه حساكي مضايقه من حبي لكريم، وبعدين فلوس إيه ، أولا بدر مش بيحبني، هو بس بيفكر في كلام طنط إيمان، وبعدين أنا اللي بحبه مفيش زيه لازم ميكنش فيه عيوب الرجاله، وسيم، ورقيق، غيور بس مش بخنقه ، ويعشق كل تفاصيلي، ويهتم بكل اموري، ويكون جسمه رياضي وده حسيته في كريم.
حسناء بتعجب: وهضايق ليه عادي وبعدين هو بدر مش كده؟ بالعكس هو فيه كل الصفات دي بصرف النظر عن شكله بس؟
عليا: بدر ده أطيب قلب في الكون وفيه كل حاجه كويسه بس انتي قولتي بصرف النظر عن جسمه انا مقدرش يا حسناء اصرف نظر عن ده بالذات.
أما كريم فيه كل حاجه بتمناها ده غير نظراته اللي بتقولي حبه.
حسناء بعصبيه: كل ده من غير ما تتكلموا؟!انتي الظاهر اتجننتي.
عليا: لا مش جنان، أنا حاسه انه قريب هيتكلم.
أنا لازم أحقق وصية ماما، واتجوز اللي بيحبني حب حقيقي، وميخذلنيش في أي موقف وأحبه أنا كمان، وبعدين بدر كان دايماً معايا من واحنا صغيرين كل اجازه كانوا بينزلوا عندنا في قنا يعني عارفين تفاصيل بعض لأننا اتربينا مع بعض.
حسناء مغيرة للموضوع: قوليلي صحيح هو عمك ليه استقر هنا، ولما هو غني معندوش فيلا ليه؟
عليا بهدوء: جدي الله يرحمه كان عنده أراضي، وكان بيملك طاحونه، كان بابا بيشتغل معاه وبيراعي مصالحه كلها، أما عمي محبش الشغل ده، كان بيحب شغل المقاولات، والسمسرة، وكان قبل جوازه بيتنقل من بلد لبلد براحته، بس لما اتجوز طنط ايمان بنت عمه، وكان شغله وقتها هنا ربنا أكرمه وشغله ذاد، ده غير ورثه من جدي، بس هو وطنط ايمان بيحبوا شقتهم ورافضين يسيبوها ويشتروا غيرها، كمان هي كبيرة وكويسه.
حسناء بهدوء: بس تعرفي ان عمك شهم أوي زي ما حكيتي انه رفض ياخد ورثه من والدك، وقسمه بالنص بينك وبين عبير أختك.
عليا بصدق: عمي عمره ما حسسنا ان أبونا مات ربنا يبارك في عمره
فجأه حسناء نظرت خلف عليا