فصل سابع
فنظرت اليها اورسولا بتعجب وقالت " كان يحبني كان الاثنان يحبانين وكان امرا مثيرا ان يكون لي حبيبان من اسرة واحدة ولم استطيع ان اقرر اى واحد منهما ولم اشأت الاختيار في الواقع فقد كان كل منهما يقدم لي العطور والهدايا التى غرقت فيها حتى اذني وكان يمكن لي الاستمرار في هذا الى الأبد لولا ان تدخل ابي طالبا مني ان اقرر ايهما اختار خلال اسبوعين والا فانه سيرسلني فر رحلة طويلة لاوروبا حتى انساهما معا كنت ادرك ان ابي على حق كنت اريدهما معا كان مارك اكثر ميلا للمرح وفيه شيء من تحجر القلب ولكن بوب كان اكثر اخلاصا ولا يصر على رأيه دائما اذا اخترته في النهاية ادركت ان بامكاني ان أجعل منه شيئا وقد نجحت في هذا " ولم تكن مادلين تعطيها اذن صاغية وسألتها " هل عرض عليك مارك الزواج منه ؟" وقالت مادلين لنفسها انه لو كان مارك فعل هذا فانه لا بد ان يكون على درجة شديدة من الحب لزوجة اخيه ودارت اورسولا برأسها لتنظر الى مادلين قائلة " لماذا تسألني هذا السؤال ؟ هل تناقشتما بشأني " فهزت مادلين رأسها قائلة بجفاف " كلا فمارك لا يناقش اشياء كهذه "وبدا على اورسولا الارتياح التىاجابت " انه فعلا لا يتحدث في الامور التى تخصه وأضافت اورسولا قائلة بلهجة من يحاول ان يخفي عواطفه " لقد اعتقدت دائما انه اذا قررت فتاة ما الا تقبل خطبة شخص معين فمن الافضل ان توضح ذلك منذ البداية ولهذا قلت لمارك انن يسوف اتزوج اخوه وهذا ما حدث " " مسكين مارك " " لم يكن هذا نهاية الامر كان علينا انا وبوب ان نتغلب مع مارك على بعض المشكلات في دار اديناي للنشر وقد عارض كل اجراء اتخذناه ولم يصدق ان بوب اخذ منه شيئا وبدأ اسمه يظهر ف ياعمدة القيل والقال في الصحف مقترنا بأسماء نساء متعددات وقال لي بوب ان هذا يبين لي انه لم يكترث برفضي اياه وبدأ الاثنان يتشاجران ايضا حول سياسة ادارة دار النشر وقد اقتنع بوب برأي بضرورة التوسع او الموت " وقالت لها مادلين بهدوء " انن يلا اتصور مارك يفضل النشاط الضيق المحدود " " وأقرت اورسولا بهذا قائلة " ليس هذا بالضبط ولكنه لم يتفق معنا عندما اردنا ان نتناول السياسة القومية فيما ننشره وكان يعتقد ان فكرة اشتغال بوب بالسياسة في النهاية فهي فكرة مضحكة " " هل قال هذا "
________________________________________
الكلام في كل اجتماع نعقده وكان امرا غير محتمل مما جعل بوبو يغضب غضبا شديدا ويقول انه يجب علىاحدهما ان يبيع نصيبه في دار النشر وذهبت الى مارك وطلبت منه ان يبيع نصيبه لي وهكذا كان " ولاذت اورسولا بالصمت فترة طولة ثم عادت فجأة لمواصلة الحديث " ولم اره كثيرا منذ ذلك الحين واعتقد ان هذا ليس من الانصاف في شيئ لانن يكنت اعلم انه مازال على حبه لي وقد قابله بوبو مرة وقال لي ان مارك يلومني لانني اخرجته من دار النشر وانه لو كان بوب حكيما لاتخذ قراراته بنفسه ولما سمح لي بابعاده عن دار النشر ..." وسألتها مادلين عما كان يفعله مارك انذاك فأجابتها " حصل على وظيفة مدرس فهو فنان معماري متمرس كما انه فوق كل شيئ على درجة كبيرة من الخبرة في مجال الفنون الجميلة و كان في الامكان الافادة بخبرته هذه في دار ايناي للنشر لو كانت لديه الرغبة في ذلك وهذه المرة سأبذل أقصي جهدي لحمله على هذا " وأمسكت مادلين ببعض المجلات التى احتفظ بها مارك على رف مكتبته وأخذت تقلب صفحاتها بأصابعها بدون النظر الى ما في داخلها ثم قالت " انه يقرأ المجلات ولا بد ان يكون ميلا الان يفعل هذا " فردت عليها اورسولا قائلة لها ان مارك ظل يرسل اليهما الرسائل قائلا انهما يسيران وراء فكرة غامضة خاطئة وان بوب تملكه الجنون عندما قرأ احد هذه الرسائل وقال انه لا يستطيع الاستمرار في العمل بنفس الطريقة التى يعملان بها وانه يحتاج الى وقت يخلو الى نفسه كي يتدجبر امره ويقرر بنفسه مايراه وقا للي انه يفتقر الي بعد النظر وكنت اجادله فقد كنا نصعد مباشرة نحو القمة وكانت تلك هى اخر مرة يبدي فيها شكوكه في كل شيئ ننجزه سويا ولكن بوب لم تكن لديه ثقة كبيرة في نفسه وخرج يوما من البيت وهو في شدة الغضب قائلا انه سيطلب تصريحا للسفر الى فيتنام لتغطية التطورات الدائرة هناك وان باستطاعتي ان ادير العمل بدونه بنفس الكفاء الى ان يعود ولقد لقي حتفه بعد شهرين من ذهابه الى هناك " وصاحت مادلين قائلة " كم هو فظيع بالنسبة اليك " وهزت اورسولا كتفيها استخفاف وقالت " لم يكن هناك أسوأ من هذا وأشكر الأقدار التى مكنتني من ان اواصل حتى الان القيام بتحمل معظم اعباء المسؤولية في مجموعة المجلات التى لم تمت معه ولكن الامر لم يكن سهلا بالنسبة لي فالامر يختلف عندما سياندني رجل حتى لو كنت انا التى تتخذ معظم القرارات الهامة امنا بعد ان اصبحت المسؤولة الوحيدة فان الكثيرين لم يقبلوا هذا وهناك دائما تلك القلة التى لا ترحب العمل تحت امرة امرأة وهذا هو السبب الذي يجعلني محتاجة الى مارك وهو ما يجعلني اضا مصممة على ان أستحوذ عليه " ولاحظ مادلين انها كانت تتململ وهى تتحدث عن الاستحواذ على مارك وشعرت باشفاق نحوها وساورتها الشكوك في ان اورسولا لها صلة \بالقرار الذي اتخذه زوجها بالذهاب الى فيتنام وانها تخفي شيئا ما عنها وهذا وحده يكفي لالقاء الظلال على كل ما انجزته وتركت مادلين المجلة التى كانت في يدها وخاطبت اورسولا بقولها " ماكان يجب ان نكون في بيته انني لا اري اى سبب يمنعه من ان يحيا معنا بالطريقة التى يريدها انني اكره وقوفنا في طريقه " " ليس من شأنك ان تقولي هذا فانا زوجة اخيه ومن المؤكد انه لا يرغب في نزولي باحد الفنادق في حين ان ليده مكانا متسعا لاقامتنا ولكنه لم يطلب من الاقامة معه " " كلا وأظن انه كان يخشي ان يطلب مني الحضور الى هنا بدأت اعتقد اني ضيقت الخناق عليه وحاصرته ف يالركن وسوف يعود الى نيويورك بأسرع وقت ممكن " وتمنت مادلين ان لا يفعل ولكن لم تجد مفرا من الاعتقاد بان اورسولا ربما تكون فعلا على حق فقد كانت دار اديناي للنشر تعني الكثير بالنسبة اليه وهذا يمكن ان يتكرر من جديد ورأت ان من الحماقة دفعه للوقوف في وجه اورسولا ان كان هذا هو مايريده فعلا .
عاد مارك بعد الظهر وزكانت اورسولا في غرفتها في حين كانت مادلين جالسة تقرأ كتابا في غرفة الملابس ورفعت رأسها عن الكتاب رأته واقفا بالباب يرقبها ويدرس ملامحها في هدوء فصاحت قائلة "وه " " تبدين في حالة تكاسل لذيذ اليس لديك شيء تفعلينه ؟" " كلا " " يمكنك اذا ان تكتبي شيئا لي على الالة الكاتبة فلا يمكنك بناء حياتك كلها على الاحلام حاولي كتابة هذه المذكرات واعادة تنظيمها وبعد الانتهاء منها يمكنك ان تطلبي المزيد من المذكرات " " هذا ان كنت ستبقي كي اطلب منك ؟" وتحركت بعصبية نحو الالة الكاتبة ورفعتها على الطاولة وفتحتها وقا للها مارك برقة " سوف استرد ما تنتهين من كتابته من وقت لاخر " وردت مادلين باسلوب مهذب " السيدة اديناي موجودة في غرفتها بالطابق العلوى " " سأراها غدا وارجوك ابلاغها هى ومحريماه بأنن يساتناول طعام العشاء اليلية خارج المنزل وذلك بناءا على ارتباط سابق لا استطيع الافلات منه " وأطرقت مادلين شعرة بخيبة امل ومرارا ة لانه سيخرج مرة اخري وأصضاف مارك قائل " ولا اريدك ان اراك تجلسين مرة اخري بدون عمل وان اردت ان انوه بك للقيامك بكتابة رسالتي الجامعية على الالة الكاتبة فيجب ان تبذلي الجهد في هذا السبيل " وابتسم فجأة وهو يربت على كتفها " بالاضافة الى ذلك فان هذا هو الشيئ الوحيد الذي سيبعد عنك اوزرسولا انها سوف تنفجر من الغيظ عندما تعلم انها ستمضي اليلة ايضا وحيدة بدون ان تجد من يجالسها "
الفصل الثامن
كيمياء العلاقة
أخذت مادلين تعمل في اعدادات مذكرات مارك كأن حياتها تتوقف على هذا العمل بينما راحا اورسولا تبسط نفوذها وامنتعتها وادواتها الخاصة في شتي انحاء البيت مما سبب الضيق الشديد لمادلين اما مارك فلم