الهب واقرار - فصل سادس - بقلم استيرا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الهب واقرار
المؤلف / الكاتب: استيرا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل سادس

فصل سادس

حياتي الخاصة التى احياها واقول لك بصدق انها تبدو لي حياه ممتعة ولا شأن لك مطلقا بها " فقالت له اورسولا بقلق وهى تضغط على شفتيها " سنري يا عزيزي مارك ماسوف يحدث " وبعد ان انصرفت اورسولا طلب مارك من مادلين ان تطلعه على مدي اتقانها للاختزال فقالت له انها سبق ان أبلغته بان مستواها في الاختزال جيد وانها لم تتعود على ان يمليها احد ولكنها ستبذل أقصي ما تستطيع فسألها مارك " وهل انت مستعدة الان لاقول بالاملاء عليك " " انه عملي ولكن من الافضل ان لا تدع اورسولا تسمعك تقول هذاالكلام فهي لن تظن الامر مجرد مزاح " " اين اورسولا الان ؟" وتدلت خصلات شعر ماديلن الطويلة على خدها وكانت تواقع جدا لاخفاء مشاعرها عنه وردت بقولها " صعدت الىالاعلي ولا اعتقد انها نامت جيدا ليلة امس ضايقها وجود مدفأة الفحم في غرفتها فقمت باخراجها مما جعل جو الغرفة باردا انها غير معتادة على الضوضاء فالعبارات تبدأ عملها مبكمرا والاضواء المنبعثة من زوارق الصيد تزعجها واعتقد انها ظنتها زوارق مهربي المخدارت " حالتك المزاجية رائعة الا تضايقك مثل هذه الأشياء " فهزت رأسها بالنفي قائلة له " احب الغرف العليا فهي امنة وتبعث على الاطمئنان الى حد ما فمن داخلها تستطيع ان تري ما بالخارج بدون ان يستطيع احد ان يراك ولو كان هذا هو بيتي لما أقدمت علي تغير هذه الغرف " " قد لا تكون امنة كما تظنين ؟" فنظرت اليه وقد اتسعت عيناها وسألته " هل تم اغراق احد من سكان هذاالمنزل ؟" انها لم تستطيع ان تبعد عن ذهنها صورة النساء من الحريم اللواتي تم اغراقهن ورد عليها مارك قائلا " كلا ولكنن ياعتقد ان نظام الحريم قد طبق هنا بشدة مثلما كان مطبقا في اى مكان اخر وربما كانت بعض النساء غير دقيقات في اختيار الاسلحة التى استخدمنها لتحقيق مايردن " وقالت لنفسها انهن لم يكن دقيقات وان هذا لا ينسحب على الماضي فقط فارسولا مثلا لم تكن دقيقة في ذلك تري هل يدرك هو ذلك وتنهدت مادلين وراحت تقلب صفحات كراسة المذكرات وقالت له " انني مستعدة " التقيت عيناها بعينيه وهو يقول ها " انا لست سليمان يا مادلين لقد سمح اخي لامراة ان تتحكم فيه لبعض الوقت ولكننا لم نكن متماثلين على الاطلاق مهما كان هذا الذي قالته لك اورسولا وعندما يحين الوقت لهذا فانني سوف ارضي نفسي وليس اى شخص اخر فقالت له وهىة تعض شفتها " " اعلم هذا ولكن هل تدركه اورسلا " " انت لست بلا وسائل دفاع مثلما يبدو عليك ولاان هل نحيت مخالبك جانبا حتى انتهي من هذاالمقال ؟ ان اورسولا هى عملي ولا علاقة لهذا بك وبوصفك موظفة طيبة فان مهمتك هى ارضاؤنا " فردت عليه وهى مستعدة للكتابة وقالت " استعدت جواز سفري على الاقل حتى استطيع مواجهة الموقف اذا ما ازداد سواءا " " هذا ما تظنين ؟ تركت جواز سفرك فوق مذكراتي وقد اخذته ووضعته مع جواز سفري واذا احتجت اليه فاطلبيه مني وانت الملومة بسبب اهمالك " " ولم ترد عليه وبدأ يمليها المقال ودهشت مادلين لغزارة معلوماته واستغرقت مادلين معظم وقت المتبقي من النهار في كتابة المقال على الالة الكاتبة وجلست اورسولا بجانبها وهى تتعجلها لانهاء المقال واخذت تراجع كل صفحة تنتهي مادلين من كتابتها وتمنت مادلين ان تبتعد اورسولا ولكنها عندما لاحظت استمتاع مارك باهتمام اورسولا بالمقال فضلت ان تتحمل بقائها ، وابتهجت اوروسال بالمقال مما جعلها تبدو اكثر اشراقا وقالت لمارك " انه مقال ممتازز يا مارك لا بد ان تعود الى نيويورك لتتولي امر العمل وأعدك بالا يرتبط هذا العرض باية شروط كما سأمون في غاية الطيبة وأفعل كل ما تريد لقد افتقدتك وذلك بغض النظر عن دار اديناي للنشر لقد افتقدتك بشدة وان انت تصرفت بمهارة ففي امكانك ان تستحوذ على وعلي درا النشر ايضا كنت تريد هذا من قبل وهو الان طوع امرك " فوقف مارك ونظر الى زوجة اخيه متسائلا " اتعتقدين هذا ؟" " انن يواثقة مما اقول يا عزيزي " وتظاهرت مادلين بانها لا تستمع اليهما ووضعت الغطاء فوق الالة الكاتبة وحملتها من فوق الطاولة لتضعها على الارض فتقدم مارك وحملها عنها فشكرته وهى تلاحظ نظرة الشوق في عينيه ثم قال لارسولا في هدوء وبدون انفعال او مرارة " اذكر انك كنت تعزفين نغمة اخري من قبل " " لن تلومني على خداعي لك كنت شابة وحمقاء يا مارك واعتقدت في ذلك الوقت ان هذا ما أريده " " كان هذا فعلا ما اردته اردت بوب ودار اديناي للنشر وحصلت عليهما معا اجبرني بوب على التخلي عما املك فقمت ببيع حصتي له وفقدت بذلك اى اهتماما نحو دار اديناي للنشر وانا اعني هذا تماما انك تمتطين صهوة جواد ميت اورسولا ولا اعتزم الانطلاق مهرولا لمجرد انك تطلبين منة ذلك وحصلت على ما ارته وعليك ان تعيشي مع ثمار رغابتك ان هذا الامر لا يعنين يعلى الاطلاق ولن اسمح لنفسي بان اهتم بذلك مرة اخري " وابتسم وانحني لهما ثم اتجه بسرعة نحو الباب ليختفي قبل ان تتنبه اى منهما الى ذلك وبعد عدة ثوان دوي في ارجاء البيت صوت اغلاق الباب الخارجي . وهمست اورسولا قائلة وهى لا تكاد تفتح شفتيها " هل يجرؤ على هذا ؟ وما الذي يظن اننا سنفعله طوال فترة المساء ؟ ان نقوم بتسلية أنفسنا ؟" ونظرت مادلين بكأبة الى الباب المغلق وقالت لاورسولا " يبدو اننا سنظطر الى هذا سأبلغ محريماه ان تعد طعام العشاء لاثنين فقط " " قولي لها ماتشائين هذا ان استطعت فهي لا تفهم كلمة واحدة مما أقوله لها هذاالمنزل صغير كالجحر وامامنا ليلة اخري شديدية البرودة هناك أوقات اششعر فيها بالكراهية نحو مارك اديناي ولا بأس ان أقول لك هذا انن ياحس بهذا الشعور الان " الفصل السابع ابواب الذاكرة ذهبت اورسولا الى فراشها في العاشرة مساء ولم يكن هناك ماء في الطابق العلوي فطلبت من مادلين ان تحضر لها كوبا من الماء المثلج وقالت لها " لن امضي ليلة اخري هنا لاجل خاطر احد انه لامر سيئ ان يذهب المرء الى فراشه في الوقت الذي تأوي فيه الطيور الى اعشاشها بدون ان يتعرض للموت من شدة البرد والالم سوف ابذل جهدي لالنال قسطا من النوم " ثم تنهدت بقوة واضافت " ما الامر يا حبيبتي ؟ ظللت عابسة طوال المساء اما زلت غير مقتنعة بانني كنت مضطرة للذهاب الى انقرة ؟ " " كلا " " هل تعلمين انك مثل حماتي تماما ماتت من قلة النوم وظلت تزعم انها لا تشعر بالتعب لقد تطلب الامر بعض الوقت لكي يتعود بوب على طريقة تفكيرير " فقالت لها مادلين بهدوء " ولكنك حققت هدفك " " حققت هدفي طبعا ولن يحقق مارك لنفسه اية فائدة من وراء استخفافه بي لقد ولدت ونشأت في برونكس وصدقيني ان التعامل مع اسرة اديناي هو كسب كبير في حد ذاته لقد اكتسبت خبرة كبيرة من مجرد هذاالتعامل " واستقرت عيناها الزرقاوان على وجه مادلين وأضافت قائلة " لا تتدخلي في هذا يا عزيزتي فليس لك مكان في مجتمعي وليس لمارك العزيز هو الاخر مكان ولكنه سوف يعود الى نيويورك في النهاية عندما يصبح الطعم اكثر اغراء بالنسبة اليه " واخذت مادلين منها الكوب الفارغ وقد ارتسم على وجهها تعبير تعمدت ان يكون غامضا وقالت لها اورسولا " اغلقي الباب خلفك يا حبيبتي فانني اسمع صرير سريرك عندما تتركين الابواب مفتوحة " حيتها مادلين وتركتها وهى لا تحس باى اسف لذلك فهذا الافضل لانه يتفق مع الحالة المزاجية لمادلين ويرضي احساسها بقيمتها الحقيقية وتمنت لو ان كل الابوابي اغلقت علي اورسولا اديناي وعندما دخلت مادلين غرفتا وجدتها باردة لان المدفأة لم يتم تشغيلها فيها منذ الصباح الباكر وكانت رياح البوسفور الباردة الرطبة تقتحم الغرفة من النافذة المفتوحة ان اسطنبول في الشتاء لها جاذبيتها واعطت مادلين لنفسها صدمة عقلية مثلما فعلت عندما عانقها مارك وهما في العبارة وتذكرت بطريقة عقلية باردة ان اورسولا كانت تعيد طلاء شفتيها باحمر الشفاه في الليلة الماضية هل يجب عليها ان تشرح لاورسولا كيف تذوب وعظامها داخل جسمها عندما يمسها مارك ؟ نامت مادلين نوما متقطعا وتلك الافكار تجول في رأسها وبدت لها xxxxب الساعة المضيئة لا تتحرك وجاء منتصل الليل وولي النوم العميق مازال يهجر جفنيها وفكرت ان تقطع الوقت في القراءة ولكنها لا تستطيع النزول الى الطابق السفلي للبحث عن كتاب وفي هذا الوقت المتاخر من اليلي وفضلت الانشغال بشئ اخر ولو اقتضي الامر ان تعد اغناما وهمية . وسمعت صوت الباب الخارجي يفتح لقد عاد مارك الى البيت وسارعت بارتداء روب فوق ملابس النوم ونزلت الى الطابق السفلي ونادت عليه " مارك هل حضرت ؟" "وهل تظنين ان لصا اقتحم البيت ؟" ووقفت امام باب المطبخ وقد انعقد لسانها عندما راته وراحت تتسائل بينها وبين نفسها عما اذا كان هناك شيء من الطاعام ليتناوله كما تسائلت عما كان يفعله خارج البيت وتمنت لو انها كانت معه تشاركه ما يفعل وسألته وهى تقترب خطوة او خطوتين داخل المطبخ " هل اعد لك شيئا من الطعام ؟" " وأشا رالى ملابس النوم التى تردتيها وقال " ابهذه الملابس تعدين الطعام ؟ هل تناولت طعامك انت ؟" " منذ ساعات هناك بعض البيض ان شئت " " فجلس متداعيا على الكرسي وقال لها " افضل قهوة " وأعدت القهوة بسرعة على الطريقة الامريكية ووضعت قدحين على المائدة فصب القهوة وقدم لها قدحا وهو يبتسم قائلا " ماكان يجب ان تنتظريني انا لم اعتد على ان تلبي كل حاجياتي بهذه الطريقة " فردت عليه بقولها " هل اعد لك شيئا من الطعام اقصد ان كنت تحتاج الى شيئ ..ان كنت جائعا ؟" فوضع قدحه على المائدة ونهض ليقف خلفها ثم قال لها " هذه طريقة غير موفقة في التعبير ولكن مادمت قد سألتني فانني مازلت احتاج الى شيئ وان كنت لا ترغبين في هذا فما كان يجب عليك يا جميلتي الصغيرة النزول من الطابق العلوي لكي تدفعي بالافكار الى رأسي " وأمسك بذراعها وجذبها نحو ه ووجدت نفسها تطوقه وهى تهمس " اوه مارك الوقت متاخر جدا ...؟ " لم اطلب منك النزول الى هنا وماكان يجب عليك ان تستقبليني بهذه الحرارة وفي هذه الساعة من الليل " فنظرت اليه نظرة اتهام وهى تقول له " لا عجب انك متعب لابد انك كنت ترقص " " ولم لا ؟ ان الراقصات اكثر كرما من اللواتي عرفتهن ف يالعالم فما رأيك يا مليحة هل ترقصين لي وتحصلين على مكافاة طبقا للتقليد المتبع ؟ " لا ادري " وابتعدت عنه بسرعة وهى تخشي ماقد يحدث وأحست بالخوف من نظراته وهو يتفحصها بصورة فهمت المقصود منها ولكن قوته تغلبت عليها ثم تركها فجأة لكي تجلس امام قدح القهوة الذي برد وقالت "انن ياسفة " " ولم ؟ الاني اريدك واعرف انك تردينني " " كلا لانك لسك ماروك بك ولا يمكنك ان تحصل مثله على كل ما تريد " فنظر اليها وهو يضحك ضحكة قاسية ممزوجة بالغضب وقال لها " انت دائما شاعرية اذهبي الى فراشك يا مادلين قبل ان اخذك الى فراشي فانني في حالة مزاجية تجعلني انسي اى شيئ فيما عدا انك جميلة وان اورسولا اختارت وصيفة لا تستطيع ان تحمي حتى نفسها " " مارك كلا ارجوك " فنظر اليها متسائلا " هل اخيفك ؟" " قليلا ولكني لا اعبأ بهذا فأنا أملك العقل مثلما املك الجسد " " عزيزتي مكادلين ؟ اذهبي الى فراشك " فقالت له مرة اخري وهى مضطربة " انا اسفة " " فصب لنفسه قدحا من القهوة وقال لها " لا تاسفي فانت على صواب انكن عندما تحببن الرجال فانكن تردن مشاركة احباءكن العقل والجسد معا وينتهي الامر بزواجكن منهم " ونظر اليها من طرف عينيه وهو يقول لها " الا ترين انن يالان لا أعبأ بعقلك ولا يهمني ما اذا كان لك عقل ام لا ؟"فرمقته في رعب وقد ابيض وجهها وسألته محاولة تغير الموضوع "هل انت جائع ؟" " فهز كتفيه قائلا " اعدي لي الطعام اذا ولكن لا تتوقعي اى شكر فالطريق الى قلبي لا يمر من خلا لمعدتي " وضعت المقلاه فوق الموقد وكسرت بيضتين فيها وبعد ان نضجت البيضتان وضعتهما في طبق امامه وسألته عما اذا كان يريد بعض شرائح اللحم والخبز فجذبها من يدها وقربها منه ثم قال " مادلين اذا عانقتك مرة اخري هل تذهبين الى فراشك ؟" ولم تجد الكلمات لترد عليه واتسعت عيناها وأخذ قلبها يدق بقوة وهو يمسك يدها ولم تحاول التحرك وانما اذا ظلت مستسلمة له وهى تنتظر ان يتركها او ان ينفذ تهديده وعندما عانقها كانت لمساتته بنعومة الثلج المتساقط على وجهها وقال لها " مليحة يا حبيبتي لا اريد ايذائك برغم ان هذا باستطاعتي اليس كذلك ؟" فاقتربت منه اكثر وقالت " لست بخائفة " " فضمها اليه بقوة قائلا " يجب ان تخافي فانت تعيشين في احلام شاعرية عن الحب " ولامس وجهها بأصابعه قائلا " قد تجدين الواقع مخالفا لاحلامك " وسألته وعيناها مغروقتان بالدموع " مارك اتعتقد ان بانماني ان احبك ؟" هز