الهب واقرار - فصل خامس - بقلم استيرا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الهب واقرار
المؤلف / الكاتب: استيرا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل خامس

فصل خامس

لاول مرة كانت اورسولا تتمتع بوجه جذاب واى رجل يحب ان يكرر النظر اليها ويكن ثمة مايدعو لكراهيتها بسبب تلك الصفات التى تتمتع بها وقالت لها مادلين في اباء " كان سجب ان تتركي جواز سفري هل تعرفين ماالذي اعتقده المسؤولون في الفندق ؟" " فردت عليها اورسولا " وهل لهذا اهمية ؟ فارتفع صوت مادلين وهى تقول في دهشة " اليست لهذه اهمية اعتقد انه امر هام فما الذي كان مفروضا ان افعله بعد ان رحلت انت الى انقرة ؟" جالات اورسولا ببصرها في ارجاء الغرفة التى استقرت عيناها على وجه مادلين الغاضب وردت عليها " يبدو انك وجدت راحتك هنا ؟ ما كنت اظن ان مارك بهذه الدرجة من الكرم ربما لانه حصل على شيئ غير عادي " " فردت عليها مادلين في صدود قائلة " انك لم تفكري في بالمرة اليس كذلك ؟ حين اخذتي كل حاجياتي معك ؟ انت لا تكترثين لاحد ؟" " نسيتك لبعض الوقت لان شاغلا جعلني انسي ويجب ان اعتذر لك ولكن بما انك نجحت في العثور على مارك فانن ياعرب لك فعلا عن اسفي " " حسنا اريد جواز سفري الان ؟" " كما تشائين " واخرجت اورسولا جواز سفر مادلين من حقيبة يدها وهى تضيف " اعتقد ان لا داعي الى تلك الجلبة التى تثيرينها يا عزيزتي فانت تعليمن بانه لم يكن ليحدث لك شيء يذكر كان بامكانهم العثور علي بسرعة ان انت تعرضت لاية متاعب " " فانفجرت مادلين قائلة " اوه هذا كثير جدا " وأخذت جواز سفرها باصابع ترتعد وحاولت ان تضعه داخل حقيبة يدها ولكن الحقيبة لم تستوعبه فوضعته فوق المذرات التى كتبتها لمارك واضافت قائلة " اظنك ستقولين لي ايضا ان هذا كان من اجل صالحي " وفي هدوء اشعلت اورسولا سيكارة وسألت مادلين قائلة " كيف وجدت صحبة مارك ؟" " على مايرام " " اعتقد انه قال لك كلاما معسولا فهو يفعل ذلك كما تعلين مع كل فتاة جميلة يقابلها وكلامه عادة لا يعني اى شيئ " فردت عليها مادلين التى احمرت وجنتاها " كان شقيق زوجك كريما جدا " فضحكت اورسولا قائلة " الم يعانقك ايضا ؟ اعتقد انه يفضل نساءه اكثر نضجا وهذا مخيب لامالك اتذكر ان مارك يعانق بعذوبة ششديدة وليس لديه ما يردعه بالمقارنة مع بوب المسكين الذي كان يعامنلي وكأنه يخشي ان اتهشم بين ذراعيه " ولاذت مادلين بالصمت ثم نهضت متجه نحو النافذة تراقب المطر يتساقط فوق البوسفور ولم تعد الأشياء ولاالمناظر بمثل ما كانت عليه من جمال بل اصبح كل شيء رماديا الابنية والارض والسماء وحتى المياه التى تفصل بين شطري المدينة وسألتها اورسولا في نعومة " الا توافقين على حب مارك لي ؟ " فهزت مادلين كتفيها استخفافا وقالت لها " لا شأن لي بما تفعلينه الا اذا كان يؤثر على لماذا ذهبت الى انقرة ؟" " عرفت ان صديق لي موجود هناك وكانت لي رغبة شديدة في مقابلته اضطررت الى دفع مبلغ كبير لشحن امتعتك وكانت هى تلك اول مرة اعرف فيها بان امتعتك معي " " لا بد ان احد ما حزم تلك الامتعة " " فعلت ذلك عاملة التنظيف غرف الفندق اثناء قيامي بتسديد حساب الفندق وحجز تذكرة الطائرة هل متازلت غاضبة مني ؟" نظرت اليها مادلين قائلة " نعم " " فضحكت اورسولا وردت " ولكن لما ؟ شرحت لك ما حدث " " انك لم تبدأى بعد بالشرح انا اسفة يا سيدةاديناي لا اشعر بأني أستطيع الاستمرار في العمل معك بعد الان وأرغب في العودة الى لندن " " هل فكرت بان المسؤولون في مكتب لندن قد يستغنون عن خدماتك اذا عرفوا انك تخليت عني عندما بدأت أواجه المصاعب ؟" " ولكني لم اتخل عنك انت التى تركتني " " ربما يصدقونك ربما " فابيض وجه مادلين وقالت " ولم لا ؟" " لانني لن اشرح الامر بهذه الطريقة في الرسالة التى سأرسلها اليهم " " فصاحت مادلين في وجهها " لم يسبق لي مقابلة انسان في مثل انانيتك وعدم امانتك وافتقارك للاستقامة " ضحكت اورسولا وكان الانفعال الوحيد الذي لاحظته مادلين في وجهها هو بعض الجمود حول عينيها وحتى هذا الانفعال اختفي عندما فتح الباب ودخل مارك الغرفة وهو يجفف يديه بمنديله وجيته اورسولا بابتسامة دافئة وسألته " هل تعتقد انني غير امينة وافتقر الىة الاستقامة " فرد عليها بجفاف " يحتمل هذا " " كم انت قاس اعتقد انك ادخلت هذه الفكرة في رأس مادلين التى لم تكن لتخاطبني بهذه اللجهة " فردت مادلين " لم يكن لدي سبب يدعوني لهذا .."ثم اندفعت قائلة وقد نفذ صبرها " ولا يمهني اذا فقدت عقلي " فتدخل مارك وطلب منها ان لا تندفع وان تؤجل التفكير في هذا الامر بعد ان تهدأ مشاعرها وان تترك له الموضوع فتركتهما مادجلين وهى تمسح دموع الغضب والانفعلا التى سالت على خديها وسمعت ازرسزلا تقول لمارك ان الطريقة التى عامل بها مادلين هى التى حملتها علىان تتطلع الى العودة الى لندن واضافت قائلة ان مادلين طفلة ولكنها لا تحب ان تعامل كطفلة فرد علهيا مارك بقولة " هذا الامر لا شأن لمادين به انه مسألة بيني وبينك " اسرعت مادلين بالصعود الى غرفتها وارتمت فوق سريرها والانفعالات الشديدة تمزقها فكيف يقول مارك ان هذا الشأن لا علاقة لمادلين به ؟ وهل هو يتفق مع اورسولا على انها طفلة ويجب معاملتها هكذا ؟ وعادت بها الذكري الى اللحظات التى عانقها فيه والعواطف التى حركها في داخلها فهل فسر تجاوبها معه صادر عن طلفة ؟ لا يمكنها تصديق ذلك كانت تحسي به يرتجف عندما يطوقها بذراعية لقد عانقها كامراة وليس كطفلة وقالت لنفسها انها هى وليست اورسولا التى ناداها مارك مليحة وهى لن تسمح لاحد بان يسلبها هذا . وغادرت فراشها متجهة الى خزانة الملابس لكي ترتدي احسن ما عندها وتثبت لاورسولا انها ليست طفلة ووضعت احمر شفاه ارجوانيا ينسجم مع لون بشرتها السمراء وعندما عادت الى الطابق السفلي ابدي مارك اعجابه بهندامها وحاولت اورسولا ان تستفزها فسألتها عما اذا كانت هى التى قامت باعداد الفراش لها فردت عليها مادلين بان البيت به مشرفة وهى التى تقوم بذلك فقال مارك انها تدعي محريماه وأنها تقدمت في السن وهى تعاني من الروماتيزم في ركبتيها فراحت اورسولا تسخر منها وتتسائل عما اذا كان هذا هو السبب في ارتدائها غطاء فوق رأسها فرد عليها مارك بجدية " كلا انها لا تحب ان تكشف عن شعرها في وجود الرجال " فانفجرت لورسولا ضاحكة عندئذ اخذت مادلين تدافع عن محريماه وتقول انه لا يوجد شيئا يبعث الضحك في امراة تحافظ على تاجها لزوجها بل انها تجد نساء يخفين افواههم عندما يمر امامهم احد الرجال وهن يعطين انفسهن لازوواجهن ويخلصن لهن اكثر مما تفعل النساء الغربيات ، ولاحظت مادلين انها عندما دخلت غرفة الاستقبال كانت كمن اقتحم شيئا ما وعندما رأت اورسولا تخرج اصبع احمر الشفاه من حقيبتها وتعيد طلاء شفتيها تأكدت ان مارك لا بد وان يكون عانق اورسولا وانه يرغب في تكرار ذلك مرة اخري وقد أحست بهذا من تعبيرات وجهه ومن تصرفات اورسولا وتحدثت اورسولا فقالت ان النساء لم يخلقن لخوض المناقشات في عالم المال والاستثمارات فردت عليها مادلين بانها لا تعتقد ذلك ولكن اورسولا اصرت موجه كلامها الى مارك ومؤكدةو له مدي حاجتها اليه ليعمل معها في دار اديناي للنشر واعتذرت له عما قالت من قبل لانها كانت تشعر بالضياع والتعاسة بعد مقتل بوب وقالت انها اعتقدت ان انشغالها بشيئ تفعله سوف يجعلها تقبل علىالحياة ولكنها أخفقت في هذا وأكدت له من جديد انها في حاجة لعودته للعمل في دار النر وغلبهاالانفعال فسالت دموعها . ولو لم تكن مادلين موجودة لما صدقت ان اورسولا بمثل هذه الرقة ولكنها ربما كانت تستخدم اسلحتها ضد مارك وليست صادقة فيما تقول ، وتوسلت اورسولا الى مارك ليكتب نيابة عنها مقالا عن الابسطة التركية وان تتولي مادلين كتابته على الالة الكاتبة في الصباح فقالت له اورسولا " شكرا يا عزيزي هذا اكثر مما توقعته وانها لبداية رائعة .." قاطعها بقوله " انها ليست بداية لاي شيئ يمكنك ان تسميها تصفية حساب ماضي ان دار اديناي للنشر هى ملك لك كلها يا عزيزتي ولا اريد شيئا منها هل هذا واضح لك ؟" " لا يمكنك ان تجعلني افقد الامل في انك ستغير رأيك وسوف تجدني هناك في انتظار عودتك .." " لن تكون لي عودة وسوف اكتب لك هذا المقال وكفي ..ومن الأفضل ان تصدقي ما أقوله لك " ولكن اورسولا ابتسمت قائلة " لن أصدقك الا اذا قلت لي بصراحة انك لم تعد تغار من شقيقك الاكبر ولا اعتقد انك تستطيع لم تستطع ف يالماضي ولن تقوله الان " ولزم مارك الصمت للحظات طويلة ثم قال " مات بوب وماتت معه اشياء كثيرة ان لي