الهب واقرار - فصل رابع - بقلم استيرا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الهب واقرار
المؤلف / الكاتب: استيرا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل رابع

فصل رابع

الذي كان يملكه احد الباشوات الاتراك وقالت لنفسها ان هذا المنزل وخاصة هذاالطابق منه يلائم فعلا ماروك بك الذي ادهشها انه امريكي وليس تركيا كما كانت تظن من قبل . وكاد قلبها ينخلع عندما تذكرت كيف كان ينظر اليها وحاولت بدون جدوي التفكير في شيئ اخر وساعدها على ذلك منظر السفينة كانت تشق طريقها للخروج من بحيرة مرمرة عن طريق مضيق البوسفور متجهة من المواني الروسية المطلة على البحر الاسود ووسط الجلبة التى احدثتها السفينة استغرقت مادلين في النوم ، وفي الصباح لم يكن الجو ممطرا ارتدت مادلين ملابسها الصباحية وهى تتساءل عما اذا كان ماروك اديناي سيعجبه ارتداء النساء للبنطالونات واتجهت الى غرفة الطعام منجذبة برائحة القهوة والخبز الطازج الذي حضره لتوه من الفرن وحيت ماروك فسألها عما اذا كانت نامت نوما مريحا فقالت له بتردد " نعم نمت جيدا شكرا لك وهل نمت انت جيدا ؟" " كان يمكنني ان أنعم بنوم اكثر راحة لولا وجودك الذي قض مضجعي واقتحم علي احلامي وان كنت ستمكثين هنا طويلا فلا بد ان نجد لك ملابس اخري للنوم بدلا من استخدام ردائي " " لا يمكنن يالبقاء هنا " " والى اين ستذهبين ؟" " بامكاني قتل السيدة اديناي لابد ان يكون هناك مكان استطيع الذهاب اليه " ونظر اليها ماروك باشفاق وقال " اورسولا تجعلنا نحس بهذا الشعور من وقت لاخر فلا تنزعجي يصبح كل شيء على مايرام عندما تعود نجحت على اى حال في العثور علي " " كنت اتمني انلا اعثر عليك " فنظر اليها باسي في حين اهخذت مادلين تصحح ملامها قائلة " كنت اعني فقط انه موقف لا يبعث على الارتياح " فقال لها بجفاف " لقد وجدت ما يعوضك " " لا أظن هذا " كانت مدلين تفضل ان يكون تركيا غير معروف وله بعض العذر في ان ينظر الى المرأة باعتبارها كائنا وجد لمجرد امتاعه ولكن بوصفه امريكيا فكان يجب عليه احترام تطلعها للمساواة معه انها لم تبدأ بعد في معرفة الوسيلة التى تمكنها من التعامل معه .وراح يغيظها ولكن برفق مما يشير الى انه تفهم موقفها وقال لها " مغامرة رائعة تلك التى مررت بها يمكنك ان تستمتعي بها ان انت ارحت اعصابك قليلا ولن يطول هذا الامر فلقد اتصلت تليفونيا بالسفارة الامريكية في أنقرة وعلمت ان اروسولا هناك وانها توجهت لزيارة صديق وهى في شدة القلق لدرجة انها نسيت كل شيء اخر " " بما في ذلك انا " " اعتقد انها يجب ان تعتذر لك عنن هذا وهى اما تعود في خلال يومين او اكثرر او ان تعيد لك ملابسك وجواز سفرك وترسل لك مبلغا كافيا من المالي يمكنك من العودة الى انكلترا واتوقع ان تحضر بنفسها فبعد ان عرفت مكاني لابد وان تغتنم هذه الفرصة الثمينة " فرمقته مادلين بنظرة ثاقبة وقالت له " لا اريد اعتذار من احد ومنالقسوة الا تمد لها يد المساعدة اذا طلبت منك ذلك فمهما كان موقفك فانها ارملة اخيك اما كان يرغب اخوك في مساعدتك لها ؟" " لا اعتقد انه كان يرغب في ذلك ؟" " ولكنها كانت زوجته " " وهذا لم يمنعه من التوجه في مهمة الى فيتنام حيث لقي حتفه واورسولا تريد الانتقال الى واشنطن الان وتريدني ان اساعدها في هذا فهي تعلم ان لي اتصالات وأصدقاء لهم وزن ولكنها اخطأت في اختيارها لي فانني عازف عن اى شيئ يمكنها ان تعرضه علي جاء وقت كنت اميل فيه لراى مغاير لرأي ولكن هذا قبل يوم امس " قال هذه العبارة الاخيرة وهو يبتسم فسألته مادلين " وما الذي جعل ليوم الامس تلك الميزة " " لقد دخل شيئ في عيني " وأخذ يقهقه وهو يلاحظ انها مبهوتة لا تدرك معني ما يقول فأضاف قوله " لاعليك يا مادلين فسوف اشرح لك هذا فيما بعد " " نعم ولكن ماقصة صديقها في انقرة " " هذا تطور جديد وطريف وفي اى حال سيتيح لاورسولا شيئا اخر تشغل به عنا وتتركنا وحدنا فلدي الان ما يكفيني ولست في حاجة الى اورسولا لكي تدفع بي للموت " " ولكن هذا لن يحل مشكلتي فما الذي سأفعله " فاقترح عليها بمساعدته بعمله في الرسالة الجامعية التى يقوم بتحضيرها فأبدت ترحيبها وأبلغته بانها تجيد الكتابة على الالة الكاتبة بسرعة ودقة وانها على المام بالاختزال فقال لها انها اذا بذلت جهدا كبيرا في العمل معه فلن تجد وقتا لتفكر في حظها العاثر وطلب منها ان تتولي تنسيق مذكراته واشار الى انها ستجد متعة لمساعدته في بحثه الذي يعده عن الفنان المعماري سينان . واقترح عليها ان يقوما سويا في اطار البحث الذي سوف تساعده في اعداده بزيارة لبعض الاماكن الأثرية وخاصة مسجد ايا صوفيا الذي كانت تقوم مكانه كاتدرائية جستنيان التى ادخل عليها الفنان سيان تعديلات لتحويلها الى مسجد واعتقدت مادلين انه لا يرمي من وراء زيارة تلك الاماكن الاثرية خدمة البحث الذي يقوم به لانه ربما يكون قد زارها مئات المرات من قبل فقالت له " ليس هناك ما يدعو لان تصحبني الى اى مكان ويمكنني اعداد مذكرات البحث بدون مشاهدة تلك الاماكن بنفسي وفي امكاني زيارتها فيما بعد الان افضل ان أكسب نفقات معيشتي .." فأمسك يدها في رقة قائلا لها " أبعدي أشواكك يا مليحة فلا يمكنها ان تصيبني اريد ان اصطحبك معي وسوف نذهب سويا هل اتفقنا ؟" بلعت ريقها واجابته قائلة " اتفقنا " الفصل الرابع شباك الحب يفتح " اتعتقدين انك ربما تشعرين بالبرد " وجه اليها مارك هذا السؤال وهما ينزلان درجات السلم فهزت مادلين رأسها بالنفي كان يوما جميلا وهى ذلهبة للقيام بجولة في اسطنبول مارك يريد ان يسميها جولة عمل ولكنها بالنسبة لها بمثابة حلم يتحقق وفضلت عدم المجالدة لان وجوده معها سيجعل الامور اكثر متعة كانت تتمني زيارة معالم اسطنبول قبل فترة طويلة من التقائها به في قصر توبكابي وسألته " كيف حصلت على هذا البيت يا مارك ؟ ومن الذي كان يعيش فيه في الماضي ؟ وهل كانوا من المشاهير ؟ " هز كتفيه باستخفاف قائلا " كان يقيم هنا احد البشوات المتقاعدين على ما أظن وهنا في الطابق السفلي السلاملك حيث يستقبل الرجال اصدقائهم الذين يزورونهم في حين تلتزم النساء بالبقاء في الحرملك بالطابق العلوى الذي تقيمين انت فيه هل وفرت لنفسك وسائل الدفء في هذاالمكان ؟ " " نعم أخذت معي الى اعلي عددا من البطانيات أحب هذا الطابق لانه لايتسم بالطابع الحديث مثل بقية الطوابق كما احب النوافذ الشبكية فهي تجعل المرء يحس بانه يخلو الى نفسه بدون ان تتطفل عليه الاعين كما انها تتيح له في نفس الوقت ان يري كل مايحدث في الخارج " قال انه سيتسدعي محريماه لايقاد المدفأة حتى لا تتجمد من البرد ودعاها للخروج فلبت طلبه بدون تردد لان اخر شيء تريده هو ان تتكره ينتظر وسارا سويا بمحاذاة الشاطئ وشاهدا المساكن التى كان يقطنها من قبل وجهاء المدينة وأثريائها وأصبحت اليوم في حالة يرثي لها كما مرا على مساكن الفقراء الخشبية وقال لها مارك ان محريماه تقي في احد تلك المساكن وانه لم يعد مسموحا لاحد ان يقيم مساكن خشبية في اسطنبول بسبب كثرة الحرائق التى اندلعت فيها . وسألته مادلين عما دعاه لطلاء مسكنه فقال لها انه يستأجره ويسدد الايجار سنويا وحصل على موافقة المالك لطلاء المسكن بالطلاء واق من النار وسألها ان كان يعجبها فأومأت برأسها قائلة " اعتقدت ليلة أمس ان احدي السفن المارة بالمضيق تقتحم النافذة " " انهم يروون قصص عديدة عن السفن التى فعلت هذا بنوافذ المساكن " " واتجها الىالمرفأ واستقلا قاربا عبرا به مضيق البوسفور الى الجانب الاوروربي من اسطنبول وعند وصولهما استقلا الباص ودهشت مادلين لان مارك عرف بحاسة قوية مثل بقية اهل المدينة المكان الذي يتجه اليه الباص . وبدت للانظار أسوار مدينة بيزنطة القديمة التى تداعت من القدم ولكنها مازالت تكتسب روعة بحجمها وشكلها وكانت تقوم هناك كنيسة سانت سافيور التى تحولت الى مسجد وأصبحت اليوم متحفا وقالت في دهشة وهما يدخلان المسجد " ولكن سينان ليس هو الذي قام بالبناء " " طبعا لا فالمسلمون لا يسمحون بادخال صور لاأشخاص او الحيوانات الى اماكن العبادة " " وأثناء خروجهما ليستقلا سيارة اجرة سألته عما جاء به الى اسطنبول فأجابها وهو يمسك بذراعها ليحميها من زحام الطريق انه مل العالم الجديد واعتقد بضرورة التوجه لقضاء بعض الوقت في العالم القديم ثم! استطرد " جئت الى هنا بناء على دعوة من جامعة... البوسفور لاحاضر فيها لمدة سنة ولكنن ياعتقد انني سأمضي هنا فترة من الزمن ان استطعت " " فعضت مادلين شفتها وقالت له " ان اتاحت لك اروسولا ذلك وهذا هو السبب الذي يجعلك تتهرب منها اليس كذلك ؟ وعليك الان ان تقابلها لكي تتخلص مني " " اورسولا هى مشكلتي وانا أستطيع ان اعني بشؤون حياتي ولم اتطلع للقاء زوجة اخري او للصدام معها مرت فترة طويلة منذ كان لاية امراة دخل في تيسير شؤوني واعتقد ان باستطاعتي التصدي لاورسولا او لاي شخص اخر " " تخلصت ... مني بسرعة عندما علمت أنني اعمل لديها " وتمنت مادلين وهى تقول هذا الا يفضح صوتها مدي الالم و المرارة اللتين شعرت بهما عندما افترقا في المرة السابقة . فنظر اليه وقد تهللت اساريره وجهه وقال " لم اعتقد انك تستحقين الخوض في شجار بِشأن اورسولا لكن اصرارك