الفصل الثالث
لقد حل الضلام بالفعل ،ان المكان يبدو مخيفا في النهار فهل تستطيع تصور شكله في الليل ،كنت ضائعة في افكاري لا اعلم حقا ما يجب علي فعله ،حاولت الاتصال باخي عبر الهاتف لكن الاشارة كانت مقطوعة ،كما يحدث في الاماكن النائية في افلام الرعب ،ولكن لنكن واقعيين ،سيستغرق قدومه الى هنا اربع ساعات على الاقل ،هل ساكون بخير خلال هذه المدة ،خصوصا ان هذه المنطقة تفتقر للامان ...تجولت قليلا لا اعرف اين اذهب ،لكن فجأة اقتربت مني سيظة عجوز ،حاولت ان اتجاهلها لانها كانت تبدو مريبة بالنسبة الي ،ولكن اي عجوز قد تتجول مفردها في الليل ،طبعا ليست عجوزا طبيعية ...شعرت بالرعب عندما تحذثت معي بصوتها الذي يشبه طفلة بعمر خمس سنوات ،لقد قالت لي "يبدو لي انك وحيدة هنا ...هذا مؤسف حقا ...تفضلي معي الى منزلي ...البقاء هنا خطير عليك .." حاولت التصرف بشكل طبيعي لكي لا اجعلها تضن انني خائفة منها رغم انني كذلك حقا وقلت لها انني ساكون بخير وان اخي سيصل بعد خمس دقائق ليأخذني معه لذلك لا داعي للقلق علي لكنها قالت لي "لما تكذبين ،اعلم انك لم تتصلي به هل تحاوليين خداعي ؟" تجمدت مكاني من الخوف ،كيف استطاعت معرفة هذا ...،فجأة ،بدات تجرني معها رغما عني ،وانا التي عجزت عن المقاومة ...والمخيف اكثر انها كانت تجرني الى نفس المنزل الذي ظننته منزل صديقتي ...دخلت معها المكان وانا غير مصدقة لما يحصل معي ...قدمت الي بعض الطعام الذي اجبرتني على تناوله ...كان شكله يشبه شكل الطعام العادي ...لكن في الحقيقة كان طعمه مقززا حقا ... عرضت علي النوم لكنني لم ارد ذلك ...لم استطع ان يغمض لي جفن في تلك الليلة ...كانت تدور حولي وتتمتم بكلمات غريبة ...ان حاولت النهوض تصرخ في وجهي بقوة حيث تتغير ملامحها بشكل مخيف ...استمر هذا العذاب طوال تلك الليلة ومن شدة طولها ظننتها {ليلة لا تنتهي }...سمعت اخيرا صوتا غير صوتها ...انه اذان صلاة الفجر ...لكن المفاجئ حقا انها تبخرت فجأة دون سابق انذار...استغليت تلك الفرصة للهروب ...خرجت من ذلك المكان بسرعة دون ان انضر الى الوراء...ورغم ذلك الارهاق الشديد الذي اجتاحني الا انني لم اتوقف...قابلت في طريقي اخي ،الذي من حسن حظي قرر القدوم بسرعة من اجل اعادتي ...استغرب من الحال التى رآني فيها ...لكنني اخبرته فقط انني اخطأت في العنوان ...عدت الى منزلي ذلك اليوم ،اتصلت بصديقتي اعاتبها قائلتا لها انها اعطتني عنوانا خطأ وبسببها وقعت في الكثير مت المتاعب ...قابلني صوت تلك المرأة العجوز وهو يضحك ...لم انتضر ثانية واحدة ،لقد حطمت هاتفي الى قطع صغيرة جدا ...عندما حققت بالامر عرفت ان صديقتي سمر قد ماتت قبل سنة في حاذث ...واما ذلك المنزل فهو مهجور منذ اثنين وعشرين عاما ...ويقال انه كان لساحر من قبل ....تلك الحاذثة اثرت في كثيرا ،فانا لم اعد اكلم اشخاصا كثيرين ،ولا اخرج من المنزل كثيرا ،ولا زلت ارفض اقتناء هاتف اخر ...