الفصل الاول
مرحبا جميعا سررت بمقابلتكم ،لقد جئت الى هنا اليوم من اجل ان أروي لكم قصة غريبة حصلت معي ...في البداية الامر سأعرفكم بنفسي ...انا هناء ،عمري سبعة عشر عاما ،ادرسةفي السنة الثانية من الاعدادية ،لدي مهارات متعددة لكنني اركز حاليا على تطوير مهاراتي في الرسم ...حسنا سنعود للأهم ...تبدأ احذاث قصتي عندما كنت صغيرة ،كنت اعيش مع عائلتي في مدينة مجاورة للعاصمة ،كانت لدي صديقة تعيش بجانبي اسمهى سمر ،كنا مقربتين جدا ونقضي الكثير من الوقت معا ... اعتدت على زياراتها الدائمة لمنزلنا ...لكن ،بعد ثلاث سنوات بالضبط اضطرت عائلتها للانتقال الى الضيعة ،بسبب ضروف عمل والدها ،حزنت كثيرا لانني لم اعتد على بعدها عني ...لكن و لحسن حضي كان هناك وسيلة للتواصل بيننا ،فلقد قمنا باخد ارقام هواتف بعضنا البعض ،لذلك كنت اتصل بها في كل مرة اشعر بالوحدة...نتبادل اطراف الحذيث لاوقات طويلة جدا...لكنها وللاسف الشديد اضطرت لتغيير رقم هاتفها ولم تسنح لي الفرصة لمعرفة ما هو ،لكنها اخبرتني قبل ذلك انها ستتصل بي فور ان يصبح رقمها الجديد جاهزا ،لذلك كل مافعلته هو انتضار اي اتصال منها ... لقد مرت سنة بالفعل ...وفي احد الايام رن الهاتف اخيرا ،لقد كنت متشوقة جدا لمعرفة من المتصل فقد انتضرتها لوقت كان طويلا جدا جدا بالنسبة لشخص غير صبور مثلي ،حملت بيدي الهاتف الهاتف ثم قلت "مرحبا من المتصل " ...رد ذلك الصوت الذي كذت اموت شوقا لسماعه "مرحبا هناء هذه انا سمر ،هل اشتقتي الي ؟" انتابتني سعادة غامرة فهي قد كانت صديقتي الاولى والاخيرة "ولما لا ؟لقد كان وقتا طويلا بالنسبة الي " مرت الدقائق ...الساعات ...لازلنا نتكلم معا ،لقد حذثتني عن رحلتها من اجل ركوب الجمال ،لطالما كانت تحب هذه الحيوانات الصحراوية ...عدنا لروتيننا اليومي نتحذث مع بعضنا من الحين والاخر ،الى ان جاء ذلك اليوم ..."هلا تأتين لزيارتي في منزلي غدا ،ساكون سعيدة جدا بقدومك الي " هذا ماقالته سمر في اخر اتصال لها ،رددت بنبرة متحمسة للفكرة "ساطلب من اخي ان يوصلني غدا اليكم ان لم يكن في هذا ثقل عليكم "ردت علي سمر قائلة "ما الذي تقولينه ؟سنكون اكثر من ممسرورين لقدومك ،كما انني اشتقت الى رؤيك،تعلمين انني الوحيدة لعائلتي والحياة مملة بمفردي " اجبت قائلة "حسنا اذن موعدنا غدا " اغلقت الخط بعد ان انهيت المكالمة ،وفي الحقيقة لم استطع النوم من الحماس في تلك الليلة .....