الفصل الخامس والعشرون
ن – الحقيقة تظهر
مرّت الأيام سريعًا، وسافرت حلا مع ريان إلى إيطاليا، محاولةً أن تترك الشكوك خلفها، لكن كلمات ليلى كانت لا تزال تتردد في ذهنها.
هل كان ريان صادقًا معها فعلًا؟ أم أنها كانت مجرد لعبة كما قالت شقيقته؟
---
في أحد الأيام، بينما كانا يتجولان في شوارع روما، قرر ريان أن يأخذها إلى مطعم فاخر يطل على النهر.
جلسا سويًا، الجو كان لطيفًا، واللحظة كانت تبدو مثالية… إلى أن رن هاتف ريان.
أخرج هاتفه ونظر إلى الشاشة، تجمدت ملامحه للحظة قبل أن يغلقه بسرعة ويعيده إلى جيبه.
لاحظت حلا توتره، فسألته بحذر:
"مين اللي بيتصل؟"
أجاب بسرعة:
"محدش مهم."
لكنها لم تصدق، كانت تعرف ريان جيدًا، وكانت نظراته تحمل شيئًا يخفيه عنها.
قررت ألا تضغط عليه الآن، لكنها كانت مصممة على معرفة الحقيقة.
---
في الليل، انتظرت حتى نام ريان، ثم تسللت إلى هاتفه. قلبها كان ينبض بسرعة، كانت تعلم أن ما تفعله خاطئ، لكن الشك كان يقتلها.
فتحت سجل المكالمات… وكانت الصدمة.
رقم مجهول يتكرر أكثر من مرة، وعندما فتحت الرسائل، وجدت رسالة واحدة فقط لم تُفتح بعد:
"لازم نتكلم… مش هقدر أستنى أكتر من كده."
شعرت بأنفاسها تتسارع، من هذه المرأة؟ وماذا تريد من ريان؟
هل كانت مخطئة عندما وثقت به من جديد؟
وضعت الهاتف بسرعة وعادت إلى السرير، لكنها لم تستطع النوم، عقلها كان يعج بالأسئلة… وكان عليها أن تجد الإجابة بنفسها.