ظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلال - الكوابيس المتجسدة - بقلم أنفال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلال
المؤلف / الكاتب: أنفال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الكوابيس المتجسدة

الكوابيس المتجسدة

أيام ظلال في المنزل القديم كانت تزداد غرابة، مع كل ليلة يقضيها وسط الغموض الذي اكتشفه. الكوابيس بدأت تلاحقه. في كل مرة يغفو فيها، يرى وجه والدته ووالده في مشاهد مضطربة، كأنهما يحاولان أن يقولا له شيئًا، لكن لا صوت يخرج. كان يستيقظ في منتصف الليل، يتصبب عرقًا، وقلبه ينبض بسرعة. كانت تلك الكوابيس مليئة برموز غامضة، تتكرر كل ليلة. كان يرى أمه تسير وسط ضباب كثيف، وتحمل بيدها كتابًا قديمًا. يتبعها إلى غرفة مظلمة، وفي كل مرة، كان يشعر وكأنه يقترب أكثر من اكتشاف شيء مروع. قرر ظلال أن يتعمق أكثر في المذكرات التي وجدها في الصندوق. بدأ يقرأ كل حرف بدقة، ويحاول فك تلك الرموز والأسرار. ومع مرور الوقت، بدأ يكتشف حقيقة صادمة: والدته كانت جزءًا من طقوس سحرية قديمة. تلك الطقوس كانت تتعلق بالقوى الخفية، ووفقًا لما كتبه والده في إحدى الرسائل، كانت العائلة تحت تأثير تلك الطقوس لسنوات. "أمي... كيف؟" قال ظلال بصوت مرتجف وهو يقلب الصفحات. كانت والدته تحاول حمايته من هذا العالم الخفي، ولكنها أيضًا كانت جزءًا منه. وفي إحدى الليالي، بعد قراءة مكثفة لتلك المذكرات، عاد إليه حلم جديد. لكن هذه المرة، لم يكن مجرد كابوس. استيقظ ليجد الأجواء في المنزل تغيرت. كان الضباب الذي رأى والدته فيه في أحلامه قد تجسد في الحقيقة، وبدأ يشعر بأن شيئًا خفيًا يقترب منه. في تلك اللحظة، فهم ظلال أن ما كان يعتقده مجرد كوابيس، أصبح واقعًا. كانت هناك قوة خفية في المنزل، قوة لم يكن قادرًا على فهمها بالكامل، لكنها كانت متعلقة بوالدته ووالده. بدأت الظلال تتحرك من حوله، وبدأ يسمع أصواتًا خافتة، وكأن الماضي يعود ليطارده. تساءل ظلال بصوت مرتعش: "هل يمكن أن تكون والدتي قد استدعت شيئًا لم تقصد إيقاظه؟ وهل ما يحدث الآن هو نتيجة لأفعالها؟" بينما كان يقف في وسط تلك الغرفة، شعر بوجود شيء خلفه. استدار ببطء، وإذا بظلال مظلمة تتجسد في الزاوية، ملامحها غير واضحة. كان يعلم في تلك اللحظة أن حياته لن تعود كما كانت، وأن عليه مواجهة ماضي عائلته وحقيقته بنفسه.