الفصل الثاني:فرحة التخرج
بعد أربع سنوات من الأحداث التي شكلت حياة عائلة بولطا، بدأت العائلة في التحضيرات لحفل تخرج ابنهم هارولد في 14 مارس 2019. كان هارولد قد أنهى دراسته الجامعية قبل أشهر، وقررت العائلة أن تخلق أجواء من الفرح والبهجة استعدادًا لهذه المناسبة الكبيرة. اجتمع الجميع في منزلهم، حيث بدأت فيوليت بتنظيم كل التفاصيل، من اختيار الثيمات المناسبة إلى تحضير قوائم الطعام التي تضم الأطباق التقليدية.
مع مرور الأيام، زادت الأجواء حماسًا، حيث انطلقت الدعوات إلى الأقارب والأصدقاء. كان روجر، صديق يورغان المقرب، أحد أوائل من تلقوا الدعوة، وشارك العائلة في جميع التحضيرات. في كل يوم، كان الجميع يتجمعون في المنزل لتناول الطعام معًا ويتبادلون الضحكات، مما أضفى مزيدًا من السعادة والتقارب.
توجه بولطا إلى السوق لشراء الزهور والديكورات اللازمة، بينما قامت سافانا بجمع الأصداف الملونة لتزيين الطاولات. تم تزيين الحديقة بالأضواء الملونة، مما أضفى جواً من السحر على المكان. وكان الأصحاب والأقارب يجلبون الهدايا، مما زاد من حماس الجميع.
مع اقتراب يوم الحفل، أصبح المنزل مركزًا للاجتماعات العائلية، حيث حضر الأعمام والعمات والأقارب من أماكن بعيدة. في 28 مارس، كان الجو مفعمًا بالفرح، حيث تم إعداد المكان بألوان زاهية وزهور جميلة. ارتدت فيوليت فستانًا أنيقًا يبرز جمالها، بينما كان هارولد يرتدي بدلة رسمية أنيقة، يبدو فيها كأمير حقيقي.
بدأ الحفل في المساء بأجواء مفعمة بالحيوية. تجمع الأصدقاء والعائلة في الحديقة، بينما كانت الأضواء تتلألأ في كل مكان. تم إعداد منصة خاصة وسط الحفل، حيث كان من المقرر تكريم هارولد. تجمع الضيوف حول المنصة، وبدأت الموسيقى تعزف بتفاؤل.
عندما حان وقت التكريم، صعد بولطا إلى المنصة، وابتسامة فخر تعلو وجهه. بدأ يتحدث عن إنجازات هارولد، وكيف كان دائمًا مثالًا للتفاني والاجتهاد. كانت الكلمات تتدفق من قلبه، حيث شارك ذكرياته عن اللحظات التي شهدتها عائلته خلال سنوات دراسة هارولد. وصف كيف كان هارولد يعمل بجد ليحقق أحلامه، وكيف كان يواجه التحديات بابتسامة وثقة.
ثم سلم بولطا مكافأة رمزية لهارولد، وهي شهادة شكر تحمل توقيعات العائلة. انفجر الحضور بالتصفيق والهتافات، مما جعل هارولد يشعر بالفخر والسعادة. كانت عينيه تتلألأان بالدموع، لكنه كان سعيدًا جدًا في تلك اللحظة. تحرك هارولد نحو والده وعانقه بشغف، مما أضفى لمسة عاطفية على الحفل.
بعد التكريم، بدأت الأجواء تتعزز أكثر. انطلقت الموسيقى من جديد، وبدأ الضيوف بالرقص والاحتفال. كان الأطفال يركضون في كل مكان، يضحكون ويلعبون، مما أضاف لمسة من البراءة والفرح. كانت الطاولة مليئة بالأطعمة الشهية، من المقبلات إلى الحلويات. كانت الروائح تتداخل في الهواء، مما أضفى طابعاً مميزاً على الحفل.
وسط الازدحام، لاحظ روجر شيئًا غريبًا. كان هناك شخص يقف في الزاوية، تبدو على وجهه علامات القلق والخوف، مما أثار فضوله. حاول روجر الاقتراب من هذا الشخص، لكنه تراجع قليلاً، غير متأكد من سبب قلقه. بينما كانت الأجواء في ذروتها، كان روجر يفكر في هذا الشخص الغامض، مما جعله يتساءل عن سر وجوده في خضم كل هذا الاحتفال الكبير.