❘༻✨ 『 لَــحــنْ اﻟْأسـرَارْ 』✨ ༺❘✦ - الفصل السابع - بقلم ghada | روايتك

اسم الرواية: ❘༻✨ 『 لَــحــنْ اﻟْأسـرَارْ 』✨ ༺❘✦
المؤلف / الكاتب: ghada
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

"لم أكن أعلم أن الوجع قد يتجسد في هيئة إنسان، حتى التقيتُ بك... كنتَ الخنجر الذي زرعته الأقدار في صدري، ولم تكتفِ بطعني، بل تركتني أنزف وحدي." "بعض الفقد لا يُعوَّض، وبعض الجراح لا تُشفى، هناك ألمٌ يولد ليبقى، ليذكِّرك دائمًا أن الماضي لم يكن إلا لعنة سُطِّرت باسمك." "أحيانًا، لا تكون الخيانة كلمة تُقال أو فعلًا يُرتكب، بل تكون صمتًا في اللحظة التي كنا بحاجة لصوت يطمئننا." "حين ينهار كل شيء حولك، تكتشف أن أكثر ما يؤلمك ليس الانهيار ذاته، بل أنك كنت تؤمن أن هناك من سيمنع سقوطك... لكنك كنتَ مخطئًا." "الأمل؟ أين كان حين احترق قلبي رمادًا؟ أين كان حين بُترت أحلامي؟ لا، لا تحدثني عن الأمل، فبعض القلوب كُتب عليها أن تحيا في ظلمة لا فجر لها." ما يصنعنا ليس الحاضر، بل الماضي... الجراح القديمة التي لم تلتئم، الخيبات التي علّمتنا أن لا نثق، والخسارات التي سرقت أجزاءً منا، ولم تُعِدها أبدًا. قد تبدو أسمهان باردة، خالية من المشاعر، وكأنها لا تشعر بشيء، لا تتألم، لا تخاف، حتى الموت نفسه لا يعني لها شيئًا... لكنه ليس لأنها قوية، بل لأنها ماتت بالفعل. ما زال هناك خيط رفيع يُبقيها واقفة، شعاع أخير لم يُطفأ بعد، شعاع يتمثل في أولئك الذين لم تخذلها الأيام فيهم: آدم، ملاك، وإيان. --- رفعت كوب القهوة إلى شفتيها، ارتشفت منه بهدوء قبل أن تلقي نظرة على إيان وتقول بنبرة خالية من التعجب: "هيا، سأبدل ملابسي ونخرج للركض. واضح أنك تحمل شيئًا تريد قوله." رفع إيان حاجبه مبتسمًا بمكر: "أوه! هذه قدرة خارقة أم ماذا؟ كيف عرفتِ أن لديّ شيئًا لأخبرك به؟" نظرت إليه أسمهان ببرود، ثم قالت باختصار: "إيان، هيا، وإلا غيرت رأيي. كما أن اليوم سيصل الشخصان اللذان أخبرنا عنهما آدم، أتذكر؟" في لحظة... اختفت ابتسامته. للحظة واحدة فقط، لكنها كانت كافية. نظراته تشتتت لجزء من الثانية، وكأن عقله كان في مكان آخر. لم تقل أسمهان شيئًا، لكنها لاحظت. كانت تلاحظ كل شيء. وضعت كوبها جانبًا وسارت نحو الباب، ثم التفتت إليه قائلة: "إيان، هيا." انتفض من شروده، حكّ رأسه كأنه يحاول إخفاء ارتباكه، ثم قال: "أوه، نعم... قادم." --- خرجت أسمهان إلى ممرات القصر، تمرّ على غرفة ملاك التي كانت بالفعل مستيقظة. في زاوية غرفتها الرياضية، كانت تتدرب على الملاكمة، تركّز ضرباتها على الكيس الجلدي أمامها. "يا فتاة، سأخرج للركض مع إيان." قالت أسمهان وهي تفتح الباب. في اللحظة التي سمعت فيها ملاك اسم "إيان"، انخفضت قبضتها قليلًا، ونظرتها فقدت تركيزها للحظة. لم يكن شيئًا ظاهرًا، لكن أسمهان رأته. لم تعلّق، لم تبتسم، لم تُحرجها، فقط غادرت، تاركة لها الوقت لتفهم ما يدور في داخلها بنفسها. --- كان الهواء باردًا، يلفح وجوههم بينما يركضون بمحاذاة البحر. البحر، ذلك الكائن الخادع، هادئٌ من السطح، لكن في أعماقه، لا أحد يعلم ما الذي يختبئ. توقفت أسمهان، تنفست بعمق، ثم التفتت إلى إيان وقالت بحدة: "فجّر القنبلة التي لديك، أعلم أنك تخفي شيئًا." كاد إيان أن يتحدث، لكن فجأة... رنّ هاتف أسمهان، كسر رنينه الصمت الذي كان يلفّ المكان. نظرت إلى الشاشة... رقم مجهول. لا اسم، لا دليل. فتحت الرسالة، وكأن الهواء من حولها أصبح أثقل، وكأن البرد لم يعد يأتي من نسيم البحر، بل من الكلمات التي ظهرت أمامها: "أحيانًا، لا يكون الألم في الخسارة… بل في الحقيقة التي تحاولين دفنها. كم مرة حاولتِ أن تنسي؟ كم مرة أقنعتِ نفسك أنك لم تتركي وراءك أحدًا؟ لكن الحقيقة، أسمهان… هي أن بعض الظلال لا تختفي، حتى في العتمة." أمسكت الهاتف بقوة، وكأنها تحاول سحق الكلمات بين أصابعها. شعرت بذلك الانقباض القديم في صدرها، ذلك الشعور الذي ظنت أنها قتلته منذ زمن. إيان، الذي كان يراقبها بصمت، اقترب قليلًا وقال بقلق: "أسمهان؟ من هذا؟" لم تجبه. لم تكن قادرة على الإجابة. كانت تحدّق في البحر أمامها، في أمواجه المتلاطمة، في امتداده الذي لا نهاية له… وكأنها ترى انعكاسًا لما بداخلها—فوضى لا تهدأ، أسرار لا تموت. شيء ما عاد… أو ربما لم يرحل أبدًا. بعد الرسالة الغامضة، كان الصمت هو سيد اللحظة. إيان، الذي لاحظ تغير ملامح أسمهان، وضع يده على كتفها، محاولًا كسر حاجز الشرود الذي غاصت فيه. لم تكن هذه النظرة في عينيها جديدة عليه، لكنها كانت أخطر مما رآه من قبل. "أسمهان؟ ما الأمر؟" رفعت نظرها إليه، ببرود كأنها تُبعده عن عالمها، وقالت بصوت هادئ لكنه حاد: "لنعد الآن." عقد إيان حاجبيه، لم يفهم سبب التغير المفاجئ. فتح شفتيه لينطق بشيء، لكنها قاطعته بلهجة قاطعة: "سنتحدث لاحقًا، إيان." ثم، دون سابق إنذار، دفعت صدره بقوة وركضت. لا، لم تركض… بل كأنها أطلقت نفسها كالسهم. سرعتها لم تكن طبيعية، بل تجاوزت حدود الممكن. كأن جسدها كان يفرغ الغضب، الألم، والمشاعر الحارقة التي انفجرت بداخلها في تلك اللحظة. إيان، الذي وقف يراقبها بدهشة، لم يتحرك. لم يحاول حتى اللحاق بها. لقد رأى شيئًا في عينيها أخبره بأن ما يحدث داخلها الآن… ليس شيئًا يستطيع إيقافه. وصلت أسمهان إلى القصر، دفعت الأبواب بقوة جعلت ملاك، التي كانت تقف عند المدخل، تنظر إليها بقلق. "أين إيان؟" سألت ملاك، لكنها لم تتلقَ إجابة. مرت أسمهان بجانبها كأنها لم ترها، صعدت الدرج بخطوات سريعة، ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب بقوة. توجهت مباشرة إلى الحمام، فتحت صنبور الماء على أبرد درجة ممكنة، ثم دخلت تحت الدش دون تردد. الماء المثلج كان كالصاعقة على جسدها، لكنه لم يكن أقوى من العاصفة التي كانت تدور بداخلها. كيف لشيء أن يكون بهذا الألم؟ كيف لشيء أن يخترق كل دفاعاتها بهذه السهولة؟ شعرت أن النار التي بداخلها لا يمكن لأحد أن يطفئها، لكن ربما… ربما هذا الجليد يستطيع كبحها قليلًا. خرجت من الحمام بعد دقائق، شعرت أن جسدها برد، لكن عقلها… لا يزال يشتعل. تقدمت نحو أحد الأدراج، فتحت صندوقًا صغيرًا، وأخرجت منه هاتفًا لم يستخدم منذ مدة طويلة. كان هاتفًا مختلفًا عن هاتفها الأساسي، لا يحمل أي بيانات، ولا يمكن تتبعه. كتبت رسالة مختصرة، ثم أرسلتها إلى الرقم الوحيد المحفوظ بداخله. أسمهان: "وصلتني رسالة. شيء لا أستطيع تفسيره. أحتاج إلى إجابة، والآن." كان هذا الرقم يعود لشخص واحد فقط. آدم. وضعت الهاتف جانبًا، ثم جلست على سريرها، عيناها مثبتتان على السقف، وكأنها تنتظر الظلام أن يبتلعها. لم تكن تعلم أن هذه الرسالة… ستكون بداية لعاصفة أكبر مما تخيلت. --- ظل الهاتف صامتًا للحظات، لكن أسمهان لم تكن من النوع الذي ينتظر بصبر. كانت تعلم أن آدم لا يتجاهل رسائلها، لكنه أيضًا لا يرد قبل أن يكون مستعدًا للحديث. مرت دقيقة… دقيقتان… خمس دقائق. كانت أسمهان تحدق في شاشة الهاتف، لا تريد الاعتراف بأنها تنتظر، لكنها لم تستطع صرف نظرها عنه. ثم… اهتز الهاتف بين يديها. رسالة من آدم. آدم: "لا تتسرعي. اجمعي قطع الأحجية قبل أن تتخذي أي خطوة." ضيّقت أسمهان عينيها. لم يكن هذا ردًا، كان تحذيرًا. كانت تعرف آدم جيدًا، يعرف أكثر مما يقول، لكنه لا يعطي المعلومات بسهولة. هذه الرسالة لم تكن مجرد جملة عابرة، كانت رسالة مشفرة تعني شيئًا خطيرًا. قبضت على الهاتف بقوة، قبل أن تكتب ردًا مباشرًا: أسمهان: "أي أحجية؟ أنا أطلب إجابة، لا لغزًا جديدًا." لكن هذه المرة، لم يأتِ الرد سريعًا. شعرت أسمهان بانقباض غريب في صدرها، إحساس بأنها على وشك اكتشاف شيء لا تريد معرفته. نظرت إلى النافذة، كان الجو هادئًا بشكل مريب. لكن هذا الصمت… كان يحمل في طياته عاصفة قادمة. نهضت أسمهان من على السرير، ووقفت أمام المرآة كأنها تحاول أن تبحث عن شيء مفقود… شيء نسيته في زحمة الألم والخذلان. حدّقت في انعكاسها، نظرتها فارغة لكن داخلها كان يصرخ، يشتعل، يحترق. "من أنا؟" همست بالكلمة، لكنها لم تجد جوابًا، لم تجد سوى انعكاس وجهها الذي لم يعد يشبهها. "من أنا بحق الجحيم؟! هل ما زلتُ أسمهان؟ أم أنني مجرد ظل لإنسانة ماتت منذ زمن؟" ارتجف صوتها، لكن وجهها ظل جامدًا… عيناها لم تدمع، لم ترتجف، لم تضعف، لكنها شعرت بذلك الثقل القاتل في صدرها، ذلك الفراغ المخيف الذي لم يكن سوى مقبرة مليئة بذكريات مدفونة، بمشاعر سُحقت، بروح تحوّلت إلى ركام. "لماذا أشعر بالخوف؟ أنا لا أشعر بأي شيء! لقد قتلتُ كل شيء بداخلي… لقد دفنتُ قلبي معهم! لماذا تعود هذه المشاعر الآن؟ لماذا تعود الآن اللعنة عليها؟!" كانت أنفاسها تتسارع، نبضاتها تتضخم في أذنيها حتى أصبحت أصواتًا مدوية، صدى لشيء مكسور بداخلها لا يمكن إصلاحه. تحركت يدها لا إراديًا، قبضت على شيء، أي شيء… ارتفعت يدها فجأة، وتحطم الزجاج بقوة انفجرت معها شظايا المرآة في كل الاتجاهات. الصوت كان كطلق ناري، كصرخة مكتومة لم تستطع الخروج من شفتيها، لكن يدها كانت تنزف، والدم كان يتسلل بين أصابعها، يسيل على بشرتها كأنه يذكّرها بأنها لا تزال على قيد الحياة. لكنها لم تشعر بشيء. لم تشعر بشيء سوى الفراغ. ظلّت واقفة، تنظر إلى انعكاسها المشوّه في قطع الزجاج المبعثرة على الأرض… انعكاس محطّم مثلها تمامًا. لكنها لم تكن وحدها. كان هناك من رأى ذلك الانكسار. "أسمهان!!" جاء الصوت من عند الباب، كان صوت ملاك، مذعورًا بطريقة لم تسمعها أسمهان من قبل. اقتحمت ملاك الغرفة بسرعة، عيناها الواسعتان تتنقلان بين شظايا المرآة ويد أسمهان الدامية، وكأنها غير قادرة على تصديق ما تراه. ثم تبعها إيان، لكنه لم يتحدث، فقط وقف عند الباب، جسده متصلّب، ملامحه متجمدة، وكأنه يرى شخصًا آخر، شخصًا لا يعرفه. "ما الذي فعلتِه؟!" صاحت ملاك وهي تقترب من أسمهان، تحاول الإمساك بيدها، لكن الأخيرة سحبتها بسرعة، كأنها ترفض أي لمسة، أي محاولة للاقتراب منها. "لا تقتربي، ملاك." كانت نبرة أسمهان باردة، قاطعة، لكن ملاك لم تكترث، لم تهتم لتحذيراتها. أمسكت يدها رغماً عنها، وصرخت بغضب: "تبًا لكِ، أسمهان! هل فقدتِ عقلكِ؟! ماذا كنتِ تفكرين؟!" أسمهان لم تجب، فقط نظرت إليها نظرة طويلة، ثم نظرت إلى يدها النازفة بلا اهتمام. كان إيان لا يزال واقفًا في مكانه، صامتًا بطريقة جعلت أسمهان تشعر بثقل نظراته، لكنه لم يكن مثل ملاك… لم يكن مذعورًا، بل كان غاضبًا، مستاءً، لكن في عينيه كان هناك شيء آخر… خوف؟ قلق؟ أم مجرد إحساس بالعجز؟ أخفضت أسمهان نظرها، ثم تنهدت ببطء قبل أن تقول بصوت متعب: "أنا بخير." لكن ملاك لم تصدقها، لم تفعل ذلك أبدًا. إيان، رغم صمته، لم يصدقها أيضًا. وكانت أسمهان تعلم… أنها تكذب. مدّت ملاك يدها إلى أسمهان، محاولة أن تضمد جرحها، لكن الأخيرة سحبت يدها بسرعة، وكأنها ترفض أي لمسة، أي محاولة للاهتمام بها. التقطت منديلًا من جيبها، لفّته حول يدها النازفة برباطة جأش مصطنعة، ثم نظرت إلى ملاك ببرود وقالت بصوت قاطع: "لا أحتاج لمساعدتك." لم تمنحها فرصة للرد، استدارت فورًا، وخرجت من الغرفة بخطوات ثابتة، لكنها كانت تحمل في داخلها عاصفة لا تهدأ. نادت على إحدى العاملات في القصر، وأشارت إلى الفوضى التي خلفتها في غرفتها: "نظّفي المكان." بإمكانها التخلص من شظايا الزجاج، يمكنها استبدال المرآة المكسورة بأخرى جديدة… لكن كيف يمكنها استبدال روحها التي تحطمت منذ زمن؟ كيف يمكنها إصلاح كيانها المبعثر؟ لم يكن هناك إجابة… فقط ذلك الفراغ القاتل في صدرها. توجهت نحو باب القصر الكبير، فتحته بعزيمة امرأة قررت أن تترك كل شيء خلفها، أن تدفن مشاعرها أعمق مما كانت، لكنها لم تكن مستعدة لما رأته. تجمّدت. توقّف الزمن للحظة، أو ربما أكثر. عيونها اتسعت، قلبها ارتجف للحظة قصيرة لكنها كانت كفيلة بجعل الدماء تتجمد في عروقها. شعرت بقشعريرة تجتاح جسدها، بردٍ لم يكن بسبب الطقس، بل بسبب الصدمة التي ضربتها كصفعة قوية على وجهها. ما هذا بحق الجحيم؟! كان واقفًا هناك، أمامها مباشرةً، كأنه خرج من ماضٍ دفنته بيديها، من ذكريات حاولت قتلها ألف مرة لكنها أبت أن تموت. سليم. كان واقفًا بملامحه التي لم تتغير كثيرًا، لكنها حملت ثقل سنوات مرّت عليه وعلى قلبها… ملامحه التي كانت جزءًا من طفولتها، من ماضيها الذي لطالما أقسمت أنها لن تعود إليه. لكن ماذا لو أن الماضي هو من عاد إليها؟ لم تستطع تحريك قدميها، لم تستطع حتى استيعاب الأمر. أنفاسها ارتبكت، للحظة شعرت أن كل شيء يدور حولها، وأن كل الجدران التي بنتها حول قلبها تهتز تحت وطأة هذا اللقاء غير المتوقع. أما سليم، فكان ينظر إليها بنفس النظرة القديمة… نظرة لم تستطع فك شفرتها، لكنها شعرت بأنها تحمل ألف شعور مختلف في آنٍ واحد. كانت لحظة مشبعة بالصمت، لكنه لم يكن صمتًا عاديًا… كان صمتًا يصرخ، يحكي، يبعثر كل شيء داخلها. لكن الصدمة لم تكن تخص أسمهان وحدها. "مـ... مالك؟" كان هذا صوت ملاك التي نزلت خلف أسمهان، لكنها توقفت في منتصف الدرج عندما وقعت عيناها عليه. شحب وجهها، جسدها تصلب في مكانه، كأن الزمن عاد بها إلى سنوات مضت، إلى قصة لم تكتمل، إلى مشاعر لم تفهمها يومًا. كان قلبها يدق بقوة، نظرتها تحمل دهشة، عدم تصديق، وربما خوفًا لم تفهم سببه. كيف؟ لماذا؟ ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ كانت هذه الأسئلة تدور في ذهن الجميع… لكن لا أحد كان لديه إجابة. الهواء أصبح أثقل، الزمن أصبح أبطأ، والأرواح التي فُصلت عن بعضها منذ سنوات… وجدت نفسها الآن في مواجهة مباشرة مع الحقيقة التي حاولت الهروب منها طويلًا. "ليس كل ما يُرى يُحكى، وليس كل ما يُحكى يُفهم، فبعض الألم لا تستطيع الكلمات وصفه، وبعض الندوب تظل تنزف رغم مرور السنين. شكرًا لأنكم كنتم معي في كل حرف، لأنكم شعرتم بالألم كما شعرت به، لأنكم رأيتم ما وراء الكلمات. هذه ليست مجرد قصة، هذه حياة نكتبها معًا... فهل أنتم مستعدون لما هو قادم؟" Ghada hussein