المواجهة
---
الفصل الرابع: المواجهة
أصبحت الأوضاع أكثر رعبًا مع مرور الوقت. في الليلة الأخيرة، بينما كانت الفتيات يجلسن في غرفة المعيشة، بدأ الصوت يعود مرة أخرى، ولكن هذه المرة كان أكثر قربًا. كانت الهمسات تزداد، وأصبح الظلام يحيط بهن بشكل أكثر كثافة. وفي لحظة من الصمت المطبق، انقض الضوء في الغرفة ليظهر ظل امرأة طويلة، مغطاة بالأوساخ، تحمل في يدها خنجرًا قديمًا.
تجمدت الفتيات في مكانهن، لكن سارة كانت هي الوحيدة التي اقتربت من الظل، وكأنها تعرف ما يجب فعله. قالت بصوت منخفض: "عزرا، نحن لا نريد إيذاءك." في تلك اللحظة، بدأ الظل يتلاشى تدريجيًا، تاركًا وراءه هواءًا ثقيلًا، وكأن شيئًا قد تم تحريره.
الفتيات لم يتحدثن كثيرًا عن تلك الليلة. في اليوم التالي، قررن مغادرة القرية. ولكن بينما كن يودعن المكان، لاحظن أن أجواءه أصبحت أخف، وكأن اللعنة قد تم كسرها أخيرًا. ومع ذلك، ظل الظلام يلاحقهن حتى بعد عودتهن إلى المدينة، تذكرهن دائمًا بالصوت الذي كان في الظلام، وبالظل الذي كان يراقبهن.