النتائج الوخيمة
،الفصل الرابع: النتائج الوخيمة
ومع اقتراب لحظة الانتقام، بدأ حسن يشعر بمفارقة غريبة. كلما اقترب من الهدف، كلما تراجع شعور بالسلام الداخلي. كانت الانتصارات التي حققها ضد خصومه لا تشبع رغباته، بل كانت تزيد من حزنه. بدأ يدرك أن الانتقام الذي طالما رغب فيه لم يعيد له السلام، بل كان يجره إلى حافة العزلة التامة.
ثم جاءت اللحظة الحاسمة. بعد أن دمر جميع ملفات الفساد وأوقع بالفاسدين الذين كانوا يهيمنون على المدينة، شعر حسن بأن كل شيء قد انتهى، لكن الفراغ الداخلي كان أكبر من أي انتصار يمكن أن يشعر به. كان يواجه نفسه في المرآة، ورغم أنه قد دمر أعداءه، إلا أنه شعر وكأن الظلام قد استولى عليه بشكل دائم.