الحلقه العاشرة و 11الاخيره
*ـ ࢪواية آلشـيطـآن آلعآشـق10-11وآلآخير🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))
*💛.“💛.“💛.“💛.“💛.“💛.“
تابع فتون
الشيطان العاشق
الجزء العاشر
بعد مرور عام ونصف
فى بهو احدى الفنادق الفخمة بدولة الأمارات ...... يجلس مازن بصحبة شاهى وماجد
مازن بهدوء : قولت أيه يا ماجد
ماجد بغموض : والمفروض أقول أيه
مازن بتلاعب : تقول رأيك فى العرض اللى قولته لك
ماجد بحدة : وياترى ده عرض فعلا ومستنى رأيى ولا قرار وحضرتك بتبلغنى به
مازن بعبث : وليه تفكر بالشكل ده ...... أكيد أنت عارف أنى مهتم بعيلتك وأمانهم ...... وأن أى فكرة بتكون عشان مصلحتهم ...... ولا أنت عندك شك فى كده
ماجد بسخرية : لا طبعا حضرتك عمرك ما قصرت فى توضيح مدى اهتمامك ب ..... بعيلتى
مازن بهدوء : يبقى متفقين ...... زى ما فهمتك أنا من ساعة ما فضيت الشركة مع يوسف ....... صممت أخد الفرع هنا من نصيبى عشان أقدر أحميكم ....... لكن دلوقتى جدت ظروف ومضطر أتخلى عنه ........ وكده مش هبقى مطمن عليكم زى الأول ....... وعشان كده عرضت عليك تنزلوا مصر ...... وشغلك مضمون فى مستشفى أختى الدكتورة شاهى أو حتى فى المجموعة بتاعة جوزها ..... اللى يعجبك وهى قدامك أهى وردت على كل أسئلتك ....... واساسا محدش هيعرف أنك نزلت مصر لأنك الأول هتسافر السعودية تقعد شهرين وبعدين ترجع مصر بعد ما أكون ظبطت لك الأمور كلها ....... وأطمنت أنكم هتكونوا فى أمان
ماجد بتحدى : اوك ...... يا مازن بيه هافكر وأخد رأى العيلة وهبلغ حضرتك
مازن بعبث : بلغهم تحياتى ........ اه ودى تذاكر السعودية ومعهم تصريح بالحج بما أنكم هتكونوا هناك وقت العيد ....... ده طبعا لو فكرت وقررت تسافر
نظر له ماجد بغضب ...... وتناول الأوراق من يده بشدة وذهب دون أن يرد ....... فالتفتت له شاهى وهى تقول : حرام عليك ....... أنت بتعمل فيه كده ليه ...... ده أنت بنفسك اللى سيبتها له
مازن بغضب : أنا مسبتهاش ....... ولا عمرى هاسيبها
شاهى بدهشة : أنت هتجننى ...... ده أنت بنفسك اللى قلت لى أنك بعد ما خليت يوسف يطلقها ...... وخليتنى أقعدها فى جناح عندى فى المستشفى ....... أنك جيت هنا وشرحت له كل حاجة وظروف جوازها وعذابها فيه ...... حتى النصيبة اللى طلقتها بها حكيتها له ....... وطلبت منه بنفسك أنه يتجوزها ويعوضها وأنك هاتحميهم من يوسف
مازن بغموض : طلبت منه يتجوزها أه ..... لكن كمان قولت له أنى بحبها ....... شوفتى واحد بيسيب واحدة وهو بيقول أنه بيحبها
شاهى بدهشة : أمال خليته يتجوزها ليه
مازن بعبث : تقدرى تقولى سيبتها عنده أمانة
شاهى بصدمة : أمانة
مازن بجدية : أيوه أمانة ....... فى الوقت اللى اطلقت فيه الظروف مكنتش تنفع اننا نكون لبعض ..... وهى كانت محتاجة تهدى وتستجمع نفسها
شاهى بدهشة : تقوم تجوزها لواحد تانى
مازن بجدية : اللى بيحب بجد ممكن يعمل المستحيل عشان حبيبه يبقى سعيد ....... ووقتها كانت سعادتها معه
شاهى : أنت مازن أخويا بجد ...... معقولة أنت الشيطان
مازن بحب : شيطان لها مش عليها ....... جميلة هى الأنسانة الوحيدة اللى حسيت معها انى بنى أدم ....... أول مرة شافتنى عاملتنى بحنان عمرى ما حسيته من حد ...... الوحيدة اللى ما شافتش فى الشيطان ....... يمكن الأول أتعاملت معها غلط ...... بس دى مش غلطتى ....... أنا عمرى ما قابلت حد زيها ...... كنت هاعرف منين فى أنسانة ممكن تضحى بحياتها وجمالها عشان تحافظ على شرفها ..... وبسخرية ........ وأنا اللى أعرفهم بيعملوا علاقة مع دكتور التجميل عشان يظبطهم
شاهى بحنان : وأخرتها
مازن بحزم : هارجعها ...... أنا فعلا أبتديت أغير الظروف اللى كانت هتمنع جوازنا ....... سيبت الشلة من وقت ما فضيت الشركة بينى وبين يوسف ....وأنا اساسا مليش فى الشرب قوى .... أنا بس كنت باجارى الجو .... وبسخرية .... وأساسا مكنش لى علاقات نسائية لأنهم بيخافوا منى
شاهى : وشغلك وعقل الشيطان
مازن بسخرية : مش هاخدعك وأقولك أنى هابقى ملاك ...... لكن بحاول اقلع توب الشيطان ...... أنت قلتى أن كل شغل فيه تجاوزات بس أنا بعدى كل الخطوط الحمرا ...... دلوقتى بطلت أعدى الخطوط الحمرا وعايش فى دور المستقيم زى شريف باشا جوزك
شاهى بصياح : وأبنها ....... وجوزها
مازن بحب : ابنها حتة منها ...... وهيقربنا من بعض مش هيفرقنا زى ما أنت فاهمة ...... كل أم أهم حاجة عندها .... أمن ومستقبل أبنها ودول مش هتلاقيهم مع حد غيرى
شاهى : وجوزها ومشاعرها االلى معها
مازن بحدة : نص مشاعرها معه والنص التانى معى أنا
شاهى بدهشة : أيه
مازن بخبث : هى دى الحقيقة أنا سرقت نص مشاعرها من غير ما هى نفسها تحس ........ أهم مشاعر عند الست هما الحب والأمان ...... ممكن يكون معه الحب ... وبقوة ... لكن أمانها معي أنا ...... سرقته منها لما بقيت تقعد فى أوضتها مطمنة أنى مش هسيب حد يأذيها ...... لما أديتها القوة أنها تقف تطلب الطلاق من يوسف وهى فى الحقيقة بتطلبه منى أنا وهى عارفة أنى مش هاخذلها ولا هاسمح له يأذيها ...... لما ركبت عربيتك وهى مطمنة لمجرد أنك قلتلها أن ده أمرى أنا ...... لما وافقت تقعد عدتها كلها فى المستشفى عندك لمجرد أنى طلبت منها ده فى الجواب اللى سيبته لها معكى
شاهى بصدمة : أنت أزاى كده
ماجد بهيام : لأنى بحبها ...... بحبها بجد ..... ومش هارتاح غير وهى فى حضنى
شاهى بحدة : برضه مصمم تتجاهل جوزها
مازن بعبث : أديكى شوفتيه ...... تفتكرى واحد زيه ممكن يعيش قد أيه
شاهى بصدمة : تقصد أيه
مازن بصدق : لا متخافيش مش الى بتفكرى فيه ...... مش عشان مقدرش اعملها ....... عشان مقدرش أشوف نظرة كره فى عينيها
شاهى بحيرة : امال تقصد أيه
مازن بهدوء : ماجد أنسان مثالى ..... وفى نفس الوقت شغله فى الحسابات ...... فى وسط المختلسين والمزورين وغالبا مبيسمحوش للى زيه يفضل ما بينهم كتير
شاهى : بس أنت وعدته بحمايتك
مازن بلامبالاة : لا أنا وعدته بحماية عيلته ....... يعني جميلة وسيف ابنها ....... لكن شغله مسئوليته
شاهى : ولو ربنا سترها معه
مازن بخبث : فاكرة يا شاهى عم اسماعيل السواق دايما لما كان بيدعى ويقول اللهم اكفنى قهر الرجال ....... تفتكرى فى قهر لرجل أكتر من أنه يكون عارف أنه عاجز عن حماية مراته وابنه ....... ومضطر يطلب حمايتهم من واحد قاله فى وشه أنه بيحب مراته ...... لو شفتى الكسرة اللى فى عينيه وهو عارف أنه فى الأخر هيضطر يقبل عرضى لأن أمنهم وحياتهم أهم عنده من كرامته ....... لو شفتى الغل فى عينه وهو بياخد تذاكر السفر وهو متأكد أن مفيش سبب لسفره السعودية غير أنى عايزها تحج وأنا عارف ده هيسعدها قد أيه ..... وهيسعدنى أنا أن حلم حياتها أنا اللى أحققه لها ....... تفتكرى كل ده ممكن يعمل أيه فى واحد مثالى زى ماجد
شاهى بصدمة : أنت فعلا شيطان ...... وقامت وتركته وهي تهمهم بكلمات غاضبة
لم يبالي بها مازن وهمس بغضب : أما نشوف هتستحمل قد أيه يا سبع ليشرد بذكرى مقابلته السابقة لماجد
فلاش باك
يدخل مازن لاحدى الشقق بالامارات ليهب ماجد غير مباليا بمرافقيه من الحرس ممسكا بتلالبيبه وهو يصرخ : فين جميلة يامازن ...... وديتها فين يا شيطان
يشير مازن للحراس مانعا اياهم من ضربه مكتفيا بارغامه على عودته لمقعده
مازن بسخرية : مازن وشيطان مرة واحدة ده ايه الشجاعة اللى نزلت عليك مرة واحدة دى
ماجد بقوة : أنا عمري ما كنت جبان
مازن هازئا : واللى يسيب حبيبته تسلم نفسها لرجل تانى والثمن ان هو يخرج من السجن ويتعين في وظيفة محترمة يبقي ايه
ماجد بجنون وهو يحاول الافلات من محتجزيه : أوعى تجيب سيرتها يا خسيس ..... جميلة أتجوزت على سنة الله
يستشيط مازن غضبا عندما يذكر أسمها : أوعى أنت اللى تجيب سيرتها أنا بتكلم عنك أنت يا سبع
ماجد بقوة : سبع غصب عن بوزك ...... هو لما تلفق لي قضية وتدخلنى السجن أبقى سيبتها ...... ولما أخرج الاقيها أتجوزت وأوافق أجى هنا لأنى عارف قد ايه هتتقى ربنا فى جوزها مهما كان سبب الجواز وأن وجودي هيبقي حمل على ضميرها وكمان هيعملها مشاكل ويحرمها تشوف أمها ..... ده غير أنى أتهددت أنكم تفضحوها وتلبسوها نصيبة ..... ابقى قبضت الثمن ولا دفعت غربتي وقهرتي ثمن لراحتها
مازن بحدة وهو يكاد يجن وهو يري مدى تفهمه لشخصيتها واهتمامه بها : وبدل أنت شاطر كده وفاكر كل حاجة ...... خالفت التعليمات ليه ....... كنت متصور أنى مش هاعرف أنك حجزت وعايز ترجع مصر
ماجد بصياح : كنت قاعد طول ما هي بامان ومطمن عليها ........ لكن فين جميلة دلوقتى عملتوا فيها أيه يا حيوان
مازن بشر : متهيألى أنك كده مش كويس عشانك
ماجد باندفاع : أعلى ما فى خيلك أركبه ...... هتعملوا أيه تانى أكتر من أنها بقى لها شهرين مختفية وأمها هتتجنن عليها ولما راحت تدور عليها فى بيتها الحيوان التانى طردها وأقعد يخرف ويتهم ست وتاج راسه فى شرفها بالكذب
تحلى مازن بالبرود ليدارى به نيرانه المشتعله فهو حين طلب منها فى خطابه الأختباء لدى شاهى حتى أنتهاء عدتها وأنه سيتولى رعاية والدتها و أخبارها بسفرها برحلة لم يتخيل أن قلب والدتها سيدرك كذبه وأنها ستسعى للتأكد ليحدث ما حدث
مازن ببرود : ومين قال أنه كدب
ليصاب ماجد بثورة عارمة يستطيع على أثرها الأفلات من حارسه ليلكم مازن بوجه فينقض عليه الحرس وتنهال عليه اللكمات من كل صوب وعلى الرغم من ذلك ظل يصرخ قائلا : أخرس يا كلب ...... جميلة أشرف منكم كلكم ...... جميلة عمرها ماتخون
وغاب صوته مع غيابه عن الوعى ...... ليتركوه ملقى أرضا ويدلف مازن خارج الغرفة والغيرة تأكل قلبه فمنذ قليل هاتفته شاهى لتخبره بأن جميلة قد طلبت منها المساعدة لاستخراج جواز سفر ..... وهو متأكد أنها تفكر فى الحضور لهذا الذى كان يسعى للعودة اليها ...... أى ترابط هذا ...... كيف أتخذا نفس القرار دون أى تواصل بينهما ..... بل ومن أين أتى ماجد بتلك الثقة لينفى هنا هذه التهمة بهذه القوة دون أن يعرف عن الأمر أى شئ ....... علاقتهم هذه تثير جنونه وتفسد مخططه ..... فهو كان يظن بأن قصتهما أنتهت بتخلى كلا منهما عن الأخر ..... ليجدها وقد قويت بتضحية كلا منهما من أجل الأخر ....... فى نفس الوقت الذى ضعف موقفه لديها فبرغم بأنه قد حررها الا أنه قد أفزعها وزادها رعبا من جانبه المظلم بسبب طريقته القذرة لتحريرها ...... ظل يبحث الأمر طول الليل ..... ليأتى الصباح وقد أستقر على حل لم يكون ليصدق أن يقدم عليه ...... ليدلف لغرفة احتجاز ماجد ليجده مقيد، مكمم الفم ليصرف الحرس ويجلس مواجها له قائلا بهدوء : ماجد أنا بحب جميلة ...... ويوسف ما كدبش ...... بس كمان جميلة ما خنتش
تجاهل همهماته الغاضبة فهو فى مزاج لا يسمح له بتبادل أى أحاديث معه ....... سيلقى بما لديه ويذهب قبل أن يفقد أعصابه ويقتله أن تكلم عنها بما لا يرضيه
مازن بحدة : ممكن تخرس وتسمعنى للأخر ....... أنا اللى دبرت الموضوع كله عشان انجدها من أيده ....... يوسف عمره ما كان هيسيبها غير كده ....... غروره وجنون العظمة اللى عنده ...... كانوا هيمنعوه يسيب واحدة رافضته قبل ما يدمرها ....... وهما نفسهم اللى لعبت عليهم عشان أنجدها وأنا متأكد أن غروره هيخليه يوافق أن يتنازل عن شرفه بس ما يتقالش أن مراته فضلت عليه رجل تانى .... بهيام ... أنا بحبها ...... بحبها لدرجة أنا مش مصدقها ...... لدرجة أنى بطلب منك دلوقتى أنك تتجوزها ....... وتعوضها عن كل اللى شافته
نظر للذهول بأعين ماجد وسكونه التام على عكس ثورته وهو يسمع أعترافه بحبها ...... لتشتعل الغيرة بقلبه ...... ليصيح بنزق : بس جميلة بتاعتى ..... حقى ....... والشيطان ممكن يصبر عن حقه بس عمره ما يسيبه ......ليلكم ماجد بغضب ويهرول خارجا
عودة من الفلاش باك
خرج من شروده وأخرج من جيبه منديلا حريريا فتحه بحرص لينظر بحب لخصلة الشعر بداخله ليقربها من وجهه يقبلها وهو يتشمم رائحتها بنفس الوقت
******************************
مكتب مازن ....... بعد مرور عام
دلفت السكرتيرة هى تقول بهدوء : مازن بيه فيه واحدة عايزة تقابل حضرتك
مازن : واخدة ميعاد
السكرتيرة : لا يا فندم وحاولت أفهمها أن لازم ميعاد ...... قالت لى أنى أبلغ حضرتك ....... ولو رفضت هتمشى
مازن بلامبالاة : تبلغينى أيه
السكرتيرة : أن مدام ماجد عبد الله محتاجة تقابلك
صمت وهو لا يستوعب ما قالته ..... هل تكون جميلة هى من حضرت له بنفسها أم أنه مجرد تشابه أسماء ....... تجاوز صدمته بسرعة وهرول خارج مكتبه ......... ليجدها تقف أمامه كما عهدها ........ بجمالها الطاغى ....... وأناقتها المحتشمة ....... وهدوءها القاتل ........ ليهمس باسمها بلوعة حملت كل أشتياقه اليها : جميلة
لتقول بهدوء : أزي حضرتك يا مازن بيه ........ أسفة لو جيت من غير ميعاد
مازن بحماسة وهو يقودها لمكتبه : أتفضلي يا جميلة أتفضلى ....... تفتكرى أنك محتاجة ميعاد ...... ونظر لسكرتيرته شذرا ........ لولا أنى عارف أنك هتضايقي كنت ماشيتها حالا ....... لمجرد أنها سمحت لنفسها تسيبك بره مستنية الأذن
السكرتيرة بارتباك وقد أدركت قيمة تلك المرأة لدى رئيسها : أنا أسفة والله يا هانم بس أنا كنت بنفذ الأوامر ....... لكن طبعا المرة الجاية لا يمكن تتكرر
جميلة بهدوء : ماتقليقيش أساسا أنا مش هاجى مرة تانية ....... وبعدين ده الطبيعى والموضوع مش مستاهل
أحزنه قطعها بأنها لن تأتى له مرة أخرى فقال لها بحزن : لا مستاهل ياجميلة ...... ووضع يده على قلبه ....... لما تدخلى احصن ابوابى من غير أذن ....... يبقى ما ينفعش تقفى على باب مكتبى مستنياه
الشيطان العاشق
الجزء الحادى عشر والأخير
جميلة بهدوء : ما تقليقيش أساسا أنا مش هاجى مرة تانية ....... وبعدين ده الطبيعى والموضوع مش مستاهل
أحزنه قطعها بأنها لن تأتى له مرة أخرى فقال لها بحزن : لا مستاهل يا جميلة ...... ووضع يده على قلبه ....... لما تدخلى احصن ابوابى من غير أذن ....... يبقى ما ينفعش تقفى على باب مكتبى مستنياه
تهربت من نظراته وهى تتطلع لمكتبه بنظرات زائغة فقال : لو سمحتى يا سلوى أطلبى لنا اتنين موز باللبن ....... بحنان ....... لسه بتحبيه
جميلة بهدوء : أيوه بس بعد أذنك أنا دلوقتى محتاجة قهوة ... بحدة ... وتكون سادة
أحنقه محاولاتها لأضافة صبغة رسمية لزيارتها له ولكنه قال بهدوء : أوك ....... من فضلك يا سلوى اتنين قهوة ...... بابتسامة عابثة ..... ويكونوا سادة
خرجت سلوى فجلست هى على المقعد المواجه لمكتبه فتجاهل مقعده وجلس مواجها لها
مازن بحنان : أوأمرينى يا جميلة
جميلة بجدية : العفو يا مازن بيه ...... أنا بس جاية أفكرك
مازن بحيرة : تفكرينى
جميلة : أفكرك بحلفانك لى يوم الحريقة ..... لما قلت لى ......... حمايتك وسعادتك اللى كنت باساومك بهم على الخيانة دول تحت رجليكى من غير مقابل
مازن باستنكار : وأنا نسيته يا جميلة
جميلة بحدة : أيوه ....... صحيح فضلت تحمينى ....... بس مش من غير مقابل ....... الفرق أن المرة دى المساومة مش على الخيانة
مازن بحيرة : أنا طلبت منك حاجة
جميلة بحدة : ياريتك طلبت كان هيبقى من حقى أقبل أو أرفض ....... أنت أخدت علطول
مازن مستنكرا : أخدت أيه
جميلة ببكاء لم تستطع منعه أكتر من ذلك : خدت راحة بال ماجد ........ وأحترامه لنفسه ........ وصحته اللى دمرتها كسرة النفس ....... ماجد فى المستشفى عنده ذبحة صدرية ....... والدكاترة لحقوه بالعافية ....... ودى مش أول مرة يتعب ضغطه على طول عالى .....وأكثر من مرة أتعرض لبوادر جلطة
انفطر قلبه لبكاءها ..... خاصة وهى تبكى لوعة على غيره وهم بالحديث ولكن منعه دخول سلوى وهى تحمل القهوة التى وضعتها وأنصرفت ........ لتكمل جميلة وقد هدأ بكاءها بعض الشئ : مازن بيه ....... أنا لما قلت لسكرتيرتك تبلغك أن مدام ماجد عبد الله عايزة تقابلك ...... كنت أقصد المعنى حرفيا ........ أنا جاية لحضرتك بصفتى مرات ماجد ....... جاية أطلب منك ترفع أيدك عنا ....... الله الغنى عن حماية يدفع جوزى ثمنها من كرامته وصحته
مازن بصدمة : الله الغنى عنى أنا يا جميلة
جميلة بحزم : زمان وقفت قدامك ....... أدافع عن يوسف لمجرد أنه جوزى ....... مع أنك أكتر واحد عارف أحنا أتجوزنا أزاى ....... يبقى مش عايزنى النهاردة أدافع عن ماجد ....... وأنت عارف كويس قوى هو بالنسبة لي أيه مازن بتلعثم : و أنا يا جميلة ...... أنا أيه بالنسبة لك .... ولا حاجة
جميلة بهدوء : أنت انسان جواه خير هو نفسه مش شايفه ...... قبلت مساعدتك لأنى كنت محتاجها ولانى كنت مضطرة اقبلها وانا عارفة انك فى الاخر بتعمل اللى انت عايزه وأنى بقيت لعبة فى ايدك أنت ويوسف من يوم ما اتجوزته وكمان عشان أساعدك تكفر عن ذنبك ...... يوسف كان قايلى أنك اللى خططت له كل حاجة ....... يعنى حمايتك كانت من حقنا ....... بمبدأ من أفسد شئ عليه أصلاحه ....... فمينفعش أنك تدفعنا تمن تكفيرك عن غلطك فى حقنا
مازن بصدمة : يعنى طول الفترة دى وأنت شايفانى الشيطان اللي ظلمك ...... وأنك كده بتأخدى حقك منى
جميلة بصدق : لا طبعا ..... أنت ليه مصدق قوى كده أنك شيطان ...... مازن أنت أنسان كويس بس اللى حواليك طلعوا أسوء ما فيك ....... بدليل أنك لما قابلت حد مختلف عاملته بأختلاف
مازن بحنان : عشان حبيتك
جميلة : أو حبيت الخير اللى شوفته جواك بسببي .... وبنفاذ صبر .... وحتى لو حبيتنى مش كل الناس بتكمل مع حبها الأول
مازن بحيرة : يعنى أيه
جميلة بحنان : لو سلمنا بأنك بتحبنى فعلا ....... فالمشكلة أن فكرة أنك تحب فى حد ذاتها كانت مستبعدة بالنسبة لك ....... فأنك تحبنى ....... ده خلاك تتمسك بحبك رغم استحالته ...... ومش قادر تتخطاه ..... لأنك خايف متحبش تانى وتفقد أحاسسك بأنك أنسان مش شيطان
مازن بأستعطاف : وليه بتقولى أنه مستحيل
جميلة : لأننا مختلفين يا مازن لا أنا ملاك ولا أنت شيطان ..... بس أحنا أتنين مش مناسبين لبعض
مازن باستعطاف : بس أنا أتغيرت
جميلة بابتسامة : عارفة وسعيدة جدا عشانك ....... بس لو أتغيرت عشانى هترجع للى كنت فيه أول ما تحقق حلمك ...... أنت المفروض تتغير عشانك ....... عشان أنت فعلا عايز تتغير ...... زمان دايما لما كنت أشوف الفيلم اللي الزوجة المتوحشة تأكل القلم فى أخر لقطة فتتعدل ........ ولا فى الروايات اللى البطل الهلاس يقلب شيخ طريقة عشان قابل البنت الملتزمة ....... كنت بتريق ....... لأن محدش بيتغير كده اللى بيتغير لازم يكون عارف أنه غلط ومحتاج يتغير وعنده ارادة لده ...... لكن التغيير لاى سبب تانى بيبقى تغيير وقتى بيروح بنهاية السبب
مازن برجاء : طيب ساعدينى ...... خليكى جنبى
جميلة بحزم : الصح عمره مايجى بالغلط ....... ووجودى جنبك غلط ....... ومساعدتى مجرد حجة لتحليل قربنا اللى هو حرام أصلا ....... لكن اللى أقدر أساعدك بيه هو النصيحة ...... سافر يا مازن ...... سافر
مازن بدهشة : أسافر
جميلة : زمان سمعت قصة رجل قتل تسعة وتسعين بنى أدم ولما حس أنه غلط ولازم يتغير ...... راح لعابد يسأله فقاله لا أنت مجرم ..... شيطان ....... وملكش توبة ...... فأقتله وكمل به المايه ..... لكن من جواه كان مصمم أنه يقدر يتغير ..... فراح لعابد تانى وحكى له كل اللى حصل ....... فالرجل قاله أن التوبة ممكنة طول ما فيه نفس ...... بس طلب منه يساعد نفسه ويبعد ويسيب الناس اللى بيساعدوه ويفكروه بظلمه ... بصدق ... كل اللى حواليك شايفنك شيطان لغاية ما أنت نفسك صدقتهم ...... أبعد عنهم يا مازن ....... أبعد وأبدأ من جديد ...... ولما تبقى مستعد هتلاقى حب جديد ..... بس ساعتها هيبقى ممكن
مازن بأسى : يعنى مفيش أمل يا جميلة
جميلة بقوة : ده أخر كلام بالنسبة لى ...... ومن فضلك أدينى فرصة أنا كمان أحافظ على حبى ...... وزى ما قلت لك متشكرين جدا لغاية كده وأنا من النهاردة فى حماية جوزى ...... سواء من يوسف أو من غيره
مازن بخجل : مفيش يوسف ياجميلة
جميلة بدهشة : يعنى ايه
مازن بارتباك : يوسف ظبط سوزى مع واحد فى بيتهم ...... وباباها حاول يلم الموقف ...... بس يوسف مرديش وفضحها فى كل حتة ....... وباباها انتقم منه ودمر له شغله لدرجة أنه كان هيتسجن وأضطر يهرب
جميلة بدهشة : من أمتى
مازن بخزى وهو ينظر للأرض : تفتكرى كان ممكن أطلب تنزلوا مصر وفى أى خطر عليكم
أتسعت عينيها بصدمة وهى لا تصدق أنه جعلهم يعيشون كل هذه الفترة فى رعب مهددين بخطر وهمى ..... ليظلوا تحت رحمته ..... أستوعبت صدمتها فنظرت له بحنق ..... وأنتزعت حقيبتها من فوق المنضدة وخرجت راكضا
أنسابت الدموع ببطء من عينيه وهو ينظر لموضع خروجها وقد أيقن بأنه قد خسرها للأبد وقطع ما كان يربطهم من خيوط بتصرفاته الشيطانية ...... وأسترجع كل ما قالته له ليزفر بعمق ........... وأخرج هاتفه ليفتحه على صفحتها الخاصة بالتواصل الاجتماعى التى استطاع مهندس شركته اختراقها له بسهولة ........... ليستطع الاطمئنان عليها ومعرفه اخبارها .......... لتطالعه صورتها باحضان زوجها وهى تحمل صغيرها والسعادة ترتسم على كل ملامح وجهها ........ ليقبل صورتها على هاتفه وهو يهمس ....... فاكر حلفانى من غير ماتفكرينى .... وفاكر كمان ....... أنى قولت لك أحلامك أوامر ........ شاورى بس وأنا على التنفيذ ....... يمكن أكون شيطان ..... لكن مع ملاك زيك لازم أحفظ عهدى ...... لأنى ملكك ...... شيطانك الحارس ............. الشيطان العاشق
******************************
بعد مرور أكثر من عشرين سنة
بحديقة أحد القصور الضخمة
يجلس مازن شاردا وهو يقبض بيده على تلك الخصلة داخل منديلها الحريري ...... وعندما لاحظ أقتراب تلك السيدة المحتشمة شديدة الجمال حتى أنها لايبدو عليها تخطيها الأربعين برغم تخطيها الخمسين....... حاول أخفاء المنديل بجيبه ...... الا انها أبتسمت بتسامح وهى تقول : خليك براحتك يا حبيبى ...... يعنى هى دى أول مرة أشوفك وأنت بتطلع الخصلة دى تبوسها ....... أو انها بتكون أول حاجة تنقلها للبدلة اللى هتلبسها ........ مش هنكر أن فى الأول كنت بغير منها ...... بس الغريب أنى أتعودت عليها معك ...... ويمكن بقيت بحبها وخصوصا أنها السبب أنى أقبل جوازنا
مازن بحب : وده سبب خلانى أحبها أكتر يا فريدة ....... تخيلى بقى لو مكنتيش أتسحبتى ورايا يومها وراقبتينى ....... لغاية ما شوفتينى بابوسها ........ كنتى هتفضلى مصممة على رفضى وكنتى حرمتينى من الجنة اللى عيشت فيها معاكى
فريدة ضاحكة : وده كان طلب ممكن يتقبل ...... تخيل بارحب بواحد .....أول مرة أشوف وبقوله أهلا وسهلا ...... يرد يقولى تتجوزينى
مازن بحب : وهاعمل ايه ...... أنت كنت جميلة ..... جميلة بجد ...... بس جميلتى أنا ...... حبى الممكن واللى مستحيل أسيبه يضيع منى
فريدة بسعادة : بس الأمور دى المفروض نتصرف فيها بالعقل
مازن بمشاكسة : عقل أيه وأنا شايف قدامى ملاك ..... بنت سفير عاشت عمرها كله تتنقل من دولة أوربية للتانية ..... وقبل ما أعرفها كانت عايشة لوحدها تكمل دراستها فى المانيا ......ومع ذلك أتفاجأ ببنت لابسة لبس محتشم جدا ومحترمة ........ وعايزنى ما أتجننش ..... وكمان أتجنن أكتر لما ترفضنى
فريدة : وأنا أعملك أيه ..... أنا أتصدمت على كل المستويات ....... أولا لما بابا أضطر يسيبنى أكمل دراسة لوحدى فى المانيا وأتعين فى باريس ...... طول الوقت كان بيكلمنى على مازن البحيرى ....... رجل الأعمال الناجح المحترم العبقرى ...... فطبيعى أنى أتخيلتك رجل كبير ولما شوفتك أتصدمت أنك شاب وسيم جدا ...... ده غير صدمتى فى الطريقة اللى طلبتنى بها
مازن ضاحكا : طيب ما أنا كمان أصدمت بصراحة لما باباكى عزمنى على الحفلة اللى عملها لما أتخرجتى ورجعتيله بالسلامة ...... كنت متخيل هلاقى بنت ...... روشة بقى ولابسة نص هدومها ونسيت تلبس النص التانى ......... بس فوجئت بملاك واقف قدامى ولما باتريك وهو واقف جنبى قرب يبوس خدك كعادتهم بالتحية ....... ولاقيت خدودك قلبوا فراولة وأنت بتقولى له ...... أسفة مبسلمش بالطريقة دى ......... قلت مبدهاش بقى ....... أتجوزك عشان أعرف أسلم براحتى
فريدة بضحك : يعنى حضرتك طلبت تتجوزنى ....... عشان تسلم على خدى
مازن بخبث : لا مش بالظبط قوى يعنى ...... يعنى كنت عايز أسلم بضمير .... وبضحك ... بس كان منظرك يجنن لما أترعبتى وطلعتى تجرى
فريدة بضحك : متفكرنيش أنا مش عارفة أنا عملت كدا أزاى ........ رغم المفروض أنى متربية على البرتوكول وعارفة أن ده ميصحش ....... وأنى المفروض أرد بشياكة وخلاص ........ بس أنا أترعبت ..... حسيت للحظة أنى قدام مجنون مازن بحب : ما أنا فعلا مجنون ...... مجنون فريدة
فريدة بصدق : لا بجد يا ماجد ..... أنا قعدت فترة حاسة أن فيك حاجة مش طبيعية ...... وخصوصا الطريقة اللى كنت بتبوصلى بها بعد ما بابا بلغك رافضى ....... لغاية يوم وفاة ماريا واحنا فى التأبين ...... لما جون كان بيتكلم عن ألم فراقها حسيت وشك أتغير والدموع محبوس فى عينيك ولاقيتك بتتسحب بشويش للجنينة ...... لاقيت نفسي بتسحب وراك من غير ما أحس ........ وساعة ما شوفتك وأنت بتطلع المنديل وبتبوس الخصلة ودموعك مغرقة وشك ...... فهمت ساعتها أنك مجروح مش مجنون .... بحنان .... حسيت وقتها أنى عايزة أخدك فى حضنى وأطبطب عليك ...... وابديت نظرتى لك تتغير .... وحسيت أنى مسئولة عنك ...... وأنى لازم أقف جنبك ...... حتى من غير ماعرف قصة صاحبة الخصلة ..... وحتى لو مقدرتش يكون لى مكان جنبها بقلبك
مازن بصدق : أنت فى قلبى وعقلى يا فريدة ....... هى ذكرى غالية لانسانة لها فضل على ..... لكن أنت دنيتى وحياتى ...... انا حاسس أن موافقتك كانت دليل رضا ربنا على ....... وأتمنى ياقلبى أنك متكونيش ندمتى فى يوم على اختيارك
فريدة بحب : لا طبعا يا مازن ....... أنا كل يوم بحبك أكتر ....... وبتكبر فى عينى أكتر ....... خصوصا لما ماجد صاحبك ومراته ماتوا فى الحادثة ....... و وفاءك لعلاقتك بيهم ........ واصرارك أنك تنزل مصر حالا لما عرفت أن ابنهم بين الحيا والموت وشوفت أصرارك أنك تسفر الولد بره وتتكفل بكل مصاريف علاجه لغاية ما ربنا قومه بالسلامة
مازن بأسى : ده عهد يا فريدة عهد قاطعته على نفسى زمان أن حمايته ورعايته مسئوليتى ...... وأتمنى أنى أكون وفيت به قدام ... عيلته ويكونوا حاسين ومطمنين عليه
فريدة بحب : طبعا يا حبيبى ....... ده أنت حتى بعد ما خف صممت أنه يفضل فى كفالتك وبذلت مجهود فظيع عشان تقنع اعمامه وخليته يتربى مع بناتنا وعمرك ما فرقت مابينهم
مازن بحب : سيف ده ابنى اللى مخلفتوش ...... سندى لما أحتاجه ...... وأخو جميلة وملك وسندهم من بعدى
فريدة ضاحكة : ربنا يخليك لينا ...... أخو جميلة بس لأحسن ملك ممكن تموتنا ....... المجنونة بتموت فيه
مازن ضاحكا : حقها مش جوزها ومكتوب كتابهم ...... تتجدعن هى بس وتنجح السنة دى وأنا أعمل لهم فرح الدنيا كلها تحكى عنه
فريدة بحب : ربنا يخليك لنا يا قلبى وتفرح بولادهم
مازن : يارب ...... هما وجميلة حبيبة قلب بابا
فريدة بعتاب : ربنا يستر بصراحة خايفة عليها عندى أحساس أنك مش راضى تسيبها ....... أختها الصغيرة اتكتب كتابها ..... وأنت بتتعنت مع كل اللى بيتقدم لها
مازن بلوم : تفتكرى أنى ممكن اعمل كده فى بنتى يا فريدة ...... ملك ظروف تانية لان سيف ابننا وتربيتنا وهيفضلوا معنا ده غير انى مبطمنش على البنات الا معه ........ لكن جميلة مش هاسلمها الا للى يستاهلها وأطمن عليها معه ..... دى جميلة حبيبة بابا ومش أى حد يستاهلها ...... وأنت عارفة غلاوتها عندى وبكرة تشوفى انى باختار لها الأحسن
فريد بهدوء : باذن الله
ابتسمت فريدة بغموض فهو حتى الأن لا يعرف أنها تعرف سبب ارتباطه الشديد بابنتهما جميلة التى أعطاها اسم حبيبته والدة سيف ...... ففي أول علاقتهم ظنت أن صاحبة الخصلة حبيبة ماتت وتركته يحي على ذكرياتها ..... الى أن أتى ذلك اليوم الذى انهار فيه مخبرا أياها بموت أحد أصدقاءه بحادث واصراره على العودة حالا الى مصر بطائرة خاصة فأصرت هى على مرافقته فلم تكن لتتركه بمثل هذه الحالة ..... لتفاجأ بأن اهتمام زوجها منصب على موت الزوجة التى ماتت مع زوجها بالحادث أكثر من أهتمامه بموت الزوج الذى من المفترض أنه صديقه ..... لتتلاعب برأسها الظنون خاصة بعد معرفتها بأن أسم المتوفاة جميلة ذلك الأسم الذى أصر على تسميته لابنتهما الكبرى ...... لتصر على معرفة الحقيقة وتستأجر من يتقصى عنها ....... لتنصدم بما علمت ولم تكن الصدمة بأن المتوفى كان مجرد مرؤوس لزوجها فيما مضى وأن زوجته هى من كانت فى يوم ما زوجة لشريك زوجها وأقرب أصدقاءه بل صدمتها الحقيقية كانت فيما علمته عن زوجها نفسه فرجل الاعمال الناجح المتزن صاحب ماضى مشين ولقب كريه ولكنه بدأ التغير فى وقت لاحق لانفصال شريكه عن زوجته جميلة ليفض هو أيضا الشراكة بينهما بعد فترة وتستقيم حياته بعض الشئ ...... ثم بعد ذلك بمدة يترك مصر بالكامل ويبدأ حياة جديدة بفرنسا مخالفة لحياته الماجنة بمصر ...... لتربط الأحداث بذهنها وتتأكد ظنونها حين ايقنت بأن المتوفاة هى صاحبة الخصلة بناءا على وصف الممرضة التى أستقبلتها وقت الحادث لتحسم أمرها وتقرر مواجهته والانفصال عنه بمجرد العودة لفرنسا خاصة وهو يصر على اصطحاب ذكرى حية من الحبيبة الراحلة ...... ابنها المصاب ..... ولكن تغير تفكيرها كله حين صارحت والدتها بما عرفته ...... لتتفاجأ بوالدتها تهاجمها بدلا من أن تقف بجانبها ..... واصفة اياها بأنها لا تستحق حبه بينما جميلة تستحق منه ان يعيش على ذكرها فهى تحاسبه على ماضى انتهى قبل علاقتهم بينما جميلة هى من روضت الشيطان بداخله ليصبح انسان .......صحيح أنها كنت تظن حبيبته متوفاة ولكن هذا ما قد وقع الأن فلما تريد التخلى عن بيتها وهدم أسرتها ........ زوجها يحفظ عهده لحب قديم ويصون طفل حبيبته من غيره ...... اليس هذا أولى أن يطمئنها بأنه سيحفظ عهدها ويصون أبناءه منها ...... لتقتنع بوجهة نظر والدتها ........ وتصاحبه لرحلة علاج سيف وتتقبله بمنزلها على مضض ....... ليقتحم هذا الطفل قلبها بحسن خلقه وأدبه الجم ....... فهو طفل مميز يحفظ القرأن وملتزم بصلاته مما أثر ايجابيا على ابنتيها الذى كان يتعامل معهما كشققتين يرعاهما ويهتم بامرهما ...... لينتهى بها الأمر مرحبة به أكثر من زوجها ...... وهى تجزم بأن لو أن هذا الطفل قد أكتسب صفاته من أمه فهى أمرأة جديرة بأن يعشقها الشيطان
******************************
فى مكتب مازن
يجلس مازن متطلعا لصورة جميلة على هاتفه ...... لم يكن ليتوقع أن يفرح يوما لتركه لها ولكن بعد موتها المفاجئ حمد الله على قراره وأن شوقه اليها لم يجعله يتراجع عنه ......فحبيبته قد رحلت بعد أن عاشت حياتها هانئه مع من قلبها ..... فمنذ اليوم الذى زارته فيه بمكتبه بمصر ...... وقد نفذ عهده لها ولم يعترض حياتها مرة أخرى ......لكنه أيضا لم يستطع رفع يده عنها فأوكل أمرها لشقيقته شاهى
فلاش باك
يجلس مازن وهو يجرى محادثة مباشرة بالصوت والصورة عبر احدى وسائل التواصل على حاسوبه
مازن : أنا هاعتبرك مسئولة عن الموضوع ده قدامى يا شاهى
شاهى بتبرم : عادى ..... ما من يوم ما سفرت وأنا تقريبا ولي أمرها ........ شاهى خليهم يسيبوا الشغل بس وفرى لهم فرصة أحسن من غير ما تظهرى فى الصورة ...... شاهى بيدورا على شقة اكبر خلى سمسار من طرفك يخدمهم وادفعى الفرق ...... الحقى سيف محتاج واسطة للمدرسة ...... ده غير الزفتة أخت ماجد اللى ما بتشبعش فلوس عشان تدينى أخبارهم
مازن بحدة : وأنت مالك هى بتاخد منك أنت ..... وبسخرية ..... وأفتكر مش بس هى اللى بتاخد قصاد خدماتها
شاهى باحراج : مش قصدى يا مازن ...... بس أنت تاعب نفسك عشان تسعدها ....... وهى حتى ما تعرفش أن انت اللى ورا الخير اللى هى فيه
مازن بهدوء : ومين قالك أنى عايزها تعرف
شاهى بنفاذ صبر : وبتستفاد أيه من ور ده كله
مازن : زمان ايام ما كنت الشيطان كان كل اللى بيحركنى المصلحة زى ما بتقولى .... لكن من يوم ما عرفتها وكل حاجة أتغيرت
شاهى هازئة : يا سلام مشفتكش ملاك يعنى
مازن بحدة : ملاك لها هى عشان كده سيبتها اتغلبت عشانها على انانيتى وأختارت سعادتها ....... وللباقيين متنكريش انى بقيت انسان والا مكنتيش قدرتى دلوقتى تكلمينى كده
شاهى بتوتر : ميزو حبيبي انا بس مستغربة انت متجوز فريدة ....... ومبسوط معها ........ بتعمل كده ليه
مازن بهيام : فريدة النسخة المناسبة لى من جميلة ....... جميلتى انا ...... أه ملتزمة ومحترمة ....... لكن اتربيت على السياسة اصل الزيف والكذب ........ ده غير أن وسطنا القذر مش جديد عليها ....... اه مش بتختلط به بس مش بتترعب منه وتتحرق به زى جميلة ....... حتى دى مديون بها لجميلة لان فريدة قدرت تتقبل مازن الانسان وكان لايمكن تتقبل الشيطان يعنى حتى حبى لفريدة كان الفضل فيه لجميلة
شاهى بدهشة : حبك لفريدة ...... أمال جميلة دى أيه
مازن بشرود وهيام : جميلة عشق ..... وبشرود ...... عشق وقفني قدام نفسي ووراني بشاعتها ....... عرفني ....... طريقي ونوره لي ...... بس البعد كان متقدر ...... لانها اغلي من اني اجبرها علي حاجة...... هي كان معها حق تبعدني عنها لان حتي حبي ما منعش اني أأذيها واعيشها في رعب ..... بس عشان تفضل محتاجني ....... ساعتها بس صدقتها اني لو عايز اتغير يبقي عشان نفسي...... لان وقتها القرار كان حقيقي وانا خايف اعيش وحيد من غير ما الاقي اللي يحبني زي حبها هي وماجد
يقطع سيل ذكرياته طرقات علي الباب ليدخل شاب شديد الوسامة بوجه غاضب
الشاب : السلام عليكم
مازن : وعليكم السلام ..... مالك يا سيف ..... فى أيه
سيف : هاتجنن يا بابا ...... بقالى شهور باجهز للمناقصة دى ..... وتعبت فيها جدا ....... ومتأكد أنى أحق واحد بها ....... وفى الأخر أعرف أن الأمور كلها مترتبة أن شركة أبو العز هى اللى تاخدها
مازن بهدوء : طيب متضايقش نفسك أنت وسيب لى أنا الملف ده ...... وتابع أنت بقية المشروعات
بعد خروج سيف عاد ليطالع صورتها بحنان وهو يهمس قائلا : وحشتينى يا حبيبتى ....... أسف يا قلبى دى حالة دفاع عن النفس
لتنقلب نظرته الحانية لنظرة شديدة الخبث وهو يلتقط الملف ليفتحه وهو يهمس : هما اللى جابوه لنفسهم
******************************
تمـ/ت
@Fفتون♡=فتون