ظل القاتلة - مصير لا مفر منه - بقلم nada - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل القاتلة
المؤلف / الكاتب: nada
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: مصير لا مفر منه

مصير لا مفر منه

كان قلبي يضرب صدري بجنون، لكن داخلي كان فارغًا. رغم كل شيء، كنت أعلم... لم يكن هناك مفر. لم يكن هناك أمل. رأيته يقترب، خطواته كانت ثابتة، وملامحه لم تحمل أي تردد. كان يعرف ما سيفعله، وكان مستعدًا لتنفيذه حتى النهاية. أما أنا... فحتى في هذه اللحظة، لم أكن مستعدة. "لماذا؟" سألتُ، رغم أنني كنت أعرف الجواب مسبقًا. "لأنكِ فشلتِ." قالها بصوت بارد، وكأنها حقيقة لا جدال فيها. "ظننتِ أنكِ تستطيعين الهروب، أنكِ تستطيعين محو الماضي، لكن بعض الذنوب لا تُنسى، مريم." أردتُ أن أصرخ، أن أقول إنني حاولت، إنني فعلت كل ما بوسعي، لكن الكلمات كانت عالقة في حلقي. لأنني كنت أعرف الحقيقة... مهما حاولتُ، لن أنجح أبدًا. لقد قاتلتُ المجتمع، قاتلتُ نظراتهم، همساتهم، رفضهم لي، لكنني كنتُ أقاتل معركة خاسرة منذ البداية. كنتُ أركض في دائرة مغلقة، أعود دائمًا إلى نفس النقطة، حيث لم يكن لي مكان بينهم. لقد خسرت. سمعتُ صوت أنفاسي المتقطعة، بينما كان يرفع السكين في الهواء. في تلك اللحظة، لم أعد أقاوم. لم يكن هناك داعٍ لذلك. إذا كانت هذه هي النهاية... فربما كان يجب أن تكون هكذا منذ البداية. شعرتُ بالبرد يجتاح جسدي بينما اخترقت السكين جلدي. لم أشعر بالألم في البداية، فقط إحساس بارد مفاجئ. لكن بعد لحظات، بدأ الألم يتسلل، قوياً، حادًا، كما لو أن كل شيء كان ينهار داخلي. سقطتُ على الأرض، نظري بدأ يضيع وسط الدخان والذكريات. رأيتُ وجوه والديّ، سمعتُ أصوات النيران، وشعرتُ بيديّ الصغيرة وهي تعبث بالنار، دون أن تدرك أنها كانت بداية النهاية. الآن، كل شيء يعود إلى حيث بدأ. المنزل الذي سلب مني كل شيء... هو الآن شاهدي على النهاية. أغمضتُ عينيّ، وأطلقتُ زفرة أخيرة. لم يعد هناك شيء لأحاربه. وأخيرًا... انتهى كل شيء.